جراحة اللثة

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:٥٦ ، ٦ ديسمبر ٢٠١٩
جراحة اللثة

 اللثة

يتراوح اللون الطبيعي للثة بين اللون الرمادي الفاتح إلى اللون الرمادي الغامق، ويختلف تركيب أنسجة اللثة حسب موقعها ووظيفتها؛ إذ تتكوّن من أغشية مخاطية سنخية، تبدو أقل احمرارًا من اللثة المرفقة، ويوفّر هذا النّوع من اللثة مساحة أكثر ليونة ومرونة لحركة الشّفتين والخدود، أمّا النّوع الثّاني من أنواع اللثة؛ فهو اللثة المرفقة التي تتصل بقوّة في العظام، ويتراوح طولها ما بين 3-12 ملم، وتشكّل اللثة الحرة طوقًا حول السّن، ويتراوح عمق أنسجة هذا النّوع من اللثة ما بين 1-3 ملم، كما تُوجد الأنسجة اللثوية في الفراغات بين الأسنان المتجاورة، أمّا تقاطع اللثة؛ فهو الخط الذي يفصل اللثة المرفقة عن الأنسجة المخاطية السّنخية.[١]


جراحة اللثة

قد تستدعي بعض أمراض اللثة العلاج بالجراحة الذي يهدف إلى القضاء على المضاعفات التي تسببها أمراض اللثة؛ كإعادة نمو العظام والأنسجة التالفة ومنع فقدان الأسنان، وتقليل فجوات اللثة بين الأسنان، وإعادة تشكيل عظم الفك، لتقليل خطر نمو البكتيريا في الشّقوق العظمية، وتعتمد جراحة اللثة على نوع وشدّة مرض اللثة، لذا فإنّ جراحة اللثة تتضمّن العديد من الطّرق ومنها ما يلي:[٢]

  • جراحة رفع الأسنان: يُستخدم هذا النّوع من جراحة اللثة للأشخاص المصابين برواسب الجير في جيوب عميقة من اللثة، وتهدف الجراحة لإزالة الجير المتراكم، وبعد أن يقوم الطبيب بتنظيف المنطقة، وإزالة الجير، يُركّب اللثة في مكانها لتناسب الأسنان، وقد تتطلب العظام في بعض الأحيان إعادة تشكيل.
  • جراحة استبدال العظام: أو فيما يعرف بتطعيم العظام، عند تلف العظام المحيط بجذر السّن، وفي هذه الجراحة يستبدل الطبيب العظم التّالف بعظم جديد تبرّع به شخص أو عظم مصنّع، وتهدف جراحة استبدال العظام إلى الحفاظ على الأسنان ومساعدتها على النّمو.
  • جراحة تجديد أنسجة اللثة: في هذه الجراحة يقوم الطبيب بوضع قطعة صغيرة من مواد تشبه الشّبكة بين عظم الفك وأنسجة اللثة، تمنع هذه المادة اللثة من النّمو العشوائي، ممّا يسمح للنسيج والعظام بالنّمو الطبيعي.
  • جراحة تطعيم الأنسجة: يعتمد إجراء هذه الجراحة على حالة اللثة التي يمكن أن تصاب بانخفاض خط اللثة، الذي يُسبب فقدان أنسجة اللثة، ممّا يستدعي الخضوع للجراحة لترقيع الأنسجة الرخوة، وتقليل التّلف، وفي هذه الجراحة يُزيل الطبيب الأنسجة من جزء واحد من الجسم، وإعادة توصيله بالمنطقة التي تراجعت فيها اللثة، وغالبًا ما تُؤخذ هذه الأنسجة من أنسجة الفم.


تحضيرات جراحة اللثة

قبل خضوع المصاب لجراحة اللثة يُجري الطبيب فحصًا للتأكد من أنّ العملية الجراحية آمنة وذلك يتمثّل بالنقاط التّالية:[٢]

  • مراجعة التاريخ المرضي للمصاب.
  • فحص الأسنان والفك والفم، للتحقق من صحّتها.
  • التحقق من وجود أي خرّاجات أو إصابات قد تجعل الشّفاء من الجراحة أمرًا معقدًا.

وتستغرق أغلب جراحات اللثة ما يقارب السّاعتين، وقد تحتاج بعض الجراحات، تخدير المصاب تخديرًا كاملًا أو تخديرًا موضعيًا، وعادةً ما يزيل الطبيب خياطة الجروح بعد ما يتراوح من 7-10أيّام، ويوصي الطبيب عادةً بعد الجراحة بعدّة تدابير وقائية تتضمّن ما يلي:

  • استخدام الغسول الفموي المطهّر، للحفاظ على نظافة المنطقة وتجنّب العدوى.
  • تجنب ممارسة التمارين الرياضية.
  • تناول الأغذية اللينة بعد الجراحة.
  • الابتعاد عن تدخين السّجائر.


