انخفاض السكر لغير المصابين بالسكري

انخفاض السكر لغير المصابين بالسكري
انخفاض السكر لغير المصابين بالسكري

هل يمكن أن يحدث انخفاض السكر لغير المصابين بالسكري؟

على الرغم من ارتباط حالة انخفاض السكّر بالمُصابين بالسكّريّ في مُعظم الأحيان؛ إلا أنّ هذا الانخفاض قد يحدث أيضًا لدى الأفراد غير المُصابين به (Non-diabetic hypoglycemia)، وهي حالة أقلّ شيوعًا وتحدث لأسباب مُختلفة نوعًا ما، ففي حين أنّها قد تكون بسبب زيادة جُرعة الإنسولين المحقونة أو لزيادة إفرز الجسم للإنسولين لدى المُصابين بالسكّريّ، فانخفاض السكّر لغير المُصابين به قد يكون لضعفٍ أو خلل ما في تعامل الجسم مع نسبة السكّر في الدم، فما أسباب حدوث ذلك؟ وهل هناك أفراد مُعرّضون أكثر من غيرهم لمواجهة هذه المُشكلة؟ وما هي الطريقة المُثلى لتصحيحها وعلاجها؟[١]


لماذا ينخفض السكر لغير المصابين بالسكري؟

من أبرز الأسباب المسؤولة عن انخفاض نسبة السكّر لدى الأفراد غير المُصابين بالسكّريّ هو ارتفاع نسبة الإنسولين الكبير بعد تناول الطعام، ما يُقلّل سريعًا من السكّر في الدم بما يُعرَف بانخفاض السكر التفاعليّ (Reactive hypoglycemia)، وذلك في الحقيقة من الإشارات التحذيريّة التي تُنذر بارتفاع احتماليّة إصابة الفرد بالسكّريّ في كثير من الحالات، أضف إلى ذلك أنّ هنالك بعض من الحالات والظروف الأُخرى المُرتبطة بانخفاض السكر لغير المُصابين بالسكّريّ، ويُذكر من أهمّها ما يأتي:[٢]

  • تناول بعض العلاجات أو الأدوية؛ مثلما يحدث في حال تناول إحدى علاجات وأدوية السكّريّ بالخطأ، أو في حال استخدام إحدى العلاجات الآتية:
    • بعض الأدوية المُستخدمة في علاج التهاب الرئة.
    • بعض أنواع المُضادات الحيويّة.
    • الأدوية المُستخمة لعلاج مرض الملاريا.
  • المُعاناة من مُشكلات أو أمراض في الكلى، باعتبار أن الكلى مسؤولة عن التعامل مع المواد الكيميائيّة والأدوية الموجودة في الجسم وآلية طرحها منه، ولذا ففي حال تراكم هذه المواد لضعف الكلى فقد يتسبّب ذلك في اضطراب نسبة السكّر في الدم وانخفاضه.
  • المُعاناة من فُقدان الشهيّة، وهو من اضطرابات الأكل التي قد تكون سببًا في انخفاض السكّر في الدم؛ بسبب عدم تناول الكمية الكافية من الطعام لتزويد الجسم بالسكّر.
  • المُعاناة من مُشكلات في الغدّة الكظريّة أو الغدّة النخاميّة؛ إذ إنّهما مسؤولتان عن إنتاج الهرمونات المسيطرة على إنتاج السكّر في الجسم.
  • وجود أورام في البنكرياس، وهو من الحالات النادرة في الحقيقة، إلا إنّ وجود أيّ أورام في البنكرياس قد يتسبّب بزيادة إنتاج الإنسولين، ونُقصان نسبة السكّر في الدم نتيجة ذلك.
  • الإصابة بالتهاب الكبد، باعتبار أنّ الكبد مسؤول عن إنتاج وإفراز الجلوكوز في الجسم، والتهابه قد يكون سببًا في نُقصان نسبة السكّر في الدم.
  • الإفراط في تناول المشروبات الكحوليّة؛ لتأثيره السلبيّ على الكبد وتعطيل دوره في تعويض نقص السكّر في الدم.



من هي الفئات الأكثر عرضة لانخفاض السكر دون إصابتهم بالسكر

هنالك مجموعة من الأفراد من غير المُصابين بالسكّريّ ممّن يبدو أنهم أكثر عُرضة لانخفاض السكّر لديهم مُقارنًة بغيرهم, ويُمكن إجمال أبرزهم في النقاط الآتية:[١]

  • الذين يُعانون من السمنة.
  • في حال كان أحد أفراد العائلة المُقرّبين مُصابًا بالسكّريّ.
  • في حال الإصابة بما قبل السكّريّ (Prediabetes).
  • الذين يُعانون من مُشكلات واضطرابات صحيّة أُخرى.
  • الذين خضعوا مؤخرًا لأي جراحة في المعدة.



