بحث عن مرض السل الرئوي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:١٦ ، ٣ يونيو ٢٠٢٠
بحث عن مرض السل الرئوي

ما المقصود بالسل الرئوي؟

تشير منظمة الصحة العالمية إلى أنّه في عام 2018 أُصيب 10 ملايين شخص حول العالم بالسّل من بينهم 1.1 مليون طفل، وتوفي ما يقارب 1.5 مليون من المصابين به (Tuberculosis, TB)، وتمّ علاج 58 مليون شخص ما بين عامي 2000 - 2018 ميلايّ، ومع ذلك فإنّ معدّل الإصابة بالسّل الرئوي يتراجع سنويًا 2%.

يحدث هذا المرض نتيجة نوع من أنواع البكيتريا يُعرَف بالبكتيريا السّلية المتفطّرة، التي تنتقل من شخص إلى آخر عن طريق الهواء من خلال العطاس والبصاق والسعال، فاستنشاق هذه البكتيريا ودخولها إلى الرئتين يُسبِّب الإصابة بالسل.[١]


ما هي أعراض مرض السل الرئوي؟

تجدر الإشارة إلى أنَّ الإصابة بالسل تُقسَم ما بين العدوى الكامنة التي لا تظهر خلالها أي أعراض، كما لا يظهر خلالها أي تلف في الرئتين عند إجراء التصوير بالأشعة السينية، وإنمّا يُكشَف عنها فقط من خلال فحص الدم أو وخز الجلد، أما النوع الثاني فهو العدوى النشطة التي تظهر فيها الأعراض، وتزداد سوءًا مع الوقت، ومن الجدير بالذكر أنّ الأعراض قد تختفي من تلقاء نفسها ثم تعود لتظهر من جديد بعد ذلك.

لا تتسبب بعض أنواع السّل الرئوي بإظهار أيّ أعراض كالسّل الكامن كما تبين سابقًا، وفي جميع الأحوال عند ظهورها فإنها تتضمن الآتي:[٢]

  • السعال المستمر لمدة ثلاثة أسابيع على الأقل.
  • السّعال الذي يترافق مع البلغم، والذي قد يكون مصحوبًا بالدم.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • خسارة الوزن.
  • قلّة الشهية.
  • الشعور بألم في الصدر.
  • التعرّق، خاصّةً في الليل.
  • الإرهاق والتعب.
  • تورُّم الرقبة.
  • التأثير في أعضاء الجسم الأخرى، ومن ذلك:
    • الصداع المتكرر.
    • ألم البطن.
    • التورّم في الغدد اللمفاوية.
    • ألم العظام والمفاصل.
    • النوبات التشنجية.


ما هي أسباب الإصابة بالسل الرئوي؟

أُشير أعلاه أنّ السبب الرئيس للإصابة بالسل الرئوي هو بكتيريا السّل المتفطّرة التي تنتقل من خلال العطاس والسعال، ومن الجدير بالذّكر أنّ مرض السّل الكامن غير مُعدٍ، لكنّه قد يصبح نشطًا ويؤدي إلى إصابة الآخرين، وتزيد بعض العوامل من خطر الإصابة بهذا المرض، تتضمن الآتي:[٣]

  • العلاجات الدّوائية، إذ يمكن لبعض أنواع الأدوية التي تُضعِف الجهاز المناعي أن تزيد من خطورة الإصابة بالسل، كأدوية علاج الصدفية، والذئبة، ومرض كرون، والأدوية المعالجة لالتهاب المفاصل الروماتويدي، والأدوية المُستخدَمة لتثبيط جهاز المناعة بعد زراعة الأعضاء.
  • السّفر إلى مناطق ينتشر فيها السّل الرئوي، كأجزاء من روسيا، وجزر جنوب شرق آسيا، وإفريقيا بالتحديد جنوب الصحراء الكبرى، والهند، والصين، وأمريكيا اللاتينية، والمكسيك.
  • تدخين السجائر، إذ يعدّ الأشخاص المدخّنون أكثر عرضةً للإصابة بالسل الرئوي.
  • شرب المشروبات الكحولية.
  • تعاطي المخدّرات.
  • اضطرابات الجهاز المناعي، يعدّ الأشخاص المصابون بضعف الجهاز المناعي كفيروس نقص المناعة البشرية أكثر عرضةً للإصابة بالسل الرئوي.
  • الإصابة ببعض الاضطرابات الصحية، بما فيها مرض السّكري، وسوء التغذية، وأمراض الكلى المتقدّمة، وبعض أنواع السّرطانات.


