ما هو سبب مرض الثعلبة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٠٩ ، ٢٦ ديسمبر ٢٠١٨
ما هو سبب مرض الثعلبة

مرض الثّعلبة

يُعدّ مرض الثّعلَبة من أحد الأمراض المناعيّة الذاتيّة التي تُصيب أي من مناطق الجلد التي تحتوي على الشعر، وخاصةً شعر الرأس، أو الحاجبان أو اللحية وغيرها، ويتطوّر ويتفاقم وضعه سريعًا خلال بضعة أيام، وهو ناتج عن مُهاجمة الجسم إلى بُصيلات الشعر ما يُؤدي إلى تساقطه، ويكون في بداية انتشاره في مناطق صغيرة جدًا على الجلد لا ينتبه لها المريض، إلا أنّها تتّسع لتُصبح بُقعًا فارغة ملحوظة جدًا، وإن أدى ذلك إلى فُقدان شعر الرأس كُله تُسمى الحالة ثعلبة توتاليس، وفي حالات حادّة جدًا يفقد المريض شعر جسمه بالكامل، بما يُعرف بالثعلبة البُقعيّة الشاملة.[١]


أسباب مرض الثّعلبة

وُجد أن السبب الرئيسيّ وراء الإصابة بالثعلبة هو اختلال غير معروف في الجهاز المناعيّ للجسم، يجعل خلايا الدم البيضاء تُهاجم بُصيلات الشّعر، ما يُؤثر على النمو الطبيعيّ للشعر مُسبّبًا تساقطه، ولم يتوصّل الباحثون بعد لما يدفع الجسم لمُهاجمة نفسه، لكنّ ثمّة رابط جينيّ قويّ يُشير إلى وجود عاملٍ وراثيّ يرفع مُعدّلات الإصابة، إذ إن واحدًا من كل خمسة مُصابين بالمرض يوجد بين أفراد عائلاتهم من أُصيب به أيضًا، كما أن هناك رابطًا آخرًا يجمع بين الثعلبة والأمراض المناعيّة الذاتيّة الأخرى، حين وُجد أن أفراد عائلة المُصاب بمرض الثعلبة يعانون من مشاكل مناعيّة ذاتيّة غيره،[٢] مثل البُهاق والتهاب القولون التقرّحي، ومشاكل الغدّة الدرقيّة والتهاب المفاصل الروماتويديّ،[٣] والتأتب، وهو استعدادٌ وراثيّ لكون الجسم أكثر حساسّية لما يتعرّض له من عوامل وتغيّرات، وعلى الرغم مما هو منتشر بين النّاس، بأن التوتّر والضغوطات من أهم أسباب مرض الثعلبة، إلا أن تأثيره بسيط جدًا ويكون في حالات التوتّر الشديد فقط.[٢]


علاج مرض الثعلبة

يهدف العلاج المُقدّم لمرضى الثعلبة إلى تقليل تساقط الشعر وإعادة نمو ما فُقد منه بسرعة أكبر، وليس هناك من ضمانات لمنع عودة المرض بعد وقت من الزمن، كما أنه ليس من علاج نهائيٍّ يشفي من الثعلبة، وكلّ ما سيُذكر قد يُعطي نتائج مُبهرة لبعض الأشخاص ويُحسّن من عودة نموّ الشعر فعلًا، وقد يزيد الحالة سوءًا عند أشخاص آخرين، لذا يحتاج الأمر إلى الصبر لمعرفة العلاج المُناسب لكل مريض، والمتابعة مع الطبيب للتوصّل لأفضل النتائج، ومن علاجات الثعلبة ما يأتي:[١]

  • بخّاخ المينوكسيديل، الذي يُستخدم مرّتين يوميًا، ولمدّة قد تصل إلى سنة كاملة لملاحظة التحسّن في نمو الشّعر مُجدّدًا، ويُمكن وضعه على جلدة الرأس والحاجبين واللحية.
  • الكورتيكوستيرويد، والذي يتواجد بأشكاله الدوائيّة الثلاثة:
    • على شكل كريمات أو محاليل، والتي تُقلل من الالتهابات الحاصلة في بُصيلات الشّعر.
    • على شكل حُقن موضعيّة، وتُحقن باستخدام إبر صغيرة في المواضع الفارغة من الشعر، ولأنها لا تُشفي أو تمنع المرض من العودة مُجدّدًا فإنها تُعطى مرة كل شهر أو شهرين.
    • على شكل حبوب فمويّة، ويُعدّ استخدامها أقل من الأشكال السابقة لما لها من آثار جانبيّة عديدة، كما أنها تُعطى في الحالات الحادّة جدًا وبعد مُراجعة الطبيب.
  • المُستحضرات الموضعيّة التي تحتوي على الأنثرالين، والذي يُهيّج الجلد لتحفيز نمو الشعر من جديد.
  • العلاجات المناعيّة الموضعيّة مثل الداي فينسيبرون، الذي يُحفز نمو الشعر من جديد من خلال تهييج المنطقة وتكوين طفح جلديّ، ولملاحظة التحسّن يُفضل الاستمرار والمتابعة على العلاج لفترة لا تقل عن ستّة أشهر.
  • استخدام الحبوب المُثبّطة للمناعة، مثل الميثوتركسيت والسايكلوسبورين، والتي تُوقف رد فعل الجهاز المناعيّ، وهي محدودة جدًا كخيار علاجيّ من قِبَل الأطبّاء لما لها من آثار جانبية، كارتفاع ضغط الدم وأمراض الكبد والكلى، والتسبّب بازدياد تعرّض الجسم لأنواع العدوى المُختلفة، وفي أسوء الحالات تُسبّب سرطان الغُدد اللمفاويّة.
  • العلاج بالكيمياء الضوئيّة، وذلك عن طريق التعرّض للأشعة فوق البنفسجيّة بالتزامن مع أخذ حبوب السورالين.
  • تناول المُكمّلات الغذائيّة التي تحتوي على الزنك والبيوتين، والجنسنغ والبلميط المِنشَاري، وحبوب الشاي الأخضر.


المراجع

  1. ^ أ ب Autumn Rivers, Jacquelyn Cafasso (January 8, 2016), "What Is Alopecia Areata and How Do I Treat It?"، healthline, Retrieved 2/12/2018. Edited.
  2. ^ أ ب James McIntosh (22 December 2017), "What's to know about alopecia areata?"، medicalnewstoday, Retrieved 2/12/2018. Edited.
  3. Alopecia Areata (3/28/2018), "Alopecia Areata"، medicinenet, Retrieved 2/12/2018.