ما هي فوائد الكرياتين وكمال الاجسام

ما هي فوائد الكرياتين وكمال الاجسام

ما هو الكرياتين وما علاقته بكمال الأجسام؟

الكرياتين (Creatine) هو أحد المركبات الشبيهة بالأحماض الأمينيَّة، ويمكن للجسم إنتاجُه من الحمض الأميني الجلايسين والأرجنين، فتُخزَّن نسبة قارب 95% منه في عضلات الجسم على شكل فوسفات الكرياتين، والباقي يوجد في الدماغ، والكلى، والكبد، وفي الحقيقة يتأثر تخزين الكرياتين بعدد من العوامل، كالرياضة، وتناول اللحوم، وكمية الكتلة العضلية في الجسم، ومستويات الهرمونات، وعندما يبدأ الفرد بتناول مكمِّلات الكرياتين فإنَّ هذا يعني زيادة تخزين مادة فوسفات الكرياتين (phosphocreatine)، التي تعدّ شكلًا من أشكال الطاقة المخزنة في الجسم؛ فهي تساعد على إنتاج المزيد من جزيئات (ATP) عالية الطاقة، وبالطبع فإنَّ ارتفاع مستوى هذه الجزيئات في الجسم يساعد على تحسين الأداء خلال التمرين، إلى جانب زيادة الكتلة العضلية، وقوة العضلات والقدرة على تعافيها؛ بفضل التأثير في العديد من العمليات الخلوية، وهذا يفسِّر سبب شيوعه بين الرياضيين ولاعبي كمال الأجسام، ووصفه واحدًا من أفضل المكملات المُستخدَمة لتحسين الأداء في الصالات الرياضية.[١]


كيف يمكن الحصول على الكرياتين؟

يمكن القول إنَّ حوالي نصف كمية الكرياتين في الجسم يُمكن الحصول عليها من الأطعمة المتناولة، والباقي يصنّعه الجسم، ومن أهم مصادره من الأطعمة اللحوم الحمراء، والأسماك، فحوالي نصف كيلوغرام تقريبًا من اللحم البقري أو السلمون يزود الجسم بكمية من الكرياتين تتراوح بين 1-2 غرام، وتحتوي الرنجة على كمية تتراوح بين 6.5-10 غرام/كيلوغرام من الكرياتين.[٢][٣]

بالطبع فإنَّ هذا يعني أنَّ مستوى الكرياتين في أجسام الأشخاص النباتيين غالبًا ما يكون منخفضًا؛ لذا قد يستدعي الأمر تناول مكمِّلاته لتعويض النقص، ومن جانبٍ آخر وُجِد أنَّ الجمع بين مصادر الكرياتين والكربوهيدرات يمكن أنْ يزيد مستوياته في العضلات مقارنةً باستهلاك الكرياتين وحده، فقد وُجد أنَّ تناول 5 غرامات منه مع 93 غرامًا من الكربوهيدرات البسيطة أربع مرات يوميًّا مدة خمسة أيام يزيد مستويات الكرياتين في العضلات بمعدل 60% أكثر من استهلاكه وحده.[٤]

أمَّا الكرياتين الذي يصنِّعه الجسم فهو يتراوح بين 1-2 غرام/ يوم، ويتم بناؤه في الكلى والبنكرياس، وينتقل بعد ذلك خلال الدورة الدموية إلى الأنسجة لتخزينه.[٣]


الكمية المناسبة من الكراتين

يحتاج الجسم إلى كمية تتراوح بين 1-3 غرام من الكرياتين يوميًّا، وقد أشارت الجمعية الدولية للتغذية الرياضية إلى أنَّ ضخامة حجم الرياضي وممارسته التدريبات بصورة مكثَّفة يستدعي استهلاك كمية تتراوح بين 5-10 غرام يوميًّا للحفاظ على مخزونه في الجسم، أمَّا الأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية تمنع أجسادهم من بناء الكرياتين فهم بحاجة إلى استهلاك 10-30 غرامًا يوميًّا منه لتجنّب المشكلات الصحية.[٢]

وبناءً على التجارب السريرية فقد وُجِدَ أنَّ جرعة مكمِّلات الكرياتين مُختلفة، لكنها تتراوح بين 2-20 غرامًا يوميًّا، والاستمرار بها يستمرّ مدَّة أسبوع إلى أربع سنوات.[٣]


أعراض جانبية لتناول الكرياتين

قد يسبِّب الكرياتين ظهور عدد من الأعراض الجانبية على الفرد، منها ما يأتي:[٥]

  • الإسهال.
  • الجفاف.
  • تقلصات العضلات.
  • زيادة الوزن.
  • الدوخة.
  • الغثيان.
  • عدم تحمُّل الحرارة.
  • الحمى.
  • احتباس الماء في الجسم.
  • آلام في القناة الهضميَّة.

