ألم بصدري اليمين

ألم بصدري اليمين

ألم صدري اليمين

يضمّ الجانب الأيمن من الصدر العديد من الأعضاء والأنسجة والتراكيب المختلفة، التي قد تتعرَّض أحيانًا لمشاكل أو إصابات معيّنة، فتكون سببًا في إثارة الألم في هذا الجانب من الصدر، فهل ينبغي أن أقلق عند الشعور بهذا الألم؟ وما هي الأسباب وطرق التشخيص لألم الثدي الأيمن؟ وكيف يمكن علاجه؟ هذا ما سوف نتعرف عليه في هذا المقال.[١]


هل أقلق من ألم صدري اليمين؟

على الرغم من المخاوف المتعلِّقة بماهيّة الأسباب التي قد تكمن وراء حدوث الألم في الصدر اليمين، فإنَّه عادةً لا يرتبط بمشاكل القلب، وإنَّما يحدث في كثيرٍ من الأحيان لأسباب أقل خطورة ولا تستدعي القلق، ولكنْ، عندما تشكو ألمًا في يمين الصدر يستمرّ لأكثر من بضعة أيام، أو مصحوبًا بأعراض أخرى مزعجة حتى وإنْ كان الألم خفيفًا، لا بدّ حينها من الأخذ بعين الاعتبار ضرورة مراجعة الطبيب، للتوقف على أسباب هذا الألم وعلاجها، كما يجب إسعاف المُصاب بألم في الصدر اليمين فورًا عندما يُعاني ألمًا شديدًا ومجهول السبب، أو يأتي على صورة ألم ضاغط أو عاصر، أو مصحوبًا بالتعرق، أو صعوبة التنفس، أو الضعف، أو غيرها من المشكلات المزعجة.[١]


ما أسباب ألم صدي اليمين؟

يوجد العديد من الأسباب التي قد تؤدي إلى الشعور بألم في الصدر اليمين، والتي يصعب ذكرها جميعًا في هذا المقال، كما أنَّه من الضروري تجنّب التكهنات حول سبب إثارة هذا الألم دون الاستناد إلى الفحص الطبي المتخصِّص. ونذكر فيما يأتي مجموعة من هذه الأسباب:


إصابات الصدر

بعض الإصابات التي تتعرض لها منطقة الصدر تكون السبب وراء الشعور بألم في الجانب الأيمن، ونذكر منها الآتي:[٢]

  • الإصابات الرضيّة: التي قد تعرِّض الأعصاب، أو العضلات، أو الأوعية الدموية الموجودة في الصدر للضرر، أو حدوث التلف للأعضاء الداخلية.
  • كسر أضلاع القفص الصدري: غالبًا ما يحدث الكسر بسبب السقوط، أوالتعرض للضغط الشديد على الصدر، أو غير ذلك، ويكون بحاجة للعلاج في أقرب فرصة مُمكنة لتجنب مضاعفاته الخطِرة.
  • الإجهاد العضلي: قد ينجم عن ممارسة التمارين والأنشطة المكثَّفة، التي تعرِّض عضلات الصدر للضرر والشدّ.


مشاكل متعلقة بالرئة

ونذكر من هذه المشاكل ما يأتي:[٢]

  • استرواح الصدر (Pneumothorax): تحدث هذه الحالة عندما يتسرَّب الهواء ويندفع القليل منه إلى الحيز الواقع بين جدار الصدر والرئة، وقد يسبِّب ضيق في التنفس، ودوخة، وتسارع في نبض القلب، وغيرها من الأعراض الأخرى.
  • التهاب الجنبة (Pleurisy): يُعرف بأنَّه الالتهاب الذي يُصيب الأغشية المحيطة بالرئتين، والذي قد يكون مصحوبًا بتجمّع السوائل بين بطانة الرئة وبطانة تجويف الصدر.
  • الالتهاب الرئوي: قد يكون ناتجًا عن الإصابة بعدوى فيروسية، أو بكتيرية، أو فطرية، مسبِّبًا ألمًا في الصدر يظهر أثناء التنفس، وربما يكون مصحوبًا بالسعال، والحمى، وفقدان الشهية، وغيرها من الأعراض الأخرى.
  • ارتفاع الضغط الرئوي: الذي يتمثّل بحدوث ارتفاع في ضغط الدم داخل الأوعية الدموية الواصلة بين القلب والرئتين.
  • الانصمام الرئوي (Pulmonary embolism): قد يكون من الحالات الطارئة التي تستدعي علاجها فورًا، فالانصمام الرئوي عبارة عن خثرة دموية تتواجد في الرئة.
  • سرطان الرئة: يكون هذا السرطان أحيانًا السبب وراء الشعور بألم الصدر، إلى جانب أعراض أخرى متعلقة بالرئة؛ كالسعال، وضيق التنفس، وغيرها.


