اسباب القلق

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢٩ ، ٢٤ يوليو ٢٠١٨
اسباب القلق

تعددت الكلمات التي يُمكن أن تصف معنى القلق، ولكنه وببساطة تأثير مجموعة من العوامل المباشرة أو غير المباشرة التي تؤثر على نفسية الفرد وتجعله يشعر بمستويات مختلفة من الخوف أو التوتر تجاه قضية أو شخص معين.

من منّا لا يشعر بالقلق؟ أو يخاف ولو قليلًا تجاه مصلحته، أو مستقبله، أو صحته، أو تجاه أسرته وأحبته؟

من الطبيعي جدًا أن نشعر بتلك الأمور، فنحن باختصار بشر، وهذه صفة من صفاتنا تُميّزنا عن باقي الكائنات، ولكن الاختلاف يكمن في مستويات شعورنا به.

لماذا نشعر بالقلق؟


الإنسان بصورة أو بأخرى يتعرض لحوادث اجتماعية، واقتصادية، وعاطفية، وهذه كلها تؤثر عليه حتى لو لم يشعر هو بذلك،

مثلًا: عند خسارة الشخص لعلاقاته الإجتماعية مرة تلو الأخرى، سوف يشعر بالقلق اللاإرادي حول خسارته في المستقبل لمن بقي من حوله،

وسيقلق من حدوث خسارة مرة أخرى، والحزن مجددًا على ذلك.

ما سبق كان مثالًا بسيطًا لما يشعر به العديد منّا، وهناك مزيدًا من الحوادث التي يمكن أن تؤثر في نفسية الفرد وتجعله يخاف من القادم،

مثل: الخيانة، أو الموت، أو الغدر، أو خسارة المال، أو خسارة الأسرة والأصدقاء،

أو حب الأشياء بجنون، كلها وغيرها أمور تدفع أي منّا للقلق تجاه تكرار الحادثة معه والخسارة من جديد.

هل القلق اضطراب نفسي؟


 يجدر بالعلم أنه مهما زادت حالة القلق عند الشخص يمكن معالجتها بسهولة تامّة،

ولذلك هو ليس مرض نفسي، ولا خلل عصبي، إنه أمر جدًا طبيعي،

ما دام الشخص لم يصل إلى درجة الرّعب الشديد والخوف والهلع من حدوث ما يخافه،

ولكن عند تطور الحالة إلى التوتر الدائم، وعدم التركيز في الحديث،

والشعور المستمر بالغضب مع رد فعل قوي تجاه أي شيء، يُمكن هنا أن نصف الشخص أن حالته تطورت إلى مرض نفسي يجب علاجه.

هل يمكن معالجة شعورنا به؟


لتجنّب القلق، يجب أولًا أن ننتبه أننا نعاني منه، كيف لا ننتبه ونحن نتألم من خوفنا المستمر،

وغموض المستقبل القادم الذي لا نعلم ما يُخبئ لنا،

ولكن اعلم أيها القارئ أنه ولحدّ الآن لم يحصل معك شيء، ولم يحدث ذلك الذي يقلقك باستمرار، ويمكن أن لا يحدث غدًا، أو بعد عدة أيام،

أو حتى نهائيًا، إذًا ما الفائدة من ذلك الخوف المستمر والقلق الذي يرهقك؟

قم بدورك في هذه الدنيا، وأتممه على أكمل وجه، لتسعد بقية وقتك، وتكسب ما خسرته سابقًا،

ومهما فعلت اعلم أنك لن تغيّر ما هو آت، فالقدر هو القدر، وهو حادث رغمًا عنّا.

بعض النصائح التي يُمكن أن تفيدك في التخلص من القلق المستمر بعض الآتي:

  • املأ وقت فراغك، واستثمره بما ينفعك.
  • إن كان القلق مبنيًا على الشكوك، فلا تعش بها، واستفسر عنها مع الأشخاص المتعلقة بهم شخصيًا، ولا تلجأ للغضب والكتمان، بل صارح بهدوء وبوعي وحوار وتأكد هل ما تخافه حاصل أم أنه مجرد وهم وسوء تفاهم.
  • لا ضير في الترفيه عن نفسك، والابتعاد عن الأشخاص الذين يسببون لك الحزن أو عدم الارتياح.
  • تقرّب من الله تعالى، فهو الشافي المعافي، وبذكره تطمئن القلوب.
  • إن كنت في حاجة إلى الحديث لا تخف وتكلم، ولكن اختر شخصًا تثق به، ويهمه أمرك.
  • لا ضير في مراجعة طبيب نفسي إن كنت مستعدًا إلى ذلك، أو إذا كان القلق يُرهقك.