أسباب نبض البطن

أسباب نبض البطن
أسباب نبض البطن

نبض في البطن

من الوارد جدًّا أنّك قمت يومًا باستشعار نبضاتك في منطقة العنق أو الرسغ، ولكنْ قد يبدو الأمر مُريبًا بعض الشيء بالنسبة لك عندما تشعر بالنبضات في البطن، وهنا يمكن القول بأنَّ هذا الشعور عادةً لا يستدعي القلق، فمن الطبيعي الإحساس بتدفق الدم في الشريان الأبهر البطني (Abdominal Aorta) كبير الحجم من وقتٍ لآخر، غير أنَّ بعض الأسباب التي قد تُثير الشعور بهذا العَرَض تكون أكثر خطورة، وبحاجة للرعاية الطبيّة العاجلة، لذا، سنستعرض في هذا المقال مجموعة من الأسباب الكامنة وراء الشعور بنبض في البطن، وكيفيَّة التخلص منه، ومجموعة من الأمور الأخرى ذات العلاقة بالأمر.[١]


ما أسباب الشعور بنبض في البطن؟

يوجد مجموعة من الأسباب التي قد تؤدي إلى الشعور بنبض في البطن، والتي ربما يصعب حصرها جميعًا في هذا المقال، ويعتبر الطبيب الشخص المسؤول عن تشخيص الحالة وتحديد أسباب حدوثها بعيدًا عن التكهنات، وعمومًا، نذكر في الآتي مجموعة من أسباب الشعور بنبض في البطن:


أسباب طبيعية شائعة

قد تشعر بنبض في البطن لوجود أسباب عِدة طبيعيَّة، نذكر منها الآتي:[١]

  • تناول الطعام: يحفِّز الجسم ضخّ كميات كبيرة من الدم في الشريان الأبهر الواقع في منطقة البطن عند تناول الطعام، ويعود ذلك إلى الجهد المضاعف الذي يبذله الجسم في الهضم وامتصاص الطاقة والعناصر الغذائية، لذا، يشعر الشخص بنبضاتٍ في البطن ناجمة عن زيادة كمية الدم التي يتم ضخها في الشريان الأبهر البطني.
  • الاستلقاء: قد يشعر الشخص بنبض البطن في حالة الاستلقاء ورفع الركبتين، نتيجة الشعور بتدفق الدم في الشريان الأبهر البطني.
  • الحمل: يزداد تدفق الدم في منطقة البطن خلال فترة الحمل، وهذا يؤدي إلى الإحساس بوجود نبضات في البطن ناجمة عن تدفق الدم في الشريان الأبهر، الأمر الذي يختلط على بعض النساء، فتظن أنَّ هذه النبضات متعلقة بنبضات قلب الجنين في الرحم.


تمدد الأوعية الدموية الأبهري

تمدد الأوعية الدموية الأبهري (Abdominal aortic aneurysm)، وهي الحالة التي تظهر على صورة تمدّد للشريان الأبهر في منطقة البطن، وهو الوعاء الدموي الأكبر في الجسم، والذي يمتد من القلب ويمرّ في منتصف الصدر والبطن، وقد يتعرَّض هذا الوعاء للتمدّد لوجود عوامل عِدة؛ كارتفاع ضغط الدم، وتصلّب الشرايين، والمُعاناة من أمراض الأوعية الدموية، والتعرض للإصابات، أو عدوى تؤثر في الشريان الأبهر، أو تدخين التبغ، أو التقدم بالعمر، أو وجود تاريخ عائلي للإصابة بتمدّد الشريان الأبهر البطني.[٢]


وفي الحقيقة، قد يحدث تمدّد الشريان الأبهر البطني في بعض الحالات تدريجًّا، أو أنَّه يظهر بصورة متسارعة في حالاتٍ أخرى، وربما نجد أنَّ حجم التمدّد يبقى بسيطًا أحيانًا، ولا يكون مصحوبًا بأعراضٍ أخرى واضحة، ولكنْ عندما يحدث تمدّد واضح وكبير في الشريان الأبهر البطني، فإنَّه قد يظهر على صورة أعراض عِدة، منها الشعور بنبض في البطن أو بالقرب من الحبل السري، وألم في الظهر، وألم مستمرّ وعميق في البطن أو في أحد جانبيه، أمَّا تمزُّق أم الدم الأبهرية البطنيَّة فهو قد يحمل خطورة تهدّد حياة المُصاب.[٢]


المشكلات الهضمية

بعض المشكلات الهضمية التي يعانيها الفرد تكون السَّبب وراء الشعور بنبض في البطن إلى جانب الأعراض الهضميَّة الأخرى؛ كالمعاناة من عسر الهضم أيضًا، ويجب الإشارة إلى كوْن الطبيب الشخص المسؤول عن تشخيص المشكلة وتحديد كيفيَّة علاجها. ونذكر فيما يأتي بعض الأمثلة على الاضطرابات التي قد تؤثر في الجهاز الهضمي وتسبِّب الشعور بنبض في البطن، مع احتمالية وجود أسباب أخرى غير مذكورة في المقال:[٣]