مشاكل متعلقة بالجهاز الهضمي

بعض المشاكل التي تؤثر في الأعضاء المكوِّنة للجهاز الهضمي أو الملحقة بها، تكون السبب وراء حدوث الألم في الجانب الأيمن من الصدر، ونذكر مجموعة من هذه المشاكل على النحو الآتي:[١]

  • حرقة المعدة: وهي الشعور بالحرقة في منطقة الصدر، والذي عادةً ما يحدث نتيجة ارتداد أحماض المعدة إلى المريء، وقد يُصاحبه صعوبة في البلع، والشعور بالمرارة أو الحموضة في الفم، وغيرها من الأعراض.
  • ارتداد الأحماض: تندفع الأحماض أحيانًا من المعدة إلى المريء مسبِّبة بعض الأعراض المزعجة، وهنا يمكن القول بأنَّ تكرار ارتداد الأحماض أكثر من مرتين أسبوعيًّا، قد يدل على الإصابة بالارتداد المعدي المريئي (GERD).
  • التهاب المرارة: والذي غالبًا ما يحدث بسبب وجود الحصى الصفراوية التي تسدّ الأنبوب الخارج من المرارة.
  • التهاب البنكرياس: هو الالتهاب الذي قد يُصيب البنكرياس نتيجة تهيّج خلاياه، ويحدث ذلك لأسباب عِدة، منها: الحصى الصفراوية، وتعاطي الكحوليات.


أسباب أخرى

كما يوجد أسباب أخرى مُحتملة لألم الصدر اليمين، يمكن إجمال بعضٍ منها على النحو الآتي:[٣]


  • التهاب الهربس النطاقي (Shingles): قد تُسبب الإصابة بعدوى هذا الفيروس في الجانب الأيمن من الصدر حدوث ألم ناجم عن تأثُّر الأعصاب في هذا الجزء.
  • ألم الثدي: قد يكون الألم ناجم عن بعض الأسباب المتعلقة بالثدي، ويظهر الألم عميقًا فيه، فيبدو كأنه متعلق بألم الجانب الأيسر من الصدر.
  • اضطراب القلق والذعر: يشكو بعض المصابين بنوبات الذعر والقلق من ألم في الصدر، وهنا يجب الحرص على عدم إغفال الشعور بهذا الألم في مثل هذه الحالات، فربما يعاني أيضًا من مشكلات تهدِّد حياة المُصاب.
  • الأورام المنصفية (Mediastinal Tumors): وهي الأورام أو الغدد اللمفاوية المتضخِّمة التي تظهر في المنطقة الفاصلة بين الرئتين، والتي قد تسبب ألمًا في أحد جانبي الصدر، ربما في الجانب الأيمن منه.
  • ألم جدار الصدر: يظهر الألم في جدار الصدر لأسباب عديدة ومتنوعة، ربما بسبب التهاب الغضروف الضلعي، أو المعاناة من الألم العضلي الليفي (Fibromyalgia)، أو أزمة الخلية المنجلية (Sickle cell crisis).
  • مرض الكبد: كالتهاب الكبد الوبائي، وتليف الكبد، أو الأورام التي تنتشر إلى الكبد، والتي قد تكون السبب في حدوث آلام الجانب الأيمن.


