ماهو علاج رخاوة الرحم

ماهو علاج رخاوة الرحم

ما المقصود برخاوة الرحم؟

يعدّ الرحم أحد أعضاء الجهاز التناسلي الأنثوي، ويقع في منطقة الحوض، ويرتبط بعدد من العضلات والأربطة من جهة عظمة العصعص في الخلف، وصولًا إلى عظمة العانة في الأمام، وتسمى العضلات والأربطة التي تحمل الرحم بإسم قاع الحوض، أو العضلات الرافعة الشرجية. وقد تضعف هذه العضلات أو النسيج الضام الذي يربط بينها أو تتعرض لأي تلف، مما يؤدي لنزول الرحم لمنطقة المهبل، وهذا الضعف في العضلات هو ما يُسمى بهبوط الرحم أو ما يطلق عليه أيضًا رخاوة الرحم (Prolapsed uterus).[١]


هل يمكن علاج رخاوة الرحم بدون جراحة؟

يعتمد علاج رخاوة الرحم بالدرجة الأولى على شدة الأعراض ومرحلة المرض، وبعد مراجعة الطبيب المختص ومعاينة الحالة يمكن بداية البدء بأحد العلاجات التالية قبل اللجوء للجراحة:


أساليب الرعاية الذاتية

وتعد الرعاية الذاتية من الأساليب الناجحة في علاج الحالات بسيطة الأعراض أو المتوسطة، ومن أمثلتها:[٢]
  • محاولة علاج الإمساك إذا وجد، والحرص على تلاشي الإصابة به.
  • إنزال الوزن في حال كانت المريضة تعاني من السمنة.
  • ممارسة بعض التمارين الرياضية لتقوية عضلات منطقة الحوض، ويفضل استشارة أحد اخصائي العلاج الطبيعي لتحديد التمارين المناسبة، والمداومة عليها.


الفرزجة المهبلية

تُعرف الفرزجة المهبلية (Vaginal pessaries) بأنّها أداة طبية مرنة توضع في داخل المهبل لتدعم عضلات الحوض وتَرفع الرحم إلى مكانه الصحيح. ويلجأ الطبيب لهذه التقنية في عدة حالات من أهمها:[٢]

  • النساء اللواتي لا يرغبن في إجراء عملية جراحية لعلاج رخاوة الرحم.
  • السيدات اللواتي يفكرن في الإنجاب مجددًا.

ويتوافر في الأسواق أشكال متعددة من الفرزجة المهبلية، ولكن يمثل الشكل الدائري المفرغ من الوسط، الشكل الأكثر انتشارًا. وتعدّ من التقنيات الفعالة لتخفيف الأعراض المزعجة، كما أنّه لا يُفترض أن تشعر المريضة بوجودها في حال أدخلها الطبيب في مكانها الصحيح، كما أن وجودها لا يؤثر أبدُا في العلاقة الزوجية، وقد يصف الطبيب كريم الأستروجين (Estrogen) أثناء العلاج بالفرزجة، ويوصِ الطبيب بإزالتها ليلًا مرة واحدة كل أسبوع، واستبدالها كل 3 إلى 6 شهور. ولا يرتبط وجودها بظهور أعراض جانبية لها إلا في حالات نادرة وذلك بسبب اختيار حجم غير مناسب منها، أو وضعها بطريقة غير متقنة.


العلاج الدوائي الهرموني

يعد العلاج بالأدوية أحد الخيارات التي قد يوصي بها الطبيب المعالج، تحديدًا للنساء في سن الأمل، ويشمل العلاج الدوائي بشكل أساسي على هرمون الأستروجين (Estrogen) الذي قد يعطى للمريضة على شكل مرهم، أو تحاميل أو حلقات مهبلية تساعد على تقوية العضلات والأنسجة في المنطقة.[٣]


هل يتطلب علاج رخاوة الرحم الخضوع للجراحة في كل الحالات؟

يلجأ الأطباء للجراحة في علاج رخاوة الرحم عندما لا تجدي الطرق الأخرى في العلاج وزيادة شدة الأعراض، أو وصول الألم لدرجة لا يمكن للمصابة أن تتحملها، أو عندما يخشى الطبيب من حدوث هبوط لأعضاء الحوض الأخرى كالمثانة أو الأمعاء، أو وصول المصابة لحالة مرضية تمنعها من أداء أنشطتها الحياتية بطريقة طبيعية، وهنالك العديد من الخيارات الجراحية التي قد يناقشها الطبيب ويقررها اعتمادًا على حالة المريضة ومرحلة المرض، ومن أهم هذه الخيارات:[٤][٥]


