رجيم بعد الولادة القيصرية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٩:١١ ، ١٧ ديسمبر ٢٠١٩
رجيم بعد الولادة القيصرية

الولادة القيصرية

الولادة القيصرية عملية جراحية لإخراج الطفل من الرحم تُنفّذ عن طريق إجراء شق في بطن الأم والرحم، وهذا الإجراء عندما يُقرَّر للولادة الجراحية أن تبدو طريقة أكثر أمانًا من الولادة المهبلية (الولادة الطبيعية) للأم أو الطفل أو كليهما، ففي الولادة القيصرية يُجرى شقٌّ في طبقات جلد البطن السفلية والرحم للأم، وقد يبدو الشق عموديًا (طوليًّا) أو مستعرضًا (أفقيًا).

يمتدّ الشقّ المستعرض عبر خط العانة، بينما يمتدّ الشق العمودي من السرة إلى خط العانة، ويستخدم الأول في أغلب الأحيان؛ لأنّه يُشفَى جيدًا ويرافقه نزيفٌ أقلّ، كما يزيد إجراؤه من فرص الولادة المهبلية في الحمل المستقبلي، ومع ذلك، يعتمد نوع الشق على الحالة الصحية للأم والجنين[١].


== رجيم بعد الولادة القيصرية ==

في الساعات الأولى بعد الولادة القيصرية قد يتكوّن النظام الغذائي من الأطعمة الباردة أو السوائل فقط، وبمجرد إطلاق الغازات فإنّ ذلك إشارة إلى أنّ الأمعاء تعمل بشكل سليم؛ لذلك من المُرجّح أن يتطوّر النظام إلى الأطعمة الصلبة، وفي النهاية اتباع نظام غذائي طبيعي.

في هذه المرحلة من المهم تقديم الأطعمة ببطء لتجنّب المضايقات المرتبطة بالنظام الغذائي؛ مثل: الانتفاخ، أو تشكّل الغازات المؤلمة، حيث اتباع نظام غذائي صحي يساعد في عملية الشفاء التي تشمل الألياف؛ إذ يُعدّ الإمساك حالة مشتركة لدى النساء بعد الولادة، فتسهم كلٌّ من جراحة البطن الأخيرة والأدوية الخاصّة بتسكين الألم والفيتامينات السّابقة للولادة في تطوير الإصابة بالإمساك؛ لذلك يساعد تناول ما لا يقلّ عن 25 غرامًا من الألياف يوميًا في الحفاظ على حركة الامعاء السليمة، وتشمل مصادر الألياف الخضروات، والفواكه، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والفاصولياء، وبقوليات أخرى[٢].

أمّا بعد الولادة القيصرية توجد حاجة إلى التّغذية الجيدة لتسريع الشّفاء ومنح الطاقة اللازمة، حيث الاستمرار في عادات الأكل الجيدة نفسها التي اتُبِعَت أثناء الحمل؛ مثل: تناول الأطعمة الغنية بالبروتين، وفيتامين ج، والحديد، إذ يساعد البروتين في عملية الشّفاء، وهو ضروري لنمو أنسجة جديدة، بينما يؤدي فيتامين ج دورًا مهمًا في الشفاء ومكافحة العدوى، أمّا الحديد فيساعد المناعة في مكافحة نشوء العدوى، بالإضافة إلى حاجة الجسم للهيموغلوبين، إذ يفقد الجسم الحديد عندما ينزف الدم خلال الولادة القيصرية[٣].

ومن الأطعمة الغنية بالبروتين اللحوم، والسمك، والدجاج، والبيض، وأطعمة الألبان، والمكسرات، والفاصولياء المجففة، والبازلاء، أمّا الأطعمة الغنية بفيتامين ج: البرتقال، والجريب فروت، والفراولة، والبطيخ، والبابايا، والأطعمة الغنية بالحديد اللحوم الحمراء، والكبد، والفاصولياء المجففة، والفواكه المجففة، والحبوب الغنية بالحديد[٣]. ومن المهم للأم أن تشرب الكثير من السوائل، مما يمنع الجفاف والإمساك، لذلك يجب شرب 8 إلى 10 أكواب من السوائل يوميًا، بما في ذلك الحليب قليل الدسم، وعصائر الفاكهة غير المُحلّاة، خاصة الماء، فإذا أرضعت الطفل طبيعيًا فيجب أن تشرب 4 أكواب على الأقل من الحليب قليل الدسم، أو عصير الكالسيوم المُدعّم، أو تناول زبادي قليل الدسم للحصول على ما يكفي من الكالسيوم، وزيادة كمية الحليب[٣].