وفي بعض الحالات النادرة قد يعاني الأفراد من أعراض جانبيَّة سيئة جدًّا عند تناول الكرياتين، تتطلَّب الحصول على الرعاية الصحية الفوريَّة في حال ظهور أعراض تفاعلات الحساسية وعلاماتها، كالحكة، والصفير أثناء التنفس، والشعور بضيق في الصدر، والشرى، وصعوبة التنفس، وصعوبة البلع أو الكلام، وتورم الفم أو الشفاه أو اللسان أو الحلق، وظهور الاحمرار، أو الانتفاخ، أو تقشر الجلد مع الحمى أو دونها.[٦]


نصائح ومحاذير تناول الكرياتين

يعدّ تناول الكرياتين عن طريق الفم بجرعته المناسبة آمنًا للاستخدام لمدّة تصل إلى خمس سنوات، غير أنَّ تناوله بجرعات عالية قد يكون سببًا لحدوث تلف في الكلى، أو الكبد، أو القلب.[٥] وفي ما يأتي عدد من التحذيرات التي يجب الأخذ بها عند استخدام الكرياتين، منها ما يأتي:[٧]

  • الحمل والرضاعة الطبيعية: لا توجد معلومات موثوقة توضّح إذا ما كان الكرياتين آمنًا للاستخدام في حالة الحمل أو الرضاعة الطبيعية؛ لذا يجدر بالمرأة تجنب تناوله في مثل هذه الحالات.
  • الأطفال: يمكن للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5-18 سنةً تناول الكرياتين الفموي بجرعة 3-5 غرام يوميًّا مدة 2-6 شهور، وبجرعة 2 غرام مدة 6 شهور للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 2-5 سنوات.
  • مرضى باركنسون: تناول الكيراتين والكافيين معًا عند مرضى الباركينسون قد يزيد سرعة تدهور الحالة الصحية لديهم؛ لذا يجب الحذر من تناولهما في حال الإصابة بمرض باركينسون.
  • أمراض الكلى: يجدر بالأفراد تجنّب تناول الكرياتين في حال وجود تاريخ من الإصابة بأمراض الكلى أو الإصابة بمشكلات تزيد خطورة الإصابة بها، مثل مرض السكري.[٥]
  • مرض ثنائي القطب: توجد بعض المخاوف حول احتمالية ارتفاع خطورة حدوث الهَوَس عند الأفراد الذين يعانون من اضطراب ثنائي القطب.[٥]


أنواع مكملات الكرياتين

يوجد العديد من أشكال مكملات الكرياتين، لكنْ يعدّ كرياتين مونوهيدرات (Creatine Monohydrate) الأكثر شيوعًا بين الأفراد، وهو الأفضل للاستخدام؛ نظرًا لكثرة الأبحاث التي أجريت عليه على مدار أوقات طويلة، والتي تدعم استخدامه إلى جانب إمكانية الحصول عليه بثمن زهيد جدًّا.[١]


التداخلات مع الأدوية الأخرى

إنّ العديد من الأدوية تتفاعل مع الكرياتين وتزيد خطورة حدوث التلف الكلوي، ومن هذه التفاعلات الدوائية المحتملة ما يأتي:[٥]

  • الكافيين (Caffeine) و الإيفيدرا (Ephedra): فالجمع بين الكافيين والكرياتين قد يقلل من فاعلية الكرياتين، أمَّا الجمع بين الكافيين والكرياتين ومكمل الإيفيدرا فمن المحتمل أنْ يزيد خطورة حدوث الأعراض الجانبية الشديدة، كالجلطة الدماغية.
  • الأدوية ذات السُّمية الكلوية: تزداد خطورة حدوث التلف الكلوي في حال تناول الكرياتين مع الأدوية التي لها سُميّة على الكلى، منها سيكلوسبورين (Cyclosporine)، ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs)، كالنابروكسين (Naproxen)، والإيبوبروفين (Ibuprofen) وغيرها من الأدوية، ويعود ذلك إلى أنَّ تناول جرعات عالية من الكرياتين قد يصاحبه ارتفاع خطورة إصابة الكلى بالتلف.


المراجع

  1. ^ أ ب Rudy Mawer (2018-10-25), "Creatine 101 What Is It and What Does It Do", www.healthline.com, Retrieved 2020-08-10. Edited.
  2. ^ أ ب Joseph Nordqvist (2017-12-20), "Should I use creatine supplements?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2020-08-10. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Creatine", www.drugs.com, Retrieved 2020-08-10. Edited.
  4. C.H. Bodian, "What Is a Natural Source of Creatine?", www.livestrong.com, Retrieved 2020-08-10. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث ج "Creatine", www.mayoclinic.org, Retrieved 2020-08-10. Edited.
  6. "Creatine Side Effects", www.drugs.com, Retrieved 2020-08-10. Edited.
  7. "CREATINE", www.webmd.com, Retrieved 2020-08-10. Edited.