الفيتامين المسؤول عن تصبغات الجلد

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٠٨ ، ١٩ يناير ٢٠٢١
الفيتامين المسؤول عن تصبغات الجلد

ما هي تصبغات الجلد؟

يعاني الكثير من الأفراد من التصبغات الجلدية أو اسمرار لون البشرة والجلد بسبب زيادة إفراز هرمون الميلانين المسؤول عن التصبغ الجلدي، فكلما زاد مستوى الميلانين أصبحت البشرة أكثر قتامةً، وكلما قلت نسبته أصبح لون البشرة أفتح من الطبيعي.

وتصبغات الجلد ليست بالضرورة أن تكون حالةً مرضيّةً، إذ إنّه لا يترتب عليها أي نفع أو ضرر لأجهزة الجسم الحيوية، لكنها قد تؤثر في نفسية المصابين بها، وهي مصطلح يصف الجلد الذي يبدو لونه أغمق من لون الجلد الطبيعي، وفي بعض الحالات من الممكن أن يكون التصبغ عَرَضًا للإصابة باضطراب صحي آخر.

يمكن أن يحدث التصبغ في بقع صغيرة من الجسم، أو في مساحات كبيرة، أو أن يغطي الجسم بالكامل، ومن الممكن أن يعاني الأشخاص من هذه الحالة في أي عمر ومن أي جنس بسبب عدة عوامل، أهمها التعرض للشمس، أو استعمال علاجات معينة مثل العلاج الكيميائي، كما يمكن أن يرافق الحمل حدوث الكلف في الوجه والبطن وأجزاء أخرى من الجسم.[١]


ما الفيتامينات التي يسبب نقصها تصبغات في الجلد؟

تم تحديد مستويات لون البشرة وتصبغ الجلد بالاعتماد على العديد من العوامل، مثل الجينات الوراثية التي تحدد لون الجلد العام، أو عوامل بيئية أخرى، كما لوحظَ أن وجود نقص في بعض الفيتامينات يمكنه أن يؤثر في لون البشرة وصحة الجلد، مما يؤدي إلى تشكل تصبغات جلدية، ومن أهم الفيتامينات التي يسبب نقصها هذه الحالة ما يأتي:

  • فيتامين ب3: مجموعة فيتامين ب تعد مهمةً جدًا؛ إذ إنها تساعد الجسم على إنتاج خلايا جلد جديدة صحيّة، ومن هذه الفيتامينات فيتامين ب 3 أو ما يُعرَف بالنياسيناميد، الذي تتمثل أهميته بقدرته على تقليل ظهور بقع الجلد المرتبطة بتقدم العمر والاضطرابات الأخرى لتغيُّر لون الجلد، ولوحظَ أنّ كريمات البشرة التي تحتوي على فيتامين ب3 قادرة على تحسين لون البشرة بصورة ملحوظة وفي وقت مناسب، بالإضافة إلى أنها ساعدت على التخفيف من البقع وفرط التصبغ.[٢]
  • فيتامين ج: واحد من الفيتامينات التي يمكن أن تؤثر في تصبغ الجلد هو فيتامين ج؛ إذ وُجِدَ أنه يساعد على تقليل إنتاج صبغة الميلانين، بالتالي يساعد على التخفيف من مظهر البقع الداكنة على الجلد، لذا يُعتقَد أنّه يمكن أن يرتبط نقص فيتامين (ج) بارتفاع معدلات الميلانين في الجسم، مسببًا ظهور تصبغات جلدية بلون أغمق من لون الجلد الطبيعي.[٣]
  • فيتامين ب12: يتمثل دور فيتامين ب12 بقدرته على تعزيز صحة الجلد ومظهره، إذ إنّ انخفاض مستوياته في الجسم يؤدي إلى حدوث اضطرابات جلدية مختلفة، من أهمها فرط التصبغ، كما يسهم أيضًا في حدوث البهاق؛ أي فقدان لون البشرة في عدة بقع جلدية، لذلك إنّ تناول مكملات غذائية محتوية على فيتامين ب12 يساعد على تحسين صحة الجلد.[٤]
  • فيتامين هـ: يتميز فيتامين (هـ) بخصائصه المضادة للأكسدة كما هو الحال في فيتامين (ج)، ومن أهم مزاياه أنّه يساعد على حماية البشرة من الآثار السلبية الناتجة عن التعرُّض لأشعة الشمس، إذ يمتص فيتامين (هـ) الأشعة فوق البنفسجية الضارة من الشمس عند وضعه على الجلد، وبذلك يساعد في منع ظهور البقع الداكنة أو التصبغات، كما أنه يحافظ على ترطيب الجلد، ويمنعه من الجفاف، ويمكن الحصول على فيتامين (هـ) عن طريق العديد من منتجات العناية بالبشرة الموضعية، إلا أنه يجب أن يحتوي النظام الغذائي على النسب الكافية للجسم منه، ويمكن الحصول عليه من خلال تناول المكسرات، مثل: اللوز، والبندق، وبذور عباد الشمس، أو من خلال تناول مكملات غذائية خاصة بفيتامين (هـ)، ويفضل دائمًا مراجعة الطبيب قبل البدء بتناول أي نوع من المكملات الغذائية.[٥]


