التهاب اذن الاطفال

التهاب اذن الاطفال

التهاب الأذن عند الأطفال

التهاب الأذن عند الأطفال يشير إلى إصابتهم بعدوى في الأذن الوسطى، ويحدث في المنطقة التي توجد بين طبلة الأذن وقناة أستاكيوس التي تربط بين الأذن والأنف والحلق. ويتاح القول إنّ 5 من كلّ 6 أطفال يعانون من هذا الالتهاب قبل حلول عامهم الثالث؛ لأنّ قناة أستاكيوس لديهم أقصر وأضيق من البالغين، كما يُلاحَظ اتخاذها موضعًا أفقيًّا، مما يسهِّل انسدادها.[١]


أعراض التهاب الأذن للأطفال

تختلف الأعراض المُرافقة لالتهاب الأذن حسب نوع الالتهاب الذي يصيبها، إذ تترافق مجموعة منها مع كلّ نوع قد يصيب أجزاء مختلفة من الأُذن بالالتهاب والتهيُّج. وفي الآتي الأنواع والأعراض المُرافقة لكلٍّ منها:[٢]

  • التهاب الأذن الوُسطى الحاد؛ أكثر أنواع التهابات الأذن الوسطى شيوعًا وانتشارًا، وهو انتفاخ جزء من الأذن الوسطى والتهابه، مما يُسبّب تراكم الإفرازات والسوائل خلف طبلة الأذن، وينجم عنه الشعور بألَم في الأذن، وقد ترافقه حمّى أيضًا.
  • التهاب الأُذن الوُسطى المَصحوب مع الانصباب (OME) ؛ الذي يحدث غالبًا نتيجة الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى والتعافي منها، مع بقاء السوائل والإفرازات متراكمةً خلف طبلة الأُذن، وغالبًا هذا النوع من الالتهابات لا يترافق مع أيّ أعراض تُذكَر، وقد لا يُكشَف إلّا عن طريق أداة خاصّة يستخدمها الطبيب من خلالها إدخالها في الأُذن لكشف ما وراء طبلتها من سوائل مُتراكمة.
  • التهاب الأُذن الوسطى المُزمن المصحوب مع الانصباب؛ يحدث هذا النوع من الالتهابات عند بقاء السوائل والإفرازات في الأذن لمدةٍ طويلة، أو في حال تكرار إفرازها وتجمُّعها مرّات عديدة رغم عدم الإصابة بالتهاب، وغالبًا ما يؤثّر التهاب الأذن المُزمن المصحوب مع الانصباب في قدرة الطفل على مكافحة الالتهابات في الأُذن، ويؤثّر في السَمَع لديه.


أسباب التهاب الأذن عند الأطفال

يُعزَى سبب الإصابة بالتهاب الأذن لدى الأطفال إلى العدوى الفيروسية والبكتيرية، وفي كثير من الأحيان تظهر العدوى بعد إصابة الطفل بـالزكام أو السعال فتنتقل الفيروسات أو البكتيريا إلى الأذن الوُسطى عبر قناة أستاكيوس، وهي القناة التي تربط الأذن الداخلية بأعلى الحلق، وينتج من ذلك التهاب الأنسجة في الأذن، وانسداد الطبلة وانتفاخها واحمرارها، مما يسبب ظهور الأعراض؛ كالألم، ومشاكل السمع، وتجمع السوائل خلف طبلة الأذن.[٣]


عوامل خطر التهاب الأذن عند الأطفال

يوجد العديد من الأسباب التي تجعل الأطفال أكثر عرضةً للإصابة بالتهاب الأذن من البالغين، ومنها أنّ قناة أستاكيوس أصغر وأقصر كما ذُكِرَ سابقًا، وعند إصابتها بالتورم أو الانسداد بسبب تجمّع المخاط بعد الإصابة بأمراض الجهاز التنفسيّ؛ مثل: الرشح، أو الإنفلونزا، أو السعال، بالإضافة إلى أنّ جهاز المناعة لدى الأطفال ليس بفاعليّته كالبالغين، إذ ما زال في مرحلة التطوّر فتصعب عليه مكافحة العدوى.[٤]


علاج التهاب الأذن عند الأطفال

عند تشخيص الطفل بالتهاب الأذن فإنّ الطبيب يوصي ببعض العلاجات، وبعضها دوائي وبعضها يندرج تحت التدابير المنزلية التي تخفف من الألم والأعراض، منها ما يأتي:[١]

