صداع الشق الايسر

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٢٨ ، ٨ يونيو ٢٠٢٠
صداع الشق الايسر

صداع الشق الأيسر

يُعدّ الصداع نوعًا من الألم الذي يصيب الرأس، وينتج من تركيبات تشريحية وأنسجة محيطة بالدّماغ؛ لأنّ الدماغ بحدّ ذاته لا يحتوي على الأعصاب التي تُؤدي إلى الإحساس بالألم، وقد تتسبب عدّة عوامل؛ كالإصابة بالضربات الرّضيّة، والالتهاب إلى نشوء هذا النوع من الألم، الذي يتراوح بشدّته من الخفيف إلى الشديد، ويتراوح في مدته من النوبات القصيرة إلى الألم المستمر لعدّة أيام وأشهر. وفي هذا المقال تطرّق للحديث عن أسباب الصّداع الذي يُصيب الشّق الأيسر تحديدًا، وغيرها من الموضوعات المتعلقة به.[١].


أسباب صداع الشق الأيسر

قد يرتبط صداع الشّق الأيسر بأنواع الصّداع الأولية؛ مثل: صداع التّوتر والصّداع العنقودي وغيرهما، ويوجد الكثير من العوامل المسببة للصداع، ويُذكَر منها كلٌّ مما يأتي:[٢]

نمط الحياة

من شأن بعض التصرفات وأنماط الحياة التسبب في الإصابة بالصداع، ومنها الآتي:

    • بعض أنواع الأطعمة، توجد بعض الأطعمة؛ كالأجبان المحتوية على مادة التايرامين المتسببة في إطلاق الخلايا العصبيّة لمادة كيميائيّة تُعرف باسم النورإبينيفرين (norepinephrine)، وهذه المادة المتسببة في الإصابة بالصداع، خاصةً صداع الشقيقة؛ ذلك من خلال تغييرها كيميائيّة الدماغ. ومن الأطعمة الأخرى المُتسببة في الإصابة بصداع الرأس اللحوم الحمراء واللحوم الباردة؛ كاللحم المقدد، والهوت دوغ، والمُكسّرات، والنبيذ الأحمر.
    • تعاطي الكحول، مادة الإيثناول الموجودة في المشروبات الكحوليّة أبسط أشكال الكحول، ومن المواد المسببة للصداع؛ إذ توسّع هذه المادة الكحوليّة الأوردة الدمويّة، وبالتالي التسبب في صداع الرأس.
    • الإرهاق والإجهاد، حيث الإرهاق يسبب إطلاق الجسم لهرمون الأدرينالين والمعروف بهرمون الكر والفر، وهذا الهرمون يشدّ العضلات، ويُوسّع الأوردة الدمويّة عند الشعور بالتوتر والتعب؛ الأمر الذي يتسبب بدوره في الإصابة بالصداع.
    • عدم تناول إحدى الوجبات الرئيسة، يُعدّ الصداع من الأعراض الدالة على انخفاض السكر، فالسكّر الموجود في الطعام مهم جدًا لعمل الجسم، فالجسم يحرق السكّر لإنتاج الطاقة، وتجاوز إحدى الوجبات الرئيسة، خاصةً وجبة الإفطار، يسبب انخفاض نسبة السكر في الجسم.
    • قلة النوم، الأرق يتسبب في الإصابة بالصداع؛ لأنّ الدماغ لم يُعطَ الوقت الكافي للراحة من أجل تنفيذ عمله جيّدًا؛ مما يتسبب في حدوث ألم شديد في الرأس، كما يسبب أيضًا اضطراب انقطاع النفس الانسدادي النومي (obstructive sleep apnea) الإصابة بالصداع؛ لعدم وصول الكميّة الكافية من الأكسجين إلى الدماغ من أجل تنفيذ عمله.

