نشاط الغدة الدرقية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٢٥ ، ١٢ نوفمبر ٢٠١٩
نشاط الغدة الدرقية

الغدة الدرقية

تتخذ الغدة الدرقية موقعها أسفل تفاحة آدم على طول القصبات الهوائية، ويشبه شكلها الفراشة؛ إذ يوجد لها فصّان على الجانبين، ويرتبطان بجسر من الأنسجة يسمّى البرزخ، ولا يمكن الإحساس بالغدة في حجمها الطبيعي، ويظهر لونها باللون البني المحمّر نتيجة تكوين الغدّة الأساسي من الأوعية الدموية الصغيرة، والأعصاب المسؤولة عن نبرة الصوت التي تعبر من خلال الغدة ايضًا، وتعدّ مسؤولة عن إفراز هرمونات لها تأثير واسع على أعضاء الجسم، فهي تؤثر في تنظيم عملية الأيض، ودرجة حرارة الجسم الطبيعية، ونمو الشخص، وتطوره، كما يحتاج نموّ دماغ الطفل في مراحله المبكّرة لكمية محددة من هرمونات الغدة الدرقية المسؤولة عن هذا النّمو.[١]


نشاط الغدة الدرقية

كما ذكر مسبقًا فإنّ الغدة الدرقية مسؤولة عن إنتاج بعض الهرمونات المهمة لعمليات جسم الإنسان، ومن أهمها؛ اليودوثيرونين، والثيروكسين المسؤولان عن تنظيم عمل خلايا وأجهزة الجسم، ويتكوّن كلاهما من ذرات اليود، ويُعدّ الهرمون منبه الدرقية الذي تفرزه الغدة النخامية بإشارة من غدّة تحت المهاد في الدماغ الهرمون الأول المسؤول عن إنتاج هرمونات الغدة الدرقية، إضافة إلى هذه الهرمونات تفرّز هرمونات الغدة الدرقية هرمون الكالسيتونين، الذي يساهم في استقلاب الكالسيوم في الجسم، ويحفّز خلايا العظام لإضافة الكالسيوم إلى العظام،[٢] وقد يتعرّض الأشخاص للإصابة ببفرط في نشاط الغدة الدرقية، الأمر الذي ينعكس على أداء الجسم لوظائفه؛ ففي حال إفراز الجسم للمزيد من الهرمونات في الغدة الدرقية، فإنّ ذلك يؤدي إلى سرعة في نشاط الجسم ووظائفه، بينما يسبب نقص إفراز هذه الهرمونات لبُطْء في أداء وظائف الجسم.[٣]


فرط نشاط الغدة الدرقية

يُسمى الإنتاج المتزايد لهرمونات الغدة الدرقية؛ فرط نشاط الغدة الدرقية؛ وهو اضطراب يؤثّر في وظائف الجسم لدى المصابين به، وخاصةً أنّه شائع الحدوث لدى النساء، وكبار السن، وترجع أسباب الإصابة به لاستهلاك اليود المتواجد في الطعام، ومكمّلات اليود الغذائية بكمية كبيرة، والإصابة بالتهاب الغدة الدرقية، والإصابة بعُقَيدات الغدة الدرقية، كما يعدّ مرض غريفز عاملًا رئيسيًّا للإصابة به، إلا أنّه يوجد العديد من الأعراض المرافقة لفرط نشاط الغدة الدرقية، التي تختلف من شخص إلى آخر، ونذكر منها ما يأتي:[٤]

  • اضطرابات النوم.
  • رجفة في اليد.
  • وجع العضلات.
  • العصبية وسرعة الانفعال.
  • تقلّب المزاج.
  • عدم تحمل الحرارة.
  • فقدان الوزن.
  • خفقان قلب السريع وغير المنتظم.
  • الإسهال أو التبرز المتكرر.
  • انتفاخ في موضع الغدة الدرقية في الرقبة.

يُعالج اضطراب فرط نشاط الغدة الدرقية بطرق مختلفة حسب الحالة التشخيصية للمرض؛ إذ يُشخّص الأطبّاء مرضاهم من خلال الفحوصات الجسدية، واختبارات الغدة الدرقية المتمثلة بالآتي:[٤]

  • اختبارات هرمون محفّز الغدة الدرقية.
  • اختبارات ثلاثي يودوثيرونين.
  • اختبار ثيروكسين.

تُجرى اختبارات الغدة الدرقية بعد إجراء فحص الدم للمرضى، ويلجأ الأطباء لعلاج المرض، بوصف الأدوية التي تحدّ من الإنتاج المتزايد للهرمونات، كما يمكن اللجوء إلى علاجها باليود المشع الذي يقضي على خلايا الغدة الدرقية، ويقلل من إنتاجها للهرمونات، كما قد يلجأ الطبيب إلى العلاج الجراحي كآخر الخيارات المطروحة، لمعالجة فرط نشاط الغدة الدرقية؛ إذ تُجرى عمليات استئصال جزئي أو كلي للغدد المنتجة للهرمونات، وتحدّد الطريقة العلاجية الأنسب بالمناقشة بين المرضى وأخصائيّ الغدد الصماء؛ إذ لا يخلو أيًّا منها من الآثار الجانبية، ورغم ذلك فإنّ ترك المرض دون علاج قد يؤدي لحدوث تطورات مرضية، قد تنعكس على صحة الجسد مسببة الأمراض الآتية:[٥]

  • عاصفة الغدة الدرقية.
  • مشكلات في العين، مثل؛ الرؤية المزدوجة، وتورّم العين، أو انتفاخها.
  • مشكلات مرتبطة بالحمل، مثل؛ تسمم ما قبل الحمل، والإجهاض، والولادة المبكرة.


