وجع الضرس بعد حشو العصب

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٢٥ ، ٤ يناير ٢٠٢١
وجع الضرس بعد حشو العصب

وجع الضرس بعد حشو العصب

يحتوي الضرس في مركزه من الدَّاخل على جُزء ليّن يضمّ الأوعية الدمويَّة، والأعصاب، والنسيج الضامّ، يُطلق عليه لبّ السن، وفي بعض الأحيان، يتعرّض اللب للالتهاب أو الضَّرر، فيكون من الضروري علاج المشكلة ومنع تفاقمها، وهنا يلجأ الطبيب غالبًا لما يُعرف باسم معالجة لب الأسنان، أو علاج العصب أو معالجة نفق الجذر (Root canal therapy)، أو المعروفة أيضًا بحشو العصب، وفيه يُزال كامل اللّب المُصاب بالعدوى، وتنتهي العمليَّة بحشو نفق الجذر وإغلاق السنّ المحفور،[١] ويبدو أنَّ وجع الضرس بعد حشو العصب هو أمر وارد الحدوث، فهل يدلّ هذا الألم على عدم نجاح العلاج؟ وما هي الطرق التي يُمكن اللجو إليها لتخفيف الألم؟ هذا ما سنجيب عليه في هذا المقال.[٢]


هل يشير وجع الضرس بعد حشو العصب لعدم نجاح العلاج؟

على الرغم من كوْن مُعظم إجراءات حشو العصب ناجحة، فلا شكّ في أنَّ بعضها قد يكون معرَّضًا للفشل، وعدم نجاح العلاج، ممَّا يزيد فرصة الشعور بالألم المستمرّ بعد حشو العصب، ومن الأسباب والعوامل المحتملة لفشل علاج حشو العصب، ما يأتي:[٣]

  • سوء نظافة الفم والأسنان.
  • وجود قناة إضافيَّة في الضرس لم يلاحظها طبيب الأسنان، لذا فإنَّه قد يلجأ إلى فتح السنّ وإزالة الحشوة، ومحاولة إيجاد القناة.
  • التعرُّض لأخطاء طبيَّة خلال الإجراء.
  • تحطم السنّ أو المادة التي وضعت لإغلاق السن.
  • حدوث انسداد، كالذي يحدث في حالة انحناء قناة الجذر، وهو ما يُعيق التنظيف الكلّي للقناة.
  • وجود شقوق عاموديَّة في السنّ، لذا يفضِّل الطبيب في هذه الحالة خلع السن.
  • استمرار الالتهاب أو العدوى بعد حشو العصب، وفي هذه الحالة قد يستدعي الأمر اللّجوء للإجراء الجراحي الذي يُطلق عليه استئصال قمّة الجذر (Root-end resection).

وبناءً على ما سبق، يتوجب على الفرد مراجعة الطبيب في حالة الشعور بالألم أو التورّم الذي يستمر لأكثر من بضعة أيام بعد حشو العصب، أو ذلك الألم الشديد الذي لا يُمكن تحمّلة، أو الألم الذي لا يُظهر تحسُّنًا بالرغم من اتباع النصائح والطرق المنزلية لتخفيفه، أو في حالة عدم السيطرة على الألم بمسكنات الألم التي يُمكن صرفها دون الحاجة لوصفة طبيّة، إذْ يتخذ الطبيب القرار بشأن القيام بمزيد من الإجراءات التي تساهم في التخلص من الألم_ كما ذكرنا ذلك مسبقًا_.[٢][٣]

غير أنَّ الشعور ببعض الوجع في الضرس لبضعة أيام بعد حشو العصب يُعدّ طبيعيًّا وهو أمر وارد الحدوث، إذْ ينطوي هذا الإجراء على القيام بالتنظيف العميق في قناة الجذر، ممَّا يزيد من احتماليَّة تهيّج اللثة والأعصاب، أو أنَّ السَّبب في ذلك يتعلّق بارتفاع الحشوة المؤقتة قليلًا عن الأسنان المحيطة، ممَّا يزيد من الضغط المؤثر على السنّ، وإثارة الشعور بالألم.[٢][٣]


ما المسكنات المسموحة لتخفيف وجع الضرس بعد حشو العصب؟

في الأيام القليلة التي تلي حشو العصب، قد يُعاني الشخص من الألم والحساسيّة في السنّ، لذا، يوصِي الطبيب في هذه الحالة باستخدام بعض أنواع المسكنات، والتي نذكر منها الآتي:[١]

