كيف يلتئم الجرح بسرعة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٣:٣٠ ، ١٥ أبريل ٢٠٢٠

الجروح

يعرف الجرح بأنّه فتح يحدث في أنسجة الجلد، وقد يحدث بسبب إجراء عملية جراحية أو الإصابة، وتقسم الجروح إلى نوعين؛ الجروح المفتوحة والجروح المغلقة، وتحدث الجروح المفتوحة في طبقات الجلد الخارجيّة والأنسجة المخاطيّة، ممّا يسمح بدخول المواد الغريبة إلى داخل الأنسجة، ممّا يزيد خطر حدوث عدوى، أمّا الجروح المغلقة فهي تؤثر على أنسجة الجلد الدّاخلية من غير التأثير على طبقات الجلد الخارجيّة، وفي معظم الحالات تلتئم هذه الجروح دون الحاجة إلى العلاج.[١]


كيفية يلتئم الجرح بسرعة

العديد منّا يعتقد أنّ التئام الجرح أمر مفروغ منه، فعندما يصاب أيّ شخص بجرح صغير فإنّه ينظّف الجرح ويغطّيه بضمادة ويستمرّ في حياته، لكن تحت الضمّادة أو عندما يكون الجرح مكشوفًا للهواء ينسّق الجسم سلسلةً معقّدةً من الأحداث المصمّمة لعلاج الجروح الكبيرة والصغيرة، وتتضمن خطوات التئام الجرح ما يأتي:[٢]

  • وقف النزيف: عندما يحدث جرح في الجلد من أيّ نوع عادةً ما يبدأ النزيف، وفي غضون دقائق أو حتّى ثوانٍ تبدأ خلايا الدّم بالتجلط والتخثّر؛ لحماية الجرح ولتمنع فقدان المزيد من الدّم، وتتكوّن هذه الخثرات التي تتحوّل إلى ندب أثناء جفافها من خلايا تسمّى الصفائح الدموية، وتحتوي الخثرة أيضًا على بروتين يسمى الفيبرين، يشكّل شبكةً ليمسك الخثرة في مكانها.
  • التورّم: بمجرد أن يغلق الجرح بالخثرة يمكن أن تفتح الأوعية الدّموية لتسمح بمرور المواد الغذائية والأكسجين إلى الجرح لكي يشفى، إذ يعدّ الأكسجين الذي ينقله الدم ضروريًّا لشفاء الجرح، كما يعدّ التوازن الصحيح للأكسجين مهمًّا جدًا؛ إذ إنّ كثرة الأكسجين في الدّم أو قلّته قد تسبّب عدم شفاء الجرح بطريقة صحيحة، ويوجد نوع من خلايا الدم البيضاء يسمّى البلاعم، وتتولّى هذه البلاعم دور حماية الجرح، إذ تحارب هذه الخلايا العدوى وتشرف على عملية شفاء الجرح، ويمكن أن يرى المجروح بعض السوائل الشفافة تخرج من الجرح، ويُنتَج هذا السائل من قِبَل البلاعم لتنظيف الجرح، كما تُنتج البلاعم أيضًا مواد كيميائيّةً يطلق عليها عوامل النّمو، تساعد على نمو الأنسجة، وإصلاح الجرح.
  • نمو الأنسجة وإعادة البناء: إنّ خلايا الدم بما فيها خلايا الدم الحمراء الغنيّة بالأكسجين تصل لتساعد على بناء الأنسجة الجديدة، وتوجّه الإشارات الكيميائية الخلايا لتكوين الكولاجين الذي يعمل كنوع من الأنسجة لبدء عمليّة الإصلاح، وقد تظهر نتيجة هذه العملية كندبة تبدأ باللون الأحمر ثمّ تختفي في النهاية.
  • التقوية: مع مرور الوقت تصبح الأنسجة الجديدة أقوى، ويمكن أن يلاحظ المصاب التمدّد والحكّة والتجاعيد في مكان الجرح، وفي غضون 3 أشهر تكون الأنسجة الجديدة التي رمّمت الجرح قويّةً كما كانت قبل الجرح، وفي بعض الأحيان قد تستغرق عملية شفاء الجرح بضع سنوات حتّى تكتمل.


