البابونج والنعناع: أعشاب منذ منذ القدم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٣٢ ، ٢ يوليو ٢٠٢٠
البابونج والنعناع: أعشاب منذ منذ القدم

البابونج والنعناع

منذ القِدم استخدم الإنسان العديد من النباتات والأعشاب ليس لأغراضٍ علاجيةٍ فحسب، بل لإعطاء الطعام والشراب النكهة والمذاق اللذيذ، ومن أبرز النباتات التي استُخدمت البابونج والنعناع.

يعدّ النعناع من الأعشاب العطرية ويضاف بصورة أساسية إلى الشاي للحصول على نكهةٍ لذيذة، أمّا البابونج فيتم تحضير شاي البابونج منه، وهو من أكثر المشروبات الشعبية شيوعًا، ويمكن شربه بدلًا من الشاي الأحمر؛ نظرًا لعدم احتوائه على الكافيين ومذاقه اللذيذ، وفي هذا المقال حديث عن أهم فوائد البابونج والنعناع واستخداماتهما العلاجية.[١][٢]


ما هي فوائد البابونج والنعناع؟

يحتوي البابونج على مركبات كيميائية أبرزها مركب الفلافونيدات، وهذا يجعل فوائده للجسم كثيرةً ومتعددةً[١]، أمّا النعناع فتكمن أهميته في احتوائه على نسبة جيدة من الألياف والفيتامينات والمعادن[٢]، ومن أبرز فوائد البابونج والنعناع ما يأتي:


فوائد البابونج

فوائد البابونج كثيرة، لكن توجد حاجة إلى إجراء دراساتٍ طبيةٍ أكثر للتأكد من فعاليته بدقة، وعمومًا من أبرز فوائده ما يأتي:[٣]

  • تحسين صحة الجهاز الهضمي: يحتوي البابونج على مجموعة من مضادات الالتهاب، التي تساعد على الوقاية من الإصابة بأمراض الجهاز الهضمي، مثل: الإسهال، والغثيان، والغازات، كما أنَّه يساهم في الوقاية من قرحة المعدة؛ لأنه يقلل من درجة الحموضة في المعدة ويثبط نمو البكتيريا التي قد تسبب القرحة.
  • ضبط مستوى السكر في الدم: يساعد شرب البابونج على خفض مستوى السكر في الدم، بالإضافة إلى ذلك يمنع تلف خلايا البنكرياس؛ بسبب خصائصه المضادة للالتهابات، مما يساهم في الوقاية من الإصابة بمرض السكري، وحسب دراسة طبية أُجريت على 64 شخصًا مصابًا بمرض السكري تناولوا شاي البابونج يوميًّا مدّة شهرين كان متوسط مستوى السكر في الدم لديهم أقل من المصابين بالسكري الذين يشربون الماء بدلًا من شاي البابونج، لكن ما تزال توجد حاجة إلى إجراء مزيد من الدراسات الطبية.[٤]
  • الوقاية من الإصابة بالسرطان: يعود ذلك إلى احتواء البابونج على مضادات الأكسدة مثل (Apigenin)، والتي ارتبط وجودها بالوقاية من الإصابة بأنواع معينة من السرطان، مثل: سرطان الثدي، والرحم، والبروستاتا، والجهاز الهضمي، وسرطان الجلد، لكن ما تزال توجد حاجة إلى إجراء المزيد من البحوث لضمان فاعليته التامة في ذلك.
  • تحسين صحة القلب: يحتوي البابونج على نوع من مضادات الأكسدة يسمى الفلافونيدات (Flavonoids)، يعدّ فعّالًا في خفض ضغط الدم وخفض مستوى الكولسترول في الدم، مما يساهم في تحسين صحة القلب.
  • تحسين النوم والاسترخاء وتقليل الأرق: يحتوي البابونج على عدة مركّبات تساعد في تحسين النوم، أبرزها مضادات الأكسدة من النوع (Apigenin)، تعزز الشعور بالنّعاس وتقليل الأرق.


فوائد النعناع

تشير الدراسات الطبية إلى فوائد النعناع الكثيرة، التي يمكن الحصول عليها بعدة طرق، منها تناول النعناع أو تطبيقه على الجلد أو استنشاق رائحته، ومن أبرز هذه الفوائد ما يأتي:[٢]