ما أنواع التصبغات التي تصيب الجلد؟

توجد أنواع عدة لفرط التصبُّغ في الجلد، يمكن بيانها على النحو الآتي:[١]

  • الكلف (Melasma): يظهر الكلف في أي مكان من الجسم، إلا أنّه غالبًا ما يؤثر في الوجه والبطن، وعادةً ما يحدث نتيحة التغيرات الهرمونية، كتلك التي تحدث أثناء الحمل، بالإضافة إلى ذلك يعد الكلف من أكثر أنواع فرط التصبغ شيوعًا.
  • بقع الشمس: تنتح هذه البقع عن التعرُّض المفرط لأشعة الشمس، وغالبًا ما تظهر على المناطق الجلدية المعرضة للشمس، كاليدين والوجه، وهي من أنواع فرط التصبغ الشائعة.
  • فرط التصبُّغ التالي للالتهاب: غالبًا ما يحدث هذا النوع بسبب حبوب الوجه، أو غيرها من الاضطرابات الالتهابية التي تصيب الجلد.


كيف أعالج تصبغات الجلد؟

كما ذُكِرَ سابقًا إنّ التصبغات الجلدية ليست حالةً مرضيّةً؛ أي أنها لا تؤثر في وظائف الجسم الحيوية، إلا أنها قد تؤثر سلبًا في حالة الشخص النفسية وتشعره بالإحباط أو الاكتئاب أو ضعف الثقة بالنفس، لذلك تُذكَر بعض الأساليب التي يجب اتباعها لمعالجة تصبغات الجلد أو التقليل منها، تتضمن ما يأتي:[٦]

  • التقشير الكيميائي: يعد التقشير الكيميائي أحد أنواع العلاجات المستعملة في التخلص من مشكلات البشرة، إذ يحسّن شكل الجلد ولونه، ويقوم مبدأ عمل التقشير الكيميائي على إزالة الطبقة العليا من البشرة، بالتالي التخلص من خلايا الجلد الميتة التي يكون لونها أغمق، ويتم ذلك باستخدام أجهزة خاصة بهذه الطريقة أو باستخدام كريمات موضعية، كتلك التي تحتوي على حمض الغلايكويك.
  • جلسات الليزر التقشيرية: إذ يستخدم شعاع ضوء الليزر لإزالة خلايا الجلد السطحية الميتة، وبذلك يتحسن لون الجلد، كما أنّ بعض الأنواع تستهدف الطبقات الأعمق من الجلد لتحفيز إنتاج الكولاجين وشد البشرة.
  • العلاج باستخدام الكريمات الموضعية: يمكن علاج تصبغات الجلد باستخدام كريمات تحتوي على الهيدروكينون، وحمض الأزيلايك، والريتينويد، أو حمض الكوجيك، كما يمكن اللجوء إلى استخدام الكريمات التي تحتوي على الكورتيكوستيرويد.[٧]


نصائح لبشرة صحية من خلال الغذاء

تتعدد منتجات العناية بالبشرة في الأسواق، خاصّةً في الوقت الحالي، لكن سر البشرة الصحية المثالية يكمن في اتباع نظام غذائي صحي متكامل؛ أي أن الصحة الخارجية ما هي إلا انعكاس للصحة الداخلية للجسم، إذ إنّ النظام الغذائي يؤدّي دورًا مباشرًا في تغذية الجلد والحفاظ على صحته، وتتعدد الأطعمة المفيدة للبشرة وتتنوع، من أهمّها ما يأتي:[٨]

