أمراض الأذن

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:١٢ ، ٣١ أكتوبر ٢٠١٩
أمراض الأذن

أمراض الأذن

تحتوي أذن الإنسان على ثلاثة أجزاء رئيسة؛ هي الأذن الخارجية، والأذن الوسطى، والأذن الداخلية، ويساعد كلّ جزء منها في إجراء عملية السمع، إذ تتجمع وتعبر الموجات الصوتية الأذن الخارجية لتصل إلى الأذن الوسطى، مما يؤدي إلى اهتزاز طبلة الأذن التي توجد بين الخارجية والوسطى، وتنتقل الاهتزازات عن طريق ثلاث عظام صغيرة في الأذن الوسطى إلى داخل الأذن الداخلية، وهي عضو في شكل حلزون، ومن ثم تحفّز الأذن الداخلية العصب السمعي، الذي ينقل الإشارات العصبية إلى الدماغ، الضي يتعرّف إلى هذه الإشارات بأنها أصوات. كما تسيطر الأذن الداخلية على عملية توازن الجسم أيضًا، وتؤثر مجموعة من الاضطرابات والمشاكل في أداء وظيفتَي الأذن؛ وهما: السمع والتوازن. ومن أبرز هذه المشاكل ما يأتي:[١]

  • التهابات الأذن؛ هي أكثر الأمراض شيوعًا عند الرضع والأطفال الصغار.
  • طنين الأذن؛ نتيجة ضوضاء عالية، أو استخدام أدوية، أو مجموعة متنوعة من الأسباب الأخرى.
  • مرض منيير؛ نتيجة مشاكل في السوائل الموجودة داخل الأذن الداخلية، وتشمل أعراضه الطنين، والدوخة.


أنواع أمراض الأذن

يُذكَر عدد من أبرز أنواع أمراض الأذن بتفصيل في ما يأتي:

  • التهاب الأذن الوسطى؛ هو واحد من أهم الأمراض التي قد تصيب أذن الإنسان، وينتقل بسبب انتشار عدوى معينة إلى الأذن الوسطى، الأمر الذي قد يسبب الاحمرار والتورّم فيها، بالإضافة إلى احتمالية تجمّع السوائل خلف طبلة الأذن، كما أنّ التهاب الأذن الوسطى من الإصابات التي غالبًا ما تؤثر في أيّ شخص ابتداءً من الرضع، وبشكل خاص الذين تتراوح أعمارهم بين الستة وخمسة عشر شهرًا، إذ إنّ هذه الفئة هي الأكثر عرضة من بين الأطفال للإصابة بهذا الالتهاب وصولًا إلى المسنين. ويحدث هذا الالتهاب نتيجة التعرّض لتهيّج في الغشاء المُخاطي الذي يُبطّن الأذن الوسطى، كما تحدث الإصابة به بمجرد التعرّض لالتهاب في المجاري التنفسية العليا، كالبرد، مما يؤدي إلى تراكم المخاط في الأذن الوسطى، وإغلاق قناة استاكيوس، التي هي أنبوب رقيق يمتد من الأذن الوسطى إلى مؤخرة الأنف، مما يعني أنّ المخاط لا يستطيع الخروج بشكل صحيح؛ مما يُسهّل انتشار العدوى في الأذن الوسطى، كما يمكن للزوائد الأنفية، وهي الأنسجة الرخوة في الجزء الخلفي من الحلق، أن تسدّ قناة استاكيوس.[٢]
  • فقدان السمع، الذي يحدث تدريجيًا مع تقدم سنّ الشخص، وهو أمر شائع إذ يعاني نحو ثلث الأشخاص في الولايات المتحدة الذين تتراوح أعمارهم بين الخامسة والستين والخامسة والسبعين عامًا منه بدرجة ما، أمّا الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على الخامسة والسبعين فيعاني ما يقارب نصفهم من فقدان السمع بدرجة ما. ويحدث أيضًا نتيجة مشكلة في الممر السمعي، أو نتيجة مشكلة عصبية، أو مزيج بين الاثنين، ويساهم التعرض المزمن للضوضاء في فقدان السمع. وهناك عوامل أخرى -كشمع الأذن المفرط-، ولسوء الحظ، لا تُعالَج الإصابة بمعظم أنواع فقدان السمع، لكن يُستشار اختصاصي السمع والطبيب لاتخاذ خطوات تساهم في تحسين السمع.[٣]
  • مرض منيير، هو حالة مرض داخل الأذن تسبب الدوار، وهذا الدوار مشابه للدوخة التي يشعر بها الشخص عند الدوران، كما يسبب طنين الأذن أيضًا، بالإضافة إلى فقدان السمع المؤقت، والشعور بالضغط في الأذن، وعادةً تتأثر أذن واحدة فقط بهذا المرض، كما يظهر ضعف السمع مستمرًا، ويأخذ هذا الاضطراب اسمه من طبيب فرنسي، وهو بروسبر منيير، الذي اقترح في ستينيات القرن التاسع عشر أنّ الأعراض جاءت من الأذن الداخلية وليس من الدماغ كما كان يعتقد العلماء.[٤]
  • التهاب الأذن الخارجية، الذي يُعرَف بأنّه إصابة في الفتحة الخارجية للأذن وقناة الأذن، التي تربط الجزء الخارجي من الأذن بطبلة الأذن، ويُسمّى هذا الالتهاب أيضًا أذن السّباح، وغالبًا ما ينتج التهاب الأذن الخارجي من التعرض للرطوبة، كما أنه شائع بين الأطفال، والمراهقين، والبالغين الذين يقضون وقتًا طويلًا في السباحة.[٥]


أعراض أمراض الأذن

تختلف أعراض أمراض الأذن باختلاف المرض، ويُذكر منها ما يأتي:

