ما هو علاج تليف الرئة

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٣:٤٧ ، ٢٧ ديسمبر ٢٠١٨

تليف الرئة

وهو ما يعرف بتندّب الرئتين، وهو مرض رئوي تتشكّل فيه ندبات في نسيج الرئة عن طريق تراكم النسيج الضام الليفي مما يؤدّي إلى زيادة سمك جدران حويصلات الرئة وصعوبة تبادل الأكسجين، مما يسبب مشاكل في التنفس وانخفاض مستوى الأكسجين في الدم، وهو مرض يتفاقم تدريجيًّا مع مرور الزمن وينشأ عنه ضيق دائم في التنفس، وعادةً ما يبدأ التليف في أطراف الرئة ثم ينتقل تدريجيًّا نحو المركز، وهو يصيب الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 70-75 سنة، كما أنه نادر الحدوث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50 سنة[١][٢].


علاج تليف الرئة

لا يوجد علاج لتليّف الرئة، كما لا يمكن عكس التندّب الحاصل في الرئتين، فالعلاجات المستخدمة تحسن التنفس وإبطاء معدّل تطوّر المرض وتحسين جودة الحياة، وتشمل ما يأتي[٣][٤][٥][٦]:

  • الأدوية:
    • بريدنيزون: وهو دواء مضاد للالتهاب ومثبط للمناعة، يمكن أن يبطئ من معدل تليف الرئتين خاصة عند المرضى المصابين بأمراض مناعية أدّت إلى تليف الرئة، إلا أنه لا يؤثّر على المرضى المصابين بتليف الرئة مجهول السبب، وبسبب تأثيراته الجانبية العديدة والخطيرة فإنه يؤخد لمدة لا تتجاوز 3-6 أشهر، ويمكن خفض الجرعة فيما بعد في حال لاقى المريض تحسّنًا في الأعراض.
    • أزاثيوبرين: وهو دواء مثبط للمناعة، يمكن استخدامه بالترافق مع البريدنيزون لنتائج أفضل.
    • إن أستيل سيستين: وهو دواء من فئة مضادات الأكسدة، يستخدم عادةً بشكل ثلاثي مع البريدنيزون والأزاثيوبرين لإبطاء معدل تدهور الوظائف الحيوية للرئة.
    • بيرفنيدون ونينتيدانيب: وهما من الأدوية الحديثة التي تستخدم لإبطاء معدل التليّف الحاصل في الرئتين وتحسين الوظائف الحيوية للرئة، لكن نتيجةً لتأثيراتهم الجانبية الخطيرة لا يتمكن الكثير من المرضى من الاستمرار عليهما.
  • الأكسجين: لا يوقف العلاج بالأكسجين تلف الرئتين لكنه يحسن الأعراض، مثل:
    • تقليل ضيق التنفّس وجعل المريض أكثر نشاطًا وقدرةً على ممارسة التمارين الرياضيّة.
    • تقليل المضاعفات الناتجة عن انخفاض مستوى الأكسجين في الدم مثل ارتفاع ضغط الدم في الشريان الرئوي وفشل القلب الأيمن.
    • تحسين النّوم.
  • إعادة التأهيل الرئوي: تُستخدم برامج إعادة التأهيل الرئوي بالترافق مع العلاج الطبي لتحسين جودة الحياة لدى الأشخاص المصابين بأمراض تنفسية مزمنة متل تليّف الرئة، ويشرف عليها فريق من الأخصائيين في عيادات مختصّة، وتشمل ما يأتي:
    • ممارسة التمارين الرياضية لتحسين التحمّل.
    • تعلّم أساليب التنفّس لتحسين كفاءة الرئة.
    • الاستشارة النفسية أو التواصل مع مجموعات الدعم لأشخاص يعانون من حالات مشابهة.
    • الاستشارة الغذائية.
    • التثقيف بشأن الحالة المرضية وكيفية التعامل مع المرض.
  • زراعة الرئة: تعدّ زراعة الرئة العلاج الوحيد الشافي لتليّف الرئة لكنّه محدودٌ لقلّة المتبرّعين بها، ويمكن اللجوء إليه في حالات تدهور حالة المريض سريعًا أو حالات متقدمة من المرض لدى المرضى الذين تقل أعمارهم عن 70 سنة، حيث تحسّن زراعة الرئة من نوعية الحياة وتزيد متوسّط العمر المتوقع، لكن العملية تنطوي على مضاعفاتٍ خطيرة مثل رفض الجسم للرئة المزروعة أو الإصابة بالعدوى.
  • علاجات أخرى:
    • التوقف عن التدخين.
    • تناول أدوية علاج الحموضة الناتجة عن الارتداد المعدي المريئي.
    • تلقي لقاح الالتهاب الرئوي ولقاح الإنفلونزا لتجنّب العدوى وتفاقم أعراض المرض.


