لتخفيف آلام الدورة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٤٤ ، ١٤ أكتوبر ٢٠١٩
لتخفيف آلام الدورة

الدورة الشهرية

تُعرَف الدورة الشهرية لدى الأنثى بأنها مدة من التغيرات الطبيعية التي تحدث في داخل كلّ من الرحم والمبيضين بهدف تمكين المرأة من الحمل والإنجاب، وبالتالي تكاثر الجنس البشري، وتنتج الدورة الشهرية البويضات وتحضّرها للتلقيح في رحم الأنثى، وتحدث الدورة الشهرية بمعدل كل 28 يومًا تقريبًا، وقد تبلغ مدة الدورة الشهرية 35 يومًا، وتتراوح أيام نزول الحيض بين 3 إلى 8 أيام. تُعدّ الدورة الشهرية من الأمور التي يُجزَم بها بلوغ الأنثى، ويتراوح عمر البلوغ بين 12 إلى 15 عامًا، وتحدث الدورة الشهرية بعد أن يطلق أحد المبيضين بويضة تمرّ عبر قناة فالوب لتلتصق بجدار الرحم، وتتهيأ لحدوث تخصيب لحدوث الحمل، وفي حال لم تتلقَ هذه البويضة التخصيب عبر حيوان منوي ذكري، وبحلول موعد نزول دم الحيض يحدث انفصال للغشاء الباطني للرحم بسبب عدم حدوث التلقيح والحمل، فيحدث حث لجدار الرحم وينزل الدم لتبدأ بطانة الرحم الجديدة النمو مرةً أخرى، وأثناء مرحلة نزول الحيض يفرز الجسم مادة تُدعى بروستاجلاندينات مسببة انقباضات في الرحم أثناء الدورة الشهرية، وقد تظهر كمية هذه المواد أعلى لدى نساء عن أخريات، مما يؤدي إلى شعورهن بألم شديد عند نزول الحيض؛ نظرًا لزيادة شدة الانقباضات في عضلة الرحم، وفي حال زادت شدة الانقباض في الرحم قد يحدث انسداد لبعض الأوعية الدموية المسؤولة عن تزويد الرحم بالغذاء والأكسجين، مما يؤدي إلى الشعور بألم حاد.[١]


طرق تخفيف آلام الدورة الشهرية

توجد عدة طرق لتخفيف آلام الدورة وتقليل التشنجات أو الانقباضات الناجمة عنها، وعلى الأنثى عند التعرض لألم الدورة الشهرية اللجوء إلى تخفيف الألم بالطرق الطبيعية، وفي حال لم تُجدِ نفعًا هذه الطرق يُلجَأ إلى العلاج بالأدوية وفق الآتي:[٢]

  • الطرق الطبيعية لتخفيف ألم الدورة الشهرية:
  • شرب الماء، الانتفاخ الذي يصيب الأنثى أثناء الدورة يسبب زيادة في الألم، وشرب الماء يساعد في تخفيف الانتفاخ، كما أنّ شرب الماء مهم لإعادة السوائل المطروحة في حال ترافق الإسهال مع الدورة.
  • التدفئة، يجب شرب السوائل الدافئة التي تهدئ الألم وتخفف الانقباضات؛ مثل: النعنع، والميرمية، والقرفة.
  • القرفة، شرب القرفة أو تناول المكملات التي تحتوي على تركيز عالٍ من القرفة قد يساعدان في تخفيف النزيف الناجم عن الدورة، وتقوم على مبدأ تخفيف الألم، وتقليل الشعور بالغثيان.
  • الزنجبيل، يخفف تأثير الزنجبيل الآلام الناجمة عن عسر الطمث.
  • البابونج، حيث شرب البابونج يقلّل الشعور بألم الانقباضات، كما هو مليء بمركبات مضادة للالتهاب.
  • الشبت، أو ما يُطلق عليه اسم عين الجرادة، له مفعول الأدوية المسكنة نفسه في تخفيف الألم الناتج من الطمث.
  • الكركم، يقلل الالتهابات، ويخفف ألم الطمث.
  • ممارسة الرياضة بشكل دائم وغير مجهد، ذلك لتنشيط الدورة الدموية والمساعدة في نزول الدورة الشهرية.
  • اتباع نظام غذائي صحي، رغم أنّ الدورة أحيانًا تزيد الشهية تجاه الأطعمة العالية بالدهون والسكريات، لكن ينبغي تجنبها؛ لأنّها قد تزيد الأعراض. ويجب التركيز على تناول الأطعمة المضادة للالتهابات؛ مثل: التوت، والطماطم، والفلفل، كما يجب الإكثار من تناول الأطعمة الغنية بالأوميغا 3؛ مثل: الأسماك، وتناول الحبوب الغنية بالكالسيوم، واللوز، والخضروات الورقية.
  • أخذ قسط كافٍ من الراحة، والابتعاد عن حمل الأثقال، والنوم لمدة كافية.
  • عمل مساج لمنطقتَي البطن والظهر بحركات دائرية.
  • الطرق الطبية التي تخفف من ألم الدورة الشهرية:
  • أخذ مسكنات للألم.
  • أخذ مضادات للالتهاب.
  • أدوية منع الحمل، التي تحتوي هرمونَي الإستروجين والبروجسترون.


