أعراض الزائدة عند الكبار

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤٢ ، ٢٨ أكتوبر ٢٠١٩
أعراض الزائدة عند الكبار

التهاب الزائدة الدودية

الزائدة الدودية هي من أعضاء الجهاز الهضمي، وهي الجزء الصغير الموجود في نهاية المصران الأعور وبداية الأمعاء الدقيقة، ذات شكل أسطواني ونهايتها مغلقة. فائدة الزائدة الدودية الأساسية هي مناعية؛ فجدرانها تحتوي على نسيج لمفاوي يقوم بتصفية البكتيريا والفيروسات الداخلة إلى الجسم وتكوين مناعةٍ ضدها، لكن الجسم يستطيع العيش دونها دون مشاكل صحية كبيرة.

قد تصاب الزائدة الدودية بالالتهاب نتيجة انسداد رأس نهاية الزائدة الدودية بجسمٍ غريب أو بقايا براز، أو قد يكون سبب الانسداد تورّم النسيج اللمفاوي الموجود داخلها، وبعد انسداد الزائدة تتكاثر البكتيريا الموجودة داخلها بصورة طبيعية وتبدأ باختراق جدرانها، مما يسبب الالتهاب كردّ فعلٍ طبيعي من الجسم، وهو ما يسبب ظهور الأعراض. والتهاب الزائدة حالةٌ مرضية مؤلمة تحتاج إلى التدخل الجراحي لمنع انفجارها أو منع تكوّن الالتصاقات.[١]


أعراض التهاب الزائدة الدودية عند الكبار

قد يختلف موقع ألم التهاب الزائدة الدودية قليلًا باختلاف عمر المريض وموقع الزائدة بالتحديد في الجسم، لكن عمومًا تكون الأعراض كما يلي:[٢]

  • ألم يبدأ حول السرة ثم ينتشر باتجاه الربع السفلي من جهة اليمين في البطن، فيصبح الألم متواصلًا ومحدد المكان، ويمكن أن يسوء ويزداد مع حركة المريض، أو الكحة، أو العطس، أو التنفس العميق، أو المشي أو لمس مكان الالتهاب.
  • الغثيان والدوخة، والتقيؤ.
  • ارتفاع طفيف في درجة حرارة الجسم بعد ظهور الأعراض وتطور المرض.
  • الإمساك أو الإسهال.
  • العجز عن إخراج الغازات في البطن، مما يسبب انتفاخه.
  • فقدان الشهية لتناول الطعام خوفًا من الألم.
  • الشّعور الدائم بالاضطراب المعوي.
  • مع تطوّر الحالة قد يصاب الغشاء البريتوني بالالتهاب ويتمركز الألم في المسافة بين سرة البطن وعظمة الحوض اليمنى.[١]


أسباب التهاب الزائدة الدودية

التهاب الزائدة الدودية اضطرابٌ شائعٌ يصيب واحدًا من كل عشرين شخصًا أمريكي، وعلى الرغم من أنه قد يحدث في أيّ عمر إلا أنه نادر الحدوث عند الأطفال الأصغر من عامين، وتكثر الإصابة به بين عمر 10-30 عامًا. يحدث التهاب الزائدة الدودية نتيجة انسدادها ببراز متصلّب أو بعض أنواع الديدان الطفيلية، أو السرطانات، أو الأجسام الغريبة، أو بقايا الطعام الذي كان موجودًا في الأمعاء، أو بسبب التهاب يسبب تضخّم الأوعية اللمفاوية داخلها.[٣][٤]


تشخيص التهاب الزائدة الدودية

يبدأ تشخيص التهاب الزائدة الدودية بعد شعور المريض بالأعراض، مما يضطره لمراجعة الطبيب المختصّ لتحديد سبب هذه الأعراض، فيُجري له الفحص السريري، ويسأل عن الأعراض والسيرة المرضية وطبيعة الطعام الذي يتناوله المريض، ثم يقوم الطبيب بالضّغط على أسفل البطن للتأكد من انتفاخ الزائدة الدودية، وقد يشك الطبيب بالتهاب الزائدة الدودية لذا يطلب إجراء المزيد من الفحوصات لاستبعاد الأمراض الأخرى التي تسبب أعراضًا مشابهةً لالتهاب الزائدة الدودية، مثل:[٤]

  • تحليل تعداد الدم الكامل لاكتشاف وجود عدوى والتهاب في الجسم باستخدام عينة دم صغيرة.
  • فحص المستقيم.
  • تحليل البول لاستبعاد التهابات مجرى البول وحصوات الكلى بفحص عينةٍ صغيرة من بول المريض.
  • اختبار الحمل لدى الإناث لاستبعاد الحمل خارج الرحم الذي يسبب نفس أعراض التهاب الزائدة الدودية، بالإضافة إلى الموجات فوق الصوتية عبر المهبل لتحديد مكان الحمل بالضبط.
  • فحص الحوض للإناث لاستبعاد مرض التهاب الحوض وتكيّسات المبيض وأيّ خللٍ في الأعضاء التّناسلية، لذا يعد تشخيص التهاب الزائدة الدودية عند النساء أصعب منه عند الرجال؛ لأن آلام البطن عندهن ترتبط بأسباب أخرى، مثل: التهاب الحوض، وتكيس المبيض، وأورام الرحم، وآلام الدّورة الشّهرية، وأعراض الحمل، وغيرها من الأمراض المرتبطة بالنساء.
  • تصوير البطن باستخدام الموجات فوق الصوتية أو الرنين المغناطيسي أو الأشعّة المقطعية؛ وذلك للتأكد من وجود التهاب الزائدة قبل الجراحة، ولاستبعاد انسداد الأمعاء وغيرها من الاضطرابات.
  • تصوير الصدر بالأشعة السينية؛ وذلك لاستبعاد الالتهاب الرئوي في الجزء السفلي من الفص الأيمن للرئة؛ لأنه من الممكن أن يكون الألم بسبب التهاب في الصدر.


