معلومات عن مرض الصرع وعلاجه

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢٧ ، ٢٧ ديسمبر ٢٠١٨

مرض الصّرع

الصّرع هو اضطراب مزمن يسبب إصابة الأشخاص بنوباتٍ متكررة من الحركات اللاإرادية، وتنجم النّوبات عن فرط نشاط الشّحنات الكهربائية في خلايا الدماغ فجأة، وهناك نوعان رئيسيان من النّوبات: نوبات الاختلاج المعمّمة، والتي تُصيب جميع أجزاء الدماغ، والنّوبات البؤرية أو الجزئية، التي تؤثر على جزء واحد فقط من الدماغ، وقد تستمرّ نوبة الصّرع الخفيفة لبضع ثوانٍ قد تُفقدَ الشخص وعيه، في حين تستمر نوبات الصّرع القوية لفترة تتراوح بين بضع ثوانٍ إلى عدة دقائق، وتسبب تشنّجاتٍ وحركات عضلية لاإرادية يصعب السّيطرة عليها، ويُصاب الأشخاص بفقدان الوعي خلالها، وقد لا يتذكرون حصولها أصلًا، وتنشأ هذه النّوبات التي لا علاقة لها بالصّرع نتيجةً لعددٍ من الأسباب، مثل نقص السّكر في الدم وصدمات الرأس وغيرها، ويعد الصّرع اضطرابًا عصبيًا شائعًا؛ إذ يصيب حوالي 65 مليون شخص حول العالم، كما يعاني منه حوالي 3 ملايين شخص في الولايات المتحدة،[١]

وقد يصيب الصّرع الأشخاص من مختلف المراحل العمرية، إلا أنه أكثر شيوعًا لدى الأطفال الصغار وكبار السن، وقد يعاني منه الذّكور أكثر من الإناث،[٢] وقد يُفيد العلاج بالأدوية أو بالجراحة أو غيرها من العلاجات في السّيطرة على النّوبات لدى مرضى الصّرع.[٣]


أسباب مرض الصّرع

ينشأ الصّرع نتيجةً لخللٍ يصيب الدّماغ بسبب اضطراب في النّشاط الكهربائي فيه، وقد لا يتواجد سبب محدّد للصّرع في كثير من الحالات، وقد يتعرّض بعض الأشخاص إلى خطر الإصابة بالصّرع نتيجة لعوامل وراثية، ومن العوامل الأخرى التي قد تزيد من مخاطر الإصابة بالصّرع ما يأتي:[٤]

  • صدمة الرّأس: إذ قد تؤدي صدمة الرّأس النّاتجة عن التّعرض إِلى حادث سيارة مثلًا إِلى نشوء الصّرع.
  • حالات الدّماغ: مثل السّكتة الدّماغية أو الأورام.
  • الأمراض المعدية: مثل الإيدز والتهاب الدّماغ الفيروسي.
  • الإصابة الخَلقية ما قبل الولادة.
  • اضطرابات التّطوّر، مثل التّوحد أو الورم العصبي الليفي، ويصيب الصّرع الأطفال من هم دون سن العامين، والبالغين الذين تتجاوز أعمارهم 65 عامًا غالبًا.[٥]


علاج مرض الصّرع

يعتمد علاج الصّرع على شدّة الأعراض لدى الأشخاص المصابين وصحّتهم العامّة ومدى استجابتهم للعلاج، ومن هذه الطّرق العلاجية ما يأتي:[٣]

  • تناول أدوية مضادات الاختلاج: إذ قد تقلّل هذه الأدوية من وتيرة النّوبات وشدّتها، إلا أنها لا تستطيع إيقاف النّوبات المتطورة أو علاج الصّرع، وتمتص المعدة هذه الأدوية، ثم تنتقل عبر تيار الدم إلى الدّماغ، مما يؤثر على النّاقلات العصبية وذلك بتقليل النّشاط الكهربائي المسبّب للنوبات، وقد يصف الطبيب لمرضى الصّرع دواءً واحدًا أو مجموعة من الأدوية، وذلك بالاعتماد على نوع النّوبات لديهم، ومن هذه الأدوية: ليفيتيراسيتام، ولاموتريجين، وتوبيراميت، حمض الفالبوريك، وكاربامازيبين، وإيثوسوكسيميد، وتتوفر هذه الأدوية على عدّة أشكال، فمنها الأقراص أو السائل أو الحقن، وتُؤخَذ مرة أو مرتين يوميًا، وينبغي تناول هذه الأدوية بموجب الوصفة الدوائية تمامًا للحصول على أقصى فعالية ممكنة، وقد ينشأ عن تناول هذه الأدوية بعض الآثار الجانبية، مثل الإعياء، أو الدّوخة، أو الطّفح الجلدي، ومشاكل الذاكرة، وتجدي هذه الأدوية نفعًا لدى معظم مرضى الصّرع، إذ تساهم في إيقاف النّوبات لدى بعض الأطفال المصابين بالصّرع.
  • تحفيز العصب المبهم: إذ يوضع جهاز يسمى مُحفِّز العصب المُبهم تحت جلد الصدر عن طريق الجراحة، ويحفّز هذا الجهاز العصب المبهم في الرقبة كهربائيًا، مما يساعد على الحدّ من نوبات الصّرع.
  • اتّباع النّظام الغذائي الكيتوني: إذ يستفيد من هذه الحمية أكثر من نصف الأشخاص المصابين بالصّرع، والذين لم تجدِ لديهم الأدوية السّابقة نفعًا، إذ تمتاز بأنها مرتفعة الدّهون ومنخفض الكربوهيدرات.[٦]
  • جراحة الدّماغ: إذ يمكن إزالة أو تعديل منطقة الدماغ التي تُسبب نشاط نوبات الصّرع، ولا يزال البحث عن علاجات جديدة للصّرع قائمًا، ويعدّ التّحفيز العميق للدماغ أحد العلاجات التي قد تكون متاحةً في المستقبل، ويتطلّب هذا الإجراء زرع أقطابٍ كهربائية في الدّماغ، وتُربَط هذه الأقطاب بمولّد مزروعٍ في الصّدر بحيث يُرسل نبضاتٍ كهربية إلى الدّماغ، مما يساهم في تقليل نوبات الصّرع، وهناك دراسات حديثة قائمة على استخدام جهازٍ قابل للزرع يشبه النّاظمة القلبية، ويتحقق هذا الجهاز من نمط نشاط الدّماغ، ويرسل شحنة كهربائية أو دواءً لوقف نوبة الصّرع، كما يعمد الباحثون إِلى دراسة الجراحات طفيفة التّوغل والجراحة الإشعاعية كإحدى علاجات الصّرع المستحدثة.


المراجع

  1. "What is Epilepsy?", www.epilepsy.com,21-1-2014، Retrieved 4-12-2018.
  2. Steven C. Schachter, Patricia O. Shafer, Joseph I. Sirven (19-3-2014), "Who Gets Epilepsy?"، www.epilepsy.com, Retrieved 4-12-2018.
  3. ^ أ ب Ann Pietrangelo (9-1-2017), "Everything You Need to Know About Epilepsy"، www.healthline.com, Retrieved 4-12-2018.
  4. Christian Nordqvist (13-12-2017), "Symptoms, causes, and treatment of epilepsy"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 4-12-2018.
  5. "Epilepsy", www.cdc.gov,9-8-2017، Retrieved 4-12-2018.
  6. "Medical Management of Epilepsy", www.hopkinsmedicine.org, Retrieved 4-12-2018.