  • مسكنات الألم التي يمكن صرفها دون الحاجة لوصفة طبيّة (NSAIDs)، مثل: النابروكسين (Naproxen)، والآيبوبروفين (Ibuprofen[١]والباراسيتامول (Paracetamol)، ولكنْ يجب التأكيد على ضرورة استشارة الطبيب قبل تناول هذه الأدوية لضمان عدم تفاعلها مع الأدوية الأخرى، أو المكملات الغذائية التي يتناولها الفرد في الوقت الراهن، ومعرفة الجرعة الملائمة، والأعراض الجانبية محتملة الحدوث.[٢]
  • مسكنات الألم قويّة المفعول، إذْ يصِفها الطبيب أحيانًا في حال لم يستجِب الألم للمسكنات التي تصرف عادةً دون الحاجة لوصفة طبيَّة، ومن الأمثلة عليها: التراكيز العالية من الآيبوبروفين (Ibuprofen) والمسكِّنات الناركوتية (Narcotics)، والتي تؤخذ لفترة مؤقتة.[٢]



نصائح للتخفيف من وجع الضرس بعد حشو العصب

ثمّة مجموعة من النصائح التي يُمكن الأخذ بها لتخفيف وجع الضرس بعد حشو العصب، نذكر منها الآتي:[٣]

  • تجنب مضغ الطعام على السنّ المتأثر حتى انتهاء كامل العلاج السنّي، فالحشوات المؤقتة تكون حسَّاسة ومعرَّضة للكسر.
  • الحفاظ على نظافة الفم والأسنان، وذلك بالانتظام على تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط.
  • تجنب تناول الأطعمة الصلبة على السنّ، والانتظار إلى حين تحسّن الألم.[٢]
  • الإقلاع عن التدخين.[٢]
  • مُمارسة الأنشطة التي تُساهم في تقليل التوتر وربما السيطرة على الألم؛ كالتأمل، واليوغا، والتاي تشي (Tai chi).[٢]


أسئلة شائعة

هل يوجد بدائل لحشو العصب؟

الخيار الوحيد الذي يمكن اعتباره بديلًا عن حشو العصب هو خلع السنّ كليًّا، واستبداله بالجسر، أو الزرعة، أو سنّ صناعي يمكن وضعه وإزالته، وذلك لاستمرار القدرة على طحن الطعام، ومنع تأثر الأسنان، ولكنْ يبقى هذا الخيار مُكلفًا، ومستهلِكًا للوقت والجهد في الخضوع لإجراءات أخرى إضافيّة خلال العلاج.[١]

هل يوجد نصائح تجنبك اللجوء لحشو العصب عند الطبيب؟

بالطبع، فإنَّ اتباع المُمارسات الصحيّة الجيّدة في جانب العناية بالفم والأسنان يحدّ من مشكلات التسوس التي قد تؤدي في نهاية المطاف إلى التهاب لب السن وإصابته بالعدوى، ومن هذه المُمارسات:[١]

  • الحرص على تنظيف الأسنان على الأقل مرتين يوميًّا.
  • استخدام خيط الأسنان الطبي لتنظيف الأسنان مرّة واحدة على الأقل يوميًّا.
  • تنظيف الفم والأسنان باستخدام غسول فموي معقّم، على الأقل مرّة واحدة يوميًّا.
  • الحرص على زيارة طبيب الأسنان بانتظام.
  • ارتداء حامي للفم والأسنان عند مُمارسة بعض أنواع الرياضات التي قد تكون سببًا لحدوث إصابات الفم والأسنان.
  • الحدّ من تناول الأطعمة التي تحتوي على نسب عالية من السكريات.[٤]
  • الإقلاع عن التدخين.[٤]

ما هي الأعراض التي قد تدلّ على الحاجة لحشو العصب؟

عند إصابة لبّ السن بالعدوى البكتيريَّة فإنّ نسيجه يبدأ بالتلف والموت، ممَّا يسمح بتضاعف البكتيريا وانتشارها، ومن الأعراض التي ربما تُصاحب عدوى لب السن، والتي تستدعي حجز أقرب موعد عند طبيب الأسنان ما يأتي:[٤]

  • الشعور بالألم أثناء قضم الطعام أو أثناء مضغه.
  • المُعاناة من الألم عند تناول المشروبات أو الأطعمة الباردة أو الساخنة.
  • عدم ثبات السِّن في مكانه.

ومع تطوّر العدوى غالبًا ما تختفي هذه الأعراض، وهذا يدل على موت لب السنّ، فيبدو السنّ قد تعافى، غير أنَّ العدوى في حقيقة الأمر قد انتشرت إلى نظام قناة الجذر، لتظهر في نهاية المطاف بعض الأعراض الأخرى، منها:[٤]

  • انتفاخ الوجه.
  • تورُّم اللثة بالقرب من السنّ المُصاب.
  • عودة الألم أثناء المضغ أو القضم.
  • تغير لون الأسنان، فتُصبح داكنة أكثر.
  • نزول القيح من السنّ المُصاب.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج "An Overview of Root Canals", webmd, Retrieved 4/1/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ د Kristeen Cherney, "How Much Pain Will I Have After a Root Canal and When Should I Seek Help?", healthline, Retrieved 4/1/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث Nicole Galan (30/1/2020), "How long will pain last after root canal?", medicalnewstoday, Retrieved 4/1/2021. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث "Overview -Root canal treatment", nhs, Retrieved 4/1/2021. Edited.