أدوية مستخدمة

توجد بعض الأدوية التي يؤدي استخدامها لأكثر من ثلاثة أيام أسبوعيًا إلى الإصابة بالصداع، ويُعرف هذا النوع من الصداع بأنّه الصداع الارتدادي أو المرتبط بفرط تناول الأدوية، ويحدث يوميًا لدى الاستيقاظ من النوم. ومن الأدوية المسببة للإصابة بهذا النوع من الصداع كل مما يأتي:

    • الأسبرين.
    • الأدوية المُركبة من أكثر من مادة فعّالة؛ مثل: أسبرين وباراسيتامول وكافيين.
    • الأيبوبروفين.
    • الأسيتامينوفين.
    • النابروكسين.
    • أدوية الألم الموصوفة بوصفة طبيّة؛ كعقار الأوكسيكودون، وترامادول، والهيدروكودون.

اضطرابات الجهاز العصبيّ

ومن هذه الاضطرابات يُذكر كلٌّ مما يأتي:

    • الإصابة بورم في الدماغ، فالورم يضغط على الدماغ؛ وبالتالي يتسبب هذا الضغط في حدوث الصداع الحاد الشديد، والذي يترافق مع عدم القدرة على الرؤية، وعدم وضح الكلام، والإصابة بنوبات تشنج، وصعوبة المشي.
    • الإصابة بارتجاج الدماغ، والذي يسبب الصداع المؤلم الشديد، والتقيؤ، والغثيان، والارتباك.
    • الإصابة بالسكتة الدماغيّة، فانقطاع الدم عن الدماغ يسبب حدوث الصداع الشديد المفاجئ، والذي يكون من العلامات الأولى للإصابة بالجلطة الدماغية.
    • وجود مشكلات في الاعصاب، ومنها الآتي:
      • التهاب الشرايين الصدغيّة، يتسبب هذا النوع من الالتهابات التي تصيب الاوعية الدمويّة الموجودة على طول جانب الرأس؛ منها الشريان الصدغي في الشعور بألم الفكين والكتفين والوركين والصداع الحاد.
      • الألم العصبي القذالي (Occipital neuralgia)، يسبب هذا النوع من الألم الشعور بألم الرقبة، خاصة المنطقة القريبة من قاعدة الجمجمة والجزء الخلفي من الرأس.
      • ألم العصب ثلاثي التوائم، حيث الألم في هذه الأعصاب يؤدي إلى الشعور بألم شديد في منطقة الوجه.
    • بعض الالتهابات العصبيّة، إذ تسبب بعض التهابات الجهاز العصبي؛ كالتهاب السحايا والتهاب الدماغ الشعور بصداع شديد إضافةً إلى تسببها في تيبّس عظام الرقبة والإصابة بالحمى والتشنجات.

أسباب أخرى

هناك بعض المسببات الأخرى لصداع الرأس، ومنها ما يأتي:

    • الالتهابات والحساسيّة، فممرات الجيوب الأنفيّة المسدودة توصل كميّة أقل من الأكسجين إلى الدماغ إضافةً إلى تسببها في الضغط على الوجنتين والمنطقة الخلفيّة للجبين، الأمر الذي يؤدي إلى الإصابة بالصداع، كما أنّ الحمى تساهم أيضًا في الإصابة بصداع الرأس.
    • الإصابة بماء العين الأزرق (الجلوكوما).
    • ارتفاع ضغط الدم.
    • إحكام وضع غطاء الرأس، سواء أكان الحجاب أم الخوذة الملبوسة أثناء ممارسة الرياضيات المتنوعة؛ كركوب الدراجة؛ لأنّ إحكام غطاء الرأس يسبب الضغط على أحد جوانب الرأس؛ وبالتالي الإصابة بالصداع.


أعراض الإصابة بصداع الشق الأيسر

تختلف الأعراض باختلاف نوع الصداع في الشق الأيسر للدماغ، وتوجد ثلاثة أنواع من الصداع تصيب الشق الأيسر للدماغ، ويُذكر منها الآتي:[٣]