علاج التهاب الزائدة الدودية

يضع الطبيب خطةً لعلاج المريض المصاب بالتهاب الزائدة الدودية تبعًا لحالته باتباع واحدةٍ أو أكثر من الطّرق التالية:[٤]

  • الجراحة لاستئصال الزائدة الدودية.
  • تصريف القيح الموجود في البطن باستخدام أنبوب أو بالجراحة.
  • وصف المضادات الحيوية.
  • وصف الأدوية المسكّنة والمحاليل الوريدية.
  • تناول أطعمة لينة سائلة.

في الحالات البسيطة من الالتهاب يكتفي الطبيب بوصف المضادات الحيوية، لكن ذلك نادرًا، وإذا استمرّت أعراض التهاب الزائدة الدودية لمدة أطول من خمسة أيام قبل تشخيصها يوصى بتناول المضادات الحيوية لتقليص حجم الزائدة الدودية والتخلص من العدوى المنتشرة حولها قبل إجراء الجراحة، وفي معظم الحالات يلجأ الطبيب إلى الجراحة لاستئصال الزائدة بإحدى الطرق التالية:[٥]

  • الاستئصال باستخدام المنظار: هي جراحة طفيفة التوغل يستخدم فيها الطبيب أنبوبًا رفيعًا مزودًا بكاميرا وضوء يُدخَل إلى بطن المريض عبر شقوق صغيرة، فالمنظار جراحة دقيقة لا يصاحبها فقدان دم كثير وتتبعها فترة نقاهة قصيرة؛ لصغر حجم الجروح، بالتالي ترك ندوب أقلّ، وبعد جراحة المنظار بأربع وعشرين ساعةً يخرج المريض من المستشفى، وقد يعاني في الأيام القليلة التّالية من الإمساك والألم وظهور بعض الكدمات، وقد ينتشر الألم إلى الكتف بسبب الغاز الذي حقنه الطبيب خلال الجراحة داخل البطن.
  • الاستئصال بالجراحة المفتوحة: في بعض الحالات يلجأ الطبيب إلى فتح جرحٍ واحد كبير في بطن المريض لتكون رؤية التجويف البطني واضحةً ويسهل تنظيفه، وذلك عند انفجار الزائدة الدودية وانتشار محتوياتها في بتجويف البطن، أو في حال تكوّن خرّاج في الزائدة، أو إذا كان المريض يعاني من أورام في الجهاز الهضمي، أو إذا كانت المريضة حاملًا في الثّلث الأخير من الحمل، أو إذا أُجريت أكثر من جراحة سابقة في منطقة البطن. بعد انتهاء الجراحة المفتوحة يبقى المريض لمدة أسبوع في المستشفى ويحصل على المضادات الحيوية خلال هذه الفترة عن طريق الوريد. وفي بعض حالات الجراحة غير الطارئة يُذهب المريض إلى المنزل ويبقى تحت المراقبة لمدة 12 ساعةً، ويُمنَع من أخذ المضادات الحيوية، أو الأدوية المسهلة أو مسكّنات الألم خلال هذه الفترة.[٦]

يستعيد المريض قدرته على ممارسة أنشطته اليومية خلال أسبوعين من الجراحة، لكن يفضل الانتظار لمدة ستة أسابيع على الأقل قبل القيام بأي مجهود عنيف، ويجب المريض التعرف على بعض الأعراض التي يدلّ ظهورها بعد الجراحة على وجود عدوى، مما يستدعي حينها التوجه إلى الطبيب على الفور، ومن هذه الأعراض زيادة حدة الألم والتورم، والتقيؤ المتكرر، وارتفاع حرارة الجسم، وسخونة مكان الجرح أو خروج إفرازات صديدية منه.[٥]


المراجع

  1. ^ أ ب Jay W. Marks (2019-7-8), "Appendicitis Symptoms, Signs, Pain, Tests, Surgery, and Treatment"، www.medicinenet.com, Retrieved 2019-10-26. Edited.
  2. Mayo Clinic Staff (2019-5-24), "Appendicitis"، www.mayoclinic.org, Retrieved 2019-10-26. Edited.
  3. Minesh Khatri (2019-9-28), "Appendicitis"، www.webmd.com, Retrieved 2019-10-27. Edited.
  4. ^ أ ب ت Verneda Lights,Elizabeth Boskey (2019-4-2), "Everything You Need to Know About Appendicitis"، www.healthline.com, Retrieved 2019-10-27. Edited.
  5. ^ أ ب Yvette Brazier (2017-11-30), "Everything you need to know about appendicitis"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2019-10-27. Edited.
  6. "Appendicitis", my.clevelandclinic.org,2016-3-20، Retrieved 2019-10-27. Edited.