مضاعفات مرض ضغط الدم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٢٧ ، ١٤ أبريل ٢٠٢٠
مضاعفات مرض ضغط الدم

مرض ارتفاع ضغط الدم

ضغط الدم يعني قوة دفع الدم الواقعة على جدران الأوعية الدموية، ويعتمد هذا الضغط على عمل القلب ومقاومة الأوعية الدموية في الجسم، ويبلغ متوسط ضغط الدم الطبيعي 120 على 80 مليمترًا زئبقيًا أو أقلّ، ويصاب الأشخاص بمرض ارتفاع ضغط الدم عند تجاوز ضغط الدم لديهم المعدل الطبيعي، وتحديدًا عندما يصبح أعلى من 130 على 80 مليمترًا زئبقيًا وفقًا للتقارير الطبية الصادرعن جمعية القلب الأمريكية،[١] ويُشار إلى ارتفاع ضغط الدم باسم القاتل الصامت، إذ إنَّه لا يؤدي إلى ظهور أي أعراض في الغالبية العظمى من المصابين، لكن على الرغم من ذلك فإنّ إهمال علاجه يؤدي إلى الإصابة بالعديد من المضاعفات الخطيرة على المدى الطويل،[٢] إذ إنَّه يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية وغيرهما، ويجرى علاج مرضى ارتفاع ضغط الدم ببعض العلاجات المنزلية التي تقتضي تغيير نمط الحياة والنظام والغذائي للأشخاص.[٣]


مضاعفات ارتفاع ضغط الدم

يوجد العديد من مضاعفات مرض ضغط الدم، ومنها:

  • أمراض الأوعية الدموية: قد يسبب ارتفاع ضغط الدم زيادة خطر الإصابة بأمراض الأوعية الدموية، التي تتّسم بتصلب الشرايين وتيبّسها وتضيّقها، وقد تصيب هذه الأمراض الأوعية الدموية الموجودة في الساقين والقلب والدماغ والكليتين والعينين مسببةً ظهور أعراض خطيرة تهدد حياة بعض الأشخاص.[٤]
  • الفشل الكلوي: يُعدّ الفشل الكلوي أحد المضاعفات التي قد يتعرّض لها المريض المصاب بارتفاع ضغط الدم، وهو مرض يعاني المصابون به من عدم القدرة على التخلص من فضلات الجسم عن طريق البول، وبالتالي الحاجة إلى غسيل كلى أو زرع كلية في المراحل الأخيرة منه، إذ إنّ وظيفة الكلى تكمُن في تنقية الدم، والسيطرة على حجم السوائل الدم وضغط الدم، إذ يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى إتلاف الأوعية الدموية الكبيرة المغذّية للكليتين، والأوعية الدموية الصغيرة داخل الكليتين، وبالتالي حدوث خلل في وظيفتها.[٥].
  • الانصمام الرئوي: توجد في الرئتين شرايين تُتلَف وتُغلَق كما يحدث في الدماغ والقلب، وقد تتعرّض الرئة لمرض يُعرف باسم الانصمام الرئوي؛ وهو انسداد أحد الشرايين المغذّية للرئتين، ومن الأمراض الخطيرة التي تتطلب عناية طبية فورية.[٥]
  • أمراض القلب: قد يزيد ارتفاع ضغط الدم من تطور مرض الشريان التاجي والنوبات القلبية وعدم انتظام ضربات القلب وفشل القلب.[٤]
  • فرط ضغط الدم الخبيث أو فرط ضغط الدم الإسعافي: يُقصَد به ارتفاع ضغط الدم الانقباضي على 180 مليمترًا زئبقيًا أو زيادة الضغط الانبساطي على 120 مليمترًا زئبقيًا، الأمر الذي يُسبّب إتلاف الأعضاء الداخلية، وهو من الاضطرابات التي تحتاج إلى المعالجة الطارئة الفورية، ومن العلامات الدالة على الإصابة به: القلق، وألم في الصدر، وضيق التنفّس، واضطرابات نبض القلب، والإغماء، والارتباك.[٤]
  • تمدد الأوعية الدموية: ربما يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى تمدد الأوعية الدموية، وهي انتفاخ في جدران الشرايين، وقد يحدث هذا التمدد في الشريان الأورطي أو الشرايين المغذّية إلى الدماغ والكليتين، وقد يزيد ارتفاع ضغط الدم المفاجئ من خطر تمزق الأوعية الدموية المتمددة، وهي حالة شديدة الخطورة تُسبِّب النزيف الدخلي، وربما تؤدي إلى الوفاة.[٤]
  • تلف الدماغ: لعلّ ارتفاع ضغط الدم يقلل من كمية الدم الواصلة الى الدماغ، ويُطلق على الانخفاض المؤقت في تدفق الدم للدماغ اسم النوبة الإقفارية العابرة، وقد ينجم عن الانخفاض الشديد في تدفق الدم موت خلايا الدماغ، وهو ما يُعرف باسم السكتة الدماغية، وقد يؤثر عدم علاج ارتفاع ضغط الدم في الذاكرة وقدرة الأشخاص على التعلم والتذكّر والإدراك.[٦]


