أعراض الحمل في الشهر الثامن

أعراض الحمل في الشهر الثامن


أعراض الحمل في الشهر الثامن

بحلول الشهر الثامن أو المرحلة الأخيرة من الحمل، يمكن القول بأنَّ حجم الجنين، وموقعه في البطن، وكثرة حركته، قد تتسبَّب في إثارة الشعور بالانزعاج وعدم الراحة، لذا، تواجه المرأة في كثيرٍ من الأحيان مجموعة من التحديات العاطفيَّة والجسديَّة في هذه الفترة،[١] وسنذكر على النحو الآتي مجموعة من أبرز هذه التحديات والأعراض التي قد تظهر في الشهر الثامن من الحمل:


آلام الظهر    

يعدّ ألم الظهر من المشكلات الشائعة خلال الشهر الثامن، وغالبًا ما يكون مصدرًا للانزعاج بالنسبة للمرأة، ويبدو أنَّ السَّبب وراء إثارة هذا الألم يعود إلى تأثير هرمونات الحمل في ارتخاء النسيج الضَّام الذي يثبِّت العظام في مكانها، بما في ذلك عظام الحوض.[١]


حرقة المعدة

قد تعاني المرأة من مشكلة حرقة المعدة وارتداد الأحماض إلى المريء خلال الشهر الثامن من الحمل بسبب تأثير هرمونات الحمل، وتسبُّبها بارتخاء الصمام الواقع بين المعدة والمريء.[١]


تقلصات براكستون هكس

يطلق على تقلصات براكستون هكس (Braxton Hicks) أيضًا مصطلح المخاض الكاذب، وهي عبارة عن تقلّصات خفيفة وغير منتظمة، تظهر على صورة شدّ في منطقة البطن، وتزداد فرصة حدوثها مع تقدم الحمل والوصول إلى مراحله الأخيرة.[١]


تورم الجسم

مع زيادة الوزن واحتباس السوائل في الجسم خلال الفترة الأخيرة من الحمل، قد تشكو العديد من النساء من الانتفاخ والتورّم في بعض الأجزاء، ولكنْ، يتوجب على المرأة عدم إهمال الأعراض التي قد تصاحب هذا الانتفاخ، والتي قد تحدث نتيجة وجود مضاعفات خطِرة؛ كوجود التورّم الشديد أو الألم، أو عدم تساوي الانتفاخ، أو في حالة الشعور بدفيء في منطقة التورّم.[٢]


الدوالي الوريدية

مع زيادة الوزن في أواخر الحمل، قد تتأثر الصمَّامات الموجودة في الأوردة، ممَّا يُسفر عنه ضعف كفاءة تدفق الدم في الأوعية الدمويَّة، وحدوث ما يُعرف بالدوالي الوريديَّة، وهي من المشكلات التي تثير الألم أحيانًا، وربما تزول بمجرّد انتهاء الحمل.[٢]


ألم الحوض والفخذ

الشعور بألم شديد وحادّ في منطقة الحوض أو في جانبيّ البطن قد يكون ناجمًا عن ألم الرباط المستدير، كما تشكو المرأة أحيانًا من ألم شديد في منطقة العانة ( أو أصل الفخذ)، أو المستقيم، أو المهبل، ربما بسبب اضطراب رباط الارتفاق العاني (Pubic symphysis).[٢]


تشنجات الساق

تعاني المرأة الحامل في كثيرٍ من الأحيان من تشنجات وتقلصات مؤلمة في عضلة بطة الساق، والتي تزداد سوءًا خلال ساعات الليل، ربما يعود ذلك إلى نقص المغنيسيوم والكالسيوم في الأغذية التي تتناولها الحامل.[٣]


أعراض أخرى

كما توجد أعراض أخرى للحمل قد تظهر خلال الشهر الثامن، نذكر الآتي:[٣]

  • حكة الجلد والبطن: قد يُعزى سبب حدوث هذه الحكّة إلى تمدّد الجلد وجفافه.
  • نزول اللبأ (Colostrum): إلى جانب زيادة حجم الثدي، تلاحظ بعض النساء نزول سائل مصفرّ اللون من الثدي خلال الشهر الثامن أو الفترة الأخيرة من الحمل، يطلق عليه اللبأ؛ يحتوي على الأجسام المضادّة والبروتينات.
  • الدوخة: العديد من الأسباب قد تؤدي إلى الشعور بالدوخة، وربما يكون انخفاض السكري واحدًا منها.


  • الإمساك: يؤثر الرحم على الأمعاء، فيكون سببًا في تشنّجه وعدم انتظام انقباضاته، وهذا قد ينتهي به الحال إلى حدوث الإمساك.
  • مشكلات النوم: العديد من الأسباب قد تؤدي إلى حدوث مشكلات النوم خلال الشهر الثامن أو الفترة الأخيرة من الحمل، ولا شكّ أنَّ ذلك قد يرتبط بالآلام المُختلفة التي تشكوها المرأة، والقلق، وعدم الشعور بالراحة، وحرقة المعدة، وغيرها.[٢]
  • البواسير: من الشائع أنْ تعاني النساء من مشكلة البواسير في هذه المرحلة من الحمل، والتي تُثير الانزعاج والشعور بالألم حول المستقيم، عدا عن الشعور بالحرقة والحكّة في هذه المنطقة.[٢]
  • تسريب المثانة: تزداد الحاجة للتبول خلال الفترة الأخيرة من الحمل، فالضغط المؤثر على المثانة كبير، ولا نُغفِل دور التغيرات التي قد تحدث في عضلات أرضيَّة الحوض أو عضلات قاع الحوض (Pelvic floor muscles).[٢]
  • ألم الثدي: يحدث ذلك بسبب التغيرات الهرمونيَّة في جسد المرأة الحامل، ونموّ الثدي.[٢]
  • ضيق التنفس: يعتبر ضيق التنفس من المشكلات الشائعة خلال الفترة الأخيرة من الحمل، خاصةً بعد ممارسة التمارين الرياضيّة، أو البقاء في درجات حرارة مرتفعة. وهنا يجب التنبيه على عدم تجاهل ضيق النفس الشديد، المصحوب بألم في الصدر، ومراجعة الطبيب في أقرب وقت، فربما يدلّ على وجود مشكلة تحمل خطورة.[٢]
  • القلق: مع اقتراب الولادة قد تشعر المرأة بالقلق، خاصةً في حال كانت تحمل طفلها الأول.[١]



