التهاب الحوض

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٤٨ ، ١٩ ديسمبر ٢٠١٩
التهاب الحوض

التهاب الحوض

يُعرف التهاب الحوض بأنّه؛ حالة يحدث فيها التهاب في منطقة الحوض نتيجة عدوى تصيب الأعضاء التناسلية الأنثوية، وغالبًا يكون نتيجة عدوى بكتيرية منقولة جنسيًا؛ إذ تمر البكتيريا من المهبل إلى قناة فالوب والمبيضي، ثم تصل إلى منطقة الحوض، ولا يُكتشف التهاب الحوض في مراحله المبكرة في معظم الحالات، لندرة تشببه بأعراض تُعاني منها المرأة؛ إلّا إذا كانت ترغب في الحمل، ولديها مشكلات تمنع الحمل أو بحالة الوصول لمراحل متطورة من الالتهاب والإحساس بألم مزمن في منطقة الحوض.[١] عادةً ما يسبب التهاب الحوض هي ذات البكتيريا المنقولة جنسيًا التي تسبب مرض السيلان، والكلاميديا، ويكون التهاب الحوض خطيرًا جدًا، إن وصلت هذه البكتيريا إلى الدم.[٢]


مناطق التهاب الحوض

لا يقتصر الالتهاب على المكان الذي تدخل إليه البكتيريا في البداية، وإنّما ينتشر إلى عدة مناطق حتى وصوله إلى منطقة الحوض، وهذه المناطق هي:[٣]


أسباب التهاب الحوض

في غالب حالات التهاب الحوض ما يسبب العدوى بكتيريا تنقل للإناث جنسيًا بدايةً في المهبل، ثم يُمكن للبكتيريا أن تدخل إلى باقي الأعضاء فتتسبب بالتهابها مثل؛ قناتي فالوب والمبيضين، وغالبًا هذه البكتيريا تنتقل بالاتصال الجنسي وتشكل نسبة 1 إلى 4 نساء مصابات بالتهاب الحوض وهي ذات البكتيريا المسببة للكلاميديا والسيلان، لا يُعرف المسبب لالتهاب الحوض في أغلب حالاته، وفي بعض الأحيان يمكن للبكتيريا النافعة في منطقة المهبل أن تخترقه وتمر بعنق الرحم وتنتقل إلى باقي الأعضاء التناسلية، و بعض الحالات تزيد من خطر الإصابة بالتهاب الحوض إن وُجد تلف في عنق الرحم بعد الولادة أو الإجهاض، أو بحالات بعد العمليات الجراحية في عنق الرحم مثل الإجهاض أو فحص الرحم من خلال منظار أو إدخال أداة لمنع الحمل داخل الرحم.[٣]


أعراض التهاب الحوض

في بداية الإصابة بالتهاب الحوض لا تعاني المرأة من أيّ أعراض وعند تطور الحالة، وتزايد البكتيريا، تبدأ الأعراض بالظهور ومن هذه الأعراض:[٤]

  • ألم في أسفل البطن والحوض.
  • إفرازات كثيفة من المهبل ذات رائحة كريهة.
  • نزيف مهبلي بين الدورات الشهرية.
  • ألم أثناء ممارسة الجنس.
  • حمى و قشعريرة.
  • ألم عند التبول وعد الارتياح عند الانتهاء من التبول.

في بعض الأحيان يسبب التهاب الحوض أعراض أكثر حدة وخطورة من الأعراض السابقة؛ إذ تحتاج الذهاب إلى الطوارئ، ومن هذه الأعراض ما يلي:


تشخيص التهاب الحوض

يُشخص التهاب الحوض بمجموعة من الإجراءات تتضمن السؤال عن التاريخ المرضي للمرأة، والتاريخ العائلي إن كانت هذه الحالة تتأثر بالوراثة بالإضافة إلى طلب الطبيب وصف الأعراض التي تشعر بها المرأة، و تكرار حدوثها، وشدتها، والتأكد من وجود إفرازات مهبلية ذات رائحة كريهة، وطلب اختبارات للدم والبول؛ للكشف عن نوع البكتيريا المسببة للالتهاب؛ كفحص بكتيريا المسببة لعدوى الكلاميديا لمعظم حالات التهاب الحوض وبشكل خاص، إن كانت المرأة نشطة جنسيًاـ بعمر أقلّ من 25 سنة، وعمل تصوير لمنطقة الحوض والبطن بالموجات الفوق صوتية، بالإضافة إلى إجراء تنظير للبطن بشق البطن لإدخال أداة لتصوير البطن ومنطقة الحوض.[٥] وقد تتطلب الحالة تأكد الطبيب من الإصابة بالتهاب الحوض، بأخذه خزعة من البطانة الداخلية للرحم.[٢]