  • الأفوكادو: من الجيد تناول الأفوكادو سواء وحده أو مُضافًا إلى طبق السلطة أو مع أنواع أخرى من الفواكه؛ إذ إنّه يزوّد البشرة بالدهون الصحية، وفيتامين (هـ) الذي يمنح البشرة المزيد من التألق والنضارة.
  • زيت الزيتون: يعدّ من أكثر الزيوت المفيدة لصحة الجلد والبشرة؛ إذ إنّه يحمي الجلد من الجفاف، كما يحميه من الأثر السلبي للجذور الحرة التي تعرف بأنّها جزيئات غير مستقرة تهاجم الخلايا وتسبِّب تلفها، كما يُقلِل زيت الزيتون من الآثار السلبية الناتجة عن التعرُّض للشمس مع التقدُّم بالعمر.
  • الشوكولاتو الداكنة: تعدّ الشوكولاتة مفيدةً للصحة عند تناولها باعتدال، وتكمن فائدتها في احتوائها على نسب عالية من الكاكاو، وهو مصدر غني بمضادات الأكسدة التي تحمي البشرة وتساعد في علاج الكثير من مشكلاتها.
  • الماء: لا يخفى على أحد أنّ شرب الكثير من الماء كل يوم مفيد للصحة؛ إذ إنّه يدعم عمل كل أجهزة الجسم، خاصّةً البشرة، فيساعد على ترطيبها وتعزيز صحتها؛ لذا يوصى بشرب الماء فور الاستيقاظ من النوم، ومواصلة شربه خلال النهار لضمان ترطيب الجسم والبشرة.
  • الأسماك الدهنية: من الأمثلة عليها السلمون والسردين، إذ تعد هذه الأسماك مفيدةً للجلد؛ لأنها مصادر غنية بأحماض أوميغا 3 الدهنية، وتؤدّي هذه الأحماض إلى التقليل من خطر الإصابة بسرطان الجلد، كما تقلل من الضرر الناتج عن الأشعة فوق البنفسجية، وتحتوي أيضًا الأسماك الدهنية على فيتامين (هـ)، وهو من أهم مضادات الأكسدة المفيدة لصحة البشرة.
  • الجوز: يعد الجوز من المصادر الغنية بأحماض الأوميغا 3 والأوميغا 6 الدهنية الضرورية لصحة الجلد.
  • اللوز: يعد اللوز من أهم مصادر فيتامين (هـ)، ومضادات الأكسدة التي تدعم صحة الجلد.
  • البذور: مثل المكسرات أو بذرو عباد الشمس، إذ تعد مصار غنيّةً بفيتامين (هـ)، والزنك، والزيوت الدهنية.
  • بذور الكتان: تحتوي بذور الكتان على أحماض أوميغا3 الدهنية، وتكمن فائدتها في زيادة ترطيب الجلد وتقليل خشونته وحساسيته.
  • الصويا: تؤدي الصويا دورًا مهمًا في الحفاظ على صحة الجلد؛ وذلك لاحتوائها على مركبات الأيسوفلافون (Isoflavones) التي تدعم مرونة الجلد وتعزّزها.
  • الشاي الأخضر: يعد من المشروبات الصحية الصديقة للبشرة؛ فهو مصدر غني بمضادات الأكسدة التي تُعرف بالكاتيشين (Catechins)، إذ يساعد الشاي الأخضر على تعزيز مرونة الجلد وصحته، كما أنّه يحمي البشرة من ضرر الأشعة فوق البنفسجية.
  • الكاروتين والبيتا كاروتين: الكاروتينات (Carotenoids) هي مصدر غني بمضادات الأكسدة التي تحمي الجلد من خطر الجذور الحرة والتلف الناتج عن التعرض الزائد لأشعة الشمس، ويمكن الحصول عليها عن طريق تناول الخضار والفواكه، مثل: المانجو، والجزر، والبابايا، والفلفل، بالإضافة إلى السبانخ، والبطاطا الحلوة.


أطعمة وممارسات يجب تجنبها للحفاظ على صحة الجلد والبشرة

كما تمّ ذكر أهم الأطعمة المفيدة التي تعزز صحة الجلد وتحميه ويجب تناولها يوميًا فإنّه في المقابل يجب الابتعاد عن أنظمة غذائية وممارسات حياتية معينة أو التقليل منها؛ لما لها من أضرار على صحة الجلد والبشرة، يمكن توضيحها على النحو الآتي:[٨]

  • تناول الكافيين بإفراط: يعد الكافيين من المنبهات، كما أنّه يؤدي إلى إدرار البول؛ لذلك فإن النظام الغذائي الذي يتضمن استهلاك كمية كبيرة من الكافيين يؤدي إلى التخلص من كمية كبيرة من الماء من الجسم، الأمر الذي يؤدي إلى حدوث جفاف الجلد ومشكلات أخرى.
  • استخدام مواد كيميائية قاسية: يمكن أن يؤدي استخدام منتجات تحتوي على مواد كيميائية قاسية إلى حدوث مشكلات جلدية عديدة.
  • الأطعمة المصنعة: هي الأطعمة التي تحتوي على السكر والكربوهيدرات بنسب عالية، ويُنصح بالتقليل من تناول هذه الأطعمة للحفاظ على صحة الجلد والبشرة.


