التهاب المرارة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٩:٥٧ ، ٣ نوفمبر ٢٠١٩
التهاب المرارة

المرارة

تُعرَف المرارة بأنّها حويصلة شكلها يشبه حبّة الكمثرى، وتوجد في الجانب الأيمن أسفل الكبد، وتُخزّن العصارة الصفراء التي يفرزها الكبد، وتزيد من تركيزها قبل إفرازها إلى الأمعاء الدقيقة، وتفرزها عادةً عند دخول طعام دهني إلى القناة الهضمية، فتساعد في هضمها، والتخلّص من البيليروبين النّاتج من تكسير خلايا الدم الحمراء. -وفي الحقيقة- فإنّه توجد بعض الحالات المَرَضية التي تستدعي استئصال المرارة، وقد لا توجد مشكلة لإجراء ذلك عند الأشخاص الأصحاء، عدا الخطر البسيط من الإصابة بالإسهال وصعوبة هضم الدهون. وفي هذا المقال حديث مفصّل عن التهاب المرارة، وأعراضه، وكيفية علاجه.[١]


التهاب المرارة

يحدث التهاب المرارة نتيجة تجمّع حصى المرارة مسببًا انسداد المرارة، أو قد يحدث بسبب انخفاض المناعة، أو بسبب تناول بعض الأدوية، والإصابة بمشاكل مَرَضية، بالإضافة إلى تجمّع الإفرازات الصّفراوية في القنوات الصفراوية، وهو ما يُعرف طبيًا باسم كدارة المرارة الصّفراوية. -وفي الحقيقة- فإنّ علاج التهاب المرارة يُعدّ ضروريًا ومهمًّا، ويقي من حدوث العديد من المضاعفات الخطيرة، لذا من المهم ملاحظة الأعراض التي تشير إلى وجود التهاب في المرارة؛ ذلك لطلب الرعاية الطبية لإجراء اللازم.[٢]


أعراض التهاب المرارة

تتضمّن أعراض التهاب المرارة الشعور بالألم في الجزء الأيمن العلوي من البطن، مع الحمّى، وارتفاع عدد كريات الدم البيضاء، وفي حالات الالتهاب الشّديد فإنّ الألم يبدأ بشكل مفاجئ ولا يزول بل تزداد حدّته، ويشعر المصاب بأنّ الألم يزداد عندما يأخذ نفسًا عميقًا، وقد ينتشر من البطن إلى الظهر أو إلى الكتف اليمنى، ومن الأعراض الأخرى: انتفاخ البطن، وقساوته -خاصّة في الجزء الأيمن العلوي-، مع تراجع الشهية أو فقدها، والغثيان والتقيؤ، وكثرة التعرّق، وقد يشعر المصاب بالحمّى والقشعريرة في حالات الالتهاب الحادّ للمرارة، بالإضافة إلى أنّ الأعراض تزداد شدّة بعد تناول وجبة طعام دسمة.[٢]


علاج التهاب المرارة

يُقسّم علاج التهاب المرارة قسمين: علاجات دوائية، وإجراءات جراحية. وفي ما يأتي تفصيل ذلك:


العلاجات الدوائية

يوصي الطبيب المصاب بأن يبقى في المستشفى مدة محدّدة للسيطرة على الالتهاب، ومتابعة الخطة العلاجية. ومن أهم الإجراءات الطبية المتبعة ما يلي:[٣]

  • الصوم؛ فيطلب الطبيب من المصاب أن يمتنع عن تناول بعض أنواع الأطعمة والمشروبات لمدة محدّدة؛ بهدف إراحة المرارة، وتخفيف الضغط عليها.
  • المضادات الحيوية، في حال كان التهاب المرارة مصحوبًا بعدوى بكتيرية؛ فإنّ الطبيب يصف بعض المضادات الحيوية القادرة في القضاء على العدوى.
  • السوائل الوريدية، إذ يُعطَى المصاب هذه السوائل؛ لتجنّب إصابته بالجفاف خلال مدة إقامته بالمستشفى.
  • مسكّنات الألم؛ تساعد في تخفيف الألم المصاحب لالتهاب المرارة من ألم البطن المنتشر، والتعب العام.
  • إزالة الحصى؛ هي عملية جراحة تُعرَف باسم تصوير البنكرياس والأقنية الصفراوية بالتنظير الباطني بالطريق الراجع ERCP، وتُجرَى للتخلّص من الحصى التي أدّت إلى انسداد المرارة والتهابها في حال تبيّن بالتشخيص أنّ التهاب المرارة ناجم عن تشكّل الحصى.


