رجيم الصوم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٣١ ، ٥ أبريل ٢٠٢٠
رجيم الصوم

رجيم الصوم

الصوم المتقطع هو طريقة يتم التنقل فيها بين فترة الصيام وفترات تناول الطعام، وهو من الطرق الشائعة لخسارة الوزن وتحسين الصحة، وهو من العادات التي كانت تُمارَس طوال التاريخ، ويوفر الصوم المتقطع العديد من الفوائد الصحية، بما في ذلك فقدان الوزن الزائد، والمساعدة على علاج مرض السكري من النوع الثاني، والعديد من الأمور الأخرى.[١]

الصوم المتقطع هو نظام غذائي لا يركز على ما يجب تناوله، لكن يعتمد على وقت تناول الطعام، ويكمن الهدف منه في تقليل عدد السعرات الحرارية، مما يؤدي إلى فقدان الوزن. وتوجد بعض الاختلافات بين أنواع الصيام في فترات الأكل والصيام في هذا النظام الغذائي، بما في ذلك نسبة 16:8 يوميًا من ساعات الصيام إلى ساعات الأكل، وطريقة 5:2، التي ترتكز على خمسة أيام من تناول الطعام العادي ويومين من تناول 500-600 سعرة حرارية في اليوم، ونظام Eat-Stop-Eat الذي يتضمن الصيام لمدة 24 ساعةً من مرة إلى مرتين في الأسبوع، وبغض النظر عن طول فترة الصيام لا يُسمَح بتناول أي طعام خلالها، لكن من الممكن شرب الشاي والقهوة والماء.[٢]


طرق اتباع رجيم الصوم المتقطع

توجد طرق عدة لاتباع الصيام المتقطع، منها ما يأتي:[٣]

