انتفاخ الخد: ما أسبابه وعلاجه؟

انتفاخ الخد: ما أسبابه وعلاجه؟
انتفاخ الخد: ما أسبابه وعلاجه؟

ما هو انتفاخ الخد؟

عندما نتحدّث عن الانتفاخ، فإنَّنا نُشير إلى واحدة من الأعراض التي تحدث جرَّاء تجمَّع السوائل في جزء معيّن في الجسم، أو تعرُّضه للالتهاب، وقد تحدث هذه المشكلة في أجزاء مُختلفة من الجسم، بما في ذلك منطقة الخدين، ويُعرَّف انتفاخ الخد بأنَّه أحد الأعراض المتمثّلة بزيادة حجم الخدّ عن الحدّ الطبيعي، أو تكوّن كتلة فيه، والذي عادةً ما يحدث نتيجة تجمّع السوائل في أنسجة الخدّين، ويُسفر عنه أحيانًا ظهور الوجه مستديرًا أو سمينًا، ممَّا يؤثر في مظهر المُصاب، ولكنَّه لا يدل دائمًا على وجود ما يستدعي القلق، فأحيانًا يحدث انتفاخ الخدّ نتيجة وجود مشكلات صحية بسيطة. وفي هذا المقال ذكر لمجموعة من الأسباب المحتملة لانتفاخ الخد، والأعراض المصاحبة له، ومجموعة من المعلومات الأخرى ذات العلاقة.[١][٢]


لماذا يحدث انتفاخ الخد؟

يوجد العديد من الأسباب التي تختلف بالشِدة والخطورة، وبعضها يؤدي إلى ظهور هذا الانتفاخ فجأةً، والبعض الآخر يؤدي إلى ظهور الانتفاخ تدريجيًّا خلال ساعات عِدَّة، وبكلّ الأحوال، الطبيب هو الشخص المتخصِّص والمسؤول عن تحديد سبب حدوث هذا الانتفاخ. وفي الآتي ذكر لمجموعة من الأسباب المحتملة لانتفاخ الخد:[٢]

  • الخراج السنّي (Tooth abscess): هو عبارة عن كيس مملوء بالقيح يتكوَّن داخل الفم، ويحدث نتيجة الإصابة بعدوى بكتيريّة، وفي حال عدم علاجه قد يُسبِّب العديد من المضاعفات.
  • التهاب محيط التاج (Pericoronitis)‏: وهو الالتهاب الذي يُصيب عادةً نسيج اللثة المحيط بضرس العقل المغروس، وقد يسبِّب انتفاخ الخد بالإضافة إلى مجموعة من الأعراض الأخرى.
  • النكاف (Mumps): يعدّ من أنواع العدوى الفيروسيَّة التي تُصيب الغدد اللعابيّة، وتسبِّب انتفاخ الوجه في إحدى أو كِلا جانبيه.
  •  استخدام الأدوية الستيرويديَّة لفترات طويلة: في بعض الحالات، يستخدم الفرد الأدوية الستيرويدية لفترات طويلة لعلاج مشكلات صحيَّة معيَّنة، وهذا بدوره قد يؤدّي إلى انتفاخ الخدين، وظهور مجموعة أخرى من الأعراض.
  • صدمة الحساسيَّة (Anaphylaxis): وفيها يدخل الجسم في صدمة مصحوبة بتضيق الممرات التنفسيّة، والانتفاخ في الوجه، أو الحلق، أو اللسان، وهي من تفاعلات الحساسيّة التي تهدّد حياة المُصاب.
  • ما قبل تسمم الحمل أو مقدمات الارتعاج (Preeclampsia): وهي الحالة التي غالبًا ما تبدأ في الأسبوع 20 من الحمل، ويصاحبها ارتفاع ضغط الدم، وقد تسبِّب تورم مفاجيء في الوجه.
  • التهاب الهلل (Cellulitis): وهي نوع من العدوى البكتيرية التي تُصيب الجلد، ومن المُمكن أنْ تؤثر في منطقة الوجه، وتسبب انتفاخ الخدين.
  • مشكلات جلدية: مثل التهاب الجلد الدهني، والعدّ الوردي (Rosacea)، وحب الشباب، والدمامل (Boils).[١]
  • قصور الغدّة الدرقية: وهي الحالة التي يُصاحبها عدم إنتاج كميات كافية من هرمونات الدرقية في الجسم، وانتفاخ الوجه يعدّ واحدًا من الأعراض الشائعة لحدوثه.[٣]
  • الإصابات: فإصابات الوجه التي قد تسبِّب تلف في العظام أو النسيج اللين، قد تؤدي أيضًا إلى انتفاخ الوجه، والشعور بالألم.[٣]
  • التهاب العقد اللمفية (Lymphadenitis): يحدث هذا الالتهاب نتيجة حدوث عدوى في منطقة الغدد اللمفاوية، وقد يؤدي إلى تورّم كِلا جانبي الخد أو أحدهما في حالة وجود العدوى في منطقة الرأس أو الرقبة.[٣]
  • أسباب أخرى: منها: متلازمة كوشينج (Cushing’s syndrome)؛ التي تحدث نتيجة إنتاج الغدة الكظرية لكميات كبيرة من الكورتيزول، ومتلازمة شوغرن (Sjogren’s syndrome)؛ وهي من مشكلات المناعة الذاتية التي يُهاجم فيها الجهاز المناعي الغدد الدمعية واللعابية، وقد يسبب ذلك تورم الغدد اللعابية، وانتفاخ الخدين.[٣]