أفضل 4 فيتامينات للجلد والبشرة المثالية

الفيتامينات تؤدي دورًا مهمًا في الحصول على بشرة صحية والحفاظ عليها مثاليةً خاليةً من أي عيوب، ويمكن الحصول على الفيتامينات عن طريق الطعام، أو المكملات الغذائية، أو الكريمات الموضعية.

يظهر أنّ حصول الجسم على ما يكفي من الفيتامينات يساهم في تقليل ظهور البقع الداكنة، أو الاحمرار، أو التجاعيد، أو الجفاف الشديد في الجلد، ويمكن توضيح الفيتامينات الأساسية الأربعة وكيف يمكنها أن تساعد في تحقيق صحة البشرة المثلى بالإضافة إلى فيتامين هـ المذكور مسبقًا على النحو الآتي:[٥]

  • فيتامين د: تمتص البشرة فيتامين (د) من أشعة الشمس، كما يقوم الجسم بتحويل الكوليسترول إلى فيتامين (د) لينقله إلى جميع أنحائه، مما يساهم في تكوين الخلايا الصحية، وهذا يشمل الجلد والبشرة، لذلك يعد فيتامين (د) من أهم الفيتامينات للبشرة؛ إذ يساعد في الحفاظ على لونها، ويساعد أيضًا في علاج الصدفية، ويمكن للشخص أن يحصل على جرعته اليومية من هذا الفيتامين عن طريق التعرض مدّة 10 دقائق يوميًا لأشعة الشمس، أو تناول أطعمة غنية بفيتامين (د)، مثل: سمك السلمون، والتونة.
  • فيتامين ج: يحتوي فيتامين (ج) على نسب عالية من مضادات الأكسدة، إضافةً إلى أنه يساعد على إنتاج الكولاجين المعروف بقدرته على الحفاظ على شباب البشرة وصحتها، كما يساعد هذا الفيتامين على محاربة التجاعيد وتأخير ظهور علامات الشيخوخة، وهذا يفسر سبب توفّر فيتامين (ج) بكثرة في العديد من منتجات العناية بالبشرة، ويمكن الحصول عليه إما عن طريق تناول الحمضيات كالبرتقال أومن نباتات أخرى مثل الفراولة والسبانخ، أو عن طريق تناول المكملات الغذائية بعد استشارة الطبيب.
  • فيتامين ك: يعدّ من أهم فيتامينات البشرة، إذ يساعد الجلد على إصلاح نفسه؛ لأنّ له دورًا مهمًّا في عملية تخثر الدم في الجسم، كما يساعد في التقليل من علامات التمدد والبقع السوداء والهالات السوداء حول العين، ويمكن الحصول على فيتامين ك من خلال الكريمات الموضعية المتنوعة، كما يمكن تدعيمه وزيادة نسبته في الجسم عن طريق تناول السبانخ، والخس، والفاصولياء الخضراء، بالإضافة إلى الكرنب.


المراجع

  1. ^ أ ب MaryAnn DePietro (2019-9-30), "What You Should Know About Hyperpigmentation"، healthline, Retrieved 19-1-2021. Edited.
  2. Zawn Villines (2019-4-11), "List of the best vitamins for skin"، medicalnewstoday, Retrieved 2020-7-2. Edited.
  3. Rachel Nall, MSN, CRNA (2019-7-19), "Top 3 benefits of vitamin C serum"، medicalnewstoday, Retrieved 2020-7-2. Edited.
  4. Kaitlyn Berkheiser (2018-6-14), "9 Health Benefits of Vitamin B12, Based on Science"، healthline, Retrieved 2020-7-2. Edited.
  5. ^ أ ب Joe Bowman and Kristeen Cherney (2020-3-27), "The 4 Best Vitamins for Your Skin"، healthline, Retrieved 19-1-2021. Edited.
  6. Kristeen Cherney (7-3-2019), "8 TREATMENT OPTIONS FOR HYPERPIGMENTATION"، healthline, Retrieved 7-7-2020. Edited.
  7. Beth Sissons (27-11-2018), "What to know about hyperpigmentation"، medicalnewstoday, Retrieved 7-7-2020. Edited.
  8. ^ أ ب Jon Johnson (2018-9-5), "What are some skin-friendly foods?"، medicalnewstoday, Retrieved 19-1-2021. Edited.