كما يجب أن تشكّل الحبوب الكاملة؛ مثل: المعكرونة، والخبز البني، والأرز البني جزءًا من النظام الغذائي للأم؛ لأنّها غنية بالكربوهيدرات التي تساعد في الحفاظ على مستويات الطاقة وإنتاج حليب الثدي، إذ تحتوي منتجات الحبوب الكاملة المدعّمة على الحديد، والألياف، وحمض الفوليك، التي تُعدّ ضروريةً في المراحل المبكّرة من نمو الطفل، كما يجب أن تبدأ الأمهات اللائي يعانين من ليالٍ بلا نوم وتهيّج في الصباح مع وجبة فطور من الحبوب الكاملة[٤].

الأم تستطيع الإكثار من تناول منتجات الالبان قليلة الدسم؛ مثل: الحليب، واللبن، والجبن منزوع الدسم؛ لما توفّره هذه الأطعمة من كميات مناسبة من البروتينات، والكالسيوم، وفيتامينات ب المركبة، وفيتامين د، فهذه الفيتامينات ضرورية للأمهات المرضعات، إذ يجب استهلاك 500 مل على الاقل من منتجات الألبان يوميًا[٤].


أطعمة ممنوعة بعد الولادة القيصرية

الأم بعد الولادة القيصرية تتجنب الأطعمة الدسمة وغير المرغوبة؛ لأنّ النشاط البدني لديها يبدو منخفضًا، وتتجنّب الأطعمة الغنية بالتوابل؛ لأنّها تؤدي إلى الإصابة بمشاكل في المعدة. وفي ما يأتي بعض الأطعمة القليلة التي تتجنبها الأم أو تتعامل معها بحذر في هذه المرحلة[٥]:

  • المشروبات الغازية، التي قد تسبب تشكّل الغازات وانتفاخ البطن.
  • عصائر الحمضيات، إذ تؤخذ بكميات صغيرة، ثم تُزاد إلى كميات معتدلة.
  • المشروبات التي تحتوي على الكافيين؛ مثل: القهوة والشاي؛ لما لها من خصائص مدرّة للبول.
  • الكحول؛ لأنّها قد تُضعف قدرة الأم على إنتاج الحليب، وتجنبها نهائيًا.
  • االأطعمة المُشكّلة للغازات؛ مثل: الملفوف، والقرنبيط، والبصل لبضعة أيام، كما وتستطيع الأم تناول العدس الأبيض، والفاصولياء الحمراء، والحمص، والفاصولياء السوداء، والبازلاء الخضراء بكميات صغيرة والتنويع في ذلك.
  • تجنّب الأطعمة الباردة والمشروبات، التي قد تزيد من فرص الإصابة بنزلات البرد.


عادات صحية بعد الولادة القيصرية

في ما يأتي بعض النصائح الأساسية التي يجب وضعها في عين الاعتبار في ما يتعلّق بنظام الأم الغذائي بعد الولادة القيصرية لتعزيز الشفاء قدر الإمكان، ويُذكَر من هذه النصائح ما يأتي[٤]:

  • تقسيم الوجبات، فبدلًا من استهلاك ثلاث وجبات كبيرة خلال اليوم تُوزّع الوجبات على مدار اليوم، ومحاولة الحصول على خمس إلى ست وجبات صغيرة.
  • الحفاظ على وقت ساعتين بين الوجبات، ففي حال بدت الام تشعر بالجوع فإنّها تتناول وجبة خفيفة من بعض الفواكه أو المكسرات في غضون ذلك.
  • تناول وجبة مريحة، يُمضَغ الطعام بشكل صحيح قبل بلعه بعض الوقت بدلًا من تناوله في الحال، إذ إنّ ذلك يعزّز فاعلية عملية الهضم.
  • النوم كلما أُتيحَ ذلك، قد يبدو النوم الجيد صعبًا مع وجود طفل حديث الولادة حوله، لكن يجب الحرص على الغفوة بشكل متكرر؛ لأنّ النوم يساعد في تعزيز شفاء الجسم بشكل أفضل وأسرع.
  • تجنّب الطعام غير المطبوخ في المنزل، لا تُستهلَك إلّا الأطعمة المطبوخة في المنزل، وتشمل الكثير من المكوّنات الطّازجة في الوجبة.

الوقت بعد الولادة القيصرية صعب؛ لذلك من المهم الحفاظ والسّيطرة على النظام الغذائي من أجل تسريع الشّفاء، إذ يساعد اتباع نظامٍ غذائي جيّد ومُغَذّ في التّعافي من الجراحة، والحفاظ على صحتَي الأم الطفل.


المراجع

  1. "Cesarean Delivery", www.stanfordchildrens.org, Retrieved 15-12-2019. Edited.
  2. "NUTRITION MANAGEMENT AFTER A C-SECTION", www.happyfamilyorganics.com, Retrieved 15-12-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Nutrition and Diet After Cesarean Birth", www.healthpages.org, Retrieved 15-12-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Diet After C-section Delivery – Foods to Eat and Avoid", parenting.firstcry.com, Retrieved 15-12-2019. Edited.
  5. "Diet After Cesarean Delivery: Essential Nutrients To Take", www.momjunction.com, Retrieved 15-12-2019. Edited.