كيف يتم تشخيص السل الرئوي؟

يبدأ الطبيب بتشخيص مرض السّل الرئوي من خلال الفحص البدني ومعاينة الأعراض الظاهرة، ويتضمن ذلك فحص تورم الغدد اللمفاوية، والفحص بالسماعة لسماع أصوات الرئتين أثناء التنفس، بالإضافة إلى ذلك يُجري الطبيب العديد من الاختبارات، التي تتضمن الآتي:[٤]

  • اختبار الجلد: يعدّ اختبار الجلد من الاختبارات البسيطة تظهر نتائجه خلال يومين إلى ثلاثة أيّام، وفي هذا الاختبار يحقن الطبيب مادة توبركولين PPD في الذّراع، بالتحديد تحت الجلد مباشرةً، ويشير تورم الذراع واحمرارها إلى احتمالية الإصابة بمرض السّل، كما أنّ حجم التّورم يكشف للطبيب مدى دقّة اختبار الجلد، ومن الجدير بالذّكر أنّه ليس دقيقًا؛ فقد تكون النتيجة إيجابيةً خاطئةً، وذلك عند الأشخاص الذين تلقّوا لقاحًا للسّل (BCG)، أو سلبيةً خاطئةً قد تظهر عند كبار السّن، والأطفال، والأشخاص المصابين بالإيدز.
  • اختبارات التصوير: من الممكن أن يُجري الطبيب تصويرًا بالأشعة السينية أو التصوير المقطعي المحوسب للكشف عن تأثير السّل على الرئتين، إذ إنّه عندما يقاوم جهاز المناعة البكتيريا السّلية في الرئتين تظهر عليهما بقع بيضاء، أو تظهر تغيّرات في الرئة بصورة عامّة.
  • تحليل البلغم: عندما تشير الصور الشعاعية والمقطعية المحوسبة إلى وجود مشكلة في الرئتين فإنّ الطبيب يأخذ عيّنةً من البلغم ويحللها للكشف عن بكتيريا السّل الرئوي، ويفيد اختبار البلغم في اختيار الأدوية الفعّالة في العلاج.
  • اختبار الدّم: يكشف تحليل الدّم عن الإصابة بالسّل النّشط أو الكامن، ويعدّ الخيار التشخيصي الأوّل عندما تكون لدى الشخص عوامل خطر تزيد إصابته بالسل أو خضع للقاحاته، أو عند ظهور نتيجة سلبية لاختبار الجلد.


كيف يُعالَج السل الرئوي؟

يستغرق علاج السّل الرئوي وقتًا أطول من الأمراض التي تحدث نتيجة أنواع أخرى من البكتيريا، ويكون العلاج باستخدام أدوية المضادات الحيوية، التي تتضمن أدوية البيرازيناميد (Pyrazinamide)، والإيزونيازيد (Isoniazid) والإيثامبوتول (Ethambutol) والريفامبين (Rifampin)، ويمكن توضيح ذلك على النحو الآتي:[٤]

