طريقة رجيم الماء

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٥ ، ٧ أبريل ٢٠٢٠
طريقة رجيم الماء

الماء

يُعد الماء المكوّن الكيميائي الرئيس في جسم الإنسان وصحته، وتحتاج كلّ خلية ونسيج وعضو في الجسم إلى الماء للعمل بشكل جيّد، كما يفقد الجسم الماء بالتعرق والتبول وغيرهما من العمليات الحيوية -مثل التّنفس-؛ لذلك يجب تعويضه بتناول السوائل والأطعمة الغنية بالماء.[١] ويُعدّ الماء الخيار الصحي للتخلص من العطش؛ لأنّه لا يحتوي على سعرات حرارية ولا يحتوي على سكريات تلحق الضرر بالأسنان، وإذا لم يستسغ الشخص طعم الماء فيتناول الماء الفوّار أو يضيف شريحة من الليمون إلى الماء.[٢]


رجيم الماء

رجيم الماء أو صيام الماء هي مدة لا يتناول فيها الشخص الطعام أو الشراب عدا الماء، والرجيم بهذه الطريقة، كما تشير الأبحاث إلى أنّ رجيم الماء قد يساعد في إنقاص الوزن، بالرغم من أنّ الطرق الأخرى قد تبدو أكثر فاعليّة على المدى الطويل، وللتأكد أنّ رجيم الماء آمن يجب على الشخص الاستعداد الجيد، واختيار وقت مناسب للبقاء دون طعام، كما أنّه يُنصح بعمل رجيم الماء لمدة من 24 ساعة إلى وقت أقصاه 3 أيام للبقاء دون طعام.[٣]

لا توجد مبادئ توجيه علمية لكيفية بدء رجيم الماء، غير أنّ عدة فئات من الأشخاص ينبغي ألّا يبدؤوا بهذا الرجيم دون إشراف طبي، ومنهم الأشخاص الذين يعانون من النقرس، ومرض السكري من النوعين الأول والثاني، وأمراض الكلى المزمنة، واضطرابات الأكل، والمسنّون، والنساء الحوامل، والأطفال.

إذا كانت هذه المرة الأولى التي يُنفّذ فيها الشخص هذا الرجيم فمن الجيد قضاء ثلاثة أيام إلى أربعة أيام في إعداد الجسم للبقاء بلا طعام تدريجيًا، ذلك عن طريق تناول كميات صغيرة في كل وجبة أو عن طريق الصيام لجزء من اليوم، وفي ما يأتي توضيح خطوات رجيم الماء[٤]:

  • رجيم الماء (من 24 إلى 72 ساعة): خلال هذه المحلرة لا يُسمح بتناول أي شيء أو شربه إلى جانب الماء، إذ يشرب معظم الأشخاص من لتر إلى ثلاثة لترات من الماء يوميًا، ويجب عدم الصيام لمدة أطول من ذلك دون إشراف طبي؛ لأنّه قد يسبّب بعض المخاطر المَرَضيّة، كما قد يشعر بعض الأشخاص بالضعف أو الدوار أثناء رجيم الماء، وينبغي تجنب تشغيل الآلات الثقيلة والقيادة لتجنب التسبب في الحوادث.
  • ما بعد رجيم الماء (من يوم إلى ثلاثة أيام): بعد رجيم الماء تجب مقاومة الرغبة في تناول وجبة كبيرة؛ لأنّ تناول وجبة كبيرة بعد هذا الرجيم قد يُسبب ظهور أعراض مزعجة، وينصح بتناول وجبة إفطار تحتوي على العصير أو الوجبات الصغيرة، بعد ذلك البدء بتقديم وجبات أكبر على مدار اليوم، كما تُعدّ مرحلة ما بعد الرجيم مهمة بشكل خاص؛ لأنّ الشخص قد يبدو عُرضة لخطر تغييرات سريعة في السوائل والمعادن في الجسم.