  • الصيام لمدة 12 ساعةً في اليوم: إن قواعد هذا الرجيم بسيطة، فيجب أن يصوم الشخص لمدة 12 ساعةً في اليوم وأن يلتزم بذلك، ووفقًا لبعض الباحثين يمكن أن يؤدي الصيام لمدة تتراوح بين 10-16 ساعةً إلى استخدام الجسم لمخازن الدهون لإنتاج الطاقة، مما يؤدي إلى إطلاق الكيتونات في مجرى الدم، وهذا قد يشجع خسارة الوزن، ويُعدّ هذا النوع من الصيام خيارًا جيدًا للمبدتئين؛ وذلك لأن فترة الصيام قليلة نسبيًا، ويكون معظم الصيام خلال ساعات النوم، ويمكن للشخص أن يستهلك نفس عدد السعرات الحرارية كل يوم، وأفضل طريقة لتطبيق صيام 12 ساعةً هو تضمين ساعات النوم في ذلك.
  • الصيام لمدة 16 ساعةً في اليوم: في هذا النظام 8 ساعات لتناول الطعام فيها، ويُسمى أيضًا نظام 16:8، وخلاله يجب أن يصوم الرجال لمدة 16 ساعةً كل يوم، والنساء لمدة 14 ساعةً، وقد يكون هذا النوع من الصوم المتقطع مفيدًا للأشخاص الذي حاولوا الصيام لمدة 12 ساعةً لكنه لم يُجدِ نفعًا، وعادةً ما يتوقف الشخص عن تناول الطعام عند الساعة 8 مساءً، ويتخطي وجبة الإفطار، ويتناول الطعام بعد الظهر مرةً أخرى، وقد أظهرت الدراسات أن هذا النظام يحمي من السمنة، والالتهابات، ومرض السكري، وأمراض الكبد.
  • الصيام لمدة يومين من الأسبوع: يُعرف أيضًا برجيم 2:5، وفي هذا الرجيم يأكل الشخص كميات قياسيةً من الطعام لمدة خمسة أيام، ويقلل السعرات الحرارية لمدة يومين، وخلال يومي الصيام يجب أن يستهلك الرجال عمومًا 600 سعرة حرارية والنساء 500 سعرة حرارية، وعادةً ما يفضل الأشخاص الصيام خلال الأسبوع بدلًا من أيام العُطلة، ويُعرف هذا النظام بالحمية السريعة، وقد وُجِدَ أن هذا الرجيم قد يساعد على خفض مستويات الأنسولين وتحسين حساسيته.
  • الصيام يومًا بعد يوم: بالنسبة لبعض الأشخاص يعني الصيام يومًا بعد يوم تجنب بعض الأطعمة في أيام الصيام، بينما يُسمَح في الأيام الأخرى تناول بحد أقصى 500 سعرة حرارية، وتشير الدراسات إلى أن الصيام يومًا بعد يوم يساهم في خسارة الوزن والحفاظ على صحة القلب، وهو بديل لأشكال الصيام المتطرفة، وقد لا يكون مناسبًا للأشخاص المبتدئين أو الذين يعانون من حالات مزمنة، كما قد يكون من الصعب اتباعه لمدة طويلة.
  • الصيام لمدة 24 ساعةً أسبوعيًا: في هذا النظام يصوم الشخص تمامًا ليوم واحد أو يومين، ويستطيع خلال فترة الصيام شرب الشاي والمشروبات الخالية من السكر، لكن يجب عدم تناول الطعام ومصادر السعرات الحرارية لمدة 24 ساعةً، إذ يصوم العديد من الأشخاص من الإفطار إلى وقت الإفطار في اليوم التالي، ويجب العودة إلى نمط الحياة الطبيعي خلال الأيام الأخرى، فالأكل بهذه الطريقة يقلل من عدد السعرات الحرارية للشخص لكنه لا يحد من الأطعمة التي يستهلكها، وقد يكون الصيام لمدة 24 ساعةً تحدّيًا؛ إذ قد يسبب الشعور بالتعب أو الصداع أو التهيج، ويشير العديد من الأشخاص إلى أن هذه الأعراض تقل حدةً مع مرور الوقت.
  • صيام تخطي الوجبات: هو نظام مفيد للمبتدئين، ينطوي في بعض الأحيان على تخطي وجبات الطعام، ويمكن للأشخاص أن يقرّروا الوجبات التي يتخطونها اعتمادًا على مستوى الجوع أو القيود الزمنية، لكن من المهم أن يحصلوا على الأطعمة الصحية في كل وجبة، والأشخاص الذين يتبعون هذا النمط من الصيام المتقطع سيأكلون عندما يشعرون بالجوع ويتخطون وجبات الطعام عندما لا يحتاجونها.
  • نظام المحارب: هو نوع متطرف من أنواع الصيام المتقطع، ويتضمن هذا النظام تناول القليل جدًا من الطعام، وعادةً ما يتضمن ذلك تناول وجبات قليلة من الفاكهة والخضروات النيئة خلال فترة الصيام التي مدتها 20 ساعةً، ثم تناول وجبة واحدة كبيرة في الليل، وتكون فترة تناول الطعام عادةً حوالي 4 ساعات فقط.


فوائد رجيم الصوم المتقطع

يوجد العديد من الفوائد لاتباع رجيم الصيام المتقطع، منها ما يأتي:[٤]