  • الصداع النصفي، المعروف أيضًا باسم الشقيقة، ويصيب 2% من الأشخاص وهو أكثر شيوعًا بين النساء، ويبدأ الألم حول العين وينتشر لاحقًا إلى بقية الرأس، ومن المحفزات الكثيرة للإصابة بنوبة الصداع النصفي الحساسيّة الشديدة تجاه الصوت والروائح والضوء الساطع، وتستمر النوبة الواحدة من أربع ساعات إلى 72 ساعة، والسبب الكامن وراء الإصابة بهذا الصداع غير معروف، ويوجد الكثير من الأعراض الدالة على الإصابة بنوبة الشقيقة، ومنها:
    • التغييرات في الرؤية.
    • وجود خدر في الوجه والأطراف ووخز.
    • الدوخة.
    • الحساسيّة الزائدة تجاه الضوء والصوت وعدم القدرة على تحمّل الروائح المختلفة.
  • صداع التوتر، هو ما يمثّل 42% من أشكال الصداع المنتشرة عالميًا، ويُصاب الشخص به نتيجة العديد من الأسباب؛ كالشد العضلي في الرقبة والأكتاف، والضغط العصبي، ووجود إصابة سابقة في الرقبة، وهذا النوع من الصداع أقل حدّة من الشقيقة لكنّه يسبب الكثير من الألم، وتشكّل الأعراض الدالة على الإصابة به ما يأتي:
    • وجود ضغط والإحساس بشد عضلات قوي في الكتفين.
    • الإحساس بثقل كبير في الرأس.
    • وجود ضغط حاد خلف العينين، وانتشار الصداع لاحقًا إلى بقية الرأس.
    • ازدياد ألم الصداع مع نهاية اليوم.
  • الصداع العنقودي، يعاني نصف مليون أمريكي في الولايات المتحدة الأمريكية من هذا النوع من الصداع، ويصيب الأشخاص في فصلَي الخريف والربيع؛ لذا يخلط الأشخاص بينه وبين صداع الحساسيّة، ويعاني المُصاب بهذا النوع من الصداع من نوبات شبه يوميّة تستمر لمدّة من 4 إلى 12 أسبوعًا. ومن الأعراض الدالة على الإصابة بهذا النوع المؤلم من الصداع كلٌّ مما يأتي:
    • تدلي أحد الجفنين.
    • وجود سيلان في الأنف.
    • انسداد الأنف.
    • احمرار إحدى العينين.
    • تعرق الوجه واحمراره وتورمه.
    • ازدياد ألم الصداع بعد مرور من 5-10 دقائق واستمرار الألم الشديد لمدة ساعة كاملة.
    • انخفاض حدة الألم بعد مرور ساعة من الإصابة به وبقائه مستمرًا لمدّة تصل إلى 3 ساعات.


علاج صداع الشق الأيسر

يرتبط علاج المصاب بصداع الشق الأيسر بنوع الصداع، وهو ما يأتي:

  • علاج الصداع العنقودي، يشتمل علاج المصاب على ما يأتي:[٤]
    • العلاج الوقائي، الذي يتضمن استخدام العلاجات الآتية بهدف منع النوبة من الحدوث لدى الإحساس بوجود أعراض دالة على حدوثها، وتبدو وفق الآتي:
      • عقار فارباميل.
      • عقار ميثيسيرجايد (Methysergide).
      • عقار توبيراميت.
      • الكورتيزون، فالأدوية المحتوية على مادة الكورتيكوستيرويد سريعة المفعول، وتُستخدَم لمدة من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع وهي جيّدة لعلاج الصداع، لكن من سلبيات استخدامها عودة الصداع من جديد لدى التوقف عن استخدامها أو تقليل جرعتها.
      • إريجوتامين، هذا النوع من العقاقير بفيد في حالة الإصابة بنوبات الصداع العنقودي أثناء الليل.
    • علاج الألم، والمُستخدم لإيقاف ألم الصداع بمجرد الإحساس به، ويبدأ مفعول هذا النوع من العلاج في العشر دقائق الأولى بعد تناوله، وييدو وفق الآتي:
      • الأكسجين، فالمُصاب بالصداع العنقودي يوضع على جهاز التبخير لمدّة من 15 إلى 20 دقيقة، ويُعطى المُصاب بالصداع العنقودي من 7 إلى 200 لتر من الأكسجين إلى أن تبدأ أعراض الصداع بالاختفاء.
      • حقنة السوماتريبتنان (Sumatriptan)، تُعطى هذه الحقنة خلال الـ 10 دقائق الأولى من الإصابة بنوبة الصداع، وتتوفر أيضًا في شكل بخاخات أنفية، لكنّ مفعولها أبطأ من الحقن.
  • علاج صداع الشقيقة، ومن هذه العلاجات ما يأتي:[٥]
    • علاجات الألم والأعراض المُصاحبة للنوبات.
      • مسكنات الألم؛ كالأسبرين والأيبوبروفين، ومع أنّها مفيدة لكنّ الإفراط في استخدامها يسبب حدوث النزيف وقرحة الجهاز الهضمي.
      • التريبتان، تتوفر هذه العقاقير في أشكال أقراص وحقن وبخاخات أنفيّة، وتعمل هذه العقاقير كعقارَي السوماتريبتان والريزاتريبتان لإيقاف مسارات الألم في الدماغ. ولا تُعطى لمن يعانون من الجلطات القلبيّة والدماغيّة.
      • العقاقير الأفيونية، خاصة المحتوية على الكوديين، ولأنّ هذا النوع من العقاقير يسبب الإدمان؛ فلا يُنصح باستخدامها إلّا في حال فشل العلاجات الأخرى.
      • الأدوية المضادة للغثيان، والذي يبدو أحد الأعراض المُصاحبة للشقيقة، ومن هذه الأدوية الكلوربرومازين وميتوكلوبراميد.
    • العلاج الوقائي:
      • الأدوية الخافضة لضغط الدم؛ مثل: حاصرات بيتا؛ كعقار البروبرانولول وحاصرات قنوات الكالسيوم؛ كعقار الفيراباميل.
      • مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات والتي توقِف نوبة الصداع النصفي.
      • الأدوية المضادة للصرع؛ مثل: عقارا الفالبروت والتوبيراميت، وتساعد هذه الادوية في تقليل عدد نوبات الصرع، لكنّ استخدامها يرتبط بالعديد من الأعراض الجانبيّة؛ كـزيادة الوزن والغثيان.
      • حقن البوتوكس، تؤخذ الحقنة كل ثلاثة أشهر، وتساعد في إيقاف نوبات الصداع لدى البالغين.
  • صداع التوتر، ويُعالج بالطرق الآتية:[٦]
    • الأدوية، ومنها ما يأتي:
      • مسكنات الألم التي لا تحتاج إلى وصفة طبيّة؛ مثل: الآيبوبروفين.
      • مضادات الاكتئاب.
      • الأدوية المُضادة للتشنجات.
      • أدوية علاج مرضى ضغط الدم.
    • تجنب التوتر وتعلم أساليب الاسترخاء؛ كممارسة اليوغا.
    • اللجوء إلى أساليب الارتجاع البيولوجي؛ هي تقنية تساعد الشخص في معرفة كيفيّة التحكم بعمل أعضاء الجسم المختلفة؛ مثل: التحكم بسرعة نبضات القلب.
    • اللجوء إلى العلاجات المنزلية؛ كالحمام الساخن والجلوس بالوضعيّة الأفضل، ووضع كمادات ثلج على الرأس، وأخذ قيلولة وتناول الأطعمة التي ترفع سكر الدم.


تشخيص صداع الشق الأيسر

بعد الفحص البدني وسؤال الشخص عن الأعراض التي يمر بها يلجأ الطبيب إلى التصوير الأشعاعي لتشخيص صداع الرأس، ومن الطرق المستخدمة الآتي:[٢]


المراجع

  1. Benjamin Wedro, "Headache"، medicinenet, Retrieved 2020-5-20. Edited.
  2. ^ أ ب Stephanie Watson (2017-9-19), "What Causes Headaches on the Left Side?"، healthline, Retrieved 2020-5-20. Edited.
  3. Lana Burgess (2018-3-16), "What's to know about headache on the left side?"، medicalnewstoday, Retrieved 2020-5-20. Edited.
  4. "Cluster headache", migrainetrust, Retrieved 2020-5-20. Edited.
  5. "Migraine", mayoclinic, Retrieved 2020-5-20. Edited.
  6. "Tension Headaches", webmd, Retrieved 2020-5-20. Edited.