ما هي اللياقة القلبية التنفسية؟

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:٥٤ ، ١١ مايو ٢٠٢٠
ما هي اللياقة القلبية التنفسية؟

ما هي اللياقة البدنيّة التنفسيّة؟

تعدّ اللياقة القلبيّة التنفسيّة Cardiorespiratory fitness عنصرًا يرتبط بالصحّة، وتُعرّف بأنها قدرة جهاز الدوران والجهاز التنفسي والجهاز العضلي على تزويد الجسم بالأكسجين أثناء النشاط البدني المُستدام، وتعبّر عن اللياقة البدنيّة أو الحد الأقصى لاستهلاك الأكسجين أو مكافئ الأيض، وتُقاس باختبارات التمارين، كالتمارين على جهاز المشي أو باستخدام الدراجة الهوائيّة الثابتة.

تجدر الأشارة إلى أن اللياقة البدنيّة التنفسيّة ليست فقط مؤشرًا للنشاط البدني، بل تعدّ أيضًا مؤشّرًا صحيًا منخفض التكلفة للمرضى الذين يعانون من أمراض ذات أعراض وأمراض ليست لها أعراض؛ فوفقًا لتقرير حديث لمنظمة الصحّة العالمية فإنّ ارتفاع ضغط الدم والتدخين وارتفاع نسبة الغلوكوز في الدم والخمول البدني والسمنة حالات تفسّر سبب وفاة 38% من إجمالي الوفيات العالمية، وذكرت جمعية القلب الأمريكية (AHA) أن الصحة المثالية لأمراض القلب والأوعية الدموية تتألف من أربعة سلوكيات صحية وثلاثة عوامل صحيّة، وتُظهِر الأدلّة العلمية أنّ مثل هذه السلوكيات والعوامل مرتبطة بصورة مباشرة وغير مباشرة باللياقة القلبيّة التنفسيّة.[١]


ماذا تتضمن تمارين قياس اللياقة التنفسية؟

يُستخدم مكافئ الأيض (Metabolic equivalents) لقياس كثافة ممارسة الرياضة وامتصاص الأكسجين، والذي يقيس نسبة الطاقة المصروفة أثناء الراحة، ويُقاس التحمّل القلبي التنفسي بأقصى امتصاص للأكسجين، وكيفيّة استخدامه أثناء أداء التمارين المُكثّفة، ويشير استهلاك كميّات أعلى من الأكسجين إلى أنّ الشخص يستهلك كميّات كبيرةً منه وأنّ جهازه القلبي التنفسي يعمل بكفاءة، وعادةً ما تُجرى اختبارات الحد الأقصى لاستهلاك الاكسجين من قِبَل طبيب أو اختصاصي تمارين في المختبر أو في المستشفى أو في عيادة طبيّة، وبالإمكان أيضًا إجراء بعض الاختبارات مع مدرّب لياقة بدنيّة تُعرَف باختبارات الأداء دون المستوى (submaximal exercises)، وإذا كان الشخص لائقًا بدنيًا ورياضيًا فممكن أن يقيس لياقته القلبيّة التنفسيّة باستخدام التمارين الآتية:[٢]

  • اختبار أستراند عبر جهاز المشي.
  • اختبار الجري لمسافة 2.4 كيلومتر.

بينما يُجرى اختبار كوبر للجري والمشي معًا لمسافة 2.4 كيلومتر للأشخاص الخاملين نوعًا ما حركيًا ولا يقومون بنشاط فيزيائي واضح، أو قد يُجرى اختبار جهاز المشي، أو عمل تقييم شخصي لمدى السرعة في الجري بمقارنة متوسّط سرعة الركض لمجموع السباقات التي خاضها الفرد.

هذه الاختبارات من الممكن أن تساعد في توفير المعلومات حول صحّة القلب والرئتين وقدرتهما على إيصال الأكسجين للعضلات أثناء أداء التمارين، وهذه النتائج أيضًا قد تشير إلى مخاطر إصابة الشخص بأمراض القلب والأمراض المزمنة الأخرى، وتعطي معلومات أيضًا عن معدل ضغط الدم ومعدل ضربات القلب أثناء الراحة، ومن الممكن استخدام هذه المعلومات والنتائج في تحديد نوع البرامج وتمارين فقدان الوزن التي يمكن أن يحتاجها الشخص لاحقًا[٢].


