افرازات مثل الماء

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:١٩ ، ٣٠ نوفمبر ٢٠١٩
افرازات مثل الماء

افرازات مثل الماء

الإفرازات المهبلية هي السائل الذي يخرج من المهبل، ومعظم النساء يتعرضن لها في فترات من حياتهن، وغالبًا ما تكون هذه الإفرازات ذات لون أبيض أو شفاف. وبعض النساء يتعرضن يوميًّا لها، والبعض الآخر نادرًا ما تظهر لديهن، وتتغير كمية ونوع الإفرازات التي تُفرز خلال الدورة الشهرية، أو خلال فترة البلوغ، أو الحمل، أو انقطاع الطمث.[١]

إن الإفرازات المائية من المهبل ظاهرة طبيعية وصحية، إذ إن معظم النساء لديهن 1-4 مللترات من الإفرازات كل يوم خلال سنوات الإنجاب، وقد تتعرض للمزيد منها عندما ترتفع مستويات هرمون الإستروجين في حالات معينة، مثل: مرحلة الإباضة، أو الحمل، أو تناول حبوب منع الحمل.[١]


الأسباب الطبيعية للإفرازات المائية

يوجد العديد من الأسباب التي قد تؤدي إلى الإفرازات المهبلية المائية، أهمها ما يأتي:[٢]

  • الإباضة: هي الفترة التي تحدث كل شهر، وتعد مثاليةً لحدوث الحمل، وخلال هذا الوقت ستزيد الإفرازات التي تحمي المهبل ضد البكتيريا والالتهابات وتساعد على تحسين فرصة حدوث الحمل، كما تُوفِّر إفرازات عنق الرحم محيطًا مائيًا مناسبًا يسمح للحيوانات المنوية بالمرور عبر عنق الرحم وحمايته في نفس الوقت، إذ تزيد مستويات الإستروجين في الجسم أثناء الإباضة، وتؤدي إلى إفرازات مهبلية، وخلال هذه الأيام يُنتج الجسم ما يصل إلى ضعف ما يُفرَِزه خلال الشهر 30 مرةً، وتتميز الإفرازات أثناء الإباضة بأنها شفافة ومائية وعديمة الرائحة، وتليها فترة جفاف قبل الدورة الشهرية.
  • الحمل: إذ يمكن أن تكون هذه الإفرازات العلامة الأولى للحمل، ويجب التأكُد من خلال إجراء اختبار الحمل، فإذا كان هو السبب ستظهر هذه الإفرازات بسبب التغيرات الهرمونية التي تُجهز الجسم للجنين، وهذا يعني أن مستوى الإستروجين يزداد بسرعة بعد الإخصاب مباشرةً، ويبدأ الجسم بإنتاج مستوى عالٍ من الإفرازات لإنشاء سدادة المخاط التي تغلق عنق الرحم، وتحافظ على منع دخول البكتيريا إلى المهبل وحماية الجنين حتى الولادة. وقد تستمر هذه الإفرازات طوال فترة الحمل، لذلك يجب الانتباه إلى مظهرها في هذه الفترة؛ فإذا كانت شفافةً أو رقيقةً أو ذات لون أبيض حليبي مع رائحة خفيفة فهذا طبيعي، أما إذا تغير شكلها أو لونها أو رائحتها وكانت مصحوبةً بحكة مهبلية فيجب مراجعة الطبيب. كما قد تظهر إفرازات شفافة ممزوجة بالدم وعادةً لا تدل على أمر خطير، ويمكن رؤية إفرازات سميكة القوام وبنية دموية خلال الأسبوع الأخير من الحمل، وذلك دليل على استعداد الجسم للولادة، وعلى أي حال يجب زيارة الطبيب عند استمرار النزيف أو الإفرازات الحمراء للتأكد من أن الجنين يتطور بصورة طبيعية.
  • الجماع: قد تظهر هذه الإفرازات أثناء الجماع بسبب الإثارة الجنسية، وهي ليست من المهبل نفسه، لكن من غدد موجودة في المهبل تنتج هذه الإفرازات لتليينه والمساعدة على جعل الجماع أكثر راحةً، وفي بعض الأحيان لن تتوقف الغدد عن إنتاج الإفرازات على الفور، وقد تستمر بضع ساعات من ممارسة الجنس وتتوقف من تلقاء نفسها.
  • قبل الدورة الشهرية: في هذه الفترة من الشهر ينخفض ​​مستوى البروجسترون ويزداد مستوى هرمون الإستروجين في نفس الوقت، وهذا يحفز زيادة الإفرازات المائية.
  • بعد الدورة الشهرية مباشرةً: قد تلاحظ بعض السيدات زيادة الإفرازات في هذه الفترة، لكن المهم ألا تترافق مع رائحة كريهة أو حكة، عدا ذلك فهي أمر طبيعي وصحي.
  • بديل عن الدورة الشهرية: بعض النساء يعانين من هذا النوع من الإفراز دون سبب واضح، ويمكن أن يظهر في أي وقت من الشهر، فإذا ظهرت الإفرازات المائية بدلًا من الدورة الشهرية فهناك احتمال لوجود سبب خطير، مثل: الأورام الليفية، أو الاختلالات الهرمونية، أو الأمراض المنقولة جنسيًا، أو الأورام الحميدة، أو متلازمة تكيُّس المبايض، أو التهاب الحوض، أو سرطان عنق الرحم، وأي من هذه الاحتمالات تحتاج إلى فحص وتشخيص طبي.
  • البلوغ: يمكن أن تظهر هذه الإفرازت لأول مرة عند الفتيات في فترة البلوغ؛ أي في عمر 10-12 سنةً، إذ يبدأ عنق الرحم بإنتاج إفرازات مهبلية بيضاء داكنة، وهي نتيجةً لإنتاج هرمون الإستروجين ولا تستدعي القلق على الإطلاق.
  • الرضاعة الطبيعية: من الطبيعي والصحي أن تظهر هذه الإفرازات في فترة الرضاعة الطبيعية.


