ماهي امراض القفص الصدري

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:١١ ، ٤ مارس ٢٠١٩
ماهي امراض القفص الصدري

القفص الصدري

القفص الصدري هو عبارة عن قفص غضروفي عظمي، يحتوي على الأجهزة الرئيسة للتنفُّس والدورة الدموية ويحميها، ويأخذ القفص الصدري الشكل المخروطي، إذ يضيق من الأعلى ويتّسع من الأسفل، وطوله من الخلف أكثر من طوله من الأمام، ويحتوي القفص الصدري على 11 ضلعًا بينها فراغات مملوءة بالأغشية والعضلات، ويختلف القفص الصدري للنساء عن القفص الصدري للرجال بمجموعة من الفروقات، منها: أنّ سعة القفص الصدري للنساء أقل من سعة القفص الصدري للرجال، وعظام القص لدى النساء أقصر من عظام القص لدى الرجال، والجزء العلوي للقفص الصدري للرجل أكبر من الجزء العلوي للقفص الصدري لدى المرأة. [١]


أمراض القفص الصدري

يسمى القفص الصدري بجدار الصدر، وهو عنصر مهم جدًا لضخّ النّفس، وقد تؤثر الأمراض التي تغيّر من تركيب القفص الصدري على وظيفة القفص الصدري في ضخّ النّفس، ممّا يؤدّي إلى خلل في التنفّس، وتعدّ الأمراض التي تصيب القفص الصدري نادرةً، وتشمل مكوّنات القفص الصدري الأضلاع، والعمود الفقري، والعضلات التنفّسية، والأعصاب التي تربط الجهاز العصبي المركزي بالعضلات التنفسية، وتلعب القوى التي يشكّلها القفص الصدري دورًا مهمًا في تحديد حجم الرئة، ويمكن أن يتأثّر القفص الصدري بمجموعة من الأمراض و التشوّهات التي قد تؤثر على دوره في عملية التّنفس وحماية الجهاز التنفسي، مثل: التشوّهات الخَلقيّة في الطفولة ، والحدب والجنف، ومن الأمراض التي تصيب القفص الصدري ما يأتي: [٢]

