وجع رأس المعدة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٤١ ، ٥ أبريل ٢٠٢٠
وجع رأس المعدة

وجع رأس المعدة

تتضمن آلام رأس المعدة ظهور أعراض عدة، كالتشنجات أو الحرقة، ولأن الكثير من الأعضاء المهمة والضرورية موجودة في تلك المنطقة فقد تتأثر بالأمراض، كالمعدة، والطحال، والبنكرياس، والكلى، والغدد الكظرية، والكبد، والمرارة، وتزول الآلام بعد فترة قصيرة، لكن إن استمرّت يُنصح باستشارة الطبيب.[١]

يعاني الكثير من الأشخاص من حرقة المعدة نتيجة تناول الأطعمة بسرعة، ممّا يؤدّي إلى انتقال حمض المعدة إلى الأعلى باتجاه المريء، فيسبب تلفًا في الصمّام أو العضلة العاصرة بين المريء والمعدة، ويشار إلى أنّ الحرقة يسببها ارتجاع الأحماض التي تفرزها المعدة أثناء الهضم من خلال المريء، من أهمها حمض الهيدروكلوريك.[٢]


أعراض مصاحبة لوجع رأس المعدة

يختلف ألم رأس المعدة باختلاف المُسبب، وقد تظهر آلام طبيعية مُحتمَلة ولا تحتاج إلى التدخّل الطبي، وأحيانًا قد تتطلّب مراجعة الطبيب فورًا، ومن أكثر الأعراض المُرفقة لذلك شيوعًا ما يأتي:[٣][٤]

  • آلام شديدة في المعدة، خاصّةً في الجزء العلوي؛ أي منطقة الصّدر، وقد يصاحبها انتفاخ في البطن، ونفخة.
  • التجشؤ بكثرة وإخراج الريح.
  • الشعور بالحرقة في أعلى البطن أو في منطقة الصدر.
  • الإمساك أو الإسهال.
  • الشعور بالدّوار متزامنًا مع التقيؤ أحيانًا.
  • فقدان الشهية، وخسارة الوزن، مع الشعور بالشبع مباشرةً بعد البدء بتناول الطعام.
  • زيادة الألم مع الحركة، أو الشعور بالراحة عند اتّخاذ وضعيات معينة.
  • الشعور بالألم عند تناول الطعام، أو الشعور بالراحة عندما تبدأ حركة الأمعاء مع الأكل.
  • جفاف في الحلق.


أعراض وجع المعدة التي تستدعي مراجعة الطبيب

توجد علامات خطر عندما يلاحظها المريض يجب عليه الذهاب إلى الطبيب مباشرةً، منها ما يأتي:[٥][١]

  • ارتفاع درجة الحرارة والتعرق، وهذه العلامات الفسيولوجية تمثل دائمًا دليلًا على أنّ الجسم يعاني من حالة ما ويقاوم.
  • التقيؤ والإسهال، إذا استمرّا أكثر من 24 ساعةً عند البالغين.
  • الشعور بضغط شديد في الصدر.
  • ملاحظة وجود دم في البراز، أو خروج دم مع السعال.
  • صعوبة في التنفس أو البلع.
  • الشعور بالإرهاق الشديد وعدم الوعي.


أسباب آلام رأس المعدة

تتعدد الأسباب المؤدية إلى الشعور بآلام رأس المعدة، منها ما يأتي:[٦][٧]