كيف يستطيع الطبيب التمييز بين انخفاض السكر لدى مرضى السكري عن غيرهم؟

يأخذ الطبيب بعين الاعتبار العديد من العوامل والظروف التي قد تكون سببًا في انخفاض السكّر لدى الأفراد غير المُصابين بالسكّريّ، وهو ما يتضمّن احتماليّة تأثير إحدى العلاجات أو الأمراض أو الاضطرابات عليهم، ولحصر الأسباب المُتوقّعة وتحديد السبب الرئيس منها بالضبط يلجأ الطبيب للقيام بعدّة فحوصات، يُذكر من أهمّها ما يأتي:[٣]

  • معرفة التاريخ المرضيّ للمُصاب، وتحديد الأعراض التي يُواجهها بالضبط، ووقت الشعور بها، ومعرفة أيّ أمراض أو علاجات يستخدمها.
  • فحص نسبة الهرمون الموجّه للقشرة الكظريّة (ACTH level)؛ لمعرفة ما إذا كانت انخفاض السكّر مُرتبطًا بضعف أو خلل في الغدّة الكظريّة أم لا.
  • فحوصات الصيام لمدّة 72 ساعة، وهي من الفحوصات المُهمّة التي تتطلّب بقاء المُصاب في المُستشفى طيلة فترة الصيام، وتحرّي ارتباط الأعراض التي يُعاني منها بانخفاض نسبة السكّر لديه، وارتباط المُشكلة ذاتها بأيّ أسباب ترفع من الإنسولين في الجسم؛ وتتضمّن فحص الإنسولين، وفحص الجلوكوز، وفحص الغلوكاغون، وغيرهم.
  • الفحوصات التي تُجرى للأفراد الذين خضعوا لجراحة في المعدة؛ وتتضمّن استخدام جهاز المُراقبة المُستمّرة للغلوكوز، أو فحص الوجبات المُختلط (Mixed meal testing).
  • إجراء عدّة صور؛ مثل تصوير الرنين المغناطيسيّ (MRI)، والتصوير المقطعيّ المحوسب (CT)، ويلجأ إليهم الطبيب في حال التأكّد من ارتفاع نسبة الإنسولين خلال المُعاناة من أعراض انخفاض السكّر في الدم، وهو ما يُساعد على تحديد وجود أيّ أورام مُفرزة للإنسولين في الجسم.



كيف يمكن التعامل مع انخفاض السكر لغير المصابين بالسكري؟

تختلف الخيارات العلاجيّة المُستخدمة في التعامل مع حالة انخفاض السكّر لغير المُصابين بالسكّريّ؛ نظرًا لاختلاف وتعدّد الأسباب المُرتبطة بذلك، إلا إنّه وفي جميع الحالات يُوصي الأطباء باستهلاك 15 غرام من السكّريات؛ كحلّ سريع وفوريّ لرفع نسبة السكّر في الدم، سواء أكان ذلك على شكل عصير أو حلوى أو أقراص الغلوكوز، ويأتي بعدها تحديد سبب الانخفاض وعلاجه، وهو ما قد يتضمّن الآتي:[٤]

  • تبديل العلاج أو الدواء المُرتبط بانخفاض نسبة السكّر في الدم، تحت إشراف ومُتابعة الطبيب.
  • إزالة الورم المُرتبط بالمُشكلة جراحيًّا.
  • اتّباع حمية غذائيّة مُناسبة.



هل يمكن الوقاية من انخفاض السكر لغير المصابين بالسكري؟

يُمكن الوقاية من انخفاض السكّر لغير المُصابين بالسكّري في حال السيطرة على النظام الغذائيّ المُتّبع، وإجراء بعض التعديلات البسيطة عليه والالتزام بها، وذلك من خلال القيام بكلّ ممّا يأتي:[٥]

  • تقليل كمية الكربوهيدرات المُعالجة التي يتناوها الفرد؛ مثل أنواع المخبوزات المُختلفة، والخبز الأبيض، والحلوى.
  • تناول أنواع الخُضار المُختلفة والبروتينات من ضمن الوجبات، ومن الأطعمة التي تحتوي كمية عالية من البروتينات لحوم الأسماك والدواجن والمُكسّرات والفاصوليا.
  • تناول 5 أو 6 وجبات صغيرة خلال اليوم، بدلًا من الارتكاز على 3 وجبات رئيسيّة كبيرة، وتناول حصص كافية من الكربوهيدرات فيها.
  • تجنّب المشروبات والأطعمة التي تحتوي على الكافيين، إذ إنّه قد يُسبّب أعراضًا شبيهة للغاية بأعراض انخفاض السكّر في الدم، ويزيد من شدّة الأعراض لمن يُعانون من انخفاضه.
  • الحدّ من الكميات المُستهلكة من المشروبات الكحوليّة.


المراجع

  1. ^ أ ب Chaunie Brusie (17/9/2018), "Can You Have Hypoglycemia Without Having Diabetes?", healthline, Retrieved 15/3/2021. Edited.
  2. Lana Burgess (10/8/2018), "Can you have hypoglycemia without diabetes?", medicalnewstoday, Retrieved 15/3/2021. Edited.
  3. Nidhi Bansal, Ruth S. Weinstock (20/5/2020), "Non-Diabetic Hypoglycemia", ncbi, Retrieved 15/3/2021. Edited.
  4. Margaret Eckert-Norton, Ramon Martinez, Susan Kirk (7/2020), "Non Diabetic Hypoglycemia", hormone, Retrieved 15/3/2021. Edited.
  5. "Non-Diabetic Hypoglycemia", drugs, 4/3/2021, Retrieved 15/3/2021. Edited.

509 مشاهدة