فوائد رجيم الماء

هناك العديد من الفوائد لرجيم الماء، لكن هناك جدل كبير في ما يُسبّبه هذا الرّجيم من أضرار تجعل تنفيذه مخاطرةً تسبب الإصابة بالمرض، ويُذكَر من فوائده ما يأتي:[٥]

  • فقدان الوزن؛ إذ إنّ عدم تناول الطعام يؤدي إلى نقص الدهون في الجسم، ممّا يُؤدي إلى حالة تُعرَف باسك فرط الكيتون في الجسم، وهي حالة يبدأ فيها الجسم بإنتاج الطاقة من مخازن الدهون بدلًا من الطعام، ويساعد رجيم الماء في استهلاك مخازن الدهون بسرعة أكبر من اتباع نظام غذائي آخر، وعندما يمتنع الإنسان عن تناول السعرات الحرارية يضطر الجسم لحرق الخلايا الدهنية للحصول على الطاقة.
  • بطء ظهور علامات الشّيخوخة، أوجدت الدراسات التي أُجريت على الحيوانات أنّ الصيام المتقطع يطيل العمر بما يصل إلى 80٪، كذلك يفيد رجيم الماء في الحد من الأضرار التأكسدية والالتهابات والشيخوخة.
  • المساعدة في خفض ضغط الدم، تشير الأبحاث إلى أنّ أوقات الصيام الطويلة التي يُشرَف عليها طبيًا قد تساعد الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم في خفض ضغط الدم، وفي إحدى الدراسات صام 68 شخصًا ممن كانوا مصابين بضغط الدم المرتفع لمدة 14 يومًا تحت إشراف طبي، وفي نهاية الصيام تبيّن أن 82٪ من الأشخاص انخفض ضغط دمهم لديهم ​​إلى مستويات صحية تقدر بـ 120/80 مم زئبق.[٤]


أضرار رجيم الماء

رجيم الماء أحد أنواع الرجيم التي أصبحت شائعة في السنوات الأخيرة بهدف تحقيق إنقاص سريع في وزن الجسم، وهو ما يطمح إليه العديد من الأفراد الذين يعانون زيادة في الوزن، ويتمثَّل هذا النظام في الامتناع عن تناول أنواع المأكولات والمشروبات جميعها ما عدا الماء،[٦] لكن توجد بعض الأضرار التي قد تحدث نتيجة اتّباعه. وفي الآتي ذكر بعضٍ منها:[٧]

