انتفاخ قدم الحامل

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٣٢ ، ١٦ يوليو ٢٠١٨
انتفاخ قدم الحامل

"الأوديما" هو الاسم العلمي لعارض انتفاخ القدمين الذي يصيب المرأة أثناء فترة الحمل، حيث يسبب الأرق لدى الحوامل ويزعجهن، الأمر الذي لا يدعو للقلق، فهذه ظاهرة طبيعية تظهر عند ما يفوق الـ 80% من الحوامل، لكن هذا لا يعني ألا نحاول تجنبها وأن نتعرف على أسبابها وأعراضها، فمن الممكن أيضًا أن تكون دليلًا على مرض ما كتسمم الحمل مثلًا أو أمراض الكلى، فشل القلب، مرض السكري وقد يحدث تورم جراء تجلط الدم في القدمين.

 

يحدث هذا الانتفاخ غالبًا في الأشهر الأخيرة من فترة الحمل، كما أنه من الممكن أيضًا حصوله في أي فترة من فترات الحمل، حيث تُلاحظ الحامل بانتفاخ القدمين من خلال ضيق الأحذية التي كانت تستخدمها قبل الحمل بشكل طبيعي، أيضًا هناك تفاوت في درجات الانتفاخ بين الحوامل، وهذا يعتمد على طبيعة الجسم ومدى مناعته وكيفية تعامل المرأة الحامل مع الانتفاخ في أولى مراحله.

يبدأ الانتفاخ بالزوال تدريجيًا بعد الولادة، لكنه لا يختفي بشكل كامل وتبقى بعض الآثار الواضحة على القدمين، ولعل من أهم أسباب ظهور الانتفاخ هو إنتاج الجسم للدم بنسبة 50% زيادة عن الوضع الطبيعي، وذلك لتغذية الجنين ومساعدته على النمو، وبالتالي فإن نسبة السوائل في الجسم ستزيد، الأمر الذي يُحدث انتفاخاً في عامة ألأطراف وفي القدمين خاصة، أيضا الضغط الحاصل على ما يسمى بالوريد الأجوف نتيجة زيادة حجم الرحم، يؤدي إلى تجمع الدم نتيجة خفض الدورة الدموية، وعليه تتورم أنسجة القدمين، كما أن للتغييرات الهرمونية دور كبير في تورم الأنسجة من خلال حبسها للماء داخل الأنسجة، أيضًا تساهم هذه التغييرات في ارتخاء الأربطة والمفاصل الموجودة في قدمي الحامل.

 

ومن أهم العوامل التي تساعد على ظهور الانتفاخ في القدمين عند الحامل تناولها للأطعمة المملحة والأطعمة التي لا تحتوي إلا على القليل من البوتاسيوم، وعلى عكس ذلك تناول كميات كبيرة من الصوديوم والكافيين، والوقوف لفترات طويلة من الزمن في الاجواء الحارة ودون شرب كميات كبيرة من المياه، كلها عوامل خطرة ويجب التعامل معها بجدية وعدم التهاون في أيّ منها.

 

وبعد الحديث عن هذا المرض لا بد من ذكر بعض الممارسات وسلوكيات يجب أن تلتزم فيها المرأة الحامل التي تعاني من انتفاخ القدمين، وأول الخطوات ممارسة الرياضة كرياضة المشي أو الجري البطيء والسباحة وغيرها من الرياضات الخفيفة، ثم الالتزام بنظام غذائي صحي يحتوي على بعض الفيتامينات والحديد كفيتامين "ب" الموجود في الحبوب الكاملة، وفيتامين "ج" الموجود في الحمضيات والخضار.