متى يتكون الجهاز التناسلي للجنين

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:١٥ ، ٢٢ ديسمبر ٢٠٢٠
متى يتكون الجهاز التناسلي للجنين

الجهاز التناسلي للجنين

لعل من أكثر الأمور إثارة وتشويقًا لدى المرأة الحامل في فترة حملها هي معرفة جنس الجنين الذي تحمله في بطنها، والذي يحدد جنس الجنين هي جيناته عند الاخصاب، حيث أن الجنين الذي يحمل كروموسوم XX يكون أنثى، أما الذي يحمل كروموسوم XY يكون ذكرًا، أي أن كلا الجنسين يحملان كروموسوم X، بينما كروموسوم Y يتواجد فقط في الأجنة الذكور، ويتعرف الطبيب على جنس الجنين خلال فترة الحمل عادةً عن طريق رؤية الجهاز التناسلي له، ولكن متى يتكون الجهاز التناسلي للجنين؟ ومتى يستطيع الطبيب تميز جنس الجنين خلال فترة الحمل؟ وهل هناك اختلاف بين تطور الجهاز التناسلي للجنين الذكر عن الأنثى؟ هذا ما سنتحدث عنه في هذا المقال.[١]


متى يتكون الجهاز التناسلي للجنين؟

لا يمكن تمييز الأجنة الذكور عن الإناث قبل الأسبوع السابع من الحمل، حيث أنه قبل ذلك يمتلك جميع الأجنة نفس المجموعة من الخلايا، وهي عبارة عن مجموعة أولية من الأعضاء التناسلية تعرف باسم(Genital ridge)، وعند الأسبوع السابع إلى الثامن من الحمل تبدأ هذه الخلايا بالتمايز لتكوّن الأعضاء الذكرية أو الأنثوية، فتتكون الخصيتان الذكريتان والمبيضان الأنثويان من نفس الخلايا، والقضيب الذكري والبظر الأنثوي كذلك.

وعند الأسبوع التاسع من الحمل تقريبًا تبدأ الأعضاء التناسلية للأجنة الذكور بتكون وتستمر بالنمو حتى نهاية الحمل، بينما الأجنة الإناث تبدأ أعضاؤها التناسلية بالظهور في الأسبوع الحادي عشر إلى الثاني عشر من الحمل وتكمل نموها بعد ذلك، وعند مرحلة البلوغ وبفعل تأثير الهرمونات المختلفة، يكمل الجهاز التناسلي تطوره عند كلا الجنسين ليصبح ناضجًا جنسيًا ومستعدًا لعملية التكاثر. [٢][٣]


مراحل تكون الجهاز التناسلي للجنين الذكر

في الأسبوع السابع من الحمل تقريبًا يبدأ الجين الموجود على الكروموسوم Y، الذي يتواجد فقط في الأجنة الذكور، بإرسال إشارات لإفراز هرمون التيستوستيرون (testosteroneوالذي بدوره يساعد على تطوير الأعضاء التناسلية للجنين الذكر، و في الأسبوع السادس عشر من الحمل يرتفع هذا الهرمون ليصل إلى ذات المستوى الموجود عند الذكور البالغين تقريبًا ثم يبدأ بعد ذلك بالانخفاض تدريجيًا ويتم تكّون الجهاز التناسلي الذكري كالآتي[٤] :

  • الخصيتان: في الأسبوع التاسع من الحمل يبدأ تمايز الخصيتين للجنين الذكر في بطنه، وهي الغدد التي يتم فيها تصنيع وتخزين الحيوانات المنوية.
  • القضيب: يبدأ القضيب الذكري بالاستطالة من البرعم الموجود بين قدمي الجنين في الأسبوع الثاني عشر وبعد ذلك يبدأ كيس الصفن بتكوّن على جانبي القضيب؛ وهو الكيس الذي يختزن فيها الخصيتين فيما بعد.
  • اكتمال الجهاز الذكري: في حدود الأسبوع الرابع عشر، تبدأ الخصيتين بالنزول تدريجيا لتصل إلى مكانهما وهو كيس الصفن، و قد لا تنتقل إلى مكانها قبل نهاية الحمل، أو حتى بعد الولادة في بعض الحالات. [٥]


مراحل تكون الجهاز التناسلي للجنين الأنثى

جميع البويضات المخصبة تنمو وتتطور بدايًة على أنها أنثى مالم تتعرض لسلسلة من العوامل التي تؤثر فيها، فهي لا تحتوي على كروموسوم Y بالتالي لن تتعرض لتأثير هرمون التيستوستيرون.[٦] ومراحل تتطور الجهاز الأنثوي كالآتي: [٥]