  • الإصابة بالجفاف، يحصل الجسم على 20% من الماء عن طريق تناول الطعام، وهذه الكمية تكفي لاحتفاظ الأنسجة والخلايا بالماء، أمَّا هذا الرجيم فهو يزيد كمية الماء الذي يتخلّص منه الجسم مع البول، لذا يبدو شربه خلال هذا النظام غير كافٍ لتعويض ما يفقده الجسم من الماء، وهو ما يسبب الجفاف.
  • حدوث نزول غير صحّي في الوزن، ربّما يساعِد رجيم الماء الذي يستمرّ مدة 24-48 ساعة في إنقاص 2 كيلو غرام من وزن الجسم، غير أنَّ هذا النزول ليس ناجمًا عن حرق الدهون، وإنَّما فقدان السوائل والعضلات والكربوهيدرات من الجسم، وهو ما يتعارض مع تصنيف هذا الرجيم صحيًّا بتخفيف الوزن.
  • نقص العناصر الغذائيَّة في الجسم، رغم أنَّ رجيم الماء لا يستمرّ لمدة تتجاوز ثلاثة أيَّام، غير أنَّه قد يبدو سببًا في حدوث نقص في كمية العناصر الغذائية؛ نتيجة تناول الماء فقط خلال هذا الرجيم.
  • الإصابة بالضّعف، إذ يفقد الجسم العناصر الغذائية الأساسية اللَّازمة خلال هذا النظام، وهو ما قد يسبّب الشّعور بالضّعف والدوخة، وربما يصبح الفرد عرضةً لتشويش الدماغ نتيجة عدم حصوله على ما يكفي من الطاقة اللَّازمة ليعمل بكفاءة، لذا قد يفقد الشخص تركيزه أيضًا.
  • هبوط ضغط الدم، قد يترافق مع شرب كميات كبيرة من الماء حدوث انخفاض شديد في ضغط الدم، أو الإصابة بهبوط الضغط الانتصابي؛ الذي يُعرَف بأنَّه نزول مفاجئ في ضغط الدم يحدث أثناء الوقوف، وهو ما قد يسبب الصّداع والدوخة[٨].
  • نقص صوديوم الدم، أو المعروف أيضًا باسم تسمم الماء، تحدث هذه المشكلة نتيجة فقدان الأملاح والماء من الجسم مع التعرّق، وتعويضها بتناول كميات كبيرة من الماء فقط دون الأملاح خلال رجيم الماء.[٨]
  • نَهَم الطعام، حاله حال الأنظمة الغذائية منخفضة السّعرات الحرارية، إذ قد يُولّد هذا النوع من الرجيم الشّره تجاه تناول الطعام، أو حتى التفكير بهَوَس فيه، الذي يؤدي إلى حدوث النَّهم لتناول الطعام بعد انتهاء الرجيم.[٨]
  • تفاقم الإصابة ببعض الأمراض، ينبغي تجنّب اتّباع الرجيم عند الإصابة بأمراض معينة، وفي ما يأتي ذكر بعض هذه الحالات:[٨]
    • الإصابة بالارتجاع المعدي المريئي أو حرقة المعدة؛ إذ تستمرّ المعدة بإنتاج الأحماض حتى في الحالات التي لا يتناول فيها الفرد الطعام، وهو ما يزيد تدهور الأعراض.
    • الإصابة بأمراض الكلى المزمنة.
    • المعاناة من اضطرابات الأكل، قد يسبب الرجيم اضطراب نمط تناول الطعام عند هذه الفئة المصابة باضطرابات الأكل.
    • الإصابة بمرض السكري، قد يسفر عن هذا النوع من الرجيم انخفاض سكري الدم، أو الإصابة بالحُماض الكيتوني السكري.

كما يجب على بعض الأشخاص تجنب رجيم الماء، أو الحصول على استشارة طبية قبل البدء به، ومنهم:<ref name="oGpu2wFMzD">Claire Sissons, "All you need to know about water fasting"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2019-12-23. Edited.</ref>

  • كبار السن.
  • الأشخاص تحت عمر 18.
  • المرأة المرضع، أو الحامل.
  • الأشخاص الذين يعانون من نزول وزن الجسم تحت الحد الطبيعي.
  • الأشخاص المصابون بـالشقيقة غير المسيطَر عليها.
  • الذين يتناولون أنواعًا معينة من الأدوية.
  • الشخص الذي يخضع لنقل الدم.
  • المصابون ببعض الأمراض؛ كالسكري نوع الأول، واضطرابات الأكل، وأمراض القلب، وغيرها.


فوائد الماء للجسم

يوجد العديد من الفوائد الصحية للماء، ومن أهمها ما يأتي:[٩]