  • تخفيف أعراض متلازمة القولون العصبي: تعدُّ متلازمة القولون العصبي من الأمراض الشائعة التي يعتمد علاجها على تغيير نمط الحياة المتّبع والغذاء المتناول بالإضافة إلى العلاج الدوائي، ويعدُّ زيت النعناع من العلاجات الطبيعية التي أثبتت فعاليتها في تخفيف أعراض متلازمة القولون العصبي؛ لاحتوائه على مركب المنثول (Menthol)، الذي يؤدي إلى تخفيف انقباض عضلات الجهاز الهضمي، فحسب دراسة طبية بينت أنَّ 75% المصابين بهذه المتلازمة الذين تناولوا زيت النعناع مدة أربعة أسابيع خفّت الأعراض لديهم مقارنةً بمجموعة من المصابين الذين تناولوا دواءً وهميًا.[٥]
  • تحسين وظائف الدماغ: يمكن أن يؤدي استنشاق النعناع نظرًا لاحتوائه على زيوت عطرية إلى تحسين الذاكرة واليقظة، فحسب دراسة طبية أُجريت على 144 شابًا بينت أنَّ استنشاقه مدة خمس دقائق قبل الامتحان ساعد على تحسين الذاكرة، لكن ما تزال توجد حاجة إلى إجراء المزيد من الأبحاث[٦].
  • تخفيف عسر الهضم: يساعد النعناع في تسريع مرور الطعام عبر الجهاز الهضمي، مما يقلل من أعراض عسر الهضم.
  • علاج تشقق حلمات الثدي: يمكن أن تصاب حلمات الثدي بالتشقق بسبب الرضاعة الطبيعية، ونظرًا لاحتواء النعناع على الزيوت العطرية -أبرزها المنثول- فهذا يخفف من تشقق حلمات الثدي ويساعد على تخفيف الألم فيها وعلاجها.
  • تحسين رائحة الفم: يتميز النعناع برائحته القوية المميزة وخصائصه المضادة للبكتيريا، التي تساعد في قتل البكتيريا المسببة للرائحة الكريهة للفم.
  • تخفيف أعراض نزلات البرد: يعود ذلك إلى احتواء النعناع على مركب المنثول، الذي يُخفف أعراض نزلات البرد، مثل تحسين التنفس من الأنف.


كيف يتم تناول البابونج والنعناع؟

يمكن تناول البابونج والنعناع وإضافتهما إلى النظام الغذائي اليومي بسهولة؛ إذ يمكن استخدام زهور البابونج في تحضير الشاي، وذلك من خلال أخذ ملعقتين إلى ثلاث ملاعق من زهور البابونج ووضعها في كوب ثم سكب الماء المغلي، وتركه مدة 5-10 دقائق حتى تتنقع، ثم تصفية الشاي وشربه[٧]، أمّا بالنسبة للنعناع فيمكن استخدامه بطرق متنوعة، منها: تحضير الشاي من أوراق النعناع، أو تناول أوراقه الطازجة أو المجفّفة، أو تطبيق زيت النعناع على الجلد مباشرةً أو استنشاقه.[٢]


استفسارات شائعة

ما هي أضرار البابونج والنعناع؟

بصورة عامّة يعدُّ البابونج آمنًا نسبيًا ولا يسبب الأضرار، لكن يجب تجنب تناوله للأشخاص المصابين بالحساسية منه أو من حبوب اللقاح، بالإضافة إلى ضرورة استشارة الطبيب قبل تناوله في حال تناول أي دواء آخر؛ لتجنب حدوث تداخلات دوائية[١]، أمَّا النعناع فيُمنع تناوله من قِبل المصابين بالارتجاع المعدي المريئي؛ لأنَّه يحفز أعراضه، كما أنَّ تناول زيت النعناع بكميات كبيرة يعدُّ سامًا.[٨]


هل توجد أضرار للبابونج والنعناع على الأطفال وحديثي الولادة؟

لا توجد دراسات طبية كافية حول تأثير البابونج في الأجنّة والرّضع، لذلك يفضل عدم تناوله مدّةً طويلةً أثناء الحمل والرضاعة،[٧] أما النعناع فيُمنع وضع زيته على بشرة الطفل الصغير أو الرضيع.[٨]


المراجع

  1. ^ أ ب ت "What are the benefits of chamomile tea?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 28-06-2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "8 Health Benefits of Mint", www.healthline.com, Retrieved 28-06-2020. Edited.
  3. "5 Ways Chamomile Tea Benefits Your Health", www.healthline.com, Retrieved 28-06-2020. Edited.
  4. "Effectiveness of Chamomile Tea on Glycemic Control and Serum Lipid Profile in Patients With Type 2 Diabetes", pubmed.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 28-06-2020. Edited.
  5. "Peppermint Oil (Mintoil) in the Treatment of Irritable Bowel Syndrome: A Prospective Double Blind Placebo-Controlled Randomized Trial", pubmed.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 28-06-2020. Edited.
  6. "Modulation of Cognitive Performance and Mood by Aromas of Peppermint and Ylang-Ylang", pubmed.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 28-06-2020. Edited.
  7. ^ أ ب "What Is Chamomile?", www.webmd.com, Retrieved 28-06-2020. Edited.
  8. ^ أ ب "Is mint good for you?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 28-06-2020. Edited.