  • علاج السّل النّشط: يستند الطبيب في اختيار الدّواء المناسب على موقع وجود البكتيريا السّلية وعمر المصاب وحالته، وعادةً ما يصف المضادات الحيوية التي تستخدم لمدّة تتراوح ما بين 6-9 شهور على الأقل، وقد يتطلب علاج السّل النّشط استخدام عدّة أنواع من الأدوية في وقت واحد.
  • علاج السّل الكامن: يتطلب علاج السّل الكامن أخذ نوع من المضادات الحيوية أو نوعين.
  • علاج السّل المقاوم للأدوية: يستخدم الطبيب أدوية الفلوروكينولوينات (Fluoroquinolones) -وهي من أنواع المضادات الحيوية- لعلاج السل المقاوم للأدوية، بالإضافة إلى مضادات حيوية أخرى تُؤخَذ عن طريق الحقن، كأدوية الإيماكسين (Amikacin) والكابريوميسين (Capreomycin)، وينبغي استخدامها لمدّة تتراوح ما بين 20-30 شهرًا، كما يمكن استخدام أدوية لينزوليد (Linezolid) وبيداكيلين (Bedaquiline) في هذه الحالة.

ينبغي الإشارة إلى أنّ هذه الأدوية قد تتسبب ببعض الآثار الجانبية التي قد تكون خطيرةً عند بعض الأشخاص وتؤدي إلى تسمم الكبد، وتتضمن هذه التأثيرات اصفرار الجلد، وارتفاع درجة حرارة الجسم قد يستمر ثلاثة أيام، والتقيؤ، والغثيان، وقلّة الشهية. ومن الضروري الإشارة إلى أنّ الالتزام بالعلاج أمر مهم جدًا؛ فالأعراض تتراجع بعد عدّة أسابيع من الخضوع للعلاج ويصبح المصاب غير ناقل للعدوى، لكن يؤدي عدم استخدام الأدوية وقطعها دون استشارة طبية إلى مقاومة البكتيريا لها وتكرار الإصابة بالسّل، الذي عادةً ما يكون في هذه الحالة شديدًا ومن الصعب علاجه.


ما هي مضاعفات السّل الرئوي؟

يتسبب السّل الرئوي بالعديد من المضاعفات، التي تتضمّن ما يأتي:[٢]

  • عندما تنتشر بكتيريا السّل إلى مناطق مختلفة من الجسم فإنّ ذلك يؤدّي إلى إلحاق الضرر بالعديد من أجهزة الجسم كجهاز القلب والأوعية الدّموية، وإحداث خلل في عملية التمثيل الغذائي.
  • العدوى الإنتانية، التي تكون خطيرةً ومهدّدةً للحياة.
  • الوفاة، فمن الممكن أن يؤدّي السّل الرئوي إلى الموت إذا لم يُعالَج.


كيف يمكن الوقاية من الإصابة بالسل؟

لتجنب الإصابة بالسّل الرئوي وحدوث مضاعفاته ينبغي اتباع بعض التدابير الوقائية، التي تتضمن ما يأتي:[٥]

  • الابتعاد عن الأماكن التي يحدث فيها تواصل مباشر مع الآخرين، خاصةً إذا كان البلد أو المنطقة ينتشر فيها السّل الرئوي.
  • ضرورة تغطية الفم عند الضحك أو السّعال والأنف عند العطاس عند الوجود خارج المنزل في العمل أو المدرسة.
  • الالتزام بارتداء كمامة طبية، خاصّةً في الأسابيع الأولى من الخضوع لعلاج السّل الرئوي.
  • تلقيح الأطفال بلقاحات السّل، خصوصًا في البلدان التي يعدّ السل شائعًا فيها.
  • ضرورة تناول الأدوية والالتزام بها في السل الكامن والنشط.


المراجع

  1. WHO Staff (2020-3-24), "Tuberculosis"، ًWHO , Retrieved 2020-5-28. Edited.
  2. ^ أ ب James McIntosh (2020-1-23), "All you need to know about tuberculosis (TB)"، medicalnewstoday, Retrieved 2020-5-28. Edited.
  3. Rachel Nall (2018-4-17), "Tuberculosis"، healthline., Retrieved 2020-5-28. Edited.
  4. ^ أ ب mayo clinic staff (2019-6-20), "Tuberculosis"، mayo clinic, Retrieved 2020-5-28. Edited.
  5. Paul Boyce (2019-10-8), "Tuberculosis (TB)"، webmed, Retrieved 2020-5-28. Edited.