ما هو مرض الاضطراب ثنائي القطب

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٣٦ ، ٣٠ ديسمبر ٢٠١٨
ما هو مرض الاضطراب ثنائي القطب

الاضطراب ثنائي القطب

الاضطراب ثنائي القطب، وهو مرض عقلي يُسبّب تقلّبات غير طبيعية في المزاج والطاقة ومستويات النشاط، والقُدرة على ممارسة المهمّات اليومية، وتتراوح هذه التقلّبات بين النشاط والبهجة الزائدين (نوبات جنونية)، وبين الحزن الشديد والإحباط وفقدان الأمل (نوبات اكتئابية)، ويوجد نوبات أقل حِدّة من النوبات الجنونية تُسمّى بنوبات الهوس الخفيف، ويوجد أربعة أنواع من مرض الاضطراب ثنائي القطب، تشترك جميعها بوجود النوبات الجنونية والنوبات الاكتئابية، وهذه الأنواع هي:

  • الاضطراب ثنائي القطب النوع الأول: يُعرف هذا النوع بحدوث نوبات جنونية تستمر لسبعة أيام على الأقل، أو تكون الأعراض الجنونية شديدة للغاية ممّا يستدعي إبقاء المريض في المستشفى، وتحدث النوبات الاكتئابية أيضًا وتستمر عادةً لمدّة أسبوعين، وقد تظهر خلال النوبة الاكتئابية أعراض جنونية.
  • الاضطراب ثنائي القطب النوع الثاني: تتقلّب حالة المريض بانتظام بين النوبات الاكتئابية ونوبات الهوس الخفيف، ولا يصل إلى حالة النوبات الجنونية كالنوع الأول.
  • اضطراب دَوريّة المزاج: يُصاب المريض بحلقات متعدّدة من نوبات الهوس الخفيف والنوبات الاكتئابية التي تستمر لمدّة سنتين (أو سنة عند الأطفال والمراهقين)، ولكن الأعراض لا تكون شديدة.
  • الأمراض الأخرى المرتبطة باضطراب ثنائي القطب: تظهر أعراض مشابهة لثنائي القطب لكنها لا تُطابق أعراض الاضطرابات الثلاثة الأولى.[١]


أعراض اضطراب ثنائي القطب

يوجد ثلاثة أعراض رئيسية لاضطراب ثنائي القطب، وهي النوبات الجنونية ونوبات الهوس الخفيف والنوبات الاكتئابية، وقد يشعر المريض أثناء النوبة الجنونية بالاندفاع والنشاط الزائدين، كما يشعر بالنشوة والحماس، وقد ينخرط المريض في سلوكيات، مثل:

  • فورة الإنفاق.
  • تعاطي المخدرات.
  • نوبة الهوس الخفيف، وهي من أعراض اضطراب ثنائي القطب النوع الثاني، وأعراضها ليست شديدة كالنوبة الجنونية، ولا تُسبّب تعطيل نشاطات المريض في العمل أو المدرسة أو في علاقاته الاجتماعية، ولكن المريض يشعر بتقلّبات في مزاجه.
  • النوبة الاكتئابية، إذ يشعر المريض بما يأتي:
    • الحزن العميق.
    • فقدان الأمل.
    • فقدان الطاقة.
    • فقدان الاهتمام بالأمور التي كان يستمتع بها.
    • فترات من النوم الزائد أو النوم القليل.
    • أفكار انتحارية.[٢]


تشخيص اضطراب ثنائي القطب

لتشخيص مرض اضطراب ثنائي القطب يفحص الطبيب المريض فحصًا سريريًّا، ويُجري مقابلةً مع المريض ويطلب تحليلًا للدم، وتحليل الدم لا يكشف فعليًا الإصابة باضطراب ثنائي القطب، لكنه يُجرى لاستبعاد الأمراض الأخرى التي تتشابهُ أعراضها مع أعراض اضطراب ثنائي القطب، مثل فرط الدرقية، وإن لم يوجد أمراضٌ أخرى أو أدوية تُسبّب الأعراض (مثل الأدوية الستيرويدية)، فإن الطبيب ينصح بالرعاية الصحيّة النفسية.

