مرض الزهايمر

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٣٠ ، ٢١ يونيو ٢٠١٨

يُصادف الحادي والعشرين من شهر أيلول/ سبتمبر من كلِّ عامٍ اليوم العالميّ لمرض ألزهايمر، ويُعرف هذا المرض أيضًا باسم العَتَه أو الخرف الكهوليّ، وهو يُشكِّل 70% من مرض الخرف بشكلٍّ عامٍّ، وغالبيّة المصابين بألزهايمر ممّن تجاوزوا سنّ الستين رجالًا ونساءً بنسبة 5% فقط، أيّ أنّه ليس شرطًا أساسيًّا بأن كلّ من تقدّم به العمر سيُصاب بألزهايمر، لكن هذه النسبة ترتفع إلى 50% ممّن تجاوزوا الثمانين من العمر.

 

ألزهايمر مرضٌ لا شفاء منه أبدًا يؤثر بشكلٍّ رئيسٍ على المهارات التفكيريّة والعقليّة والاجتماعيّة لدى المريض نتيجة ضمورٍ في خلايا المخ ممّا يتسبب في فقدان القدرات الذهنيّة والعقليّة وتراجع الذاكرة؛ فيفقد القدرة على التذكر، واتخاذ القرارات، والتفكير المنطقيّ واستيعاب ما يقال له أو يُطلب منه.

 

ينقسم مرض ألزهايمر إلى قسميّن هما الأكثر شيوعًا بحسب الضرر الواقع على الخلايا المخيّة:

  1. اللويحات: هذا ألزهايمر ناتج عن تراكم بروتين أميلويد بيتا على الخلايا مسببًا اضطرابًا في الاتصال بين أجزاء خلايا المخ.
  2. الحُبيكات: بروتين تاو هو المسؤول عن التركيب الداخليّ للخلايا المخيّة وعند حدوث خلل في هذا البروتين يتسبب ذلك في التواء والتفاف البروتين مسببًا ضررًا كبيرًا في الخلايا العصبيّة في الدماغ.

 

أعراض مرض الزهايمر:


  • النسيان هو العَرض الأبرز في المرض حيث ينسى المريض أين وضع أغراضه، أو أسماء المقربين منه... إلخ
  • اضطرابات تناول الطعام كالإفراط في الأكل ممّا يتسبب في السمنة أو الامتناع عن الأكل ممّا يتسبب في الهزال والنحف.
  • تراجع الذاكرة بشكل تدريجيّ كأن ينسى لماذا يفعل هذا الأمر، أو عتاب الأبناء والأحفاد على عدم الزيارة والاهتمام رغم أنهم يفعلون عكس ذلك.
  • التشوش وعدم القدرة على التركيز.
  • عدم المقدرة على تحديد الوقت والمكان ممّا يسبب الضياع في حال الخروج من المنزل.
  • إيجاد صعوبة في تنفيذ أعمال اعتاد عملها سابقًا، كالطهو وتنظيف المنزل والقيادة.
  • تقلُّب المزاج وانعدام الثقة بالمحيطين به مع الشك والارتياب.
  • زيادة العِناد والحِدّة مع الآخرين.
  • صعوبة حلّ المشكلات البسيطة واليوميّة ككيفية التصرف في حال احتراق الطعام أو سكب الزيت على أرضيّة المطبخ... إلخ.
  • نسيان الأمور الحياتيّة الروتينيّة كالأكل والشرب.
  • تذكُّر جيد لكل ما حصل معه في الماضي البعيد.
  • نسيان أسماء الأشياء التي اعتاد استخدامها كالكأس، والطبق، والمفتاح، والباب... إلخ
  • تكرار طرح نفس السؤال عدّة مرّاتٍ خلال الجلسة الواحدة وعدم تذكره للإجابة في كل مرّةٍ.
  • اعتزال الناس والابتعاد عنهم كونه لا يتذكر شيئًا.
  • إمكانية تعريض النفس للأذى والخطر عن غير قصّد كأن ينسى أنه وضع الإبريق على النار، أو يتناول الدواء أكثر من مرّةٍ.
  • العدوانيّة تجاه الآخرين.