  • التهاب المعدة: قد يؤدي التهاب بطانة المعدة الحادّ أو المزمن إلى ظهور أعراض عِدة؛ كانتفاخ البطن، والغثيان، والتقي، وفقدان الشهية، وربما الشعور بنبضات في البطن.
  • عسر الهضم: وهي من الأعراض المصاحبة للعديد من المشكلات التي تؤثر في الجهاز الهضمي، أو في أجزاء أخرى في الجسم، وقد يُصاحبه أعراض مختلفة الشِدة، كالألم في الصدر وأعلى البطن، والغثيان، وتمدّد البطن، والشعور بالامتلاء.
  • القولون العصبي: من الاضطرابات الهضمية التي يُصاحبها أعراض مختلفة؛ كألم البطن، والانتفاخ، وكثرة الغازات، والإسهال أو الإمساك، والمغص.


ما الأعراض المقلقة التي تتزامن مع الشعور بنبض في البطن؟

في بعض الأحيان يتزامن الشعور بنبض في البطن مع ظهور أعراض أخرى مثيرة للقلق وتستدعي طلب الرعاية الطبية فورًا، ومن هذه الأعراض:[٤]

  • تسارع نبضات القلب.
  • المعاناة من ألم مستمرّ وشديد في البطن أو الظهر.
  • انتشار الألم إلى أسفل الساقين والأرداف.
  • الشعور بالغثيان والتقيؤ.
  • الإصابة بالدوخة.
  • الإغماء.
  • الشعور بضعف في أحد جانبيّ الجسم.
  • المعاناة من كثرة التعرّق.
  • الإصابة بصدمة.
  • صعوبة التنفس.
  • انخفاض ضغط الدم.


ما الحل للتخلص من الشعور بنبض في البطن؟

كما بينّا مسبقًا، يحدث النبض في البطن غالبًا لأسباب عِدة طبيعية لا تستدعي القلق أو اللجوء للعلاج، ولكنْ، يعتمد الحل أحيانًا على معرفة سبب إثارة هذه النبضات للتخلص منها، وهذا يعود إلى تشخيص الطبيب للحالة، والعلاج الذي يحدِّده بناءً على ذلك، وفي الآتي بعض الأمثلة على طرق العلاج التي تساهم في التخلص من الشعور بنبض في البطن اعتمادًا على سبب حدوثه:[٤]


أم الدم الأبهرية البطنية أو تمدد الأوعية الدموية الأبهري: يعتمد العلاج الذي يوصِي به الطبيب على حجم التمدّد وموقعه، ووجود بعض العوامل الأخرى، وفي الآتي توضيح ذلك:


  • التمدّد الذي يتجاوز قطره 5 سنتمترات، أو ينمو بتسارع، أو تتسرب محتوياته: غالبًا ما يوصِي الطبيب في هذه الحالة بالخيار الجراحي لإصلاح الضَّرر.
  • التمدّد الذي لا يتجاوز قطره 5 سنتمترات: قد يوصي الطبيب بأمور عِدة منها: وصف الأدوية للسيطرة على ارتفاع ضغط الدم، والمتابعة بفحوصات التصوير المقطعي المحوسب أو التصوير بالأمواج فوق الصوتية كل 6-12 شهر، أو الخضوع لعلاج يساعد على الإقلاع عن التدخين، أو تناول أدوية لخفض الكولسترول.


  • القولون العصبي: قد يساعد تغيير نمط الحياة وتعديل نوع الغذاء في تخفيف أعراض القولون العصبي، بما في ذلك الشعور بنبض في البطن، وقد يصِف الطبيب بعض الأدوية للسيطرة على بعض الأعراض المزعجة.[٣]
  • التهاب المعدة: غالبًا ما يُعالجه الطبيب بالاعتماد على سبب حدوث الالتهاب، ويقوم بصرف بعض الأدوية التي تقلل تأثير الأحماض في المعدة، والأعراض المصاحبة للالتهاب.[٣]



المراجع

  1. ^ أ ب Corinne O'Keefe Osborn, "Why Do I Feel a Pulse in Stomach?", healthline, Retrieved 23/12/2020. Edited.
  2. ^ أ ب "Abdominal aortic aneurysm", mayoclinic, Retrieved 23/12/2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Pulsating Sensation And Upset Stomach", medicinenet, Retrieved 23/12/2020. Edited.
  4. ^ أ ب Charlotte Lillis (18/7/2019), "What causes a pulse in the stomach?", medicalnewstoday, Retrieved 23/12/2020. Edited.

فيديو ذو صلة :

656 مشاهدة