ولتشخيص اضطراب ثنائي القطب، يجب أن يكون المريض قد مرّ بنوبة جنونية أو نوبة هوس خفيف واحدة على الأقل، ولتحديد نوع اضطراب ثنائي القطب يقوم أخصائي رعاية الصحة النفسية بتقييم الأعراض ونَمَطها، وتحديد مدى تعطيل المهمّات اليومية للمريض خلال النوبات الحادّة.[٣]


أسباب الإصابة باضطراب ثنائي القطب

لا يوجد سببٌ مُحدّد للإصابة بالمرض، ولكن يوجد عوامل تزيد خطورة الإصابة به، مثل:

  • تركيب ووظائف الدماغ: تُظهر بعض الدراسات أن دماغ مريض اضطراب ثنائي القطب يختلف عن دماغ الشخص الطبيعي، ومعرفة هذه الفروقات مع المعلومات من الدراسات الجينية قد تكوّن فهمًا أفضل لمرض اضطراب ثنائي القطب.
  • العوامل الجينية: بعض الناس الذين يحملون جينات مُعيّنة قد يكونون أكثر عُرضة للإصابة باضطراب ثنائي القطب، ولكنّها ليست العامل الوحيد، إذ أظهرت دراسات على التوائم المتطابقة أن أحدهم قد يُصاب بالمرض والآخر يبقى سليمًا مع أنّ التوأم المتطابق يحملان الجينات نفسها.
  • تاريخ العائلة: قد يكون مرض اضطراب ثنائي القطب وراثيًا في العائلة، فالأطفال الذين يكون لديهم أقارب مُصابون بالمرض يكونون أكثر عُرضة للإصابة به أيضًا.[١]


علاج اضطراب ثنائي القطب

يوجد عِدّة خيارات علاجية تُساعد على السيطرة على مرض اضطراب ثنائي القطب، منها الأدوية والاستشارة النفسية وتغيير أسلوب الحياة، وطرق العلاج الطبيعية قد تكون مُفيدةً أيضًا.

  • الأدوية: تتضمّن الأدوية التي تفيد في علاج اضطراب ثنائي القطب:
    • الأدوية المُثبّتة للمزاج، مثل الليثيوم.
    • مُضادّات الذُهان مثل أولانزابين.
    • مضادّات الاكتئاب مع مُضادّات الذُهان، مثل فلوكسيتين - أولانزابين.
    • مجموعة البينزوديازيبينات، وهي أدوية مُضادّة للتوتّر، مثل ألبرازولام الذي يُمكن استعماله لفترة قصيرة.
  • العلاج النفسي: طرق العلاج النفسي التي تفيد في هذه الحالة هي:
    • العلاج السلوكي المعرفي: هو نوع من العلاج بالتحدّث مع الطبيب النفسي، إذ يُناقش المريض طرق السيطرة على اضطراب ثنائي القطب مع الطبيب، ممّا يُساعد الطبيب على فهم نمط تفكير المريض.
    • التثقيف النفسي: هذا العلاج يُساعد المريض وعائلته على فهم مرض اضطراب ثنائي القطب، ممّا يُساعدهم على السيطرة على المرض.
  • طرق علاج أخرى
    • العلاج بالصدمات الكهربائية.
    • الأدوية التي تُساعد على النوم.
    • المُكمّلات الغذائية.
    • العلاج بالوخز.
  • تغيير أسلوب الحياة: هناك خطوات بسيطة يُمكن القيام بها لتساعد على السيطرة على اضطراب ثنائي القطب، مثل:
    • المُحافظة على مواعيد منتظمة للوجبات والنوم.
    • تعلّم التعرّف على تقلّبات المزاج.
    • الطلب من صديق أو فردٍ من العائلة لدعم خُطط العلاج.
    • التحدّث مع طبيبٍ مُختص.[٢]


المراجع

  1. ^ أ ب "Bipolar Disorder", nimh، 2016-4.
  2. ^ أ ب Kimberly Holland, Emma Nicholls (2018-1-18), "Everything You Need to Know About Bipolar Disorder"، healthline.
  3. "Bipolar Disorder", nami، 2017-8.