نزيف الكبد

نزيف الكبد
نزيف الكبد

الكبد

يُعد الكبد أكبر أعضاء الجسم حجمًا، ويقع في الجزء العلوي الأيمن من المعدة، ولا يمكن للإنسان العيش بدون كبد، لما له دور كبير في أداء العديد من الوظائف الحيوية ودعم الجهاز المناعي في الجسم.[١]

وتعتبر وظيفة الكبد الرئيسية هي تصفية الدم الواصل من القناة الهضمية قبل إعادة توزيعها إلى باقي أجزاء الجسم،[٢] وقد يتعرض الكبد كغيره من أجزاء الجسم الأخرى، إلى النزيف وهي حالة يجب السيطرة عليها فورًا، وسنتحدث في هذا المقال عن أعراض نزيف الكبد، وعن الأسباب المؤدية إلى ذلك، وعن الإجراءت التي يمكن اتباعها للحفاظ على كبد سليم.


ما هي أعراض نزيف الكبد؟

تعتمد أعراض نزيف الكبد على حدة النزيف وكمية الدم المفقود، وفي بعض الحالات قد لا يشعر المريض في بداية النزيف بأية أعراض، ولكن عندما يفقد كمية كبيرة من الدم ستظهر عليه أعراض هبوط ضغط الدم والتي تشمل صداع في الرأس وصعوبة في التنفس.[٣] وفي بعض الحالات تكون الأعراض شديدة وخطيرة، لذلك يجب مراجعة الطبيب فورًا عند الشعور بأحد الأعراض الآتية:[٤]

  • ألم شديد في البطن.
  • صعوبة في التنفس.
  • ألم في الصدر.
  • الشعور بالدوخة خصوصًا عند الوقوف.
  • وجود كدمات حول السُرّة.
  • الشعور بالغثيان.
  • الاستفراغ.
  • وجود الدم مع البول.
  • اسوداد البراز.
  • وجود نزيف في أماكن أخرى في الجسم مثل الفم والأنف والأذن.


ما هي أسباب نزيف الكبد؟

توجد العديد من الحالات المرضية والأسباب التي تؤدي إلى إصابة الكبد بالنزيف، وتتضمن هذه الاسباب ما يأتي:


تليف الكبد

بالرغم من أن الكبد عضو قوي وشديد التحمل وقادر على تجديد خلاياه بشكل طبيعي، إلا أنّه مع التعرض المستمر لبعض العوامل مثل؛ إدمان الكحول أو الإصابة بالعدوى الفيروسية لفترات طويلة قد يؤدي إلى تلف بعض أجزاء من الكبد، مما يؤدي إلى عدم القدرة على أداء وظائفه بصورة جيدة وذلك يسبب تصلب وانكماش في الكبد مما يؤدي إلى عدم القدرة على استقبال كمية كافية من الدم ويسبب ذلك زيادة الضغط على الوريد الواصل للكبد وقد يؤدي إلى انفجار ونزيف دموي له.[٥]


التعرض لإصابة حادة

بما أن الكبد هو أكبر أجزاء البطن حجمًا، ويحمل كمية كبيرة من الدم، فهو أكثر فرصة للتأثر عند إصابة البطن بصدمة حادة، ويعدّ النزيف هو العلامة الرئيسية لتمزق الكبد، ويتم الكشف عن ذلك عن طريق إجراء صورة مقطعية محوسبة أو عن طريق الموجات فوق الصوتية.[٦]


فشل الكبد

يعدّ الكبد هو المسؤول عن إنتاج عوامل تخثر الدم، فعند الإصابة بفشل الكبد يؤدي ذلك إلى عدم القدرة على إنتاج كمية كافية من عوامل التخثر، مما يؤدي إلى زيادة تميع الدم وينتج عنه نزيف في القناة الهضمية بشكل عام.[٧]


ارتفاع ضغط الدم المزمن

يؤثر ارتفاع ضغط الدم المزمن على الأوعية الدموية إذ مع مرور الوقت يسبب ضعف في جدار الأوعية، ويؤدي إلى توسعها وذلك قد يسبب تمزق ونزيف مهدد للحياة. ويمكن أنّ يؤثر ذلك في أي وريد من أوردة الجسم، ومنها تلك التي تغذي الكبد.[٨]