استئصال المرارة

تُسمّى عملية إزالة المرارة طبيًا باستئصال المرارة، وعادةً ما يكون هذا الإجراء بسيطًا ولا يستدعي إجراء عملية جراحة مفتوحةً على الأغلب، إذ تُنفّذ العملية بالمنظار، فيشقّ الطبيب بضعة شقوق صغيرة في البطن لإزالة المرارة، ويعتمد إجراء العملية على شدّة الأعراض والمخاطر الكلية المحتملة، لكنّها عادةً تُجرى خلال 48 ساعة أو أثناء إقامة المريض بالمستشفى، وبعد إزالة المرارة فإنّ الصفراء تتدفق مباشرة من الكبد إلى الأمعاء الدقيقة من دون تخزينها في المرارة، إذ يعيش الإنسان بشكل طبيعي من دون مرارة.[٣]


مضاعفات التهاب المرارة

قد تظهر بعض المشاكل المَرَضية النّاتجة من عملية استئصال المرارة، ويُذكَر منها الآتي:[٤]

  • التهاب الجرح الداخليّ؛ فيشعر المصاب بزيادة شدّة الألم والانتفاخ مكان الجرح، بالإضافة إلى الاحمرار، وخروج صديد من منطقة الجرح، ويستدعي ذلك مراجعة الطبيب لوصف المضادات الحيوية اللازمة للسيطرة على الالتهاب.
  • تسرّب العصارة الصفراء؛ يحدث بنسبة 1% عند الأشخاص الذين يخضعون لعملية استئصال المرارة، ومن أعراضها الشعور بالألم في البطن بعد العملية، ويصرّف الطبيب التسرّب من البطن.
  • الإصابات أثناء العملية؛ قد تحدث إصابة للأمعاء الدقيقة، أو الأوعية الدموية، أو القنوات الصفرواية أثناء إجراء العملية.
  • مشاكل أخرى؛ يعاني بعض الأشخاص من مشاكل مرضية عامّة تحدث في العمليات كلها؛ كحدوث جلطة في القدم، وغيرها.


النظام الغذائي بعد استئصال المرارة

يعاني بعض الأشخاص من سيولة البراز، أو كثرة التبرز بعد عملية المرارة، لكنه يستمر عادةً لبضعة أسابيع أو بضعة أشهر بعد العملية، ويحدث ذلك بسبب وظيفة المرارة التي تتمثل بمساعدة الأمعاء في هضم الدهون من خلال إفراز العصارة الصفراء، وبسبب استئصال المرارة؛ فإنّ العصارة تُصبح أقلّ تركيزًا. وينتج من ذلك كثرة التبرز أو خروج البراز بشكل ليّن، لذا فإنّه يُنصح بتناول كميات صغيرة من الدهون في الوجبة الواحدة لتسهيل عملية هضمها، وتقليل الأعراض المزعجة من إسهال أو غازات أو انتفاخ. وفي ما يلي عرض لأهم النصائح التي تحدّ من المضاعفات والمشاكل بعد عملية المرارة:[٥]

  • تجنّب الأطعمة الغنية بالدهون؛ كالأطعمة المقلية والدهنية، والحرص على استبدال أطعمة قليلة الدهون بها، ويُتَحقّق من كمية الدهون في الوجبة عن طريق قراءة الملصقات الغذائية على كل منتج، إذ يُنصح ألّا تزيد كمية الدهون في الوجبة الواحدة على 3 غرامات.
  • تناول الألياف القابلة للذوبان؛ مثل: الشوفان، والشعير، وغيرهما، وتنبغي إضافتها تدريجيًا إلى النظام الغذائي؛ تجنبًا لحدوث بعض الأعراض -مثل الغازات وتقلصات الأمعاء-.
  • تقليل الأطعمة التي تزيد من الإسهال؛ كالأطعمة المُحلّاة، ومنتجات الألبان، والمشروبات التي تحتوي على الكافيين.
  • تناول وجبات صغيرة عوضًا عن الكبيرة؛ فينصح بتناول وجبة صغيرة من البروتينات خالية الدسم؛ كالدجاج، أو السمك، أو منتجات الألبان خالية الدسم عوضًا عن الوجبات الكبيرة.

تنبغي استشارة الطبيب في حال استمر الإسهال لدى المصاب بعد العملية، أو زادت حدّته تدريجيًا، فقد يوصي الطبيب ببعض الأدوية التي تقلل من حركة الأمعاء؛ مثل: اللوبيراميد، أو قد يصف أدوية تحدّ من الأثر المُليّن للعصارة الصفراء؛ مثل: الكوليسترامين. وقد يوصي بتناول بعض الفيتامينات في شكل مكملات غذائية؛ لتعويض النقص الذي يحصل للفيتامينات الذائبة في الدهون.[٥]


المراجع

  1. "Picture of the Gallbladder", www.webmd.com, Retrieved 31-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "What to know about cholecystitis?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 31-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Cholecystitis", www.mayoclinic.org, Retrieved 31-10-2019. Edited.
  4. "Gallbladder removal", www.nhs.uk, Retrieved 31-10-2019. Edited.
  5. ^ أ ب "Can you recommend a diet after gallbladder removal?", www.mayoclinic.org, Retrieved 31-10-2019. Edited.