كيفية العناية بالجرح

معظم الجروح تحدث عن طريق الصّدفة، ويساعد علاجها بعناية على التئامها بسرعة وتجنّب تشكّل الندب، ومن أهمّ الطّرق التي تساعد على التئام الجرح بسرعة ما يأتي:[٣]

  • الحفاظ على نظافة الجروح أو إصابات الجلد نظيفةً، وذلك بغسلها بالصابون مع الماء بلطف لإزالة الجراثيم أو أيّ ملوّثات، وفي حال المحافظة على نظافة الجرح لا يستلزم استخدام الكريمات أو المراهم المحتوية على المضادات الحيوية.
  • الحفاظ على رطوبة الجرح باستخدام المرطّبات، مثل الفازلين؛ إذ يمنع الفازلين جفاف الجرح ويحافظ على رطوبته، ويمنع تكوّن الندوب، ويقلّل الشّعور بالحكّة، كما يمنع زيادة طول الجرح أو عمقه.
  • بعد تنظيف الجرح جيدًا واستخدام الفازلين أو أي كريم مرطّب آخر يُنصح بتغطية الجرح بشريط لاصق، أمّا في حالة الجروح الكبيرة والحروق أو استمرار احمرار الجرح فينصح باستخدام الصفائح المحتوية على جلّ السيليكون أو الهيدروجيل.
  • تغيير الضماد أو الشريط اللاصق يوميًا للحفاظ على نظافة الجرح، وإذا كان الجلد حسّاسًا للشّريط اللاصق فينصح باستخدام الشاش غير اللاصق والشّريط الورقي، وفي حال استخدام صفائح السليكون أو الهيدروجيل يجب اتباع التعليمات حول كيفيّة تغيير الضّماد.
  • اتباع نصائح الطبيب حول كيفية العناية بالجرح إذا كان الجرح قد أُغلق بالغرز؛ وذلك للتّقليل من ظهور النّدب.
  • تطبيق واقٍ من الشّمس على الجرح بعد التئام الجرح؛ إذ تساعد الحماية من أشعّة الشّمس على التقليل من احمرار الجرح والتقليل من اللون البني بعد التئام الجرح.


أطعمة تساعد على التئام الجرح بسرعة

تساعد العديد من الأطعمة على تسريع التئام الجروح؛ وذلك لاحتواء هذه الأطعمة على الفيتامينات والمعادن التي تسهم في تعزيز نمو خلايا الجلد وزيادة تدفق الدم إلى البشرة، ومن الضروري على مرضى السكري من النوع الثاني في حال التعرّض للجروح الحفاظ على انتظام مستويات السكر في الدّم، والحفاظ على نظافة الجرح تجنّبًا لحدوث العدوى، ومن أمثلة هذه الأطعمة ما يأتي:[٤]

  • الكركم: يعدّ الكركم من التوابل المعروفة شعبيًا، ويستخدم في علاج الجروح؛ وذلك لاحتوائه على مركب الكركمين، وهو مركّب مضادّ للالتهاب، ويسهم في التئام الجرح بسرعة.
  • منتجات الألبان: تساعد منتجات الألبان على التئام الجروح بسرعة؛ وذلك لاحتوائها على نسبة عالية من البروتين والزنك، وأثبتت الدراسات فعالية البروتين في التئام الجروح.
  • البيض: يعدّ بياض البيض مصدرًا غنيًّا بالبروتين، بالإضافة إلى احتواء صفار البيض على نسبة عالية من الفيتامينات، ويحتوي البيض على 80 سعرةً حراريّةً، و5 غرام من الدّهون، والزّنك، والحديد، وفيتامين A وD.
  • اللحوم: تعدّ اللحوم مصدرًا غنيًّا بالبروتين والزّنك، إذ يدخل البروتين في نمو الأنسجة والعضلات.
  • الزنك: أثبتت العديد من الدراسات دور الزنك في التئام الجروح، ومن الأغذية الغنية بالزنك الدّجاج واللحوم والأسماك وغيرها من الأطعمة البحريّة، ومنتجات الألبان، والحبوب الكاملة، والمكسّرات.
  • فيتامين C: يسهم فيتامين C في التئام الجروح بسرعة ومنع ظهور النّدب، ويحتوي على مضادات الأكسدة التي تحفّز تكوين الكولاجين في البشرة، ويوجد فيتامين C في الطماطم، والليمون، والبرتقال، والفراولة، والكيوي، والتوت البرّي، والجوافة، والأناناس، والبروكلي.
  • البطاطا الحلوة: تحتوي البطاطا على فيتامينات A وB وC، وتسهم هذه الفيتامينات في التئام الجروح بسرعة.


المراجع

  1. : The Editors of Encyclopaedia Britannica, "Wound"، www.britannica.com, Retrieved 9-6-2019. Edited.
  2. "How Wounds Heal", hopkinsmedicine, Retrieved 6-6-2019. Edited.
  3. "Proper wound care: How to minimize a scar", www.aad.org, Retrieved 9-6-2019. Edited.
  4. Meenakshi Nagdeve (21-5-2019), "10 Power Foods For Healing Wounds"، www.organicfacts.net, Retrieved 9-6-2019. Edited.