  • عسر الهضم: الذي يحدث غالبًا بعد تناول الطعام، إذ تفرز المعدة الحمض الهاضم للطعام الذي قد يهيّج جدار المعدة، ويترافق عدد من الأعراض مع عسر الهضم، مثل: التجشؤ، وانتفاخ البطن، والشعور بالامتلاء حتى عند تناول كميات صغيرة من الطعام، والغثيان.
  • حساسية اللاكتوز أو عدم تحمّله: تحدث حساسية اللاكتوز عند عدم قدرة الجسم على هضم سكر اللاكتوز الموجود في مشتقات الألبان، كالحليب والأجبان، ويُعزى السبب إلى نقص إنزيم اللاكتيز في الجسم المسؤول عن هضم ذلك السكر، فتظهر أعراض معيّنة في كل مرة يتناول الشخص فيها مشتقات الألبان، كالانتفاخ، والشعور بالضغط على البطن من الغازات، وألم المعدة، والغثيان، والتقيؤ، والإسهال.
  • الارتجاع المعديّ المريئي: يشير إلى ارتداد الحمض المعديّ إلى المريء مسبّبًا آلامًا وشعورًا بوجود كتلة في الصدر والحلق ورأس المعدة، مع التقيؤ الحمضي، والتهاب الحلق، وبحة الصوت، والسعال المستمر، وأعراض عسر الهضم، ومن الجدير بالذكر أن ارتجاع الحمض المستمر يُتلف المريء مؤديًا إلى الإصابة بمرض الارتجاع المعديّ المريئي.
  • مريء باريت: تحدث هذه الحالة عند تحوّل أنسجة بطانة المريء إلى تلك الشبيهة ببطانة الأمعاء، وتستلزم المتابعة الطبية المنتظمة؛ فقد تؤدي إلى الإصابة بسرطان المريء، كما توجد عوامل خطر مؤدية إلى الإصابة بمريء باريت، كالتدخين، وشرب الكحول، والبدانة، وقد يسبب مرض الارتجاع المريئي المعدي الإصابة به، فتتشابه أعراضهما، بالإضافة إلى صعوبة البلع، والطعم الحمضي الحاد في الفم.
  • التناول المفرط للطعام: فعلى الرغم من مرونة جدران المعدة إلّا أن التناول المفرط للطعام يؤدي إلى تمدد المعدة إلى ما يتجاوز سعتها الاستيعابية، مما يسبب الضغط على الأعضاء المجاورة وآلام رأس المعدة، كما أنه يؤدي إلى الشعور بالحرقة، وارتجاع الحمض المعديّ، وعسر الهضم.
  • التهاب المريء: يُعزى ذلك إلى ارتجاع حمض المعدة، والحساسية، والعدوى، والتهيُّج الحاصل بسبب الأدوية، ويؤدي إهمال العلاج إلى تكوُّن نسيج ندبي في المريء، وتتمثل الأعراض بالشعور بالحرقة في الصدر والحلق، والسعال، وصعوبة البلع، والطعم الحمضي في الفم.
  • التهاب المعدة: يُعزى ذلك إلى العدوى البكتيرية، أو اضطراب جهاز المناعة، أو الضرر المستمر للمعدة، وقد يكون الالتهاب حادًّا أو مزمنًا في حال إهمال العلاج، وتتمثل الأعراض المصاحبة بآلام الصدر، والغثيان، والتقيؤ الذي قد يكون مصحوبًا بالدم الغامق الشبيه بلون القهوة، وإخراج براز أسود.
  • القرحة الهضمية: تحدث عند تضرر بطانة المعدة أو الأمعاء بسبب عدوى بكتيرية، أو تناول أدوية معيّنة كمُضادات الالتهاب اللاستيرويدية، وتتمثل الأعراض المصاحبة بآلام أعلى المعدة، وأعراض نزيف المعدة الداخلي، كالألم، والشعور بالتعب والإعياء، وانقطاع النَّفس.
  • الفتق الحجابي: الذي يحدث عند انزلاق جزءٍ من المعدة عبر الحجاب الحاجز نحو الصدر؛ بسبب ضعف عضلات الحجاب أو التعرض لحادثٍ ما، وبالإضافة إلى آلام رأس المعدة تتمثل الأعراض بالتهاب الحلق، وصعوبة البلع، والتجشؤ بصوت عالٍ، والشعور بعدم الراحة في منطقة الصدر، ومن الجدير بالذكر أن الفتق الحجابي يحدث عند كبار السن عادةً دون الشعور بآلام رأس المعدة.
  • التهاب المرارة: الذي يحدث بفعل انسدادها بسبب الحصى، مما يؤدي إلى الشعور بألم حاد في الجزء العلوي الأيمن من المعدة، وقد يتطلب تدخّلًا جراحيًّا، وتتمثل الأعراض الأخرى بفقدان الشهية، والغثيان، والتقيؤ، وارتفاع درجة الحرارة، واليرقان، والانتفاخ، والبراز الشاحب.
  • التوتر النفسي: بالإضافة إلى بعض العادات الخاطئة التي تهيّج المعدة، كالتدخين، وشرب الكحول، وشرب المشروبات المحتوية على الكافيين.
  • سرطان البنكرياس: خاصةً عند مصاحبته مع الفقدان الشديد للوزن وبداية أعراض مرض السكري.
  • التهاب البنكرياس: إذ ينتقل الألم إلى الظهر مصحوبًا بالتقيؤ، كما أنه قد يخفّ عند الجلوس، وتتمثل بعض الأعراض الأخرى بتسارع معدل ضربات القلب، واليرقان، وتغير لون الجلد حول السُّرة والجانبين.
  • انسداد القناة الهضمية: إذ يكون مصحوبًا بمغصٍ حاد، والنفخة، وصوت حركة الأمعاء المسموع.
  • سرطان المعدة: خاصةً عند الرجال المدخنين والذين تجاوزوا سن 55 عامًا من العمر، وفي الحالات المتقدمة يكون مصحوبًا بفقدان الوزن، والتقيؤ، وتضخم الكبد، وصعوبة البلع، والكتلة المحسوسة.
  • المغص الكلوي: يبدأ في أحد الجانبين أو كليهما ليمتد إلى المنطقة التي تقع فوق العانة، وقد يمتد الألم إلى أماكن أخرى.
  • متلازمة القولون العصبيّ: يستمر الألم لمدة 6 شهور على الأقل، بالإضافة إلى الانتفاخ وتغير الخصائص الإخراجية للمصاب.
  • الألم الرجيع أو الألم المنقول: إذ قد تظهر آلام رأس المعدة امتدادًا للألم عند الإصابة بالنّوبة القلبيّة، أو مرض الغشاء البلوري، أو إصابة الأعصاب الشوكية.
  • أسباب طارئة خطيرة مهددة للحياة: تتضمن ما يأتي:
    • التهاب الصفاق، يتميز الألم الحاد بزيادته مع السعال، والشعور بالألم في البطن عند لمسه.
    • تمزق الوعاء الدموي الأبهري، يمتد الألم إلى الظهر ومنطقة العانة، ويمكن الشعور بتورّمٍ على البطن منقبض مع نبضات القلب، فقد يكون المصاب في حالة هبوط الدورة الدموية.