  • المبايض: تبدأ مبايض الأنثى ورحمها بالظهور في حلول الأسبوع الثاني عشر من الحمل.
  • اكتمال الرحم: عند الأسبوع الثاني والعشرين يكون الرحم بكامل نموه، وينزل من البطن ليستقر في منطقة الحوض، و من المثير للدهشة أن المبايض حينها تحتوي على ما يعادل 6 ملايين من البويضات تقريبًا.
  • اكتمال الجهاز الأنثوي: بعد الأسبوع الرابع عشر يكتمل نمو الأجزاء التتاسلية الخارجية مثل البظر والشفرتين. [٥]


متى يمكن معرفة جنس الجنين

هناك أكثر من طريقة يمكن للطبيب من خلالها معرفة جنس الجنين فترة الحمل، ولعل أكثرها شيوعًا هو استخدام الأشعة فوق الصوتية -السونار- (ultrasound)، كما يستعمله الطبيب عادةً لإجراء الفحص الروتيني للحامل للاطمئنان على صحة الجنين، و يمكن للطبيب معرفة جنس الجنين بين الأسبوع الثامن عشر إلى الحادي والعشرين من الحمل وأحيانًا قبل ذلك أي الأسبوع الرابع عشر، من خلال النظر إلى الأعضاء التناسلية له، ولكن هذه الطريقة تحمل نسبة من الخطأ، حيث أن الطفل في بعض الأحيان يكون في وضعية تصعب على الطبيب رؤية الأعضاء التناسلية بوضوح. [٧]


نصائح للحفاظ على صحة الحمل

تعتبر المتابعة الدورية مع الطبيب فترة الحمل من أهم الأمور التي على المرأة الحامل الالتزام بها، وهناك بعض النصائح والأمور التي يمكن للحامل مراعاتها للحفاظ على صحتها وصحة جنينها طيلة فترة الحمل مثل:[٨]


التغذية السليمة

من الضروري الاهتمام بتناول الغذاء المتوازن فترة الحمل، فهو مرتبط بصحة الجنين وتطور دماغه و التغذية السليمة من شأنها التقليل من مخاطر الإصابة بالعيوب الخلقية، ويقلل من خطر إصابة المرأة الحامل بفقر الدم ويقلل من علامات الإجهاد و غثيان الصباح.

ويجب أن يحتوي نظامها الغذائي على كمية كافية ومتوازنة من العناصر الغذائية المهمة مثل الكالسيوم وفيتامين سي والحديد وفوليك أسيد بالإضافة إلى الخضار و الفواكه.[٨]



فيتامينات ما قبل الولادة

تحتاج الحامل إلى معظم الفيتامينات خلال فترة الحمل، ولكن بعضها من الضروري توفرها قبل بداية الحمل، فمثلًا يعتبر الفوليك أسيد من الفيتامينات التي يجب تناوله كمكمل غذائي قبل بداية الحمل بأسابيع وتستمر الحامل بتناوله لغاية الأسبوع الثاني عشر من الحمل، حيث أنه يلعب دور مهم في تكوين الجهاز العصبي للجنين و وجد أنه يقلل من خطر إنجاب طفل يعاني من عيوب في الأنبوب العصبي، ووكذلك الكولين يمنع حدوث تشوهات في الدماغ والحبل الشوكي ويفضل تناوله أيضًا كمكمل غذائي.[٨]


التمارين الرياضية

من الضروري استشارة الطبيب قبل البدء بممارسة التمارين الرياضية، لمعرفة فيما إذا كان هناك أي مخاطر لذلك خاصة إن كانت الحامل لا تمارس التمارين الرياضية قبل الحمل، ولكن في الوضع الطبيعي تعتبر التمارين الرياضية البسيطة مثل المشي والجري الخفيف والسباحة آمنة خلال فترة الحمل وتعود بالفائدة على الأم والجنين معًا، وهناك بعض التمارين التي تسهل الولادة وتسرع الشفاء بعدها على الأم إضافتها لروتينها اليومي مثل تمرين السكوات (القرفصاء) وتمرين كيجل.[٨]



المراجع

  1. "Fetal development", what to expect, Retrieved 12/12/2020.
  2. "Development of the Male and Female Reproductive Systems", Lumen learning, Retrieved 12/12/2020.
  3. "Fetal development", what to expect, Retrieved 12/12/2020.
  4. "Fetal development", What to expect, Retrieved 13/12/2020.
  5. ^ أ ب ت "Fetal development", Baby center, Retrieved 13/12/2020.
  6. "Development of the Male and Female Reproductive Systems", Lumen learning, Retrieved 12/12/2020.
  7. "How Soon Can You Find Out the Sex of Your Baby", Health line, Retrieved 16/12/2020.
  8. ^ أ ب ت ث "Maintaining a healthy pregnancy", healthline, Retrieved 13/12/2020.