 

أسباب مرض الزهايمر:


ما زال مرض ألزهايمر من الأمراض المجهولة الأسباب الحقيقيّة وراء هذا الضمور في خلايا المخ لكنّ العلماء يُرجِّحون أنّ سبب المرض مزيجٌ من العوامل البيئيّة والاجتماعيّة والوراثيّة التي تعمل على اتلاف الخلايا، ومنها:

  • خلل في البروتينات الموجودة في المخ كبروتين تاو وأميلويد بيتا كما أسلفنا.
  • التقدم في العمر.
  • الوراثة تزيد من احتماليّة الإصابة.
  • الجِنس: فالإصابة بين النساء أكثر من الرجال.
  • الأشخاص الذين يعانون أصلًا من مشاكل في الاستيعاب والذاكرة.
  • الإصابة بأمراض السكريّ، وارتفاع ضغط الدم، وزيادة مستوى الكوليسترول في الدم.
  • التعرُّض المُسبق لأمراض في المخ أو إصابات أو التهابات.
  • اتباع النظام الغذائيّ غير الصحيّ.
  • نقصان فيتامين دال في الجسم.
  • المعاناة من اضطرابات نفسيّة في مرحلةٍ ما في حياة المريض.

 

تشخيص مرض الزهايمر:


مرض ألزهايمر من الأمراض التي تمكّنَ الأطباء من تشخيصها تشخيصًّا دقيقًا بنسبة 90%، كما يُمكن تشخيصها بعد وفاة المريض أيضًا عن طريق فحص اللويحات والحُبيكات باستخدام الفحص المجهريّ، ويعتمد الأطباء الفحوصات المخبريّة، ومسّح الدماغ، وعلم النفس العصبيّ، واستخدام التصوير المقطعيّ للدماغ بالإصدار البوزيترونيّ للويحات من أجل الكشف عن المناطق غير النشيطة فيه، كما يستخدم التصوير المقطعيّ المحوسب والتصوير بالرنين المغناطيسيّ لخلايا الدماغ للكشف عن وجود نزيف فيها أو أورام أو تجلُّطاتٍ دمويّةٍ.

 

علاج مرض الزهايمر:


ألزهايمر مرضٌ عُضالٌ لا يمكن الشفاء منه لذلك فغالبيّة العلاج يتمرّكزّ حول الحدّ من تدهور الحالة الصحيّة للمريض ووقف التلف الحاصل في الخلايا المخيّة وتخفيف الأعراض الناجمة عن المرض كقلّة النوم، والتوتر، والاكتئاب، ومن الأدوية التي أثبتت جدارتها في هذا المجال هي مثبطات إنزيم كولِينِستيراز بصورتيّ: ناميندا وميمانتين.

 

الوقاية من مرض الزهايمر:


بما أنّ كل فردٍ معرّضٍ للإصابة بألزهايمر عند تقدّمه بالعمر فعليه اتباع التعليمات التالية لحماية نفسه من هذا المرض العُضال:

  • ممارسة التمارين الرياضيّة اليوميّة كالمشي والهرولة مدّة نصف ساعةٍ؛ فالرياضة تعمل على ضخّ الدم إلى خلايا المخ وبالتالي الحفاظ عليها من الضمور والتلف.
  • ممارسة التمارين العقليّة والفكريّة التي تعمل على تحفيز خلايا المخ للتمدد والتوسُّع كألعاب التذكر، والكلمات المتقاطعة، والسودوكو.
  • اتباع النظام الغذائيّ الصحيّ المتوازن.
  • تناول الأطعمة المحتوية على أوميغا 3 كزيت الزيتون، والشوكولاتة الخالية من السكريات والإضافات، وسمك السلمون، والأفوكادو، والجوز.
  • الحفاظ على نسبة الطبيعيّة لفيتامين دال في الجسم طوال المراحل العمريّة عن طريق التعرض المباشر لأشعة الشمس، والأكل، والمكملات الغذائيّة.
  • الابتعاد عن التدخين.
  • الاهتمام بالاطلاع والقراءة والتثقيف الذاتيّ.
  • الابتعاد عن تناول الأطعمة المُصنَّعة والمُعلَّبة والمُهرّمنة والمعالجة كيميائيًّا.
  • تناول الفواكه المضادّة للأكسدة كالتوت، والفراولة، والتفاح.
  • تناول الفواكه التي ثَبُت أنها تقاوم أعراض الشيخوخة وبالتالي ألزهايمر، كالزبيب، وفول الصويا، وعين الجمل، والجنسنج، والعسل.
  • تناول المشروبات الساخنة كالقرفة والميرميّة.
  • الحفاظ على سلامة القلب والشرايين من الأمراض والإصابات.
  • تناول الأطعمة الغنية بفيتامين E.
  • الجنكة بيلوبا شجرةٌ ثَبُت أهمية أوراقها في تأخير الشيخوخة والعمل على تنشيط الذاكرة وصنعت كبسولات منها.
  • النوم لساعاتٍ كافيةٍ خلال الليل.
  • علاج حالات الشخير.