تغذية لاعب كرة القدم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٤٦ ، ١٤ يناير ٢٠٢٠
تغذية لاعب كرة القدم

تغذية لاعب كرة القدم

التغذية هي علم استهلاك الأطعمة واستخدامها[١]، وغالبًا ما يستهلك الرياضيون أقصى طاقتهم أثناء التدريب والمنافسة، وللحفاظ على المتطلّبات البدنيّة للتمرين لا بُدّ من التغذية الرياضية المناسبة. في كثير من الحالات يحتاجُ الرياضيون النخبة تغذيةً فريدةً تختلف عن متطلبات غير الرياضيين لضمان نجاحهم في الرياضات التي يُمارسونها، وكرة القدم هي رياضة تتطلب جهدًا بدنيًا ومزيجًا من السرعة وخفة الحركة والتحمُّل، لذا فإنّ لاعب كرة قدم يحتاج إلى تغذيةٍ مناسبةٍ يوميًا للبقاء نشيطًا وقويًا.[٢][٣]


أساسيات تغذية لاعب كرة القدم

لضمان أن يكون أداء لاعب كرة القدم ضمن المستويات المطلوبة لا بدّ من مراعاة الأمور الآتية في نظامه الغذائي اليومي[٤]:

  • تناول وجبة فطورٍ كبيرة: يحتاج كل لاعب كرة قدم إلى وجبة فطور كبيرة، تحتوي على البروتين، والكربوهيدرات، والدهون، لكن ينبغي ترك ساعتين على الأقل بين الأكل واللّعب؛ حتى يبدأ الجسمُ الهضمَ بطريقة صحيحة، يُمكن أن يختار اللاعبُ وجبةَ طعامٍ كاملة تحتوي على البيض المخفوق، مع زبدة الفول السوداني، والخبز المحمص، وبعض الفواكه، وكوب من الحليب، أو يختار أن يتناول وجبة فطور سائلة، مثل عصيرٍ مخفوقٍ غني بالبروتين والكربوهيدرات، ويتكوّن من مسحوق البروتين، والشوكولاتة، والحليب، والمكسّرات، والفواكه، واللبن الزبادي.
  • تناول وجبة غداءٍ خفيفة: يُفضِّل بعض اللاعبين تناول وجبة غداء تتضمن الدجاج المشوي، والبطاطا المشويّة، والمعكرونة مع صلصة المارينارا، والبروكلي، بينما يُفضِّل آخرون تناول الشوفان، والفواكه، والبطاطا المشويّة، وبعض النقانق، ويكتفي البعض الآخر بتناول الكثير من الفاكهة فقط.
  • التعويض في وجبة العشاء: تهدف وجبة العشاء إلى تناول ما يكفي من البروتينات والكربوهيدرات والدهون للمساعدة على إعادة طاقة الجسم بعد يوم صعب من اللّعِب، ويُنصح بأن تتركز الوجبة على البروتينات الخالية من الدهون، والكثير من الخضروات والحبوب الكاملة، فبالإمكان مثلًا تناول كمية كبيرة من السلطة، مع شرائح سمك السالمون المشوية، أو شريحة لحم ديك رومي مشوي، مع الجزر والبروكلي والهليون، ويمكن إضافة بعض البطاطا الحلوة أو البيضاء، أو القرع، أو الأرز البني، أو المعكرونة من القمح الكامل، للحصول على الكربوهيدرات الإضافية.


نصائح تغذوية للرياضيين

الرياضيون يعلمون جيِّدًا مدى أهمية الأطعمة في تحسين أدائهم في التدريبات والمنافسة؛ فالأطعمة التي يتناولوها تُصبح عناصر بناءٍ للعضلاتِ والأنسجة الضامّةِ والعظام. كما تُساعد المُغذِّيات الموجودة في الطعام على التعافي بعد التدريب، وإصلاح العضلات وبنائها، وملء مخازن الغلايكوجين المُستنفَذَة، بالإضافة إلى أنّ تناول الوجبات أثناء التّدريب يوفِّر سعراتٍ حراريةً كافيةً للحفاظ على الطاقة فإنه ينبغي الاهتمام أيضًا بجودة الطعام المكوِّن لهذه الوجبات[٥].