  • فقدان الوزن: على الرغم من أن بعض الدراسات تشير إلى أن الصيام المتقطع يساهم في خسارة الوزن، إلا أن هذه الدراسات كانت قصيرةً، وقد خَلُصت الأبحاث إلى أن مقدار الوزن المفقود لا يفوق ما يمكن فقدانه من اتباع نظام غذائي آخر مقيّد بالسعرات الحرارية، واعتمادًا على عدد السعرات الحرارية المتناولة خلال اليوم قد ينتهي الأمر بزيادة الوزن؛ إذ إن نظام الصيام المتقطع لا يحد من تناول الأطعمة ذات السعرات الحرارية العالية.
  • خفض ضغط الدم: فقد أُشير إلى أنّ الصيام المتقطع يساهم في خفض ضغط الدم على المدى القصير، إلا أنه بمجرد التوقف عن اتباع النظام الغذائي والعودة إلى تناول الطعام طبيعيًا وجد الباحثون أن قراءات ضغط الدم تعود إلى مستوياتها الأولية.
  • خفض مستويات الكوليسترول في الدم: فقد أشير إلى أنّ الصيام المتقطع يساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار في الجسم، الذي يرتبط ارتفاعه بحدوث أمراض القلب والسكتات الدماغية، وقد يقلل من مستويات الدهون الثلاثية، إلا أنه توجد حاجة إلى إجراء المزيد من الدراسات للتأكّد من ذلك.
  • تعزيز وظائف الدماغ: أشير إلى أن الصيام المتقطع قد يحسن من القدرة العقلية والذاكرة.
  • الوقاية من الإصابة بالسرطان: إنّ الصيام يومًا بعد يوم قد يقلل من خطر الإصابة بالسرطان من خلال تقليل تطوّر الأورام اللمفاوية، وإبطاء انتشار الخلايا السرطانية.
  • خفض مقاومة الأنسولين: يشير الباحثون إلى أن الصيام المتقطع قد يساعد على استقرار مستويات السكر في الدم عند الأشخاص المصابين بداء السكري؛ لأنه قد يُحسن من استجابة الجسم لهرمون الأنسولين، على الرغم من الحاجة إلى إجراء المزيد من الأبحاث.


نصائح خلال رجيم الصوم

إن النصائح الآتية قد تساعد الأشخاص على الالتزام برجيم الصيام وتزيد فوائده:[٣]

  • الحفاظ على رطوبة الجسم، إذ يجب شرب الكثير من الماء والمشروبات الخالية من السعرات الحرارية مثل شاي الأعشاب خلال اليوم.
  • تجنب الهَوَس بالطعام، ومحاولة الانشغال خلال اليوم لتجنب التفكير في الطعام.
  • الراحة والاسترخاء، وتجنب الأنشطة الشاقة خلال أيام الصيام، وقد تكون اليوغا مفيدةً خلال هذه الفترة.
  • عدّ السعرات الحرارية خلال اليوم، والتركيز على الأطعمة الغنية بالمغذّيات، مثل: البروتين، والألياف، والدهون الصحية، ومن الأمثلة عليها الفول، والعدس، والبيض، والأسماك، والمكسرات، والأفوكادو.
  • اختيار الأطعمة التي تُشعر الشخص بالشبع بعدد سعرات قليل، مثل: الفشار، والخضروات النيئة، والفواكه ذات المحتوى العالي من الماء، مثل العنب والبطيخ.
  • زيادة الطعم دون السعرات الحرارية، من خلال إضافة التوابل مثل الثوم والأعشاب والتوابل والخل؛ إذ إن هذه الأطعمة منخفضة للغاية من السعرات الحرارية لكنها مليئة بالنكهة.


هل توجد آثار جانبيّة لحِميَة الصيام

تتفاقم الآثار الجانبيّة للصّيام كلّما طالت مدّته، تتضمّن ما يأتي[٥]:

  • الدّوار.
  • الصّداع.
  • انخفاض نسبة السكر في الدم.
  • آلام في العضلات.
  • الضعف العامّ والإرهاق.
  • فقر الدم.
  • ضعف جهاز المناعة.
  • حدوث مشكلات في الكبد والكلى.
  • عدم انتظام ضربات القلب.
  • نقص في الفيتامينات والمعادن.
  • الإسهال.


المراجع

  1. Dr. Jason Fung, MD (29-10-2019), "Intermittent fasting for beginners"، dietdoctor, Retrieved 19-12-2019. Edited.
  2. Alyssa Pike, RD (30-8-2019), "What is Intermittent Fasting?"، /foodinsight.org, Retrieved 19-12-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Jayne Leonard (28-6-2018), "Seven ways to do intermittent fasting"، medicalnewstoday, Retrieved 19-12-2019. Edited.
  4. Moira Lawler (14-11-2019), "12 Possible Health Benefits of Intermittent Fasting"، everydayhealth, Retrieved 19-12-2019. Edited.
  5. "Diet Myth or Truth: Fasting Is Effective for Weight Loss", www.webmd.com, Retrieved 2019-12-17. Edited.