ما هي الحالات التي تسبب انتفاخ خد واحد فقط؟

بعض الحالات تسبب انتفاخ أحد الخدين فقط دون الآخر؛ كالإصابات التي يتعرَّض لها الوجه، وعدوى النكاف، وتكوّن الخرَّاج السنّي، والإصابة بالتحصي اللعابي (Sialolithiasis‏)، والتهاب الهلل، والتهاب ما حول التاج، بالإضافة إلى ظهور أورام الغدّة اللعابية؛ التي قد تكون حميدة أو سرطانيّة.[٢][٣]


هل جميع حالات انتفاخ الخد يصاحبها الإحساس بألم؟

ليست جميع حالات انتفاخ الخدّ مُصاحبة للألم، أو الالتهاب، ويتضمَّن ذلك حالات قصور الغدّة الدرقية، وصدمة الحساسيَّة، والإصابة بمتلازمة كوشينج، واستخدام الستيرويدات لفترات طويلة، وغيرها.[٢]


هل يصاحب انتفاخ الخد ظهور أعراض أخرى؟

بالطبع، يُصاحب انتفاخ الخد أحيانًا ظهور مجموعة من الأعراض الأخرى التي تعتمد على نوع الأمراض أو المشكلات الصحيَّة الكامنة التي يُعانيها الفرد، ومن هذه الأعراض نذكر الآتي:[١]

  • ظهور الطفح الجلدي.
  • جفاف الجلد، أو زيادة دهنيّته، أو الشعور بالحكّة فيه.
  • احمرار أو دفء البشرة.
  • ظهور النتوءات المحمرَّة أو الوردية على البشرة.
  • ظهور الشرى (Hives).
  • حدوث النزيف أو تكوّن الكدمات.
  • ظهور الكتل على الوجه.
  • المعاناة من حكّة في العينين.
  • العطاس.
  • الإصابة بالحمّى.
  • الشعور بألم في أجزاء أخرى في الوجه، أو الأسنان.
  • الإصابة بالصداع.[٣]
  • فقدان الشهية للطعام.[٣]
  • الشعور بألم في المنطقة المنتفخة، أو زيادة حساسيتها للمس.[٣]
  • أعراض أخرى مصاحبة لقصور الغدّة الدرقية:[٣]
    • قِلة التعرق.
    • الإمساك.
    • تباطؤ سرعة نبضات القلب.
    • ألم المفاصل والعضلات.
    • الإعياء والتعب.
    • عدم انتظام الدورة الشهريّة.


