ما هي متلازمة التخمر الذاتي النادرة؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٤٦ ، ٢٩ يوليو ٢٠٢٠
ما هي متلازمة التخمر الذاتي النادرة؟

ما متلازمة التخمر الذاتي النادرة؟

متلازمة التخمر الذاتي (Auto-brewery syndrome) المعروفة أيضًا باسم متلازمة التخمير المعوي (gut fermentation syndrome) حالة مرضية نادرة، وتتمثّل في إنتاج معدّلات مرتفعة من كحول الإيثانول عن طريق التخمير الداخلي الذاتي، والذي يحدث عن طريق الفطريات أو البكتيريا الموجودة في الجهاز الهضمي، وتجدر الإشارة إلى أنّ الكحول تنتج بشكلٍ طبيعي وبكميات قليلة جدًا خلال عملية الهضم الطبيعية، لكنّ مستويات الكحول الناتجة من هضم الطعام مرتفعة جدًا لدى المصابين بهذه المتلازمة، وتتسبب المستويات المرتفعة من الكحول في الدم إلى حدوث العديد من العوارض، والتي قد تصل إلى الإصابة بحالات تسمم الكحول.[١]


ما علامات الإصابة بمتلازمة التخمر الذاتي؟

تسبّب متلازمة التخمر الذاتي العديد من العوارض المزعجة والمؤلمة، وتتشابه لدى معظم المصابين، لكنّها تتفاوت في شدّتها، ومن أهم هذه العوارض:[٢][٣]

  • جعل المصاب في حالة سكر دون شرب أي كحوليات، أو عند شرب كميات صغيرة من المشروبات الكحولية.
  • الإصابة بحالات التسمم الكحولي.
  • التعب العام والإعياء.
  • الغثيان والاستفراغ.
  • الدوخة والارتباك.
  • الصداع الشديد.
  • احمرار الجلد أو تهيّجه.
  • جفاف الجسم، وجفاف الفم.
  • التجشؤ المتكرر.
  • مشكلات في الذاكرة والتركيز.
  • تغيّرات في المزاج.
  • متلازمة التعب المزمن.
  • متلازمة القولون المتهيج.
  • الاكتئاب والقلق.
  • الهذيان.


ما أسباب الإصابة متلازمة التخمر الذاتي؟

يكمن السبب الرئيس وراء الإصابة بمتلازمة التخمر الذاتي في إنتاج كميات كبيرة من الكحول من عملية هضم المواد السكرية والكربوهيدرات، وتُنتَج هذه الكميات من الكحول في المعدة والامعاء، ويُعزى السبب الرئيس وراء حدوث ذلك إلى وجود الكثير من البكتيريا والفطريات في الأمعاء، وقد حدّد العلماء الكثير من سلالات الفطريات والبكتيريا النادرة مسبباتٍ لهذه المتلازمة، وغالبًا ما تبدو الخميرة المسببة لإنتاج هذا الكمّ من الكحول في الجهاز الهضمي، ومن أهم أنواع الخميرة المسببة لهذه الحالة فطريات المبيضات، وخمائر البيرة، كما أنّ بكتيريا كليبسيلا والمكورات المعوية من أهم السلالات البكتيرية المسببة لمتلازمة التخمر الذاتي، وتجدر الإشارة إلى أنّ الجميع من مختلف الفئات العمرية معرّضون للإصابة بهذه الحالة، لكن هناك فئة من الأشخاص الذين تزيد فرص إصابتهم بها عن الآخرين نتيجة إصابتهم ببعض الأمراض والحالات التي تزيد من فرص الإصابة بمتلازمة التخمر الذاتي، ومن ضمن هذه الحالات[١][٣]:

  • مرض كرون، الذي يسبّب زيادة معدّل الخمائر والفطيريات الموجودة في الأمعاء، وبالتالي زيادة إنتاج الكحول الناتج من عملية الهضم.
  • أمراض الكبد، بما في ذلك تليّف الكبد، ومرض الكبد الدهني غير الكحولي، وغيرهما من اضطرابات الكبد التي تؤثر في كفاءة عمله، وتتسبب في فقد الكبد قدرته على التخلّص من الكحول بسرعة كافية، حتى أنّ الكميات الصغيرة من الكحول التي تنتجها خمائر الأمعاء تؤدي إلى ظهور العوارض.
  • متلازمة الأمعاء القصيرة، والتي غالبًا ما تُصيب الأطفال الصغار.
  • حالات سوء التغذية، ونقص العناصر الغذائية.
  • تناول بعض الأنواع من المضادات الحيوية.
  • مرض التهاب الأمعاء.
  • داء السكري
  • حالات ضعف الجهاز المناعي.
  • السمنة المفرطة.