عندما يمارس اللاعب التمارين الرياضية لمدة 90 دقيقةً أو أكثر -خاصةً إذا كان التمرين يتضمّن تدريباتٍ شديدةً وتتطلّب الكثير من القدرة على التحمُّل- فإنه بحاجةٍ إلى نظامٍ غذائيٍّ يمكن أن يساعد على تحسين الأداء والتّعافي سريعًا بعد ذلك، وهذه أهم النصائح التي يحتاجها اللاعب في هذا الشأن:[٦]

  • الاعتماد على الكربوهيدرات: إذ إنّ الكربوهيدرات هي الوقود الرئيس للرياضي، ويقوم جسمه بتحويلها إلى الجلوكوز، وهو نوعٌ من السكر، ويخزِّنها في عضلاته على شكل غلايكوجين، وعند ممارسة الرياضة يحوِّل جسمه الغلايكوجين إلى طاقة، فإذا كان يُمارس التمارين الرياضيّة لمدةٍ تقلُّ عن 90 دقيقةً فلديه ما يكفي من الغلايكوجين في عضلاته، حتى في الأنشطة عالية الكثافة، لكن إذا كان التمرين أطول من ذلك فيُنصَح اللاعبُ باتِّباع هذه الاستراتيجيات[٦]:
    • تناول الكربوهيدرات بكثرة مدة 3-4 أيام قبل أي مباراة يمكن أن يساعد في زيادة مخازن الغلايكوجين لدى اللاعب.
    • اتباعُ نظامٍ غذائيٍّ مبنيٍّ على تحصيل حوالي 70% من السعرات الحرارية من الكربوهيدرات، بما في ذلك الخبز، والحبوب، والفواكه، والخضروات، والمعكرونة؛ لتحقيق أقصى تخزين للكربوهيدرات.
    • في يوم المباراة على اللاعب أن يحرص على تناول آخر وجبةٍ قبل 3-4 ساعاتٍ من بدايتها؛ لإعطاء وقت للمعدة للتفريغ.
    • تجنُّب تناول الأطعمة السكريّة أو النشويّة في غضون 30 دقيقةً قبل بدء المباراة؛ إذ تعمل هذه الأطعمة على تسريع الشعور بالجفاف.
    • تجديد الكربوهيدرات والمعادن والماء خلال جلسات التمرين الطويلة، إذ يُنصح اللاعب بتناول وجبةٍ خفيفةٍ، وشربِ السوائل كل 15-20 دقيقةً.
    • العودة إلى تناول الكربوهيدرات بعد الانتهاء من التمرين.
  • الحصول على ما يكفي من البروتين، مع عدم الإكثار منه: إذ لا يوفِّر البروتين الكثير من الوقود لإنتاج الطاقة، لكنّ اللاعب بحاجةٍ إليه للحفاظ على عضلاته. ويحتاج الشخص العادي إلى 1.2 - 1.4 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميًا، أما الشخص الرياضيُّ فيحتاج إلى 1.7 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم، ويُنصح اللاعب باتباع الاستراتيجيات الآتية في تناول البروتينات:[٦]
    • انتقاء بعض الأطعمة المُحتوية على بروتيناتٍ عالية الجودة، مثل: اللحوم الخالية من الدهن، أو الأسماك، أو الدواجن، أو المكسّرات، أو البقول، أو البيض، أو الحليب.
    • شُرب الحليب كأحد أفضل الأطعمة التي يمكن تناولها للشفاء بعد التمرين؛ لأنه يوفر توازنًا جيدًا ما بين البروتين والكربوهيدرات، ويحتوي الحليب أيضًا على بروتين مصل اللبن والكازين، وبروتين مصل اللبن يُمتَصُّ بسرعةٍ، مما يمكن أن يُساهم في سرعة التعافي بعد التمرين، بينما يُهضَم الكازين ببطء أكثر، مما يساعد على ضمان الشفاء طويل الأجل للعضلات بعد تمرينٍ شاق، كما يحتوي الحليب على الكالسيوم، وهو عنصرٌ مهمٌّ للحفاظ على عظامٍ قويّةٍ.
  • تناول بعض الدهون المفيدة: خاصةً الدهون غير المشبعة الأحادية، فهي مصدرٌ أساسيٌّ للطاقة، بالإضافة إلى أنها تدعم صحة الجلد والشعر، ونموّ خلايا المخ، وامتصاص العناصر الغذائية الأساسية. وأفضل أنواع الدهون هي الموجودة في الأفوكادو، أو المكسرات، أو زيت الزيتون، أو السمك الدهني[٥].