كيف يمكن علاج انتفاخ الخد؟

يحدِّد الطبيب المتخصِّص نوع العلاج المناسب لحالات انتفاخ الخدّ بناءً على السَّبب الذي أدَّى إلى حدوث المشكلة، [٣] وفيما يأتي ذكر لمجموعة من طرق العلاج الطبي والعلاج المنزلي التي قد يوصي بها الطبيب في حالات مختلفة:

العلاج الطبي لانتفاخ الخد

سواءً باستخدام الأدوية أو الخضوع لأنواع معيّنة من الجراحات، أو غير ذلك، يوصي الطبيب بالعلاج الأنسب لحالات انتفاخ الخد، وفي الآتي ذكر لمجموعة من الأمثلة على ذلك:[٣]

  • التهاب الهلل والتهاب ما حول التاج: يوصي الطبيب باستخدام المضادات الحيوية للعلاج، وربما يستدعي الأمر التدخل الجراحي.
  • قصور الغدّة الدرقية: يصِف الطبيب الهرمونات المصنعة للسيطرة على أعراض قصور الدرقية، ويعتمد تحديده للجرعة على العديد من العوامل.
  • الخرّاج السني: قد يعالج الطبيب هذه المشكلة بتصريف محتوى الخراج جراحيًّا، وربما يصِف للمُصاب بعد ذلك نوع معين من المضادات الحيوية.
  • متلازمة كوشينج: غالبًا ما توصف في هذه الحالة أدوية تقلل مستويات الكورتيزول في الجسم.
  • سرطان الفم: يعتمد العلاج الذي يحدِّده الطبيب على نوع الورم، وموقعه، ومرحلته، وقد يُستخدم العلاج الجراحي لإزالة الورم والغدد اللمفاوية، وربما تكون هناك حاجة لاستخدام العلاج الكيماوي والإشعاعي.
  • تناول الأدوية الستيرويدية: ربما يوصي الطبيب بتقليل جرعة الدواء أو وقف استخدامه، ولكنْ يجب الاعتماد على استشارة الطبيب فقط.[٢]
  • تفاعلات الحساسية: قد تُستخدم مضادات الهستامين الفموية أو الوريدية للسيطرة على المشكلة.[٢]

العلاج المنزلي لانتفاخ الخد

بعد الرجوع للطبيب والوقوف على أسباب انتفاخ الخدّ وطرق علاجها، فإنّه يمكن استشارته أيضًا بشأن اتباع مجموعة من النصائح التي ربما تساعد في تقليل انتفاخ الخد، والتي نذكر منها:[٢]

  • رفع منطقة الرأس أعلى من مستوى الجسم، لتقليل تدفق الدم للمناطق المنتفخة.
  • استخدام الكمادات الباردة لتخفيف الانتفاخ والألم، إذْ توضع الكمادة الباردة مدّة عشر دقائق على الجزء المُصاب، مع ضرورة تجنب وضع الثلج بصورة مباشرة على الجلد، وإنما لفِّه في منشفة قبل تطبيقه.
  • تدليك الخد، والذي قد يقلل من تجمع السوائل فيه.
  • الحدّ من استهلاك الأملاح، لتقليل احتباس السوائل وانتفاخ الخدين.

يمكن اتباع هذه الطرق في حال تعرض الخدّ للإصابات الخفيفة، ولكنْ يجب الرجوع للطبيب في الحالات الشديدة، وعدم تطبيق أيَّة طرق علاجية قبل استشارته.[٣]


متى تستدعي حالة انتفاخ الخد مراجعة الطبيب؟

يجب على الفرد المُصاب بانتفاخ الخد مراجعة الطبيب في حالة استمرار انتفاخ الخد، وعدم تحسّنه مع الوقت، وأصبح مصدرًا للقلق، كما تعتبر زيارة الطبيب ضروريَّة في الحالات التي يُصاحب فيها انتفاخ الخدين أعراض أخرى، منها:[١]

  • الحمّى الشديدة.
  • الشعور بالألم في الفكين.
  • ظهور أعراض رد الفعل التحسسي الشديد: التي قد تهدِّد الحياة، وتستدعي طلب الرعاية الطبيَّة فورًا، ومن هذه الأعراض:
    • تورم مفاجيء في الوجه، أو الشفاه، أو اللسان.
    • المعاناة من مشكلات تنفسية.
    • ظهور الطفح الجلدي.
    • صدور صوت صفير أثناء التنفس.
    • صعوبة التنفس أو الاختناق.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "Cheek Swelling", healthgrades, Retrieved 2020-10-25. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ Valencia Higuera (2019-03-18), "Whats Causing My Cheek to Swell and How do I Treat it?", healthline, Retrieved 2020-10-25. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س Jamie Eske (2020-07-26), "What causes swollen cheeks?", medicalnewstoday, Retrieved 2020-10-25. Edited.

فيديو ذو صلة :

1247 مشاهدة