أعراض تستدعي مراجعة الطبيب في الشهر الثامن

يتوجّب على المرأة الحامل في الشهر الثامن وفي أيْ فترة خلال الحمل مراجعة الطبيب عند مُعاناتها من أعراض تُثير قلقها وانزعاجها، واستشارته حول الحلول الآمنة والفعالة لحل المشكلة، ولكنْ، ثمّة مجموعة نت الأعراض التي قد تظهر في الشهر الثامن أو الفترة الأخيرة من الحمل وتستدعي طلب الرعاية الطبيّة فورًا، نذكر منها الآتي:[٤]

  • حدوث النزيف في أي وقت خلال الحمل.
  • المعاناة من انقباضات مؤلمة، تزداد شِدتها وتكرار حدوثها.
  • اكتساب الوزن بسرعة.
  • المعاناة من الانتفاخ والتورّم الشديد في الجسم.
  • انخفاض نشاط الجنين في الرحم بصورة مفاجئة.
  • حدوث التقيؤ الحادّ أو المتواصل.[٥]
  • الشعور بألم حاد أو مستمرّ في المعدة.[٥]
  • المعاناة من ألم أثناء التبوّل.[٥]



كيفية التعامل مع أعراض الحمل في الشهر الثامن

رغم المصاعب والتحديات التي تواجهها المرأة في الشهر الثامن أو الفترة الأخيرة من الحمل، يمكنها التأقلم والتعامل معها لتخفيف الانزعاج قدر الإمكان إلى حين موعد الولادة، إذْ تتلاشى معظم هذه الأعراض بانتهاء الحمل. وعمومًا، نذكر في الآتي مجموعة من طرق التعامل مع أعراض الحمل في الشهر الثامن:[١]




  • تخفيف آلام الظهر: يوصَى باختيار المقاعد المريحة، والتي توفر دعم للظهر أثناء الجلوس، بالإضافة إلى أهميّة ارتداء الأحذية ذات الكعب المنخفض والمزوَّدة بانحناء ملائم في منطقة تقوس القدم، والتأكد من استمرار ممارسة التمارين الرياضيّة بانتظام.
  • التعامل مع ضيق التنفس: ينصح بالتمرّن على البقاء في وضعية ملائمة، والسماح للرئتين للتوسع أثناء الشهيق بصورة جيّدة.
  • تخفيف حرقة المعدة: من الأفضل تناول وجبات صغيرة الحجم من الأطعمة الصحيّة، مع الاهتمام بتجنب الأطعمة الحمضيّة، والمقليّة، والحارّة، والشوكولاته، والأنواع الأخرى المسببة للحرقة.
  • التعامل مع دوالي الساقين والبواسير: يمكن تخفيف هذه المشكلات برفع الساقين، والحرص على مُمارسة التمارين الملائمة للحامل، وتناول الأطعمة الغنيَّة بالألياف، والإكثار من السوائل، والجلوس في مغطس من الماء الدافيء.
  • السيطرة على القلق: تُنصَح المرأة الحامل بالاسترخاء، وكتابة كافة مخاوفها أو ما يقلقها على ورقة، والبدء بالتعامل مع الأمور تدريجيًّا، خطوة بخطوة.
  • تخفيف تقلصات بطة الساق: يوصَى في هذه الحالة بالحرص على تناول كميَّة كافية من الأطعمة الغنية بالكالسيوم؛ كالزبادي، والجبنة، كما يمكن استشارة الطبيب حول إمكانيّة تناول المكملات التي تحتوي على الكالسيوم.[٣]
  • التخلص من الدوخة: فلا بدّ من الحرص على تناول الأطعمة الصحيّة الغنية بالبروتينات والكربوهيدرات، لتزويد الجسم بالطاقة والوقاية من الدوخة.[٣]


  • تخفيف الحكة: يمكن استخدام مرطبات البشرة؛ من كريمات وغسولات تخفِّف الحكة، ومن الجيد مراجعة الطبيب في حالة عدم تحسّن الأعراض، فربما يوصِي باستخدام نوع معين من الأدوية.[٣]

المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح "3rd trimester pregnancy: What to expect", mayoclinic, Retrieved 10/2/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ د Zawn Villines (27/7/2020), "Third trimester pregnancy: Symptoms, complications, and more", medicalnewstoday, Retrieved 10/2/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج Catherine Donaldson-Evans, "32 Weeks Pregnant", whattoexpect, Retrieved 10/2/2021. Edited.
  4. Jacquelyn Cafasso (10/11/2017), "The Third Trimester of Pregnancy", healthline, Retrieved 10/2/2021. Edited.
  5. ^ أ ب ت "Pregnancy: The eighth month", aboutkidshealth, Retrieved 10/2/2021. Edited.