أعراض الذئبة الحمراء

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢٤ ، ٢٧ فبراير ٢٠٢٠
أعراض الذئبة الحمراء

الذئبة الحمراء

مرض الذئبة الحمراء (Lupus) هو أحد أمراض المناعة الذاتية، يحدث عندما يهاجم جهاز المناعة الأنسجة والأعضاء السليمة في الجسم، ويمكن أن يؤثر الالتهاب الناجم عنه على العديد من أنظمة الجسم، بما في ذلك المفاصل، والجلد، والكليتان، وخلايا الدم، والدماغ، والقلب، والرئتان.

قد يصعب تشخيص مرض الذئبة؛ لأن علاماته وأعراضه غالبًا ما تشبه أعراض الأمراض الأخرى، لكن من أكثر العلامات المميزة له ظهور الطفح الجلدي في الوجه يشبه أجنحة الفراشة وينتشر على الخدين، ويجدر التنويه إلى أنَّ هذا العَرَض لا يظهر على جميع المُصابين بالذئبة الحمراء.[١]


أعراض الذئبة الحمراء

يمكن أن تختلف أعراض الذئبة وتتغير مع مرور الوقت، وتتضمّن الأعراض الشائعة ما يأتي:[٢]

  • الطفح الجلدي على الخدين والأنف، يسمى طفح الفراشة.
  • التعب الشديد والإرهاق.
  • الألم في المفاصل.
  • تورم المفاصل.
  • الصداع.
  • تساقط الشعر.
  • فقر الدم.
  • مشكلات في تخثر الدم.
  • ارتفاع في درجة حرارة الجسم دون وجود مسبِّبات واضحة.[٣]
  • ظهور تقرحات متفرقة في الفم.[٣]
  • فقدان الشهية تجاه الطعام.[٤]
  • حساسية زائدة تجاه أشعة الشمس.[٣]
  • جفاف العينين.[١]
  • قد يتعرض بعض المصابين لفقدان مؤقت للذكراة.[١]

في الحقيقة قد تظهر لدى بعض الأشخاص أعراض جلدية فقط، وتدعى هذه الحالة الذئبة القرصية، لكنها في العديد من الأحيان تصيب عدة أجزاء من الجسم، وبذلك تعتمد الأعراض الأخرى على المكان الذي يهاجمه المرض، مثل: الجهاز الهضمي، أو القلب، أو الجلد، ويمكن توضيح ذلك عل النّحو الآتي:[٣]

  • الدماغ والجهاز العصبي: تتضمّن الأعراض الصداع، والخدر والتنميل، والتشنجات، وحدوث مشكلات في الرؤية، وتغيرات الشخصية.
  • الجهاز الهضمي: تتضمّن الأعراض الشعور بألم في البطن، والغثيان، والتقيؤ.
  • القلب: تتضمّن الأعراض اضطراب صمامات القلب، والتهاب عضلة القلب.
  • الرئة: تتضمّن الأعراض تراكم السوائل في الفضاء الجنبي، وصعوبة التنفس.
  • الجلد: إذ يحدث ترقّع على الجلد، وتغير لون الأصابع عند البرودة، ويعرف ذلك بظاهرة رينود.
  • الكلى: تتضمّن الأعراض تورّم الساقين.


أنواع مرض الذئبة الحمراء

يقسم مرض الذئبة إلى أنواع مختلفة، ويعتمد ذلك على الأعراض وانتشارها، ويمكن ذكر أبرز أنواعه كما يأتي:[٥]