استخدام بعض الأدوية

يمكن لبعض الأدوية أن تؤثر في وظائف الكبد عند تناولها لفترات طويلة مثل؛ الأدوية الخافضة للدهنيات (statins)، أو استخدام جرعات عالية من بعض الأدوية مثل؛ مسكن الألم الباراسيتامول، وتظهر الأعراض على شكل حكة بالجسم وألم في البطن واصفرار لون الجلد والعينين بالإضافة إلى النزيف. وفي بعض الحالات التي تتطلب تناول الأدوية التي من الممكن أنّ تؤثر في الكبد باستمرار، فإنّهاتحتاج لإجراء فحص منتظم لإنزيمات الكبد لمراقبة صحته وكفاءته لمنع حدوث أي ضرر.[٩]



الاجراءات الطّبية للتعامل مع نزيف الكبد

يتم تشخيص نزيف الكبد عن طريق إجراء صورة للكبد باستخدام الموجات فوق الصوتية أو عن طريق التصوير المقطعي CT، بالإضافة إلى إجراء عدة فحوصات لتأكيد الأسباب المحتملة التي أدت إلى النزيف، وذلك لتسهيل العلاج والسيطرة على النزيف.[٦][١٠] وفي حالات النزيف الشديد يتطلب ذلك الدخول الفوري إلى المستشفى حيث يتم إعطاء المضادات الحيوية لمنع حدوث تسمم الدم وهي حالة خطير جدا قد تهدد الحياة، وقد يتطلب وضع المريض بشكل مؤقت على جهاز التنفس الصناعي في بعض الحالات، لمنع امتلاء الرئتين بالدم.[١١]

وهناك بعض الإجراءات التي يمكن أن يقوم بها أخصائي الجهاز الهضمي لتساعد على وقف النزيف، ومن هذه الإجراءات ما يلي: [١١]
  • ربط مكان النزيف، فقد يضع الطبيب أربطة مطاطية على مكان النزيف مباشرة لإيقافه.
  • إبر تخثر الدم، إذ يمكن حَقن إبر تحتوي على محلول تخثر الدم مكان النزيف مباشرة لتساعد على إيقافه.
  • وضع دعامة في منتصف الكبد، لتربط بين الوريد البابي (وهو الوريد الذي يصل أجزاء الجهاز الهضمي بالكبد) بالوريد الكبدي الخارج من الكبد، ويتم ذلك عن طريق إجراء قسرطة من خلال وريد في الرقبة، وذلك لتخفيف ارتفاع ضغط الدم في الكبد.
  • نزع الأوعية الدموية، في حال عدم نجاح الإجراءات السابقة، قد يتطلب ذلك إجراء جراحة تزال فيها الأوردة النازفة.
  • زراعة الكبد، في المراحل المتقدمة قد يحتاج الطبيب إلى زراعة الكبد لإنقاذ حياة المريض.
  • إجراء Esophageal transection، يمكن اتباع هذه الطريقة، ويقطع فيها المرئ لتسهيل ربط الأوردة النازفة ثم إعادة وصل المرئ مرة أخرى.


ما الإجراءات التي يمكن اتباعها للحفاظ على كبد سليم

ويمكن أن تساعد بعض الإجراءات على الحفاظ على صحة الكبد، ومن هذه الإجراءات:[١٢]

  • أخذ مطعوم التهاب الكبد الوبائي.
  • عدم مشاركة الإبر وأدوات العناية الشخصية مع شخص أخر، مثل شفرات الحلاقة وفراشي الأسنان.
  • ممارسة الرياضة بانتظام.
  • استشارة الطبيب في حال تناول أدوية قد تؤثر على صحة الكبد.
  • تجنب تناول الكحول.
  • الحرص على اتباع نظام غذائي صحي غني بالألياف والعناصر المفيدة.

المراجع

  1. "What is the liver", Heathline, Retrieved 10/1/2021.
  2. "Picture of the Liver", webmd, Retrieved 10/1/2021.
  3. "Internal Bleeding", Medicinenet, Retrieved 9/1/2021.
  4. "Internal Bleeding: Causes, Treatments, and More", Heathline, Retrieved 9/1/2021.
  5. "Cirrhosis", Healthline, Retrieved 10/1/2021.
  6. ^ أ ب "Hepatic Injury", msdmanuals, Retrieved 10/1/2021.
  7. "Acute liver failure", Mayoclonic, Retrieved 10/1/2021.
  8. "High blood pressure dangers", Mayoclinic, Retrieved 10/1/2021.
  9. Danielle Tholey, "Liver Injury Caused by Drugs", msdmanuals, Retrieved 10/1/2021. Edited.
  10. "Liver Injury Caused by Drugs", msdmanuals., Retrieved 10/1/2021.
  11. ^ أ ب "Digestive Problems and Bleeding Varices", Webmd, Retrieved 10/1/2021.
  12. "What is the liver?", Healthline, Retrieved 10/1/2021.

570 مشاهدة