أعراض تليف الرئة

تشمل علامات وأعراض تليّف الرئة ما يأتي[٣][٦]:

  • ضيق في التنفّس، خاصّة مع المجهود، ويتفاقم مع مرور الزمن ليصيب الشخص مع بذل مجهود بسيط كارتداء الملابس.
  • سعال جاف مزمن.
  • الشعور بالتعب والإرهاق.
  • فقدان الشهية ونزول الوزن التدريجي غير المبرر.
  • وجع المفاصل والعضلات.
  • تَحجُّر أصابع اليدين أو القدمين حيث تتضخم أطراف الأصابع ووسادات الأظافر وتتقوس الأظافر نحو الأسفل.


أسباب تليّف الرئة

تقسم أسباب تليف الرئة إلى عدّة عوامل[٣][٧]:

  • الأمراض المناعية: تحدث الأمراض المناعية عندما يهاجم جهاز المناعة الجسم نفسه، وتشمل هذه الأمراض التي تسبب تليف الرئة:
    • التهاب المفاصل الروماتويدي.
    • الذئبة الحمراء أو الذئبة الحمامية الجهازية.
    • تصلّب الجلد.
    • التهاب العضلات.
    • التهاب الجلد والعضل.
    • التهاب الأوعية الدموية.
  • العدوى:
    • الإصابة بعدوى بكتيرية.
    • الإصابة بعدوى فيروسية، مثل فيروس التهاب الكبد سي، الفيروسات الغديّة أو فيروس الأدينو، وفيروس الهربس.
  • العوامل البيئية والمهنية: يؤدي التعرض طويل الأمد للعديد من الملوثات والسموم سواءً في البيئة المحيطة أو مكان العمل إلى تليف الرئتين، وتشمل هذه الملوثات:
    • التدخين.
    • الأسبستوس.
    • غبار الحبوب.
    • غبار السيليكا.
    • غبار الفحم.
    • روث الطيور والحيوانات.
  • التعرّض للعلاج الإشعاعي: يمكن أن يحدث تليف الرئة لبعض الأشخاص الذين خضعوا للعلاج الإشعاعي لسرطان الثدي أو الرئة، وذلك بعد مرور أشهر أو سنوات من العلاج الأولي، وتعتمد شدة المرض على عدة عوامل مثل حجم الجزء الذي تعرّض للأشعة من الرئة، وكمية الأشعة الكاملة التي تعرّض لها الشخص، ووجود مرض رئوي سابق، واستخدام العلاج الكيميائي أيضًا.
  • الأدوية: تزيد بعض الأدوية من خطر الإصابة بتليّف الرئة خاصّةً إذا أُخذت بانتظام لمدة طويلة، وتشمل هذه الأدوية:
    • أدوية العلاج الكيميائي: مثل سيكلوفوسفاميد وميثوتريكسات، وهي أدوية مخصصة لقتل الخلايا السرطانية.
    • بعض المضادات الحيوية: مثل نيتروفورانتوين وسلفاسالازين.
    • أدوية القلب: مثل أميودارون المستخدم لعلاج اضطراب ضربات القلب.
    • الأدوية البيولوجية: مثل أداليموماب وإيتانرسبت.
  • عوامل جينية: حوالي 10-15% من الأشخاص المصابين بتليّف الرئة لديهم تاريخ عائلي بالإصابة بنفس المرض، ويسمّى في هذه الحالة بتليّف الرئة الوراثي.
  • أسباب غير معروفة: في معظم الحالات لا يكون هناك سببٌ واضحٌ للإصابة بتليّف الرئة، ويسمّى في هذه الحالة بتليّف الرئة مجهول السبب، بعض الأبحاث تشير إلى وجود علاقة بين مرض الارتجاع المعدي المريئي والإصابة بتليف الرئة مجهول السبب أو تفاقم حالة التليف تفاقمًا أسرع، لكن الموضوع ما يزال قيد الدراسة.


المراجع

  1. "Idiopathic pulmonary fibrosis", NHS,2016-6-24، Retrieved 2018-12-8. Edited.
  2. "Idiopathic Pulmonary Fibrosis", clevelandclinic,2017-1-2، Retrieved 2018-12-8. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Pulmonary fibrosis", mayoclinic,2018-3-6، Retrieved 2018-12-8. Edited.
  4. Amanda M K Godfrey (2018-10-9), "Idiopathic Pulmonary Fibrosis Medication"، medscape, Retrieved 2018-12-8. Edited.
  5. Melissa Conrad Stöppler, George Schiffman, John P. Cunha, "Pulmonary Fibrosis"، medicinenet, Retrieved 2018-12-8. Edited.
  6. ^ أ ب "idiopathic pulmonary fibrosis", NHLBI, Retrieved 2018-12-8. Edited.
  7. Rachel Nall, Judith Marcin (2017-4-12), "Pulmonary Fibrosis"، Healthline, Retrieved 2018-12-8. Edited.