  • تليين المفاصل: تحتوي الغضاريف في المفاصل والعمود الفقري على 80٪ من الماء، لكن على المدى الطويل يصيب المفاصل الجفاف؛ لذلك يجب الإكثار من شرب الماء للتقليل من الاحتكاك الذي يصيب المفاصل.
  • تكوين اللعاب والمخاط: يساعد اللعاب في هضم الطعام، والحفاظ على رطوبة الفم والأنف، ويساعد شرب الماء في الحفاظ على نظافة الفم، ويُقلَّل من تسوس الأسنان.
  • يساعد الماء الدم في حمل الأكسجين: إذ ينقل الدم الأكسجين إلى أجزاء الجسم جميعها، ويحتوي الدم على أكثر من 90٪ ماء.
  • يعزّز الماء صحة الجلد والجمال: يقي شرب كمية كافية من الماء من جفاف الجلد، ومنع حدوث التجاعيد المبكرة.
  • تحسين أداء الجهاز الهضمي: تحتاج الأمعاء إلى كثير من الماء، وإنّ نقص الماء قد يؤدي إلى حدوث مشكلات في الجهاز الهضمي؛ مثل؛ حرقة، وقرحة في المعدة.
  • يساعد الماء في الحفاظ على ضغط الدم: لأنّ نقص الماء قد يتسبب في زيادة كثافة الدم، ممّا يؤدي إلى زيادة مستويات ضغط الدم.
  • يمنع الماء تلف الكلى: تنظّم الكلى عمل الماء والسوائل في الجسم، بالتالي فإنّ نقص الماء يؤدي إلى حدوث مشكلات كثيرة في الكلى، ومن أهمها حصى الكلى.
  • يساعد الماء في إنقاص الوزن: يستخدم الماء بديلًا ممتازًا من العصائر المحلاة والمشروبات الغازية؛ إذ يُفقِد الماء الشهية، ويوفر الشعور بالشبع عند شرب كمية كبيرة منه.


تسمم الماء

التسمم المائي اضطراب في وظائف المخ بسبب شرب كمية كثيرة من الماء أكثر من الحاجة، فشرب الكثير من الماء يزيد من كميته، وهذا يخفّف من الشوارد فيه، خاصةً الصوديوم، والشوارد مركبات تتحوّل إلى أيونات ذائبة في المحلول المائي، وعندما تنخفض مستويات الصوديوم عن 135 مليمولًا / لتر يُطلَق عليه اسم نقص صوديوم الدم.

وظيفة الصوديوم موازنة السوائل بين داخل الخلايا وخارجها، وعندما تنخفض مستوياته بسبب الاستهلاك الزائد للماء تنتقل هذه السوائل من خارج الخلايا إلى داخلها، مما يؤدي إلى تضخّمها، ويحدث ذلك لخلايا الدماغ، وتنتج منه آثار خطيرة، وهذا من الحالات النادرة التي يصاب بها الذين يستهلكون كميات كبيرة من الماء؛ كالرياضيين.[١٠] وعندما تتضخم خلايا المخ يزداد الضغط داخل الجمجمة، مما يسبب ظهور الأعراض الأولى لتسمّم المياه، والتي تشمل ما يأتي:[١٠]


المراجع

  1. "Water: How much should you drink every day?", Mayo Clinic , Retrieved 26-11-2019. Edited.
  2. "Water, drinks and your health", NHS, Retrieved 26-11-2019. Edited.
  3. Natalie Butler (20-3-2018), "All you need to know about water fasting"، medicalnewstoday, Retrieved 31-10-2018.
  4. ^ أ ب "Water Fasting: Benefits and Dangers", healthline,22-10-2017، Retrieved 31-10-2018.
  5. Dr. Edward Group (4-7-2017), "The Health Benefits of Water Fasting"، globalhealingcenter, Retrieved 31-10-2018.
  6. Ryan Raman (2019-12-17), "Water Fasting: Benefits and Dangers"، www.healthline.com, Retrieved 2019-12-23. Edited.
  7. Priyanka Sadhukhan (2019-12-2), "Water Fasting – What Is it? Benefits And Side Effects"، www.stylecraze.com, Retrieved 2019-12-23. Edited.
  8. ^ أ ب ت ث Amanda Capritto, "Water Fasting: Benefits, Dangers, and Protocols"، www.verywellfit.com, Retrieved 2019-12-23. Edited.
  9. James McIntosh (16-7-2018), "Fifteen benefits of drinking water"، Medicalnewstody , Retrieved 26-11-2019. Edited.
  10. ^ أ ب Arlene Semeco (31-7-2019), "What happens if you drink too much water?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 16-10-2019. Edited.