  • الذئبة الحمامية الجهازية: هي الشكل الأكثر شيوعًا لمرض الذئبة، وتعد عمومًا أكثر خطورةً من الأشكال الأخرى؛ لأنها يمكن أن تؤثر على أي من أعضاء الجسم أو أجهزته؛ إذ يمكن أن تسبب التهابًا في الجلد، أو المفاصل، أو الرئتين، أو الكليتين، أو الدم، أو القلب، ويمكن أن تتغير الأعراض في كثير من الأحيان فجأةً، ويتبع هذا المرض طبيعية دورية؛ أي تظهر الأعراض فترةً من الزمن ثمّ تختفي، لتعود وتظهر في وقت لاحق.
  • الذئبة الحمامية القرصية: هي نوع يؤثر فقط على الجلد ويسبب طفحًا جلديًّا قد يكون في أي مكان، لكن عادةً ما ينتشر على الوجه، والعنق، وفروة الرأس، ويمكن أن تصبح المناطق المتأثرة سميكةً ومتقشرةً، كما يمكن أن تتكون الندب، وقد يستمر الطفح من عدة أيام إلى عدة سنوات، ويمكن أن يتكرر أكثر من مرة بعد اختفائه. ولا يؤثر هذا النوع من الذئبة على أي من أعضاء الجسم الداخلية، لكن ما يقارب 10% من المصابين سيصابون في النهاية بمرض الذئبة الحمراء الجهازية، لكن ليس من الواضح إذا ما كان هؤلاء الأفراد قد أصيبوا منذ البداية بالذئبة الحمامية الجهازية وظهرت علامات سريرية على الجلد فقط، أو إذا كانت توجد إصابة أولية بالذئبة الحمراء القرصية ثم تحولت إلى جهازية.
  • الذئبة الحمامية الجلدية شبه الحادة: يشير هذا النوع من مرض الذئبة الحمامية إلى ظهور آفات جلدية على أجزاء الجسم المعرضة للشمس، لكن لا تسبب هذه الآفات أي ندوب.
  • الذئبة الحمامية المُحدَثة بالأدوية: تتشابه الأعراض في هذا النوع مع أنواع الذئبة الأخرى، لكنها تختفي عادةً عند التوقف عن تناول الدواء المُسبِّب لها، وتحدث عند حوالي 10% من جميع الأشخاص المصابين بمرض الذئبة الحمراء، وتظهر الأعراض بسبب رد الفعل على بعض الأدوية الموصوفة، وتتضمن بعض الأدوية المُستخدَمة لعلاج النوبات التشنجية، وارتفاع ضغط الدم، كما تتضمن بعض أدوية الغدة الدرقية، والمضادات الحيوية، ومضادات الفطريات، وحبوب منع الحمل عن طريق الفم. ومن أشهر الأدوية المُسبِّبة للذئبة شيوعًا الهيدرالازين المُستخدَم لعلاج ارتفاع ضغط الدم، والبروكاييناميد المُستخدَم لعلاج اضطرابات النظم القلبية، بالإضافة إلى الإيزونيازيد، وهو مضاد حيوي مُستخدَم لعلاج السل.
  • الذئبة الوليدية: إذ تصيب الأطفال حديثي الولادة من أمهات مُصابات بالذئبة، وفي الحقيقة إن حوالي 99% من الأطفال المولودين لأمهات مُصابات بها أصحاء وغير مُصابين بالذئبة، ويمكن أن تسبب هذه الحالة ظهور الطفح الجلدي، أو فقر الدم، أو مشكلات في الكبد، وعادةً ما تختفي الأعراض بعد بضعة أسابيع ولا تسبب أي ضرر دائم، وعلى الرغم من ذلك يمكن أن يعاني بعض الرضع المصابين بالمرض من اضطرابات معدل نبضات القلب؛ إذ لا يمكنه تنظيم ضخ طبيعي وإيقاعي، ويمكن أن يحتاج الرضيع إلى جهاز تنظيم ضربات القلب، ويعدّ ذلك من الاضطرابات المهددة للحياة.


