ما هو علاج الاكتئاب بعد الولادة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٣٢ ، ٢٦ ديسمبر ٢٠١٨
ما هو علاج الاكتئاب بعد الولادة

الاكتئاب ما بعد الولادة

تَختبر العديد من الأمهات تغييرات مُتعدّدة النواحي أثناء فترة الحمل عامةً، وبعد الولادة خاصةً، إذ تجد نفسها بحاجة إلى تقديم الرعاية والعناية بطفلها الجديد، مما يُولّد لديها مشاعر من القلق المصحوب بالخوف والتعب وبعض الأرق، وتُراودها في اليوم الثاني أو الثالث وتمتدّ كأقصى حدّ مدّة أسبوعين من تاريخ الولادة، وهي أمر لا يدعو للقلق ما دام بصورة مُعتدلة ويزول مع الوقت، إلا أن واحدة من كل عشر نساء تُصاب بحالة حادّة من هذه الكآبة، تمتدّ حتى عامٍ كامل منذ وضع حملها في بعض الحالات، بما يُعرف باكتئاب ما بعد الولادة، وهي تُعدّ من الحالات التي تحتاج المُتابعة والرعاية الطبيّة، والمُساندة من أفراد العائلة حتى تمرّ بسلام.[١][٢]


علاج الاكتئاب ما بعد الولادة

يتّخذ الطبيب النفسيّ مجموعة من الإجراءات العلاجيّة للتعامل مع اكتئاب ما بعد الولادة وتشمل الخيارات الآتية:[٣]

  • مُضادات الاكتئاب التي تُساعد في السيطرة على حالة المريض وأعراض المرض، ويجب إخبار الطبيب في حال كانت الأم المُصابة مُرضعة أم لا، لاختيار الدواء المُناسب، الذي لا يُسبّب أي تأثيرات على الرّضيع.
  • الجلسات العلاجيّة، والتي تتضمن نقاشات مع الطبيب أو المُعالِج للمساعدة على التعامل مع المشاكل المُسبّبة للاكتئاب، أو لتخطّي الأفكار السلبيّة أو الانتحاريّة، وبالعادة تُحدّد الجلسات بالتزامن مع أخذ الأدوية المُضادة للاكتئاب، كما أن ممارسة بعض الأنشطة المُحبّبة للنفس والتواجد مع العائلة والأصدقاء يُخفف أعراض الاكتئاب، بالإضافة إلى الرياضة وأخذ قسط كافٍ من الراحة والاسترخاء، للتخلّص من التوتّر والضغوطات.[٣]


أسباب الاكتئاب ما بعد الولادة

ثمّة عدة أسباب وعوامل ترفع من احتمالية الإصابة باكتئاب ما بعد الولادة، التي تُصيب الأمهات والآباء أيضًا، إذ لا يقتصر المرض على النساء وحسب، ومن هذه الأسباب يُذكر ما يأتي:

  • التغيّرات الهرمونيّة الناتجة عن اختلاف كميّة بعض الهرمونات قبل وبعض الولادة، والتي تنخفض بمُعدّل كبير بانتهاء الحمل، ما يُؤثر على الحالة النفسيّة للأم، وهي تُشابه إلى حدٍّ ما الاضطرابات النفسيّة المُصاحبة للدورة الشهريّة عند السيّدات.[٣]
  • وجود تاريخ مَرضي مُسبق للأم أو لأحد أفراد عائلتها بالإصابة بأي أنواع الاكتئاب،[٣] أو أنها تعرّضت إلى اكتئاب ما بعد الولادة في ولادات سابقة.[١]
  • التوتّر والضغوطات الناتجة عن المشاكل العائليّة والماليّة، أو عند المُعاناة من تعاطي المخدّرات أو الإدمان على شُرب الكحول، أو في حالة كان الحمل غير مُخطّط له، وهو ما يُؤثّر على كلا الوالدين.[٣]
  • في حالة كان أحد الوالدين يُعاني من اضطراب ثُنائي القطب.[١]
  • في حالة كان المولود يُعاني من مشاكل صحيّة.[١]
  • إن واجهت الأم مشاكل في إرضاع المولود.[١]


أعراض وعلامات الاكتئاب ما بعد الولادة

تتميّز أعراض اكتئاب ما بعد الولادة عن الكآبة والقلق العاديّ المُصاحب للضغوطات اليومية؛ بكونه أكثر حدّة ويدوم لفترات أطول، كما تكون أعراضه أكثر خطرًا، ويُذكر منها الآتي:

  • الشعور المُستمر بالحزن بغض النظر عن الظروف والأحداث.[٢]
  • عدم القدرة على توثيق رابطة الأمومة بين الأم والطفل.[٢]
  • تفضيل العزلة على الاختلاط بالأشخاص.[٢]
  • الشعور بالتعب والإرهاق أغلب الوقت.[٢]
  • المُعاناة من مشاكل في النوم.[٢]
  • صعوبة في التركيز أثناء القيام بالأعمال، وصعوبة في التفكير تفكيرًا سليمًا.[٢]
  • البكاء المُستمر بلا أسباب.[١]
  • ورود أفكار انتحاريّة أو أفكار حول إيذاء النفس أو إيذاء المولود.[١]
  • اضطرابات في الأكل، تشمل إما فُقدان الشهيّة أو الأكل بشراهة.[١]
  • الشعور بالغضب والاستفزاز مُعظم الوقت.[١]
  • فُقدان الأمل، والشعور بانعدام أهمية وقيمة الشخص.[١]
  • القلق المُستمر الذي قد يتزامن مع حدوث نوبات هلع.[١]


خُرافات حول الاكتئاب ما بعد الولادة

يُشاع بين الناس مجموعة من الأفكار أو المعلومات الخاطئة حول اكتئاب ما بعد الولادة، يُذكر منها الآتي:[٢]

  • اكتئاب ما بعد الولادة أقل خطورة من أنواع الاكتئاب الأخرى، إذ إن له مُضاعفات وأعراض أكثر حدّة من أنواع الاكتئاب المُختلفة.
  • اكتئاب ما بعد الولادة يُصيب النساء فقط، إذ كما ذُكر مُسبقًا فإن الآباء عُرضة للإصابة به، بنسبة واحد من كل عشرة رجال.
  • يستمر اكتئاب ما بعد الولادة لفترة قصيرة، والحقيقة أن ما يذهب بعد فترة قصيرة هو الكآبة العاديّة المُصاحبة للظروف الجديدة بعد الولادة، أما اكتئاب ما بعد الولادة فقد يستمر ويُصبح مُشكلة مُزمنة إن لم يُعالج.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز "Postpartum depression", mayoclinic,Sept. 01, 2018، Retrieved 3/12/2018. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ د "Postnatal depression", nhs,11/02/2016، Retrieved 3/12/2018. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج Nivin Todd (July 8, 2018), "Postpartum Depression: What You Should Know"، webmd, Retrieved 3/12/2018. Edited.