هل يمكن تناول بذور التفاح؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٣٨ ، ١٧ يونيو ٢٠٢٠
هل يمكن تناول بذور التفاح؟

بذور التفاح

كثير من الناس يحبون تناول التفاح، الذي يُعدّ من أهم الفواكه التي تحتوي على كميات عالية من مضادّات الأكسدة والألياف والعناصِر الغذائِية الأخرى، كما أنّه يمتَلك العديد من الفوائد المهمّة للجسم؛ بما في ذلك: التقليل من خطر الإصابة بالسرطان والسُمنة وأمراض القلب والسكري وغيرها من الحالات المرضيّة[١]، ويحتوي التفاح على البذور التي قد يَعدُّها بعضهم سامّة؛ نظرًا لاحتوائها على مادّة السيانيد السامّة، وبعضها الآخر يراها ذات فائدة غذائيّة عاليّة. وفي هذا المقال ذكر ما إن كان تناول بذور التفاح سامًّا أم لا، وفوائِده المُثبتة، وهل عصير التُفاح يحتوي على هذه المادّة؟[٢]


هل تسبب بذور التفاح تسمم السيانيد؟

تحتوي بذور التُفاح على العديد من مضادّات الأكسدة والفيتامينات والألياف الغذائيّة، كما تحتوي على مركب نباتيّ يُسمى أميغدالين (Amygdalin)؛ وهي من المُركبات غير السامّة، ولكن عند مضغها قد تتحلّل إلى مادّة سيانيد الهيدروجين (Hydrogen cyanide)؛ وهي سامّة، فجرعات عالية منها قد تبدو مُميتة، ولكن لا يُعدّ تناول بذور التُفاح سامًا؛ إذ يحتوي 1 غرام من بذور التُفاح على 1-4 ملليغرام من مادة أميغدالين، أمّا الكميّة الناتجة من السيانيد فهي قليلة جدًا قد تصل إلى 0.6 ملليغرام، إذ إنّ الجرعة القاتِلة من مادة سيانيد تتراوح ما بين (50-300) ملليغرام الذي ينتج من تناول بذور عددها يتراوح ما بين (83-500) بذرة؛ لذلك فإنّ تناول البذور في تفاحة واحدّة لا يُسبب التسمُم، ولكنّ بعض الأبحاث نصحت بتجنب تناولها.[٢]


ما فوائِد بذور التفاح؟

دراسة أجريت في عام 2019 م نُشِرت بواسطة (Frontiers in Microbiology) تتعلق بتأثير بذور التُفاح ونمو البكتيريا الجيدّة؛ إذ إنّ التفاحة الواحدة تحتوي على 100 مليون خلية بكتيرية، وهذه البكتيريا تساعد في تحفيز نمو بكتيريا العصيات اللبنية (Lactobacillus) وبكتيريا بيفيدوباكتيريوم (Bifidobacterium)؛ وهما من البكتيريا النافِعة الموجودة في الجِهاز الهضميّ التي تُساعد في التقليل من البكتيريا الضّارة المُسببّة للأمراض، وتساعد هذه البكتيريا في التوازن الميكروبيّ والتقليل من شدّة حساسيّة الطعام[٣]، وتحتوي هذه البذور على مركب حمض أورسوليك (Ursolic acid)؛ وهو مادة كيميائية نباتية لها العديد من الخصائِص، ومن أهمها:[٤]

  • مضاد للبكتيريا.
  • مساعد في القضاء على الطُفيليات.
  • مضاد التهابات.
  • مضاد للأورام.