عوامل خطر الإصابة بالذئبة الحمراء

ما زال سبب حدوث الذئبة الحمراء غير معروف، لكن قد يكون مرتبطًا بالعوامل الآتية:[٣][٥]

  • الوراثة: إن وجود بعض الأشخاص في العائلة مصابين بالذئبة يزيد من خطر الإصابة بها.
  • العوامل البيئية: تتضمن التدخين، والتعرُّض لأشعة الشمس، بالإضافة إلى بعض أنواع العدوى الفيروسية، والأدوية.
  • أسباب هرمونية: تؤثر الذئبة على النساء أكثر من الرجال بمعدل تسع إصابات للنساء وإصابة واحدة للرجال، وقد يعانين أيضًا من أعراض أكثر حدةً أثناء الحمل وخلال فترات الحيض؛ إذ يُعتقد أن هرمون الإستروجين عند الإناث قد يؤدّي دورًا في حدوث مرض الذئبة الحمراء، مع ذلك ما تزال توجد حاجة إلى مزيد من الأبحاث لإثبات هذه النظرية.
  • البكتيريا النافعة: نشرت إحدى الدراسات أنّه توجد بعض التغيرات في البكتيريا النافعة عند الأشخاص الُصابين بالذئبة الحمراء،[٦] لكن ما تزال توجد حاجة إلى إجراء المزيد من الدراسات لإثبات ذلك.


علاج الذئبة الحمراء

يعتمد علاج الذئبة الحمراء على الأعراض والعلامات التي تظهر على المصاب، واعتمادًا عليها سيقرر الطبيب إذا ما كان يحتاج إلى علاج أم لا، وسيقرر نوع الأدوية التي تُصرف له، ومن الأدوية الأكثر شيوعًا التي تستخدم لعلاج الذئبة الحمراء ما يأتي:[١]

  • الأدوية غير الستيرويدية المضادة للالتهابات: يمكن استخدام بعض الأدوية التي تُصرف من غير وصفة طبية، مثل: النابروكسين والإيبوبروفين، وذلك في علاج الألم، والتورم، والحمى المترافقة مع الذئبة الحمراء، وقد تسبب هذه الأدوية بعض الأعراض الجانبية، التي قد تشتمل على نزيف المعدة، ومشكلات الكلى.
  • الأدوية المضادة للملاريا: يمكن أن تؤثر الأدوية المضادة للملاريا مثل هيدروكسي كلوروكوين على جهاز المناعة؛ إذ يمكن أن تساعد على تقليل خطر الإصابة بالنوبات التي تظهر فيها أعراض الذئبة الحمراء، وقد تسبب هذه الأدوية بعض الآثار الجانبية، مثل اضطراب المعدة، وفي بعض الحالات النادرة قد تسبب تلف شبكية العين، لذا يجب إجراء فحوصات للعين دورية عند استخدام هذه الأدوية لفترة طويلة.
  • الكورتيكوستيرويدات: إذ يمكن أن يساعد استخدام البريدنيزون وأنواع أخرى من الكورتيكوستيرويدات على علاج التهاب الذئبة الحمراء، وغالبًا ما تُستخدم جرعات عالية من ميثيل بريدنيزولون لعلاج الحالات المتقدمة المؤثرة على الكلى والدماغ، وتشتمل الآثار الجانبية التي قد تسببها هذه الأدوية على زيادة الوزن، والإصابة بالكدمات بسهولة، وهشاشة العظام، وضغط الدم المرتفع، والسكري، وزيادة خطر الإصابة بالعدوى، ويزيد خطر هذه الآثار الجانبية مع تناول الجرعات العالية والعلاج لفترة أطول.
  • الأدوية المثبطة للمناعة: تستخدم هذه الأدوية في الحالات المتقدمة من المرض، ومن الأمثلة عليها الأزاثيوبرين، وحمض الميكوفنوليك، والميثوتريكسيت، وقد تتضمّن الآثار الجانبية المحتملة لهذه الأدوية زيادة خطر التعرض للعدوى، وتليف الكبد، واضطرابات الخصوبة.
  • العلاجات البيولوجية: من الأمثلة على هذه الأدوية البيليموماب، وهي أدوية تُعطى من خلال الحقن الوريدي، وتساعد على التقليل من الأعراض لدى العديد من الأشخاص، وتتضمن الآثار الجانبية لهذه الأدوية الغثيان، والإسهال، والإصابة بأنواع مختلفة من العدوى، وفي الحالات النادرة قد تزيد من أعراض الاكتئاب سوءًا عند المصابين به.