كيف يعالج ألم صدري اليمين؟

الطبيب هو الشخص المسؤول عن تحديد العلاج الأنسب لألم الصدر في الجانب الأيمن، ويعتمد في ذلك على تشخيصه للمشكلة وتحديد أسباب حدوثها، فبعض الحالات يمكن التخفيف من حدَّتها وعلاجها في المنزل، وبعضها يستدعي العلاج الطبي. ومن الأمثلة على طرق علاج ألم الصدر اليمين اعتمادًا على سبب حدوثه، ما يأتي:


  • ألم الإجهاد العضلي: يمكن السيطرة عليه بالراحة، وتناول مسكنات الألم التي يمكن صرفها بدون وصفة طبيّة.[١]
  • الألم الناجم عن العدوى: سواءً في حالة الالتهاب الرئوي، أو التهاب القلب، أو الهربس النطاقي، أو غيرها، ويصف الطبيب الأدوية التي تساهم في التخلص من هذه العدوى.[١]
  • الألم الناجم عن القلق والتوتر: ربما تساعد تمارين التنفس العميق في تخفيف الألم، ويصِف الطبيب الأدوية المضادة للقلق.[١][٤]
  • ألم التهاب الغضروف الضلعي: عادةً ما يزول الألم من تِلقاء نفسه، ولكنْ قد يساعد استخدام مسكنات الألم، والراحة الجيدة، وتطبيق الكمادات الباردة على منطقة الألم في تسريع التعافي.[٢]
  • علاج أعراض ارتداد الأحماض: قد يصِف الطبيب مضادات الحموضة، أو يتخذ القرار بشأن إجراء عملية جراحية معينة لعلاج الأعراض.[٤]


طرق تشخيص سبب ألم صدري اليمين

عند مراجعة الطبيب لتشخيص سبب ألم الصدر اليمين، فإنَّه يتبع في ذلك مجموعة من الخطوات، في الآتي بعض الأمثلة عليها:[٣]


  • إجراء الفحص الجسدي، فأحيانًا تُشخَّص العديد من حالات ألم الصدر اليمين خلال هذه المرحلة، سواءً بملاحظة الطفح الجلدي المُصاحب لعدوى الهربس النطاقي، أو وجود الألم في حالة التهاب الغضروف.
  • طرح بعض الأسئلة على المصاب لحصر أسباب الألم، كالوقت الذي بدأ فيه الألم، وما إنْ كان تطوّره تدريجيًّا أو مفاجئًا، والأنشطة التي قد يُصاحبها زيادة شِدة هذا الألم، وطبيعة المشاكل الصحية المتوارثة في العائلة، ونوع الأدوية التي يتم تناولها حاليًّا، وغيرها من الأسئلة الهامّة.
  • فحوصات أخرى، قد يوصِي الطبيب بإجراءها اعتمادًا على حالة المُصاب، ومن هذه الفحوصات:
    • تنظير القصبات (Bronchoscopy).
    • تصوير الصدر بأشعة إكس، أو التصوير المقطعي المحوسب (CT scan)، غير أنَّ أشعة إكس قد تضر بالرئتين في حالة إصابتها بالسرطان.
    • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI).
    • تنظير الجهاز الهضمي العلوي، أو استخدام الباريوم لتقييم المريء والقناة الهضمية من الأعلى.
    • اختبار إجهاد القلب (Cardiac stress test).
    • تخطيط كهربية القلب (Electrocardiography).
    • تصوير مقطعي بالإصدار البوزيتروني (Positron emission tomography).


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح Annamarya Scaccia, "What’s Causing Pain in the Right Side of My Chest?", healthline, Retrieved 18/12/2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت Nicole Galan, "What causes chest pain on the right side?", medicalnewstoday, Retrieved 18/12/2020. Edited.
  3. ^ أ ب Lynne Eldridge, "Causes of Right Side Chest Pain", verywellhealth, Retrieved 18/12/2020. Edited.
  4. ^ أ ب Danielle Moores, "Why Am I Having Chest Pain?", healthline, Retrieved 18/12/2020. Edited.