  • الصدر المقعر: يعدّ حالةً ينخفض فيها عظم القفص الصدري إلى الداخل، وفي الحالات الشديدة من هذا التشوّه قد يبدو تقعّر القفص الصدري كأنّ منتصف الصدر مجوّفًا ومنبعجًا بصورة عميقة، ويمكن ملاحظة تقعّر الصدر لدى الأطفال بعد الولادة، إلا أنّ شدّة تقعّر الصّدر قد تتفاقم خلال مرحلة المراهقة، وتعدّ هذه الظاهرة أكثر انتشارًا عند الذكور منها عند الإناث، ويمكن أن يؤثر هذا التشوه على وظيفة القلب والرئتين، مسببًا ضعف القدرة على تحمّل المجهود البدني، وسرعة ضربات القلب، والتهابات الجهاز التّنفسي، وصوت أزيز في الصدر، وألم الصدر، ويمكن حل مشكلة الصّدر المقعّر بالجراحة.
  • الصدر الجؤجؤي: يعدّ الصدر الجؤجؤي عيبًا خَلقيًا غير مألوف، إذ يبرز عظم صدر الطفل إلى الخارج بصورة غير طبيعيّة، ولا يمكن ملاحظة هذا التشوّه إلا في سن المراهقة، وقد يسبّب هذا التشوه مشكلات وضيق في التنفس، خاصّةً عند بذل مجهود، أو أداء التمرينات الرياضية، ويمكن علاج تشوّه الصدر الجؤجؤي عن طريق الجراحة، أو عن طريق ارتداء دعامة تساعد على تسطيح عظام الصدر.
  • متلازمة بولندا: تعد متلازمة بولندا عيبًا يظهر منذ الولادة، إذ يولد الطفل بعضلات مفقودة أو ضامرة في جهة واحدة من الجسم، ممّا يؤدّي إلى تشوّهات تؤثّر على الصدر، والكتف، والذراع، واليد، وعادةً يفقد المصابون بهذه المتلازمة جزءًا من إحدى عضلات الصدر الرئيسة، التي يطلق عليها العضلة الصدرية الكبرى، والتي تمتدّ من أعلى الذراع إلى عظم القص في الصدر، وقد تؤثّر هذه المتلازمة على عظام القفص الصدري مؤديةً إلى قصر الأضلع، ممّا يؤثر على وظيفة القفص الصدري في عملية التّنفس، وحجم الرئة.
  • الضمور الصدري الخانق: تعرف هذه المتلازمة أيضًا بمتلازمة جون، وهي اضطراب وراثي يؤثر على نمو العظام، وتتميز هذه المتلازمة بصغر الصدر، وقصر الأضلاع، وقصر عظام الذراعين والساقين، وقصر القامة، وظهور أصابع إضافية في القدمين واليدين، ويولد الأطفال المصابون بهذه المتلازمة بقفص صدري ضيق على شكل جرس، يقيّد نمو الرئتين وتوسعهما، ممّا يؤدّي إلى مشكلات خطيرة في التنفس، وعادةً لا يعيش المصابون بهذه المتلازمة لفترة طويلة، إذ يمكن أن تمتد حياتهم ما بين مرحلة الطفولة المبكرة والطفولة المتوسطة فقط، ومع ذلك يمكن للأشخاص الذين يستطيعون النجاة من هذه المتلازمة في مرحلة الطفولة أن يتحسّن ضيق الصدر ومشكلات التنفس لديهم مع التقدم بالعمر.
  • اضطراب التنسج الليفي المعظم: يعدّ هذا الاضطراب نادرًا جدًا، ويحدث في الأنسجة العضلية والأنسجة الضامّة، مثل: الأوتار والأربطة، ويحوّلها تدريجيًا إلى عظام متحجّرة، ممّا يؤدي إلى تكوّن عظام خارج الهيكل العظمي مسببًا تقيّد الحركة، ويمكن ملاحظة هذا الاضطراب في الطفولة، ويبدأ هذا الاضطراب في الرقبة والكتفين ويمتد إلى باقي الجسم والأطراف، ويسبّب تكوّن العظم خارج الهيكل العظمي فقدان القدرة على الحركة تدريجيًّا، وعدم القدرة على فتح الفم كاملًا، ممّا يؤدّي إلى صعوبة تناول الطعام والتحدث، ومع مرور الوقت قد يعاني الأشخاص المصابون بهذا الاضطراب من صعوبة التنفس، نتيجةً لتكوّن عظام إضافية حول القفص الصدري، ممّا يؤدّي إلى الحدّ من توسع الرئتين.
  • الصدر السائب: يعدّ الصدر السائب حالةً يُفصل فيها جزء من القفص الصدري عن بقية جدار الصدر، بسبب حدوث كسر في 3 أضلع متجاورة أو أكثر، وعادةً تحدث حالة الصدر السائب بسبب صدمة شديدة، أو حادث سيارة، أو السقوط من أماكن مرتفعة، ويحدّ كسر هذه الضلوع من قدرة الرئة على التوسّع، ويتحرّك الجزء المصاب من القفص الصدري بصورة معاكسة لحركة باقي الصدر، ويصاحب حالة الصدر السائب عادةً إحداث ضرر أو كدمات أو ثقب في الرئة، بسبب الحواف الحادة للأضلع المكسورة، ويعاني المصابون من هذه الحالة من صعوبة في التنفس، وتشير الإحصائيات إلى أنّ نصف الأشخاص الذين يصابون بحالة الصدر السائب ينتهي بهم الأمر إلى الوفاة.
  • رأب الصدر: يطلق على رأب الصدر أيضًا الترميم الصدري، وهو إعادة تشكيل القفص الصدري وترميمه عن طريق إزالة 6 إلى 8 أضلاع، ودفع باقي أضلاع الصدر إلى منتصف الصدر، ممّا يؤدّي إلى تدمير القفص الصدري العلوي، لطمس التجويف الجنبي في القفص الصدري، وكانت تُجرى عمليات رأب الصدر في أوائل القرن العشرين لعلاج الحالات المتقدمة من مرض السل، وما تزال هذه العملية تستخدم لالتهاب التجويف الصدري والجنف الظهري، وتؤثر هذه العملية بصورة كبيرة على القدرة على التنفّس، وحجم الرئة.