كيفية تشخيص متلازمة التخمر الذاتي

غالبًا ما يصعب تشخيص حالات الإصابة بمتلازمة التخمر الذاتي؛ بسبب عدم ظهور العوارض المميزة لهذه الحالة في المراحل الأولى منها، إذ غالبًا ما يشتكي المصابون من تغيّرات المزاج، والعصبية، وفقد القدرة على التوازن والتركيز؛ لذلك يحتاج تشخيص هذه الحالة إلى إجراء مجموعة من الفحوصات الطبية والمخبرية، ومن ضمنها:[١][٤]

  • مراجعة التاريخ المرضي للمصاب، والتاريخ العائلي لأمراض الجهاز الهضمي، إضافةً إلى تقييم النظام الغذائي، ونمط الحياة، ومعدّل تناول المشروبات الكحولية.
  • إجراء فحص بدني، وتقييم العوارض التي يُعاني منها.
  • فحوصات الدم المختلفة، بما فيها اختبار الدم الشامل CBC، واختبار التمثيل الغذائي، إضافةً إلى فحص مستوى الكحول في الدم.
  • فحص البراز، والذي يتضمّن جمع عينة صغيرة من البراز وفحصها في المختبر؛ للتحقّق من وجود تراكيز غير طبيعية من البكتيريا والفطريات.
  • التنظير التشخيصي، والذي يتضمّن إدخال أنبوب طويل ورفيع يُسمّى المنظار الداخلي في تجاويف الجهاز الهضمي لجمع السوائل من أجزاء مختلفة من الجهاز الهضمي، وفحص هذه العينات في المختبر للبحث عن فرط نمو البكتيريا أو الفطريات.
  • تحليل زراعة البول.
  • اختبار تحدي الكربوهيدرات، الذي يتمثّل في تناول المريض وجبة غنية بالكربوهيدرات، أو تناول كبسولة الجلوكوز على معدة فارغة، وفحص مستوى الكحول في الدم على مراحل منفصلة، فالمستويات المرتفعة من الكحول في الدم دليل قطعي على الإصابة بمتلازمة التخمر الذاتي.
  • فحوصات إضافية لاستبعاد الحالات المرضية المشابهة.


كيفية علاج متلازمة التخمر الذاتي

يوجد الكثير من الخيارات العلاجية المختلفة لعلاج المصابين بحالات متلازمة التخمر الذاتي؛ بما في ذلك:[٤][١]

  • تعديل النظام الغذائي: إذ يتطلّب علاج المصاب بهذه الحالة إجراء بعض التعديلات في النظام الغذائي، ومن أهم هذه التعديلات تجنّب الكربوهيدرات، والأطعمة المعالجة، وتناول المزيد من البروتين للمساعدة في الشعور بالشبع لمدة أطول، ويجب على الأشخاص الذين يُعانون من متلازمة التخمر الذاتي تجنّب الكربوهيدرات البسيطة، والأطعمة المكررة مع السكريات المضافة؛ مثل: الخبز الأبيض، والأرز الأبيض، والمعكرونة، والطحين، إضافةً إلى شراب الذرة عالي الفركتوز، والسكريات المختلفة؛ بما في ذلك: الجلوكوز، والفركتوز، والدكستروز، والمشروبات السكرية؛ مثل: الصودا، وعصير الفاكهة، واستبدال الكربونات المعقدة بها، وتجدر الإشارة إلى إمكانية العودة إلى إدخال الكربوهيدرات تدريجيًا إلى النظام الغذائي في حال السيطرة على الحالة واختفاء العوارض.
  • العلاجات الدوائية: تُحدَّد الأدوية المعالجة استنادًا إلى نتائج الفحوصات المخبرية؛ فقد يصف الطبيب المضادات الحيوية للحدّ من فرط نمو البكتيريا في الجهاز الهضمي، أو مضادات الفطريات التي تساعد في تقليل كمية الفطريات في الأمعاء، وتُستخدَم هذه الأدوية لعلاج المصاب بالالتهابات الفطرية التي تسبب عوارض أمراض الجهاز الهضمي، وتشمل الأدوية المضادة للفطريات التي تُستخدم لعلاج مرضى متلازمة التخمر الذاتي فلوكونازول، وإيتراكونازول، ونيستاتين، وغيرها.
  • المكملات الغذائية: يتناول المصاب بعض المكملات الغذائية التي تحد من فرط نمو البكتيريا والفطريات المسؤولة عن زيادة معدّل إنتاج الكحول في الأمعاء، ومن أهمّها مكملات البروبيوتيك التي تساعد في المحافظة على توازن الميكروبات في الأمعاء عن طريق إدخال البكتيريا المفيدة وتثبيط نمو الفطريات، ومع ذلك، فإنّ الدور الدقيق لمكملات البروبيوتيك بمنزلة علاج من متلازمة التخمر الذاتي ما يزال غير واضح.
  • علاجات إضافية: إذ تتضمّن معالجة كل الحالات المرضية الكامنة التي قد تتسبب في تفاقم عوارض متلازمة التخثر الذاتي، والسيطرة على علامات الإصابة بها إضافةً إلى فقد الوزن الزائد وغيرها من التدابير العلاجية التي تُسهم في إنجاح العلاج وتسريع الشفاء والتعافي.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "Auto-brewery Syndrome (Gut Fermentation)", ncbi, Retrieved 2020-7-28. Edited.
  2. Nicolle Monico (2019-12-12), "What Exactly Is Auto-Brewery Syndrome?"، alcohol, Retrieved 2020-7-28. Edited.
  3. ^ أ ب Noreen Iftikhar (2018-11-1), "Auto Brewery Syndrome: Can You Really Make Beer in Your Gut?"، healthline, Retrieved 2020-7-28. Edited.
  4. ^ أ ب Jamie Eske (2020-2-4), "Auto-brewery syndrome: Everything you need to know"، medicalnewstoday, Retrieved 2020-7-28. Edited.