ما هي تمارين تحسين اللياقة التنفسية؟

يمكن تحسين القدرة على التحمل في الجهاز التنفسي من خلال ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، إذ أفادت دراسة أُجريت عام 2019 أنّ تمارين المقاومة والتحمّل والتدريب المتواتر عالي الكثافة أدّت إلى تحسين الأداء القلبيّ التنفسي والقوة العضليّة بين البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 40-65 سنةً والذين كانوا يعانون من الخمول الجسدي سابقًا.

كما أُجرِيَت دراسة أخرى سابقًا في عام 2017 لمدّة 12 أسبوعًا كجزء من برنامج تدريبي للطلاب الذين يعانون من السمنة ويعانون من إعاقات ذهنيّة أيضًا، وكانت النتائج التي توصّل لها الباحثون تُشير إلى أنّ الطلاب الذين التحقوا بالبرنامج أظهروا تحسنًا في القدرة على التحمل، وتحسّنًا في مؤشر كتلة الجسم، والقوة العضليّة أيضًا.

قد تساعد التمارين لاحقة الذكر على تحسين الأداء القلبي التنفسي، وبناء العضلات وحرق السعرات الحراريّة أيضًا، ويستطيع الشخص أداء هذه التمارين منزليًا أو في الصالة الرياضيّة، وبإمكانه أن يؤدّيها على شكل مجموعات، في كل مجموعة 10-15 مرّةً أو أكبر عدد ممكن خلال دقيقة واحدة، وأخذ استراحة لمدة 20 ثانيةً بين المجموعة والأخرى، وهذه التمارين هي:[٣][٢]

  • القفزات الرافعة.
  • تمارين الضغط مع القفز إلى أعلى.
  • تمرين تسلّق الجبال.
  • الجري.
  • المشي.
  • السباحة.
  • الرقص.
  • قفز الحبل.
  • الرياضات عالية الكثافة، مثل: كرة السلّة، وكرة القدم.
  • ركوب الدراجة.
  • التمارين الهوائيّة.


نصائح لتطوير اللياقة التنفسية

في البداية يجب التوضيح قليلًا علاقة الصحة بمؤشة اللياقة القلبية والتنفسيّة قبل التطرّق لأي نصيحة تفيد في تحسينها، ويمكن التعرّف عليه أكثر من خلال المعلومات التي وردت في التقرير الذي ذكرته جمعية القلب الأمريكية (AHA) أنّ الصحة المثالية لأمراض القلب والأوعية الدموية تتألف من أربعة سلوكيات صحية وهي: عدم التدخين، ومؤشر كتلة الجسم أقلّ من 25، والنشاط البدني لهدف معيّن، والسعي إلى اتباع نظام غذائي صحي، وثلاثة عوامل صحيّة، وهي: إجمالي الكوليسترول غير المعالج أقلّ من 200 ملغم / ديسيلتر، وضغط الدم غير المعالج أقل من 120/80 مم زئبق، وغلوكوز الدم الصائم أقل من 100 ملغم / ديسيلتر، وتُظهِر الأدلّة العلمية أنّ مثل هذه السلوكيات والعوامل التي ذكرتها منظمة الصحة العالميّة وجمعية القلب الأمريكيّة مرتبطة بصورة مباشرة وغير مباشرة باللياقة القلبيّة التنفسيّة[١].

لذا فإنّ زيادة الأداء القلبي التنفّسي تتطلب ممارسة النشاط البدني باستمرار، فمن الجيد الحرص على ممارسة التمارين الهوائيّة التي تؤدّي إلى زيادة معدل ضربات القلب، ومن الجيد وجود بعض التنوّع في روتين التمرين، مما يسمح بتمرين مجموعات عضليّة متنوعة في الجسم ويعطيه فرصةً للراحة.[٢]


المراجع

  1. ^ أ ب Duck-chul Lee, "Mortality trends in the general population: the importance of cardiorespiratory fitness"، ncbi, Retrieved 2020-5-5. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث Emily Cronkleton (2017-10-18), "What Is Cardiorespiratory Endurance and How Can You Improve It?"، healthline, Retrieved 2020-5-5. Edited.
  3. Jamie Eske (2019-7-17), "What to know about cardiorespiratory endurance"، medicalnewstoday, Retrieved 2020-5-5. Edited.