أسباب أمراض اللثة

يُعدّ البلاك السبب الرئيسي لأمراض اللثة؛ إلّا أنّ أمراض اللثة، قد تحدث نتيجة العديد من الأسباب، ومنها الآتي:[٣]

  • التغيرات الهرمونية: كالتي تحدث خلال فترة الحمل، والبلوغ، والدّورة الشّهرية، وانقطاع الطّمث، وجميعها تجعل اللثة أكثر حساسية، ممّا يجعل إصابة اللثة، بأمراض أكثر سهولة.
  • فيروس نقص المناعة البشرية أو السّرطان، لتأثيرها على الجهاز المناعي.
  • الإصابة بمرض السّكري: تزيد المستويات العالية من السّكر في الدّم من احتمالية الإصابة بأمراض اللثة، ويعدّ المصابين بالسّكري أكثر عرضة للإصابة بأمراض اللثة والأسنان.
  • من الممكن أن يؤدي استخدام بعض أنواع الأدوية؛ كأدوية الذّهان، وأدوية الذّبحة الصّدرية.
  • التّدخين.
  • عدم الاهتمام بنظافة الأسنان.


الوقاية من أمراض اللثة

يمكن الوقاية من أمراض اللثة من خلال اتّباع بعض التّدابير الوقائية التي تتضمّن ما يلي:[٤]  *تنظيف الأسنان بالخيط: مرّة واحدة على الأقل في اليوم، لمنع البلاك من التّراكم، وبقايا المواد الغذائية التي لا يمكن تنظيفها بفرشاة الأسنان، وليس بالضرورة أن تُنظف الأسنان بالخيط بعد الطّعام، فيمكن إجراء ذلك في الصّباح أو في الليل.

  • الإقلاع عن تدخين السّجائر: يتسبب التدخين بإضعاف الجهاز المناعي لدى الإنسان، ممّا يجعل مكافحة عدوى اللثة صعبًا، ووفقًا لمراكز السّيطرة على الأمراض، والوقاية منها؛ فإنّ التّدخين يُصعّب التئام جروح اللثة، ويعرّضها للتّلف.
  • تنظيف الأسنان بالفرشاة: مرّتين لإزالة الطعام العالق بين الأسنان واللثة بالإضافة إلى فرك اللسان، لأنّه قد يتسبب بالعدوى البكتيرية، وينبغي أن تكون فرشاة الأسنان ناعمة، يجب تبديلها كل 3 أو 4 شهور، ويمكن للشخص استخدام فرشاة الأسنان الكهربائية التي تزيل البلاك أكثر من الفرشاة اليدوية.
  • استخدام معجون أسنان يحتوي على الفلورايد.
  • استخدام غسول الفم: الذي يقلل من تراكم البلاك، والوقاية من الإصابة بالتهاب اللثة.


مضاعفات أمراض اللثة

بحالة الإصابة بإحدى أمراض اللثة ولم يتلقى المصاب العلاج الكافي والصحيح، فمن الممكن أن تتطور الحالة، وتتفاقم لتصبح أكثر خطورة وأصعب علاجًا، ومن هذه المضاعفات:[٥]

  • ظهور خراجات متكررة باللثة، وهي حبوب ممتلئة بالقيح.
  • زيادة الضرر بالأنسجة المحيطة باللثة، التي تربط الأسنان بالمقبس.
  • زيادة الضرر في العظم السنخي، وهو العظم الذي يحتوي على مآخذ الأسنان.
  • انحسار اللثة وتغيّر في شكلها.
  • تغيّر ترتيب الأسنان وتصبح أسنان فضفاضة.
  • زيادة قابلية اختلال الأسنان، وقد تُؤدي أمراض اللثة لخسارة الأسنان.


التهاب اللثة التقرحي الناخرالحاد

في حالات عدم علاج التهاب اللثة التقرحي الحاد، فقد يتسبب ذلك في مضاعفات أكثر حدة، ويمكن أن تنتشر العدوى إلى جميع مناطق اللثة العظام السنخية المحيطة بالأسنان، ممّا يُؤدي إلى:[٥]

  • ظهور قروح كبيرة مفتوحة وتاركة ثقوب دائمة في اللثة.
  • أسنان فضفاضة وغير مستقرة.

إن لم تعالج لفترات طويلة مع إهمال العناية بالأسنان، فقد يترك الالتهاب آثارًا ضارة أخرى، ومنها ما يلي:

  • رائحة فم كريهة.
  • نزيف في اللثة.
  • غنغرينا؛ إذ في حالات نادرة يتسبب الالتهاب بحدوث غنغرينا؛ وهي حالة تحدث عند موت الأنسجة وضياعها، وتسمى بالنوما، وتُؤثر على الشفاه والخدين، وقد يضطر المصاب لإزالة النسيج الميت، وتُؤثر عادةً على المصابين بهذه الحالات:
  • المصابين بضعف الجهاز المناعي؛ كالمصابين بفيروس نقص المناعة البشرية، والإيدز.
  • الأشخاص الذين يعانون من نقص في التغذية، وعدم تناولهم للعناصر الغذائية اللازمة.


المراجع

  1. dental care staff , "Anatomy of the Periodontium"، dentalcare, Retrieved 2019-11-28. Edited.
  2. ^ أ ب Lori Smith, BSN, MSN, CRNP (2018-3-10), "What is periodontal surgery?"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-11-28. Edited.
  3. Michael Friedman, DDS (2019-3-17), "Gingivitis and Periodontal Disease (Gum Disease)"، webmd, Retrieved 2019-11-28. Edited.
  4. Stacey Feintuch (2017-11-10), "6 Ways to Keep Your Gums Healthy"، healthline., Retrieved 2019-11-28. Edited.
  5. ^ أ ب "Gingivitis and periodontitis", hse, Retrieved 2019-11-26. Edited.