طرق تساعد الرياضيين على خسارة الوزن

توجد عدّة طرق لخسارة الوزن لدى الرياضيين، من بينها ما يأتي[٧]:

  • فقد الدهون في غير مواسم المباريات: إذ من الصعب جدًا تقليل دهون الجسم والوصول إلى أعلى مستويات اللياقة في نفس الوقت، فلفُقدان الدهون يحتاج اللاعب إلى تناول سعراتٍ حراريّةٍ أقل، مما قد يجعل التدريبات أكثر صعوبةً عليه، ويمنعه من أداء أفضل ما لديه، لهذا ينصح بتقليل السعرات الحرارية في أوقات غير الرياضات، ويُنصَح اللاعب بمحاولة أن يفقد من وزنه بمعدّل 0.5 كغم في الأسبوع أو أقل، فهذا يقلِّل من فقدان العضلات ويدعم الأداء الرياضي.
  • التقليل من تناول السكّريّات مع زيادة تناول الألياف: ينبغي أن يهدف الرياضيون إلى تناول ما لا يقل عن 3-4 غرام من الكربوهيدرات لكل كيلوغرام من أوزانهم يوميًا.
  • الإكثار من تناول البروتينات: إذ تساعد مستويات البروتين المرتفعة في الحدِّ من فقد العضلات عند إنقاص الوزن، وينبغي أن يهدف الرياضيون إلى استهلاك 1.8-2.7 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميًا.
  • توزيع كمية البروتين المُتناولة خلال اليوم: إذ إنّ تناول 20-30 غرامًا من البروتين كل 3 ساعات بما في ذلك قبل النوم مباشرةً قد يساهم في الحفاظ على كتلة العضلات عند فقدان الوزن.
  • استهلاك كمية كبيرة من الكربوهيدرات والبروتين مباشرةً بعد التدريب: إذ يمكن أن يساهم هذا في الحفاظ على الأداء الرياضي عند فقدان الوزن.
  • ممارسة تمارين القوّة: إذ يمكن أن تساعد تمارين القوة على منع فقدان العضلات الذي يحدث في كثيرٍ من الأحيان خلال فترة فقدان الوزن.


المراجع

  1. Tim Newman (2017-9-1), "What is nutrition, and why does it matter?"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-12-321. Edited.
  2. Elizabeth Quinn (2019-10-29), "An Overview of Nutrition for Athletes"، verywellfit, Retrieved 2019-12-25. Edited.
  3. The Healthline Editorial Team (2016-6-21), "Nutrition for Football Players"، healthline, Retrieved 2019-12-25. Edited.
  4. Mike Samuels, "Meal Plan for Football Athletes"، livestrong, Retrieved 2019-12-25. Edited.
  5. ^ أ ب Andrea Boldt (2019-2-5), "Daily Meal Plans for Athletes"، livestrong, Retrieved 2019-12-29. Edited.
  6. ^ أ ب ت Peter Jaret, "5 Nutrition Tips for Athletes"، webmd, Retrieved 2019-12-29. Edited.
  7. Alina Petre, MS, RD (CA) (2019-4-16), "9 Science-Based Ways for Athletes to Lose Weight"، healthline, Retrieved 2019-12-31. Edited.