ما هي الفوائد الصحية للصيام

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٥١ ، ٢٢ أبريل ٢٠٢٠
ما هي الفوائد الصحية للصيام

الصيام

يُعرَف بأنّه الامتناع عن تناول الأطعمة أو المشروبات جميعها لمدة زمنية محددة، فهناك العديد من الطرق المختلفة للصيام، ومنها صيام المسلمين لمدة 30 يومًا حتى غروب شمس كل يوم، أو الصيام للأمور الطبية التي تتراوح بين 8 ساعات إلى 72 ساعة، واتّفق العديد من الخبراء في مجال الطب أنّ للصيام فوائد عديدة على صحة الإنسان، ودلالة على ذلك فقد بدأ خبراء التغذية في إضافته إلى قوائم الرجيم الصحي، بالإضافة إلى توضيح مدى أهميته في علاج العديد من الأمراض المزمنة.[١]

وينصحون بالصوم على الأقل مرتين في الأسبوع، وينظّم الصوم عمل الجهاز الهضمي؛ لأنّ عمل هذا الجهاز قد يقل أثناء مدة الصوم، بالتالي فإنّ الصوم يُعطي الجهاز الهضمي فرصة لتنظيم إفراز العصارات الهضمية، وتنظيف الأمعاء من البقايا الضارة، بالإضافة إلى دورهِ في تنظيم مستوى السكر في الدم، ويُحدِث الصوم العديد من التأثيرات الإيجابية في صحة الصائم، التي تشمل النواحي النفسية والبدنية جميعها، وقد ثبت أنّ الصيام له العديد من الفوائد الصحية؛ من زيادة الوزن إلى تحسين وظائف المخ، والصيام يومًا بعد يوم له فوائد على الأشخاص الأصحاء. [١]

أثبتت دراسات جديدة أنّ صيام الأشخاص الأصحاء يومًا بعد يوم قد يبدو بديلًا لحساب السعرات الحرارية الذي له نتائج مماثلة مع الاستفادة أيضًا من العمليات البيولوجية المختلفة.[١]


ما الفوائد الصحية للصيام

يوجد نوعان من الصيام؛ وهما: صيام شهر رمضان، وهو واجب على المسلمين كلهم، وهناك الصيام المتقطع الذي يلجأ إليه الكثير من الناس بوصفه وسيلة للتخلّص من الوزن الزائد، والنوعان لهما فوائد كثيرة، ومنها:[٢]

  • التحكم بمستوى السكر في الدم: حسب الكثير من الدراسات فإنّ الصيام يحسّن بشكل كبير من التحكّم بمستوى السكر في الدم، وبالتالي فهو مهم جدًا ومفيد للمعرضين للإصابة بمرض السكري، إلى جانب ذلك يُعدّ الصيام سواءً المتقطع أو الكامل فعّالًا في تقليل السعرات الحرارية، والحدّ من مقاومة الجسم لهرمون الأنسولين، وبالتالي تعزيز حساسية الجسم تجاه الأنسولين، وهذا بدوره يسمح بنقل سكر الجلوكوز من مجرى الدم إلى خلايا الجسم بشكل فعّال.[٢]
  • مكافحة الالتهابات: يُعزّز الصيام صحّة الإنسان من خلال مكافحة الالتهابات في الجسم، وتقليل مستواها في الجسم، ومنع تطورها لحالات مزمنة؛ مثل: أمراض السرطان، والقلب، والتهاب المفاصل الروماتويدي، وحسب الكثير من الدراسات وُجِدَ أنّ الصيام المتقطع أو العادي لشهر واحد فقط قلّل مستويات علامات الالتهاب في جسم الصائم، إلى جانب هذا يقلّل مستوى الالتهاب من خلال اعتماد أنظمة غذائية منخفضة السّعرات الحرارية، وهو أمر مفيد جدًا في علاج مرض التصلّب المتعدد، وهو مرض التهابي مزمن.[٢]
  • تعزيز صحة القلب وتحسين ضغط الدم: يساعد الصيام كثيرًا في تعزيز صحة القلب من خلال تحسينه لضغط الدم، ومستوى الكوليسترول، والدّهون الثلاثية في الدم؛ ذلك من خلال دمج الصيام بالروتين اليومي ليصبح أكثر فاعلية وفائدة، وحسب الدراسات فإنّ الصيام يُقلل من مستوى الكوليستيرول الضّار في الدم بنسبة عالية إلى جانب تخفيض الضغط عند أصحاب الوزن الزائد، وبالتالي تقليل خطر الإصابة بالأمراض الناتجة من السمنة؛ مثل: أمراض الشريان التاجي، ومرض السكري.[٢]
  • تعزيز وظيفة الدماغ، يُعزّز الصيام من وظيفة الدماغ، ويمنع الاضطرابات التّنكسية العصبية من خلال تقليله للالتهاب، فحسب بعض الدراسات أدّى الصيام المتقطع إلى رفع كفاءة وظيفة الدماغ وهيكله، وتحسين وظائف الإدراك من خلال تنشيط الخلايا العصبية، كما يقلل جدًا من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر ومرض شلل الرعاش.[٢]
  • خسارة الوزن: يُعدّ الصيام أسلوبًا فعّالًا لفقدان الوزن وتقليل نسبة الدّهون في الجسم، إلى جانب تخفيضه لمستويات الالتهاب، ومحيط الخصر، وتقليل نسبة الدهون الكلية في الجسم دون التأثير في كتلة عضلات الجسم، لذا يُنصَح باتباع الصيام المتقطّع لمن يعانون من الوزن الزائد أو السّمنة للتخلّص من هذه الزيادة، ورفع كفاءة وظائف الجسم كلّها.[٣]
  • تعزيز إفراز هرمون النمو: يُنتِج الجسم هرمون النمو البشري بشكل طبيعي في الجسم، لكنّه لا يستمرّ في النشاط في مجرى الدم إلّا لبضع دقائق محدودة؛ لذلك يُنصَح باتباع الصيام لزيادة إنتاج هذا الهرمون في الجسم ورفع كفاءته، فهو هرمون يساعد كثيرًا في التخلص من السمنة، وبناء عضلات الجسم، وحرق الدهون، وزيادة قوة العضلات.[٣]
  • نظام صحي للرياضيين، يُعدّ الصيام أفضل نظام يتبعه الرياضيون بسبب آثاره الإيجابية في أجسامهم؛ فهو يساعد في التخلّص من الدهون الزّائدة في أجسامهم وبشكل فعّال، إلى جانب أنّه يحسّن من نمو عضلاتهم وقوّتها، وهذا ناتج من زيادة إفراز هرمون النمو عندهم بسبب تحفيز الصيام لإفرازه، إلى جانب الصيام يُنصَح الرياضيون بتناول البروتين في شكل جزء أساسي بعد التمرين؛ لأنّ ذلك يرفع من نسبة بناء العضلات.[٣]