  • التهاب الأذن الوسطى:[٢]
  • الشعور ببعض الآلام في الأذن.
  • الإصابة بالحمى.
  • الإصابة بالتوعّك.
  • الشعور العام بفقدان الطاقة.
  • ضعف طفيف في السمع، وهذا قد يمثّل مؤشرًا إلى الإصابة بالأذن الصمغية (أي امتلاء الأذن الوسطى بالسائل الصمغي)، كما يُسمّى بالتهاب الأذن الوسطى المصحوب بالانصباب.
  • احتمالية الإصابة بانثقاب طبلة الأذن وخروج القيح من خلالها في بعض الحالات.
  • فقدان السمع:[٣]
  • اختفاء الكلام والأصوات الأخرى.
  • صعوبة في فهم الكلمات، خاصة مع وجود ضجيج، أو عند تجمّع الحشود.
  • مشاكل في سماع الحروف الساكنة.
  • كثرة الطلب من الآخرين أن يتحدثوا ببطء أكثر، وبوضوح، وبصوت عالٍ.
  • الحاجة إلى رفع صوت التلفزيون أو الراديو.
  • تجنب الدخول في المحادثات، وتجمع بعض البيئات الاجتماعية.
  • التهاب الأذن الخارجية:[٥]
  • تورم واحمرار.
  • ارتفاع درجة الحرارة.
  • ألم أو الشعور بعدم الراحة في الأذن.
  • خروج القيح من الأذن,
  • الحكة.
  • انخفاض حدة السمع مكتوم.
  • مرض منيير:[٤]
  • الطنين، والدوار.
  • الاضطراب، والارتجاف.
  • الرؤية الضبابية.
  • الغثيان أو الإسهال.
  • العَرَق البارد، والنبض السريع.


علاج أمراض الأذن

يُذكَر علاج أمراض الأذن اعتمادًا على المرض في ما يأتي:

  • التهاب الأذن الوسطى، لا تحتاج بعض التهابات الأذن الوسطى إلى علاج باستخدام المضادات الحيوية، لكنّ ذلك يعتمد على العديد من العوامل، التي تشتمل على العمر، وشدة الأعراض. ويتبع الطبيب نهج الانتظار المراقبة، وعادةً ما تتراجع الأعراض خلال اليومين الأولين، وتتلاشى معظم الإصابات من تلقاء نفسها في غضون أسبوعين دون أي علاج.

وتوصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال وطب الأسرة باتباع هذا النهج في شكل خيار أولي لمجموعة محددة من الأطفال، وتشير بعض الأدلة إلى أنّ علاج التهاب الأذن الوسطى بالمضادات الحيوية مفيد لبعض الأطفال المصابين بالتهابات الأذن الوسطى، لكن يؤدي استخدام المضادات الحيوية في كثير من الأحيان إلى تطوير مقاومة البكتيريا للدواء؛ لذا يجب التحدث إلى الطبيب عن الفوائد والمخاطر المحتملة لاستخدام المضادات الحيوية، كما يُنصح الطبيب باستخدام العلاجات المخففة للألم؛ مثل: الاسيتامينوفين، أو الأيبوبروفين، أو الأسبرين، لكن لا ينبغي أبدًا إعطاء الأسبرين للأطفال والمراهقين الذين يتعافون من أعراض جدري الماء، أو أعراض مشابهة للإنفلونزا؛ ذلك لأنّه يؤدي إلى متلازمة راي، وبعد مدة الملاحظة الأولية يوصي الطبيب باستخدام المضادات الحيوية، لكن يجب أن يكمل المريض دورة المضادات الحيوية حتى بعد تراجع الأعراض؛ ذلك لأنّ عدم إكمال دورة الدواء يؤدي إلى تكرار حدوث العدوى، ومقاومة البكتيريا للأدوية.[٦]

  • علاج التهاب الأذن الخارجية، تتعافى التهابات الأذن الخارجية من تلقاء نفسها دون علاج، وتُعدّ قطرات المضادات الحيوية هي العلاج الأكثر شيوعًا، ويصفها الطبيب، وقد يصف أيضًا قطرات المضادات الحيوية المخلوطة بالستيرويد لتقليل التورم في قناة الأذن. وتُستخدم القطرات عدة مرات في اليوم لمدة سبعة إلى عشرة أيام، وإذا كانت الفطريات هي سبب عدوى الأذن الخارجية فيصف الطبيب القطرات المضادة للفطريات. وهذا النوع من العدوى شائع بين الأشخاص المصابين بمرض السكري، أو ضعف الجهاز المناعي.[٥]
  • علاج مرض منيير، يساهم العلاج الدوائي في تقليل كلٍّ من الدوار، وكمية السوائل في المتراكمة في الأذن، ويساعد علاج دوار الحركة الأشخاص المصابين بهذا المرض، ويقلل دواء مضاد الغثيان من الاستفراغ إذا نتج ذلك من الآثار الجانبية للدوار.[٤]


المراجع

  1. "Ear Disorders", medlineplus,15-8-2014، Retrieved 28-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Middle ear infection (otitis media)", nhsinform,9-7-2019، Retrieved 28-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب mqyoclinicstaff (10-5-2019), "Hearing loss"، mayoclinic, Retrieved 28-10-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت Neil Lava, MD (24-11-2018), "What Is Meniere's Disease?"، webmd, Retrieved 28-10-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت Joe Bowman and Ana Gotter (23-4-2018), "Outer Ear Infection (Swimmer’s Ear)"، healthline, Retrieved 28-10-2019. Edited.
  6. mayoclinicstaff (14-5-2019), "Ear infection (middle ear)"، mayoclinic, Retrieved 28-10-2019.