أعراض ارتفاع ضغط الدم

لا يعاني معظم الأشخاص المصابون بارتفاع ضغط الدم من أي أعراض كما تبيّن مسبقًا، فقد تستغرق بعض الحالات سنوات أو عقودًا لظهور الأعراض بوضوح، لكن تظهر الأعراض في الحالات الشديدة من ارتفاع ضغط الدم. ومن هذه الأعراض:[٦]

  • الصداع.
  • ضيق التنفس.
  • نزيف في الأنف.
  • احمرار الوجه.
  • الدوخة.
  • الشعور بألم في الصدر.
  • التغيّرات البصرية.
  • خروج الدم بالبول.

ينبغي الحصول على عناية طبية عاجلة عند الشعور بهذه الأعراض، إذ إنّها لا تصيب الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم جميعهم، وقد تبدو خطيرة ومهددة للحياة، ويُفضّل الحصول على قراءات ضغط الدم بانتظام لمعرفة ما إذا كان الشخص يعاني من ارتفاع ضغط الدم أم لا[٦].


علاج ارتفاع ضغط الدم

يسهم علاج مرضى ارتفاع ضغط الدّم في التقليل من احتمال المضاعفات؛ مثل: السكتة الدماغية بنسبة 35-45%، ونوبات القلب بنسبة 20-25%، بالإضافة إلى تقليل من خطرالإصابة بالفشل القلبي بنسبة 50%، ويتضمن علاج المرضى تغيير نمط الحياة للنمط الصحي بالإضافة إلى استخدام فئات دوائية معينة، وتتنوع العائلات الدّوائية التي تعمل بفاعلية للتخفيف من ضغط الدّم، وقد يُستخدم أكثر من دواء لعلاج بعض حالات ارتفاع ضغط الدم. ومن العائلات الدوائية:[٧]

  • مدرات البول.
  • حاصرات مستقبلات بيتا.
  • مثبطات مستقبلات الأنجيوتنسين 2.
  • مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين.
  • حاصرات مستقبلات الكالسيوم.
  • مثبطات ألفا.

تُعدّ مدرات البول من الخيارات الأولى لعلاج ارتفاع ضغط الدم، لكن قد يعتمد اختيار العلاج المناسب على الحالة الصحية العامة للمريض؛ فمثلًا: مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين خيار مناسب لـمرضى السّكري، ويجب الحرص على متابعة قراءات ضغط الدّم مع الطبيب المعالج للتأكد من فاعلية الدواء المستخدم، ومن ظهور أعراضه الجانبية؛ فمثلًا: ترفع مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين ومثبطات مستقبلات الإنجيوتنسين من مستويات البوتاسيوم في الدّم بمنزلة أثر جانبي لها، الأمر الذي يتطلب مراقبة مستويات البوتاسيوم.[٧]


نصائح للمصابين بارتفاع ضغط الدم

من العلاجات المنزلية والنصائح المساعدة في تخفيض ضغط الدم ما يأتي:[٧]

  • التقليل من كمية الصوديوم لأقل من 1500 ميلليغرام في اليوم.
  • ممارسة التمارين الرياضية الهوائية؛ كالمشي السريع بما لا يقل عن 30 دقيقة خلال اليوم، وتكرار ذلك على مدار الأسبوع.
  • الحد من تناول المشروبات الكحولية،.
  • زيادة كمية الخضروات، والفواكه، ومشتقات الألبان قليلة الدسم، والحدّ من تناول الدهون المشبعة.
  • الامتناع عن التدخين.
  • فقدان الوزن الزائد.


المراجع

  1. "Understanding Blood Pressure Readings", www.heart.org,30-11-2017، Retrieved 2-12-2018. Edited.
  2. "The Facts About High Blood Pressure", www.heart.org,30-11-2017، Retrieved 2-12-2018. Edited.
  3. Markus MacGill (21-11-2018), "Everything you need to know about hypertension"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2-12-2018. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث Richard N. Fogoros (11-9-2018), "An Overview of Hypertension (High Blood Pressure)"، www.verywellhealth.com, Retrieved 2-12-2018. Edited.
  5. ^ أ ب Rena Goldman (23-11-2017), "The Effects of Hypertension on the Body"، www.healthline.com, Retrieved 12-8-2018. Edited.
  6. ^ أ ب ت Kimberly Holland (1-2-2018), " Everything You Need to Know About High Blood Pressure (Hypertension)"، www.healthline.com, Retrieved 2-12-2018. Edited.
  7. ^ أ ب ت "An Overview of High Blood Pressure Treatment", webmd, Retrieved 4-12-2019. Edited.