علاج متلازمة الاجهاد المزمن

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٤٣ ، ٢٤ يوليو ٢٠١٨

تُعرّف متلازمة الإجهاد المزمن بأنها شعور المرء المستمر بالتعب والإرهاق، مما يؤثر سلبًا على حياته اليومية. ولا يختفي هذا الشعور حتى عند نيل قسط من الراحة أو الخلود إلى النوم. وبالطبع، إن متلازمة الإجهاد المزمن تعد حالة خطيرة للغاية، وقد تسبب المرض والعجز على المدى الطويل، ولكن مع ذلك، فإن الكثير من الأشخاص المصابين بهذه المتلازمة، ولا سيما الأطفال والشبان، تتحسن حالتهم الصحية مع مرور الوقت. ولا يعرف السبب الدقيق الكامن وراء الإصابة بمتلازمة الإجهاد المزمن، ولكن ثمة العديد من النظريات حول هذا الأمر؛ وهي تشير إلى كون الإصابة ناجمة عن عدوى فيروسية أو جرثومية، أو نتيجة اضطرابات هرمونية، أو مشاكل نفسية، أو مشاكل في الجهاز المناعي. يمكن لأي شخص أن يتعرض للإصابة بمتلازمة الإجهاد المزمن، وذلك بالرغم من كونها شائعة عند النساء أكثر من الرجال. ويصاب الأشخاص عادة بهذه المتلازمة ابتداء من أوائل العشرينيات من عمرهم، وحتى منتصف الأربعينيات. كذلك، يمكن أن يصاب بها الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 13 إلى 15 عامًا.

 

أعراض متلازمة الإجهاد المزمن:


تختلف أعراض المتلازمة من شخص لآخر، لكنها تشمل بشكل رئيس المعاناة من التعب والإرهاق المستمرين، واللذين يدفعان الشخص لملازمة الفراش وعدم بذل أي مجهود أو نشاط. وثمة أعراض أخرى تتضمن: الشعور بآلام في العضلات، وآلام في المفاصل، والصداع الشديد، وضعف الذاكرة وعدم القدرة على التركيز، وآلام في المعدة، والإمساك والإسهال والغثيان وغيرها.

علاج متلازمة الإجهاد المزمن:


لا توجد أي أدوية تستخدم خصيصًا لعلاج متلازمة الإجهاد المزمن، ولكن يمكن للمرء استخدام أدوية مختلفة لتخفيف حدة بعض الأعراض؛ تُستخدم المسكنات دون الحاجة إلى وصفة طبية للمساعدة في تخفيف الآلام في العضلات، وآلام المفاصل والصداع.  وفي حال كانت المسكنات ذات مفعول قوي، عندها يجب استخدامها لفترة قصيرة فقط. كذلك، يمكن أن تكون مضادات الاكتئاب مفيدة للأشخاص المصابين بهذه المتلازمة، والذين يشعرون ببعض الآلام أو يعانون صعوبة في النوم. وهنا يمكن وصف جرعة منخفضة من دواء أميتريبتيلين، الذي يعد أحد مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات.

العلاج السلوكي المعرفي:


يهدف العلاج السلوكي المعرفي إلى مساعدة المرء في التعامل والتحكم بأعراض متلازمة الإجهاد المزمن والتخفيف من شدتها، وذلك عبر تغيير طريقة تفكير الشخص وتصرفه. وغالبًا ما تستخدم كعلاج لمجموعة من الظروف الصحية. ويعمل هذا العلاج على تغيير نمط التفكير السلبي الذي قد يشعر به المرء جراء إصابته بالمتلازمة، والتي تؤدي إلى تفاقم حالته. كذلك، يهدف إلى تعزيز نمط التفكير الإيجابي لديه.

التحكم بنشاط الفرد: هو أحد جوانب العلاج التي يمكن للفرد اللجوء إليها. ويهدف هذا البرنامج إلى تحديد الأهداف التي يسعى الفرد لتنفيذها، فضلًا عن السعي إلى زيادة مستويات النشاط لديه تدريجيًا. وقد يطلب من المريض الاحتفاظ بمذكرات تبين نشاطاته وفترات الراحة التي يمر بها، وذلك بهدف وضع خطة لزيادة الأنشطة التي يمارسها. ويوصي الخبراء ببعض النصائح التي يمكن اتباعها، والتي تشمل ما يلي: تجنب المواقف المجهدة والمثيرة للتوتر، وتجنب تناول الكحول والكافيين والسكر، وتجنب الأطعمة التي تثير أي حساسية لدى المريض، وتناول وجبات منتظمة صغيرة للمساعدة في الحد من الشعور بالغثيان.