نصائح للسيطرة على مرض الذئبة الحمراء

يمكن اتباع بعض الخطوات التي من شأنها تحسين شعور الشخص المصاب بالرفاهية وتحسين نوعية حياته، وتتضمن هذه الخطوات ما يأتي:[٧]

  • ممارسه الرياضة؛ إذ يمكن أن تساعد ممارسة التمارين الرياضية معتدلة الشدة مثل المشي والسباحة وركوب الدراجات على منع ضعف العضلات، وتقليل خطر الإصابة بهشاشة العظام، ويمكن أن يكون لها تأثير إيجابي على الحالة المزاجية أيضًا.
  • الحصول على قسط كافٍ من الراحة.
  • اتباع حمية غذائيّة متوازنة.
  • تجنب شرب الكحول؛ إذ يمكن أن تتفاعل مع أدوية الذئبة الحمراء، مما قد يؤدي إلى حدوث مشكلات كبيرة في المعدة أو الأمعاء، مثل القرحة.
  • الإقلاع عن التدخين؛ إذ إنه يمكن أن يضعف الدورة الدموية، ويزيد من الأعراض لدى المصابين بالذئبة الحمراء، كما أن للتبغ آثارًا سلبيّةً على القلب والرئتين والمعدة.
  • علاج الحمى في حال الإصابة بها بسرعة؛ إذ تشير الحمى في هذه الحالات إما إلى ظهور نوبة الأعراض من الذئبة، أو إلى الإصابة بالعدوى.


مضاعفات الذئبة الحمراء

يمكن أن تحدث مجموعة من المضاعفات عند من يعاني من الذئبة الحمراء، تشتمل على ما يأتي:[٨]

  • مشكلات في الكلى: إذ من الممكن أن تسبب الذئبة الحمراء التهابًا طويل الأمد ومرضًا حادًا في الكليتين، يُسمى التهاب الكلية الذئبي (lupus nephritis).
  • العدوى: يملك الأشخاص الذين يعانون من الذئبة الحمراء أجهزة مناعة ضعيفةً، بالتالي هم أكثر عرضةً من غيرهم للإصابة بأنواع مختلفة من العدوى، بما في ذلك التهاب الجهاز التنفسي، والتهاب المسالك البولية.
  • أمراض القلب والأوعية الدموية: إذ إن من المرجّح أن يصاب الأشخاص المصابون بالذئبة الحمراء بمشكلات في القلب والشرايين.
  • مضاعفات الحمل: لا يؤثر مرض الذئبة الحمراء في العادة على قدرة المرأة على الحمل، إلا أنه قد يزيد من خطر حدوث بعض الاضطرابات، مثل: الإجهاض، ومقدمات الارتعاج، والولادة المبكرة.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "Lupus", mayoclinic.org, Retrieved 14-10-2018. Edited.
  2. "Systemic Lupus Erythematosus (SLE)", healthline.com, Retrieved 14-10-2018. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج "Systemic lupus erythematosus", medlineplus.gov, Retrieved 14-10-2018. Edited.
  4. "Lupus Signs, Symptoms, and Co-occuring Conditions", hopkinslupus, Retrieved 23-10-2019. Edited.
  5. ^ أ ب Yvette Brazier (12-11-2018), "What is lupus?"، medicalnewstoday, Retrieved 23-10-2019. Edited.
  6. , etal Luo XM, Edwards MR, Mu Q (2018), "Gut Microbiota in Human Systemic Lupus Erythematosus and a Mouse Model of Lupus", Applied Environmental Microbiology, Issue 84, Folder 4, Page 02288–17. Edited.
  7. David Zelman, MD (7-5-2019), "Lupus Overview"، webmd, Retrieved 23-10-2019. Edited.
  8. myDr (1-4-2016), "Systemic lupus erythematosus (SLE)"، mydr, Retrieved 27-12-2018. Edited.