دور الصيام في علاج الامراض

يعزّز الصيام صحة القلب عن طريق تحسين ضغط الدم، ومستويات الدهون الثلاثية والكولسترول في الدم، وأظهرت الكثير من الدراسات أنّ الصيام يعالج اضطرابات ضغط الدم أو يحسّن مستواه أو يحافظ عليه إلى جانب مستويات الدهون والكولسترول في الدم، وتبيّن في دراسة أنّ صيام 4625 شخصًا خفّض الإصابة بأمراض الشرايان التاجية، إلى جانب خفض خطر الاصابة بالسكري، وهو عامل خطر للإصابة بأمراض القلب،[٤] ومن أدوار الصيام في علاج الأمراض أيضًا ما يأتي:

  • القدرة على معالجة الأمراض النفسية، ومنها: الفصام، والاكتئاب، والإحباط؛ ذلك من خلال تقديم الصوم لخلايا المخ استراحة جيدة، واستقرار الوضع النفسي لدى الصائم.
  • يعزز وظيفة الدماغ، ويمنع الاضطرابات العصبية التنكسية.
  • الصوم من وقت لآخر عامل منشط للمخ، وأكّد خبراء التغذية الصحية أنّ تناول كميات محدودة من الأطعمة التي تحتوي على السعرات الحرارية أو الأحماض الدهنية غير المشبعة الموجودة في السمك وبذور الكتان قد يؤدي إلى منع الإصابة باضطرابات في وظائف المخ، كما أنّه يقلّل خطورة التعرض للخرف أو السكتات الدماغية، وأظهرت بعض التقارير التي أجريت على أشخاص معينين أنّ الأطعمة التي تحتوي على كمية قليلة من السعرات الحرارية والأغذية الغنية بأحماض أوميغا 3 الدهنية ربما تزيدان من كفاءة توصيل الإشارات في المخ.
  • خفض خطر الإصابة بمحفزات السرطان، بالإضافة إلى احتمال الوقاية من السرطان، وزيادة فاعلية العلاج الكيميائي، وخفض عوامل الالتهابات.
  • تعزيز الصحة عن طريق مكافحة الالتهابات، حيث الامتناع عن الأكل ولو لأيام قليلة قد يسهم في علاج بعض الالتهابات، خاصة التهابات المفاصل، والروماتيزم، وبعض الالتهابات الجلدية؛ مثل: الصدفية، والتهاب القولون والمعدة. وتُعرَف الالتهابات الحادة بأنّها عملية مناعية طبيعية تساعد في مكافحة الالتهابات. وتشير الدراسات إلى أنّ التهابات قد تتطور إلى التهابات مزمنة؛ مثل: التهاب المفاصل، وأمراض القلب، والسرطان. وقد وجدت بعض الدراسات أنّ الصيام يساعد في تقليل مستويات الالتهاب، ويسهم في تحسين الصحة، وأظهرت دراسة أجريت على 50 من البالغين الأصحاء أنّ الصيام المتقطع لمدة شهر واحد خفّض بشكل كبير من مستويات علامات الالتهابات، وحمية الصيام تحاكي التجديد، وتقلل من المناعة الذاتية وأعراض التصلب المتعدد.[٥]


المراجع

  1. ^ أ ب ت Monica Beyer (1/9/2019), "Alternate-day fasting has health benefits for healthy people"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 14/10/2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج Rachael Link, MS, RD (30-7-2019), "8 Health Benefits of Fasting, Backed by Science"، www.healthline.com, Retrieved 9-5-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت Kissairis Munoz (10-1-2019), "7 Benefits of Fasting + the Best Types of Fasting"، draxe.com, Retrieved 9-5-2019. Edited.
  4. Am J Cardiol. (1/10/2008), "Usefulness of routine periodic fasting to lower risk of coronary artery disease in patients undergoing coronary angiography."، NCBI, Retrieved 14/10/2019. Edited.
  5. Laura Piccio In Young Choi (7/6/2016), "A Diet Mimicking Fasting Promotes Regeneration and Reduces Autoimmunity and Multiple Sclerosis Symptoms."، ncbi, Retrieved 14/10/2019. Edited.