أسباب آلام الدورة الشهرية

سبب ألم الدورة الأساسي هو زيادة إفراز المواد الكيميائية التي يصنعها الرحم ليُنفّذ الانقباض والانبساط (البروستاجلاندين)، وزيادة إفرازها تسبب انقباضات مؤلمة في الرحم.[٣] لكن توجد عدة ظروف قد تزيد ألم الدورة شدة، ومنها: [٤]

  • انقباضات تحدث في الرحم.
  • وجود ألياف في الرحم؛ إذ تُصنّف هذه الألياف أورامًا حميدة غير سرطانية، لكنها تسبب الألم أثناء الدورة الشهرية.
  • انتباذ في بطانة الرحم أو ما يُسمّى بطانة الرحم المهاجرة؛ إذ توجد خلايا من بطانة الرحم خارج الرحم في أماكن غير معتادة؛ مثل: قناة فالوب، والمبايض، والغشاء المغلّف للحوض.
  • في حال زادت شدة الانقباض في الرحم قد يحدث انسداد في بعض الأوعية الدموية المسؤولة عن تزويد الرحم بالغذاء والأكسجين، مما يؤدي إلى الشعور بألم حاد.
  • الإصابة بعضال غدي؛ هو نمو بطانة الرحم باتجاه الداخل، مما يؤدي إلى خلل في طبقات جدار الرحم المكوّن من العضلات.
  • حدوث مرض الالتهاب الحوضي؛ هو حدوث التهاب في الأعضاء التناسلية؛ مثل: الرحم، وقناة فالوب، والمبيضين.
  • وجود التهابات تناسلية التي قد تحدث بسبب عدوى بكتيرية.
  • ضيق في فتحة عنق الرحم؛ مما لا يسمح للدم بالمرور بسهولة من داخل الرحم إلى خارجه، مما يؤدي إلى ارتفاع الضغط داخل الرحم مسببًا ألمًا شديدًا.
  • وجود تشوهات خلقية في تكوين الرحم.


عوامل تزيد من حدوث ألم أثناء الدورة الشهرية

توجد عدة عوامل قد تؤدي إلى زيادة الشعور بألم الطمث:[١]

  • وجود لولب داخل الرحم.
  • عدم انتظام الدورة الشهرية.
  • عدم الإنجاب مسبقًا.
  • صغر السن دون ثلاثين عامًا.
  • التدخين.


مشاكل قد تحدث أثناء الدورة الشهرية

التغيرات الفسيولوجية التي تحدث في جسم المرأة أثناء دورة الطمث معقدة جدًا؛ لذلك تحدث اضطرابات أو مشاكل في الجسم في هذه المرحلة، ومنها ما يأتي:[٥]

  • الإسهال، قد تصاب الأنثى أثناء دورة الطمث بالإسهال، لكنّ السبب المباشر لهذه الحالة غير معروف، وبعض النظريات تقترح أنّ السبب يعزى إلى تقلصات الرحم التي تحدث بسبب إفراز البروستاجلاندين " prostaglandins "، وهي مواد كيميائية تُفرز أثناء الدورة تسبب انكماش أو تقلص الرحم والأمعاء، مما يسبب الإسهال.[٦]
  • اختلاف درجات حرارة الجسم، عند حدوث دورة الطمث تقل مستويات البروجسترون، وتنخفض نسب الإستروجين بسرعة ثم تبدأ بالصعود تدريجيًا، ويسبب هذا التفاوت بالنسب اضطرابًا في وظائف الغدة النخامية، مما يجعل الجسم يعتقد أنّ درجة حرارته مرتفعة، فينفّذ ردة فعل على إنذار ارتفاع درجة حرارته يتمثل بالتعرق، والإحساس بالتعرق. بالإضافة إلى أنّ الجسم تزداد درجة حرارته بعد التبويض.
  • الالتهابات، يحفّز هرمون البروجسترون عدة ردود فعل في الجسم؛ مثل: تقرحات في الثدي، أو الانتفاخ، أو آلام في الثدي تتفاوت نسبة شدتها من امرأة لأخرى. وأحيانًا الانخفاض المفاجئ للإستروجين قد يسبب عند بعضهم الإصابة بـصداع نصفي أو شقيقة.


طرق الوقاية من ألم الدورة الشهرية

الالتزام بنظام حياة صحي يشمل الخطوات الآتية يقي من الإصابة بآلام الدورة أو يخففها:[٢]

  • المحافظة على ممارسة رياضة المشي ثلاث مرات على الأقل أسبوعيًا.
  • التقليل ما أمكن من شرب الكافيين والملح والسكريات، خصوصًا قبل موعد الدورة الشهرية.
  • الابتعاد قدر الممكن عن كلّ ما يسبب الإجهاد والتوتر النفسي، وعدم حمل الأشياء الثقيلة.
  • تجنب شرب الكحول والتدخين.
  • الحفاظ على نظام غذائي متكامل غني بالخضروات والمكملات الغذائية والحبوب الكاملة.


المراجع

  1. ^ أ ب "Menstrual cycle: What's normal, what's not", mayoclinic,13-6-2019، Retrieved 13-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Melissa Conrad Stöppler (26-3-2019), "25 Ways to Relieve Menstrual Cramps"، onhealth, Retrieved 13-10-2019. Edited.
  3. "Period Pain", medlineplus,15-11-2016، Retrieved 13-10-2019. Edited.
  4. Jennifer Gray (31-1-2019), "What are period cramps?"، naturalcycles, Retrieved 13-10-2019. Edited.
  5. Julia Naughton (12-5-2016), "3 Things That Happen To A Woman's Body When She Gets Her Period"، huffingtonpost, Retrieved 13-10-2019. Edited.
  6. Diana Rodriguez (22-3-2018), "Can Your Period Change Your Bathroom Habits?"، everydayhealth, Retrieved 13-10-2019. Edited.