العدوى والإفرازات المائية

يمكن أن تنتج الإفرازات المائية عن الأنواع المختلفة للعدوى التي يمكن أن تصيب الأعضاء التناسلية، وعادةً ما يصاحبها وجود لون أو رائحة غير اعتيادية وتهيج المهبل أو الفرج والألم، ويمكن أن تشتمل أنواع هذه العدوى على ما يلي:[٣]


الإفرازات المائية التي تحتاج للتقييم الطبي

تعتمد كيفية علاج الإفرازات المهبلية غير الطبيعية على سبب المشكلة، فعلى سبيل المثال تُعالَج الالتهابات الفطرية بأدوية مضادة للفطريات تُدخل في المهبل على شكل كريم أو تحاميل، كما يعالج التهاب المهبل البكتيري باستخدام حبوب أو مضادات حيوية، أما داء المشعرات فعادةً ما يعالج باستخدام عقار ميترونيدازول أو تينيدازول.[٤]

وتشتمل أعراض الإفرازات المائية التي تحتاج إلى التقييم الطبي عند ظهورها على ما يلي:[٣]

  • الإفرازات ذات الرائحة أو القوام غير العادي.
  • الإصابة بالنزيف في غير وقت الدورة الشهرية أو بعد ممارسة الجنس.
  • الألم عند التبول.
  • الحكة والتقرحات في منطقة المهبل.
  • ألم الحوض، وهو المنطقة الواقعة بين البطن والفخذين.


نصائح للحفاظ على صحة المهبل

لا تستدعي الإفرازات المهبلية المائية القلق في معظم الحالات، وفي ما يلي بعض النصائح للحفاظ على صحة المهبل:[٥]

  • ارتداء الملابس الداخلية الفضفاضة التي تسمح بمرور الهواء.
  • تغيير الملابس الداخلية بصورة متكررة.
  • مسح المهبل من الأمام إلى الخلف لتجنب الإصابة بالعدوى.
  • استخدام الملابس الداخلية المبطنة، والفوط الصحية للسيطرة على الإفرازات.

لا يتطلب المهبل أي تنظيف؛ لأن الإفرازات المائية تعد إحدى وسائل التنظيف الذاتية في المهبل، ويعد الاستحمام العادي بالماء والصابون كل ما تحتاجه المرأة للحفاظ على صحة ونظافة منطقة المهبل.[١]

كما لا ينصح باستخدام الغسول المهبلي؛ إذ إنه قد يؤدي إلى الإصابة بالعدوى؛ نتيجةً لتقليله لأعداد البكتيريا الصحية الموجودة على جدران المهبل التي تحارب الأنواع المختلفة للعدوى فيه.[١]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "Why Is My Vaginal Discharge Watery?", healthline, Retrieved 24-10-2018.
  2. "CLEAR WATERY DISCHARGE: 11 CAUSES & 5 WAYS TO HELP YOU (2018 UPDATE)", checkpregnancy, Retrieved 24-10-2018.
  3. ^ أ ب Joana Cavaco Silva, "What does it mean when you have a lot of clear watery discharge?"، medicalnewstoday, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  4. "Vaginal Discharge: What’s Abnormal?", webmd, Retrieved 24-10-2018.
  5. "Watery Vaginal Discharge: What Does It Mean?", flo.health, Retrieved 23-11-2019. Edited.