مرض سرطان الرئة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٠٦ ، ١٢ أبريل ٢٠٢٠
مرض سرطان الرئة

سرطان الرئة

ينشأ سرطان الرئة مثل سائر أنواع السرطانات نتيجة الاختلال في العملية الطبيعية التي تتحكم بطريقة نمو خلايا الرئة وموتها، الأمر الذي يتسبب في تراكم الخلايا غير الطبيعية التي تتكاثر على نحو غير منضبط مع حاجة الجسم إليها، مما يؤدي إلى تكوّن الأورام الحميدة والخبيثة منها، التي يُشار إليها باسم أورام السرطان، كما هو الحال في سرطان الرئة تتطوّر هذه الأورام الخبيثة بسرعةٍ كبيرة، وقد تنتشر أيضًا إلى مناطق أخرى في الجسم من خلال عملية تُعرف باسم الانبثاث، وفي الحقيقة يُعرَف سرطان الرئة بقابليته للإثبات في مراحل مبكّرة من الإصابة، الأمر الذي يجعله من أنواع السرطانات الخطيرة التي تهدد حياة الإنسان، ورغم احتمالية انتشاره في أعضاء الجسم كلها، إلّا أنّه يميل بشكل أكثر شيوعًا إلى الانتشار في الغدة الكظرية، والدماغ، والكبد، والعظام،[١]


أنواع مرض سرطان الرئة

يُقسّم سرطان الرئة نوعين رئيسَين يمكن ذكرهما وفق ما يأتي:[٢]

  • سرطان الرئة ذو الخلايا غير الصغيرة؛ هو في الحقيقة مصطلح عام يُشير إلى عدّة أنواع من سرطانات الرئة؛ مثل: سرطان الخلايا الحرشفية، وسرطان الغدد، وسرطان الخلايا الكبيرة، التي تتبع جميعها نمطًا شبيهًا ببعضها، وتتضمن سرطانات الرئة ذات الخلايا غير الصغيرة سرطان الخلايا الحرشفية، والسرطان الغدي، وسرطان الخلايا الكبيرة.
  • سرطان الرئة ذو الخلايا الصغيرة؛ رغم أنّه أقلّ شيوعًا مُقارنة بنظيره إلّا أنّه يظهر في شكل شبه حصري عند الأشخاص المدخنين النهمين.


أعراض مرض سرطان الرئة

للأسف عادةً ما تظهر أعراض الإصابة بسرطان الرئة عند وصول المرض إلى مراحل متقدمة، وقد تظهر في المراحل المبكرة أحيانًا إلّا أنّها غالبًا ما يعزوها المُصاب إلى أسباب أخرى أقل خطورة، ويمكن ذكر هذه الأعراض وفق ما يأتي:[٣]

أعراض عامّة

تتضمن الأعراض التي قد تُصاحب سرطان الرئة ما يأتي:[٣]

  • انخفاض وزن الجسم.
  • ضيق النفس.
  • الصداع غير المبرر.
  • فقدان الشهيّة.
  • السّعال المستمر، الذي يزداد شدة مع الوقت.
  • التعرّض المتكرر للعدوى؛ مثل: الإصابة بذات الرئة، والتهاب القصبات الهوائية.
  • التغيّر الذي يطرأ على صوت الشخص؛ مثل: أن يصبح أكثر خشونة.


أعراض خاصّة

قد تظهر بعض الأعراض تبعًا لتأثير سرطان الرئة في مناطق معينة؛ مثل:[٤]

  • أعراض انتقال سرطان الرئة إلى مناطق أخرى في الجسم؛ مثل:
    • العقد اللمفاوية، مما يؤدي إلى ظهور الكتل خصوصًا في منطقة الرقبة، وعظام الترقوة.
    • الدماغ أو العمود الفقري، إذ تتضمن الأعراض الدوّار، ومشاكل التوازن، والتخدر في الأطراف.
    • العظام، تحديدًا عظام الظهر والقفص الصدري والحوض، مما قد يتسبب في الشعور بالألم فيها.
    • الكبد، إذ قد تتضمن الأعراض اصفرار الجلد والعينين.
  • أعراض الإصابة بمتلازمة هورنر التي تنشأ نتيجة تأثير الأورام في أعصاب الوجه، وتتضمن ما يأتي:
    • تدلّي أحد جفون العينين.
    • فقدان إحدى جهات الوجه للقدرة على التعرّق.
    • صغر حجم بؤبؤ العينين.
    • الألم في الكتف.
  • أعراض متلازمة الأباعد الورمية التي تنشأ نتيجة إفراز سرطان الرئة المواد الشبيهة بالهرمونات، وتتضمن هذه الأعراض ما يأتي:
    • التقيؤ، والغثيان.
    • نوبات التشنج، والارتباك، والغيبوبة.
    • ضعف العضلات.
    • احتباس سوائل الجسم، وارتفاع ضغط الدم.
    • ارتفاع سكر الدم.
    • تورّم الوجه، والرقبة، والذراعين، والصدر في حال ضغط أورام الرئة الوعاء الدموي المسؤول عن نقل الدم بين الرأس والذراعين.