الإصلاح الجراحي

يتكون الإصلاح الجراحي (Surgical repair) من عدة أنواع من الجراحات التي تشمل رفع وتدعيم أعضاء الحوض مثل الرحم، حيث يمكن تقطيبه بمكانه لتدعيم الأنسجة الموجودة وتقويتها، ويجرى الإصلاح الجراحي تحت تخدير كامل، ويلزم المريضة فترة نقاهة تتراوح بين 6 إلى 12 أسبوعًا حتى تستطيع العودة للحياة الطبيعية والعمل. ولا ينصح الأطباء بإجراء هذا النوع من العمليات إذا رغبت المريضة في الإنجاب مستقبلًا فقد يتسبب الحمل بحدوث رخاوة الرحم مجددًا.


جراحة الشبكة المهبلية

تعدّ جراحة الشبكة المهبلية (Vaginal mesh surgery) من الحلول الأخيرة التي قد يلجأ لها الأطباء لاشتمالها على عدد من الآثار الجانبية المزعجة والتي قد تكون دائمة. وتجرى تحت تخدير كامل للمريضة، وتوضع أداة بلاستيكية طبية تشبه الشبكة بشكل دائم داخل منطقة المهبل لرفع الرحم وأعضاء الحوض إلى مكانها الصحيح، وقد تعاني بعض النساء من آثار جانبية متفاوتة مثل:

  • مشاكل في العلاقة الحميمة.
  • إمساك.
  • سلس البول.
  • ألم مستمر.
  • تلف دائم في الخلايا العصبية في المنطقة.
  • احتمالية تلف في بعض الأعضاء القريبة كالمثانة.


استئصال الرحم

في بعض الحالات الخاصة مثل عدم الرغبة في الإنجاب مستقبلًا، أو عند وصول المريضة إلى سن الأمل، قد يوصي الطبيب المعالج بإجراء عملية استئصال الرحم بشكل نهائي (Hysterectomy)، إذ تساعد هذه العملية في تخفيف الضغط الواقع على جدران المهبل، مما يخفف من معاناة المصابة من حدوث هبوط أعضاء الحوض الأخرى مثل هبوط المثانة في المستقبل. ويترتب على عملية استئصال الرحم عدم حدوث حمل مطلقًا بعد العملية، كما قد يسرِّع وصول المرأة إلى سن الأمل. وتحتاج المريضة لفترة تمتد بين 6 إلى 12 أسبوعًا بعد العملية للرجوع للعمل والحياة الطبيعية.


إغلاق المهبل

تعد عملية إغلاق المهبل (Closing the vagina) إحدى الحلول التي قد يناقشها الطبيب في حالة رخاوة الرحم، وتجرى فقط عند وصول الحالة لمراحل متأخرة ومتقدمة، وعدم فعالية العلاجات الأخرى، وفي هذه الجراحة يفضل التأكد من أنّ المرأة لن تمارس أي العلاقة الحميمة مطلقًا بعد إجراء العملية، كما أنها تعدّ الحل الأنسب للنساء ضعيفات البنية اللواتي قد لا يحتمل أنواع معقدة من العمليات.



ما مضاعفات عدم علاج رخاوة الرحم؟

على المريضة اتباع الخطة العلاجية التي يحددها الطبيب المعالج بدقة، وذلك لمنع حدوث مضاعفات رخاوة الرحم والتي قد تؤثر في حياة المريضة بشكل أساسي ودائم، ومن أهم مضاعفات عدم علاجها ما يلي:[٦]


المراجع

  1. "Prolapsed uterus", www.betterhealth.vic.gov.au, Retrieved 4/5/2021. Edited.
  2. ^ أ ب "Prolapsed uterus", www.mydr.com.au, Retrieved 4/5/2021. Edited.
  3. Brunilda Nazario, (24/9/2020), "Prolapsed Uterus", www.webmd.com, Retrieved 4/5/2021. Edited.
  4. arah Marshall (17/7/2020), "Pelvic Organ Prolapse: Should I Have Surgery?", /www.uofmhealth.org, Retrieved 5/5/2021. Edited.
  5. "Treatment -Pelvic organ prolapse", www.nhs.uk/, 24/3/2021, Retrieved 4/5/2021. Edited.
  6. William C. Lloyd III, (18/1/2021), "Uterine Prolapse", www.healthgrades.com, Retrieved 5/5/2021. Edited.