أسباب ألم القفص الصدري

يمكن أن يحدث ألم القفص الصدري بسبب عوامل تتراوح بين كسر الضلوع إلى سرطان الرئة، وقد يكون ألم القفص الصدري مفاجئا وحادًا، وعادةً لا يرتبط الألم في القفص الصدري بحالة خطيرة، وقد يزول هذا الألم من تلقاء نفسه دون الحاجة لعلاج، إلا أنّه توجد بعض الحالات التي تسبّب ألم القفص الصدري، وقد تحتاج إلى تدخّل طبّي فوري، وتوجد ستة أسباب محتملة قد تؤدّي إلى حدوث ألم في القفص الصدري ومن هذه الأسباب ما يأتي: [٣]

  • الإصابة: تنتج معظم إصابات القفص الصدري نتيجةً للسقوط، أو حوادث السيارات، أو الحوادث أثناء ممارسة الرياضة، وتشمل أنواع الإصابات التي تصيب القفص الصدري كسر الأضلاع، والرضوض، والشد العضلي، وعادةً يُشخّص سبب ألم الصدر بالتصوير الإشعاعي، والرنين المغناطيسي.
  • التهاب الغضروف المفصلي: تسمّى هذه الحالة أيضًا بمتلازمة تيتيزة، وتنتج هذه الحالة عن التهاب الغضاريف في القفص الصدري، ويحدث هذا الالتهاب في الغضروف الذي يضمّ الضلوع العليا إلى القص، وتسمى هذه المنطقة بمفصل الكورتوستال، وتشمل أعراض هذا الالتهاب ألم في الأضلاع عند لمس منطقة الصدر، وشعور بالضعف في منطقة الصدر.
  • ذات الجنب: تعدّ ذات الجنب حالةً التهابيةً تؤثّر على أنسجة بطانة الرئة والصدر، وفي الحالة الطبيعية تنزلق هذه الأنسجة فوق بعضها بسلاسة، لكن يؤدي التهاب هذه الأنسجة إلى فرك الأنسجة ببعضها، ممّا يؤدّي إلى ألم حاد في القفص الصدري، ويمكن أن يؤدّي التهاب الشّعب الهوائية والتهاب الرّئتين إلى ألم في القفص الصدري أيضًا.
  • السرطان: يعدّ ألم القفص الصدري أحد أعراض سرطان الرئة، ويزداد هذا الألم سوءًا عند التنفّس بعمق، أو السّعال، أو الضّحك .
  • الفيبروميالغيا: تسمى هذه الحالة أيضًا بالألم العضلي الليفي، وهي مرض روماتيدي يؤدّي إلى حدوث ألم في مختلف أنحاء الجسم، خاصّةً في القفص الصدري، وتعدّ هذه الحالة شائعةً بين النساء أكثر من الرجال بنسبة 90%.
  • الانسداد الرئوي: يعرف الانسداد الرئوي أنّه إغلاق الشريان المتجه إلى الرئتين، وغالبًا يحدث الانسداد الرئوي بسبب تجلّط الدّم القادم من إحدى الساقين، ويؤدّي الانسداد الرئوي إلى حدوث ألم في القفص الصدري، بالإضافة إلى ضيق التنفّس، والتنفّس السّريع، والسّعال المصحوب بالدّم، والدوار، والتعرّق، وعدم انتظام ضربات القلب.


المراجع

  1. Henry Gray, "The Thorax"، bartleby.
  2. "Chest wall diseases and restrictive physiology", uptodate, Retrieved 1-2019.
  3. Jayne Leonard, "Rib cage pain: Six possible causes"، medicalnewstoday, Retrieved 27-6-2017.