أسباب مرض سرطان الرئة

رغم أنّ سرطان الرئة قد ينشأ في أية منطقة من مناطق الرئة إلّا أنّه في غالب الأمر وبنسبة 90-95 في المئة ينشأ سرطان الرئة في الخلايا الطلائية (Epithelial cells) المُبطنة للقصبات الهوائية، إضافة إلى احتمالية ظهوره في خلايا الجنبة (Pleura) وعندها يُطلق عليه اسم ورم المتوسطة (Mesothelioma)، وفي حالات نادرة من الأنسجة الداعمة للرئة؛ مثل: الأوعية الدموية،[١]، وفيما يأتي تُذكَر عوامل الخطر التي قد تزيد احتمالية الإصابة بسرطان الرئة:[٢]

  • التدخين، غالبًا ما يتسبب التدخين في الإصابة بمعظم حالات سرطان الرئة، سواء أكان الشخص مدخّنًا بحد ذاته أم يتعرّض للتدخين السلبي، وقد يكون ذلك نتيجة تعرّض خلايا الرئة للضرر الذي يعجز الجسم عن التخلّص من آثاره عند حدوثه بشكل مستمر ومتكرر، الأمر الذي يتسبب في اختلال طريقة عمل هذه الخلايا مكوّنًة السرطان.
  • بيئة العمل التي تحتم التعرّض للمواد المُسببة للسرطان؛ مثل: الصخر الزيتي، والزرنيخ، والكروم، والنيكل.
  • الارتفاع في مستوى غاز الرادون، الذي ينبعث نتيجة التحطّم الطبيعي لعنصر اليورانيوم في التربة، والصخور، والماء، وقد ترتفع مستوياته في المباني والبيوت، فيُشكّل خطرًا يُنذر بزيادة احتمالية الإصابة بسرطان الرئة.
  • التاريخ المرضي العائلي الذي يتضمن الإصابة بسرطان الرئة؛ إذ ترتفع احتمالية الإصابة بسرطان الرئة في حال صلة القرابة بأخ أو أبن أو والد مُصاب بسرطان الرئة.


علاج مرض سرطان الرئة

يتوفّر العديد من الخيارات العلاجية المُتاحة لمرضى سرطان الرئة، ويرتكز الخيار العلاجي المناسب الذي قد يوصي به الطبيب للمريض على عدّة عوامل؛ مثل: نوع سرطان الرئة، ومرحلته، ومدى انتشاره، والآثار الجانبية للعلاج، والعمر، والصحة العامة، وتفضيلات المريض، وغيرها. وتُوضّح بعض طرق العلاج وفق الآتي:[٥]

  • الجراحة، قد يوصي الطبيب بهذا العلاج في حالات سرطان الرئة الذي لم ينتشر فيها السرطان إلى مناطق بعيدة من الجسم، وتُعدّ الجراحة الخيار العلاجي الأمثل لسرطان الرئة ذي الخلايا غير الصّغيرة، وقد يستأصل الطبيب خلال هذا الإجراء الجزء المحتوي على الورم والأنسجة المحيطة به، وقد تستلزم بعض الحالات استئصال الرئة كاملة، وقد يوصى باستخدام العلاج الإشعاعي أو الكيميائي بعد جراحة سرطان الرئة، ويحتاج الأشخاص إلى الإقامة في المشفى لمدة أسبوع تقريبًا بعد إجراء الجراحة، وقد يميل بعضهم إلى اختيار أحد الإجراءات طفيفة التوغل؛ مثل: تنظير الصدر، ويُنفّذ هذا الإجراء بعمل شقّ صغير في الصدر وإدخال منظار لفحص الصدر والتخلص من الأنسجة السرطانية.
  • الاستئصال باستخدام الترددات الراديوية، قد يوصي الطبيب بهذا الإجراء في حالات سرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة التي يُتعذّر فيها إجراء الجراحة، ويُعمَد إلى توجيه إبرة رفيعة عبر الجلد إلى أن تلامس الورم داخل الرئة، ثم يُمرَّر تيار كهربائي عبر الإبرة لتسخين الخلايا السرطانية والقضاء عليها.
  • العلاج الإشعاعي، يُجرى هذا العلاج باستخدام جهاز لتوجيه الأشعّة السينية عالية الطاقة للخلايا السرطانية للقضاء عليها، ويُستخدَم في حالات سرطان الرئة ذي الخلايا الصغيرة وغير الصغيرة، وقد يوصي الطبيب بـالعلاج الإشعاعي قبل الجراحة لتقليص حجم الورم، مما يُسهّل من استئصاله، أو بعد الجراحة للقضاء على الخلايا السرطانية المتبقية بعد الجراحة.
  • العلاج الكيميائي، الذي يستخدم الأدوية للقضاء على الخلايا السرطانية في الجسم، ويُجرى علاج كلا نوعَي السرطان باستخدام العلاج الكيميائي، وقد يوصى بإعطاء هذا العلاج لمرضى سرطان الرئة قبل الجراحة أو بعدها، وقد يصف الطبيب نوعًا واحدًا أو مجموعة من الأدوية الكيماوية التي تعطى عبر الوريد.


المراجع

  1. ^ أ ب Melissa Conrad Stöppler (14-5-2019), "Lung Cancer"، www.medicinenet.com, Retrieved 18-6-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Lung cancer", www.mayoclinic.org,16-11-2018، Retrieved 18-6-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Rachel Nall (15-11-2018), "What to know about lung cancer"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 18-6-2019. Edited.
  4. Ann Pietrangelo (14-5-2019), "Everything You Need to Know About Lung Cancer"، www.healthline.com, Retrieved 18-6-2019. Edited.
  5. "Lung Cancer Treatments", www.webmd.com,19-2-2019، Retrieved 22-11-2019. Edited.