العادات اليومية التي تسبب ألم رأس المعدة

يعلو رأس المعدة صمام أو عضلة عاصرة تفصل بين المريء والمعدة وتسمح بمرور الطعام منها، وتُغلَق عند عدم وجود طعام، لكن عندما تبقى العضلة مفتوحةً جزئيًا أو كليًّا قد تخرج العصارة الهضمية من المعدة إلى المريء، فيصبح جداره ملتهبًا بالإضافة إلى الشعور بالحرقان، وتكون بعض العادات اليومية أو الحالات سببًا لتأثُّر الصمام وتغيير فعاليته وإغلاقه، أو تؤثر على زيادة إفراز الأحماض في المعدة، منها ما يأتي:[٨]

  • الإكثار من تناول بعض الأطعمة، مثل: الشوكولاتة، والطماطم، والبصل، والمأكولات الحارة أو الغنية بالدهون.
  • زيادة الضغط على المعدة.
  • فتق الحجاب الحاجز.
  • التدخين.
  • الانحناء بعد تناول الطعام مباشرةً.
  • البرد في بعض الحالات؛ وذلك لأنه يسبب التهاب الحلق والسعال الجاف.
  • تناول بعض الأدوية، كالأسبيرين، والأيبوبروفين، وبعض مرخيات العضلات، وأدوية الضغط.
  • زيادة الوزن.
  • الحمل.
  • تناول وجبات كبيرة من الطعام.


تشخيص ألم رأس المعدة

يساعد التشخيص الدقيق على تحديد السبب الرئيس لألم رأس المعدة، ويجب إجراء عدة فحوصات مخبرية، وإشعاعية، بالإضافة إلى الفحص السريري؛ لتحديد السبب الحقيقي للألم، ومن أهم هذه الفحوصات ما يأتي:[٩]

  • أخذ التاريخ المرضي.
  • الفحص السريري، وهو من أفضل الطرق لتشخيص ألم البطن، عبر اللمس، والقرع، وسماع صوت البطن، والضغط على بعض المناطق.
  • فحص الدم، الذي يتضمن الآتي:
    • فحص الدم الكامل؛ للتأكدّ من وجود التهاب.
    • فحص وظائف الكبد؛ للتأكد من قيامه بوظيفته بفعالية، أو إذا كان المصاب يشرب الكحول، أو يتناول أدويةً مضرّةً بصحة الكبد.
    • تحليل البول؛ للكشف عن وجود التهاب أو دم فيه، فقد تُسبب الالتهابات البولية ألمًا في الكلى، والحالبين، والمثانة، ممّا يؤدي إلى الإحساس بألم رأس المعدة.
    • فحص وظائف المعدة والإنزيمات التي يفرزها البنكرياس فيها، مثل الأمايليز؛ إذ يسهم في الكشف عن التهاب البنكرياس.
    • تحليل البراز.
  • الإجراءات التصويريّة، مثل: التصوير المقطعي المحوسب، والتصوير بالرنين المغناطيسي، والتنظير العلوي أو السفلي، وتصوير الكلى والمثانة والحالبين بالأشعة السينية، والتصوير بالأمواج فوق الصوتية.