علاج التهاب الحوض

لعلاج التهاب الحوض توجد عدة طرق للعلاج، ومن هذه الطرق:[١]

  • مضادات حيوية فموية مدة أسبوعين على الأقل، يُعاد بعدها فحص المصابة، للتأكد من شفائها تمامًا، ويقوم الطبيب المعالج بتكرار المضاد الحيوي أو تغييره أو إضافة نوعين من المضادات الحيوية في حال عدم تحسن المصابة ولعدم معرفته نوع البكتيريا المسببة للالتهاب، قد تزول الأعراض خلال عدة أيام، لكن من المهم إكمال المضاد الحيوي للفترة المطلوبة.
  • تَجنُّب الجماع خلال فترة العلاج، منعًا لتفاقم الحالة وانتقال المرض للطرف الآخر.
  • علاج العدوى الأساسية لدى الشريك.
  • استخدام أدوية مسكنة للتخفيف من ألم البطن والحوض.[٥]
  • إذا كانت المصابة بالالتهاب حامل، يجب التوجه للمستشفى لأخذ العلاج الصحيح، تحت إشراف الطبيب المختص.[٢]
  • في حالات قليلة، قد لا تستجيب الخراجات والندب الناتجة عن الالتهاب للعلاج بالأدوية، وقد يستدعي ذلك العلاج بشق الخراجات وتنظيفها.[٢]


عوامل الإصابة بالتهاب الحوض

يوجد من العوامل ما يزيد خطر الإصابة بالتهاب الحوض، ومن هذه العوامل ما يلي:[٢]

  • الإصابة بالأمراض التي تنتقل عبر الجماع؛ كمرض السيلان والكلاميديا.
  • ممارسة الجنس بطريقة غير صحيحة، وفي عمر صغير.
  • تعدد الشركاء في ممارسة الجنس.
  • ممارسة الجنس دون واقي ذكري.
  • وجود جهاز لولب لمنع الحمل داخل الرحم.
  • وجود تاريخ بإصابات سابقة بالتهاب الحوض.
  • كثرة استخدام الغسولات المهبلية.


مضاعفات التهاب الحوض

إن لم يُعالج التهاب الحوض في الوقت الصحيح، ستواجه المرأة عدة مشكلات، وقد تكون خطيرة تحتاج الكثير من الوقت للشفاء منها، ومن هذه المضاعفات:[٦]

  • ألم مزمن في الحوض.
  • حمل خارج الرحم.
  • صعوبة في الحمل، وقد تصل الحالة إلى الإصابة بالعقم.
  • تشكل خراجات في قناتي فالوب أو المبيضين، وعند انفجار هذه الخراجات، قد تصل البكتيريا إلى الدم، ممّا يُسبب التهاب الدم وهو الأخطر.


الوقاية من التهاب الحوض

توجد مجموعة من الطرق والإجراءات التي تعمل بفعالية للوقاية من الإصابة ومنع التهاب الحوض، وتحتاج هذه الممارسات الوقائية الالتزام بتطبيقها وعدم التهاون بها، ومن هذه الإجراءات:[٦]

  • اتباع وسائل الحماية عند ممارسة العلاقة الجنسية، وذلك باستخدام الواقي الذّكري، وعدم ممارسة الجنس مع أكثر من شريك.
  • الحد من الإفراط والإكثار من الغسل بمطهرات الجراثيم، لأنّها تُقلل من البكتيريا النافعة في منطقة المهبل التي تعمل على حماية المنطقة من الجراثيم.
  • الحصول على اختبارات للعدوى المنقولة جنسيًا وأخذ اللقاحات إن وجدت والذي يقلل من خطر الإصابة بالأمراض التي تنتقل بالجنس.
  • اتباع عادات صحية عند غسل المنطقة بعد التبرز، من الأمام إلى الخلف، لمنع وصول البكتيريا من منطقة المستقيم للمهبل.


المراجع

  1. ^ أ ب Mayo Clinic Staff (2018-3-6), "Pelvic inflammatory disease (PID)"، mayoclinic, Retrieved 2019-11-13. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج Valencia Higuera (2019-4-29), "Pelvic Inflammatory Disease (PID)"، healthline, Retrieved 2019-11-13. Edited.
  3. ^ أ ب "Pelvic inflammatory disease", nhs,2018-8-6، Retrieved 2019-11-13. Edited.
  4. Traci C. Johnson, (2019-1-31), "What Is Pelvic Inflammatory Disease?"، webmd, Retrieved 2019-11-13. Edited.
  5. ^ أ ب "Pelvic Inflammatory Disease (PID) - CDC Fact Sheet", cdc, Retrieved 2019-11-13. Edited.
  6. ^ أ ب Lynn Marks (2016-4-28), "What Is Pelvic Inflammatory Disease (PID)?"، everydayhealth, Retrieved 2019-11-13. Edited.