  • المُضادّات الحيوية: يصف الطبيب المضادات الحيوية لعلاج التهاب الأذن في حالات محدودة جدًا من العدوى، ومنها أن يكون عمر الطفل أكثر من 6 أشهر ويعاني من أعراض شديدة، فقد وُجِدَ أنّ تأجيل البدء بالمضادات الحيوية لمدة 48-72 ساعةً من العدوى قد يُفسِح مجالًا للعدوى للزوال من تلقاء نفسها، بالإضافة إلى أنّها تسبب العديد من الآثار الجانبية غير المرغوبة عند الأطفال بنسبة 15%؛ كالإسهال والتقيؤ، وقد تحدث بعض ردود الفعل التحسسية بنسبة 5%، وفي هذا الصدد تبيّن أنّ 80% من حالات الإصابة بعدوى التهاب الأذن تتعافى خلال 3 أيام دون استخدام المضادات الحيوية، بل قد تصبح البكتيريا بعدها مقاومةً للعلاج، مما يُصعّب علاج حالات العدوى المستقبلية.
  • مسكنات الألم: إذا كان عمر الطفل أكثر من 6 أشهر ينصح باستخدام الباراسيتامول، وهو مسكّن للألم وخافض للحرارة، مع أهمية الحرص على استخدامه ضمن إرشادات الطبيب بالجرعة المحددة، ومدة الاستخدام، وينصح بإعطائه للطفل قبل النّوم للحصول على أفضل النتائج.
  • التدابير المنزلية: تُنفّذ عدّة أمور تخفف من أعراض التهاب الأذن؛ كالألم والحمّى والانزعاج. ومن هذه التدابير ما يأتي:
    • الكمّادات الدافئة، ذلك بوضعها على أذن الطفل لمدة 10-15 دقيقةً لتخفيف الألم فيها.
    • قطرات الزيت الدافئ، إذ ينصح بوضع القليل من قطرات زيت الزيتون أو زيت السمسم الدافئ في الأذن التي يشعر الطفل بأنّها تؤلمه فقط في حال عدم خروج أي سوائل منها، ويُمنع استخدامه إذا كان هناك شكّ في وجود مشكلات لدى الطّفل بطبلة الأذن.
    • الإكثار من شرب السوائل، إذ ينصح بترطيب الجسم وتقديم السوائل للطفل، فقد يساعد ذلك في تخفيف الأعراض.
    • رفع رأس الطفل أثناء النوم؛ فقد يساعد ذلك في تصريف السوائل، وتقليل الانزعاج والألم، وتوضع وسادة أو وسادتين أسفل الفراش الذي ينام عليه الطفل عوضًا عن وضع الوسادة مباشرةً أسفل رأسه.


الوقاية من التهاب الأذن عند الأطفال

ينصح باتباع بعض الإجراءات الوقائية التي تقلل من خطر الإصابة بالتهاب الأذن، وفي ما يأتي عدد من أهم هذه النصائح:[٣]

  • تجنّب تدخين الأهل أمام الطفل؛ إذ إنّ التدخين السلبي يُعرّض الطفل لاحتمال الإصابة بالتهاب الأذن مرتين إلى ثلاث مرات أكثر من الطفل الذي لا يتعرّض له، لذا من المهم تجنّب التدخين في المنزل أو في ظل وجود الطفل.
  • الحرص على إرضاع الطفل رضاعة طبيعية؛ فالطفل الذي يرضع رضاعةً طبيعيةً أقل فرصةً للإصابة بالتهابات الأذن من الطفل الذي يرضع رضاعةً صناعيةً.
  • تجنب إرضاع الطفل بوضعية الاستلقاء؛ فعند إرضاعه رضاعةً صناعيةً ينبغي أن يصبح بوضعية الجلوس تقريبًا؛ تجنبًا لتسرب الحليب إلى الأذن الداخلية.
  • متابعة حالات الحساسية؛ فعند إصابة الطفل بالحساسية فإنّ المخاط الذي ينتج منها قد يُغلق قناة أستاكيوس، ويزيد من فرصة الإصابة بالتهاب الأذن.
  • الوقاية من نزلات البرد؛ إذ تساعد الوقاية من نزلات البرد في تجنّب العديد من مشكلات الأذن؛ كالالتهاب وغيره.


مضاعفات الإصابة بالتهابات الأذن

غالبًا لا يسبب التهاب الأذن مضاعفات طويلة الأمد، لكن إذا تكرّرت الإصابة به قد يؤدي إلى حدوث بعض المضاعفات؛ مثل:[٤]

  • ضعف السمع: يُعدّ من المضاعفات الأكثر شيوعًا في حالات التهاب الأذن، ويعود الوضع طبيعيًا بعد علاج الالتهاب، وكلّما زاد وجود السوائل أو تكرّر الالتهاب كان ضعف السمع أكثر شدة، وإذا حدث أيّ ضرر لطبلة الأذن أو أحد أجزائها قد يؤدي إلى فقدان دائم في السمع.
  • تأخّر النطق: يؤثّر التهاب الأذن في سمع الطفل، وإذا حدث ذلك قد يؤثّر في نطقه ومهارات التواصل لديه.
  • تمزّق طبلة الأذن: يشفى تمزّق طبلة الأذن خلال 72 ساعة، لكن في بعض الحالات قد تحتاج إلى تدخّل جراحي.


المراجع

  1. ^ أ ب "Home Remedies for Your Baby’s Ear Infection", www.healthline.com, Retrieved 3-11-2019. Edited.
  2. "Ear Infections in Children", nidcd,2017-5-12، Retrieved 2019-5-15. Edited.
  3. ^ أ ب "Pediatric Ear Infections", my.clevelandclinic.org, Retrieved 3-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Mayoclinic staff (16-5-2018), "Ear infection (middle ear)"، Mayoclinic, Retrieved 23-2-2019. Edited.