علاج الألم في رأس المعدة

من الصعب تجاهل حرقة المعدة؛ إذ تسبب الشعور بعدم الراحة عند أداء بعض المهام، ومن الطرق التي تخفف من هذه الأعراض والتي أثبتت فعاليتها قلة الحركة بعد تناول الطعام، وتجنب المشروبات الغازية، وتناول بعض الأدوية التي تؤثر على المعدة يمكن أن يسبب الحرقة، لذلك ينصح بمراجعة الطبيب، ومن الطرق المتبعة للتخفيف من تلك الحالة ما يأتي:[١٠]

  • عدم تناول وجبات كبيرة قبل النوم مباشرةً.
  • مضغ الطعام جيّدًا.
  • تجنّب تناول الأطعمة المقليّة والمتبلة.
  • شرب الماء بكميّات كبيرة.[١١]
  • الجلوس أثناء تناول الطعام وعدم القيام بحركة مفاجئة.
  • الإقلاع عن التدخين.
  • مضغ العلكة الخالية من السكّر بعد الوجبات.
  • محاولة رفع الرأس بوسادة أثناء النوم.


علاجات طبيعية لوجع رأس المعدة

من أفضل العلاجات الطبيعيّة لحرقة المعدة ما يأتي:[١٢]

  • صودا الخبز: بإضافة ملعقة منها إلى كوب من الماء وشربه.[١٣]
  • بذور الشمر، توجد طريقتان لاستخدام هذه البذور في علاج الحرقة، هما: مضغ البذور للتقليل من إنتاج حمض المعدة، أو غليها لمدة 10 دقائق، ثمّ إضافة العسل إليها، ثم تصفيتها وشربها.
  • عصير الملفوف: ذلك بطحن الملفوف وحبتين من الجزر، ثمّ شرب نصف كوب من هذا العصير صباحًا على الريق.
  • اللوز: إذ إن تناول اللوز مباشرةً بعد الوجبات يحمي من الحرقة.
  • الحليب: ذلك بشرب كوب من الحليب البارد.
  • الأولوفيرا أو الصبار: ذلك بشرب ربع كوب من عصير الصبار قبل 20 دقيقةً من تناول الوجبات.
  • البابونج: ذلك بشرب كوب من شاي البابونج قبل الخلود إلى النوم مباشرةً.
  • الزنجبيل: بإضافة ملعقة صغيرة من الزنجبيل إلى كوب من الماء المغلي لبضع دقائق، وشرب هذا الشاي عدة مرّات في اليوم.[١٤]
  • النعناع: إذ يعد النعناع علاجًا فعّالًا لحرقة المعدة؛ لأنه يساعد على الهضم، ويستخدم من خلال إضافة أوراق النعناع المجففة إلى كوب من الماء المغلي وتركه لمدة 30 دقيقةً، ثم شربه مرتين إلى ثلاث مرّات في اليوم.[١٤]
  • القرنفل: بإضافة قطرات من زيت القرنفل إلى كوب من الماء ثمّ شربه.[١٥]


المراجع

  1. ^ أ ب Annamarya Scaccia (1-5-2018), "What’s Causing My Upper Abdomen Pain?"، www.healthline.com, Retrieved 12-11-2019. Edited.
  2. "Heartburn", www.mayoclinic.org,17-5-2018، Retrieved 12-11-2019. Edited.
  3. William C. Lloyd (28-12-2018), "Epigastric Pain"، www.healthgrades.com, Retrieved 15-10-2019. Edited.
  4. "Epigastric Pain", www.drugs.com,24-09-2019، Retrieved 15-10-2019. Edited.
  5. Jon Johnson (14-12-2017), "Ten causes of epigastric pain"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 15-10-2019. Edited.
  6. Tim Jewell (12-6-2017), "What’s Causing My Epigastric Pain and How Can I Find Relief?"، www.healthline.com, Retrieved 16-10-2019. Edited.
  7. Jan Sambrook (22-3-2018), "Epigastric Pain"، patient.info, Retrieved 17-10-2019. Edited.
  8. "What Is Acid Reflux Disease?", www.webmd.com, Retrieved 12-11-2019. Edited.
  9. Jennifer Whitlock (2019-9-10), "Common Tests Used to Diagnose Abdominal Pain"، verywellhealth, Retrieved 2019-10-27. Edited.
  10. "11 stomach-soothing steps for heartburn", www.health.harvard.edu, Retrieved 12-11-2019. Edited.
  11. Amanda MacMillan (6-5-2016), "What Is Alkaline Water, and Can It Really Help With Heartburn?"، www.health.com, Retrieved 12-11-2019. Edited.
  12. Ana Gotter (14-6-2019), "What to Drink for Acid Reflux"، www.healthline.com, Retrieved 12-11-2019. Edited.
  13. Kristeen Cherney (24-4-2018), "Can Store-Bought Baking Soda Really Treat Acid Reflux?"، www.healthline.com, Retrieved 12-11-2019. Edited.
  14. ^ أ ب Valencia Higuera (27-3-2019), "How to Treat Indigestion at Home"، www.healthline.com, Retrieved 12-11-2019. Edited.
  15. Sarika Rana (20-7-2018), "Cloves For Acidity: This Simple Remedy Will Keep Tummy Troubles At Bay"، www.food.ndtv.com, Retrieved 12-11-2019. Edited.