خمول الغدة الدرقية

يُعرف خمول الغدة الدرقية بالحالة التي لا تُنتج فيها الغدة كفاية الجسم من الهرمونات اللازمة لأداء وظائفه، ويكثر انتشار هذا المرض بين المسنين، والنساء، ولا يمكن ملاحظة ظهور أعراض المرض في بداياته؛ إذ عادةً ما يلاحظ ظهورها مع تقدّم المرء بالعمر، وقد تتطوّر الحالة الصحية مع التراجع المستمر في عملية الأيض في الجسم؛ ممّا يؤدي أخيرًا للإصابة بزيادة ملحوظة في الوزن، وأمراض القلب، وعدم القدرة على الإنجاب، وأوجاع في المفاصل، وتجدر الإشارة إلى ظهور بعض الأعراض والعلامات التي تبين إصابة الشخص بقصور الغدة الدرقية، ونذكر منها:[٦]

  • انتفاخ الوجه.
  • وجع العضلات.
  • بحّة الصوت.
  • التعب.
  • الإمساك.
  • زيادة الحساسية للبرودة.
  • اضطراب الذاكرة.
  • ألم، أو تشنج، أو انتفاخ المفاصل.
  • عدم انتظام فترات الدورة الشهرية أو غزارتها.
  • بطء ضربات القلب.
  • الاكتئاب.
  • جفاف البشرة.
  • تقصّف الشعر.
  • زيادة معدّل الكولسترول في الدم.
  • انتفاخ وتضخّم في الغدة الدرقية.

يولد بعض الأطفال الرضّع دون غدّة درقية، ممّا يؤثّر على نشاط الجسم لديهم؛ إذ تقترن إصابتهم بقصور الغدّة الدرقية بظهور الأعراض الآتية:[٦]

  • ضيق التنفس.
  • بروز السرّة وانفتاقها.
  • بحة الصوت أثناء البكاء.
  • الإمساك.
  • انخفاض توتر العضلات.
  • ظهور أعراض اليرقان المتمثلة باصفرار الجلد، وبياض العينين، ويحدث ذلك عند فقدان الكبد القدرة على استقلاب البيليروبين، الذي يُنتج عند إعادة تدوير خلايا الدم الحمراء القديمة.
  • كُبُّر حجم اللسان.
  • الرغبة الدائمة في النوم.
  • تطوّر الأعراض المهملة دون علاج إلى حالات من التخلّف الذهني، والجسدي الحادّ.

تظهر أعراض خمول الغدة الدرقية على الأطفال والمراهقين كما تظهر على البالغين، ولكنّها قد تتضمن ظهور أعراض أخرى، مثل:[٦]

  • تباطؤ في نمو الجسم، ممّا يسبب قصر القامة.
  • تراجع التطوّر الذهني.
  • تأخر نموّ الأسنان الدائمة.
  • البلوغ المتأخر.

ينتج الجسم في بعض الأحيان أجسامًا مضادة تهاجم أنسجة الجسم، ومن ضمنها الغدة الدرقية، الأمر الذي يتسبب في إصابة الشخص بقصور الغدة الدرقية، كما يعود قصور الغدة الدرقية لوجود بعض العوامل البيئية، والجينات الموروثة التي تتسبب في إصابة الأفراد بقصور الغدة الدرقية؛ ومن ناحية أخرى فقد تتسبب أدوية علاج فرط نشاط الغدة الدرقية بحدوث انتكاسات مرضية وقصور دائم في عمل الغدة الدرقية، كما قد تتسبب عمليات استئصال الغدة الدرقية في تعطّل إنتاج الهرمونات، ممّا يضطر المصاب إلى استهلاك مكمّلات الهرمونات مدى العمر، كما قد يؤثر العلاج الإشعاعي لسرطان الرأس والرقبة على الغدة الدرقية مسببًا في خمولها، وقد يرتبط تناول الليثيوم الذي يُستخدم لعلاج الاضطرابات النفسية بالتسبب في قصور الغدة الدرقية، كأحد التأثيرات الجانبية لهذا الدواء.[٦]

تنتج بعض حالات الخمول في الغدة الدرقية عن نقص اليود في الجسم، وتُعالج بعض الدول هذه الحالة، بزيادة كميّات اليود المضافة لملح الطعام، الأمر الذي يخفف من الإصابة بخمول الغدة المرتبط بنقص اليود، ويمكن علاج قصور الغدة الدرقية بعد طلب الأخصائيين مجموعةً من اختبارات الدم، وفحوصات الغدة الدرقية؛ إذ توصف أدوية العلاج الهرموني الفموية لتنظيم مستويات الهرمون في الجسم.[٦]


المراجع

  1. Matthew Hoffman ( Carol DerSarkissian), "Picture of the Thyroid"، www.webmd.com, Retrieved 18-5-2019. Edited.
  2. William C. Shiel Jr (27-12-2018), "Medical Definition of Thyroid hormones"، www.medicinenet.com, Retrieved 12-10-2019. Edited.
  3. William C. Shiel Jr (1-8-2016), "Thyroid Problems Explained"، www.medicinenet.com, Retrieved 12-10-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Hyperthyroidism", www.medlineplus.gov,20-8-2018، Retrieved 12-10-2019. Edited.
  5. "(Overactive thyroid (hyperthyroidism", www.nhs.uk,24-9-2019، Retrieved 12-10-2019. Edited.
  6. ^ أ ب ت ث ج "(Hypothyroidism (underactive thyroid", www.mayoclinic.org,4-12-2018، Retrieved 12-10-2019. Edited.