كيف يؤثر السيانيد في الجسم؟

مادّة سيانيد الهيدورجين من أكثر المواد الكيميائيّة السامّة التي تُستخدَم في صناعة العديد من المُبيدات والبلاستيك، وعند إنتاج بعض المواد، وقد يتعرّض بعضهم لمستويات منخفضة من مادّة السيانيد من تناول أطعِمة معينة أو بعض المشروبات التي لا تُسبب أي أضرار مرضيّة، ولكن عند استنشاقها في شكل غاز بكميات كبيرة تدخل هذه المادّة إلى الدّم، وتتحوّل إلى مادّة ثيوسيانات السامّة التي تُقلل من وصول الأكسجين إلى الخلايا؛ ممّا يؤدي إلى موتِها، مما يؤثر في الجِهازَين العصبيّ والتنفسيّ بالإضافة إلى القلب، ثم يبدأ الشخص الشعور بالأعراض في غضون ثوانٍ أو دقائق، وتعتمد الأعراض على نوع مادّة السيانيد التي تعرّض الشخص لها ومُدّة التعرّض والجرُعة، وتتضمّن الأعراض الآتي:[٥] ، [٦]

  • صعوبة في التنفس.
  • فقد الوعي.
  • التعرّض للنوبات.
  • توقف نبضات القلب.
  • الضعف العام.
  • الصُدّاع.
  • الغثيان.


هل زيت بذور التفاح سامّ؟

زيت بذور التفاح من الزيوت التي تُستخدَم للشعر والتقليل من التهابات الجلّد؛ نظرًا لوجود دراسات عديدة تشير إلى احتوائه على مضادّات أكسدة، وفي شكل عامل مضّاد للبكتيريا والفطريات، وهناك احتمال استخدام هذا الزيت في شكل عامل مُضاد للسرطان، أمّا كميّة أميغدالين (Amygdalin) المتوفرة فيه قليلة جدًا وغير سامّة.[٦]


هل يحتوي عصير التُفاح على السيانيد؟

هناك طريقة قد يُعصَر فيها التفاح كاملًا مع اللُّب والبذور؛ وهي الطريقة التي قد تؤدي إلى تحلّل مادّة السيانيد في العصير، ولكن وجد بعض الباحثين أنّ الكميّات الموجودة في عصائر التفاح التِجارية قليلة ولا تُسبب أي ضّرر، وتشمل هذه الكميّات:[٢]

  • نسبة تتراوح من (0.01–0.04) ملليغرام من مادّة السيانيد لكل مليلتر من عصير التُفاح ذي مدة الصلاحيّة القصيرة.
  • نسبة تتراوح من (0.001–0.007) ملليغرام من مادّة السيانيد لكلّ مل من عصير تفاح ذي مدة الصلاحيّة الطويلة.


القيمة الغذائيّة للتفاح

تحتوي الحبة المُتوسطة من التُفاح (182 غرامًا) على ما يأتي: [٧]

العنصر الغذائي القيمة الغذائية
السعرات الحراريّة 95.
الكربوهيدرات 25 غرامًا.
البروتين 0.5 غرام.
الدّهون 0.3 غرام.
الألياف 4.4 غرام.
السكر 19 غرامًا.
البوتاسيوم 195 مليغرامًا.
الكالسيوم 10.92 مليغرامًا.
الفسفور 20.02 مليغرامًا.
الفولات 5.46 ميكروغرامًا.
فيتامين أ 98.28 وحدة دوليّة.
فيتامين ك 4 ميكروغرام.


المراجع

  1. "What to know about apples", medicalnewstoday, Retrieved 15-6-2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Are apple seeds poisonous?", medicalnewstoday, Retrieved 15-6-2020. Edited.
  3. "An Apple a Day: Which Bacteria Do We Eat With Organic and Conventional Apples?", frontiersin, Retrieved 15-6-2020. Edited.
  4. "Ursolic Acid From Apple Pomace and Traditional Plants: A Valuable Triterpenoid With Functional Properties", pubmed.ncbi.nlm.nih, Retrieved 15-6-2020. Edited.
  5. "The Facts About Cyanides", health.ny, Retrieved 15-6-2020. Edited.
  6. ^ أ ب "Are Apple Seeds Poisonous?", healthline, Retrieved 15-6-2020. Edited.
  7. "Apples, with skin, raw", nutritionvalue, Retrieved 15-6-2020. Edited.