علاج نقص كريات الدم البيضاء

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:١٤ ، ٣ مارس ٢٠٢٠
علاج نقص كريات الدم البيضاء

الدم

يُعدّ الدم نسيجًا ضامًا متخصصًا يتكون من جزء سائل يسمى البلازما، وجزء خلوي يتضمن ثلاث أنواع من الخلايا، ولكلٍ منها وظيفة خاصة مسؤولة عنها، وهي؛ خلايا الدم الحمراء، وخلايا الدم البيضاء، والصفائح الدموية، خلايا الدم الحمراء مسؤولة عن نقل الأكسجين والغذاء إلى جميع خلايا الجسم ونقل ثاني أكسيد الكربون منها ليُتخلص منها في الرئتين، أمّا الصفائح الدموية فهي المسؤولة عن عملية التخثر في الجسم، وخلايا الدم البيضاء، هي أحد أجزاء جهاز المناعة وهي الخلايا الدفاعية في الجسم والمسؤولة عن مقاومة الأمراض ومهاجمة الأجسام الغريبة[١]، يوجد خمس أنواع من خلايا الدم البيضاء وكلٍ منها وظيفة خاصة به، وإذا حدث أي تغير على شكل أو عدد هذه الخلايا فسيؤدي إلى ظهور حالة مرضية لدى المصاب، ومن أبرزها؛ نقص في كريات الدم البيضاء.[٢]


أنواع كريات الدم البيضاء

يوجد خمسة أنواعٍ من كريات الدم البيضاء في الدم، ولكلٍ منها الوظيفة الخاصة في حماية الجسم من الميكروبات الممرضة، وأنواع خلايا الدم البيضاء هي:[٣]

  • العدلات أو الخلايا الحبيبية المتعادلة: وتشكل أعلى نسبة في الدم من أنواع خلايا الدم البيضاء، وتصل نسبتها ما بين 55-70% من إجمالي عدد كريات الدم البيضاء في الدم، ومسؤولة عن القضاء على الالتهابات الفطرية والبكتيرية.
  • الخلايا الليمفاوية: وهي النوع الثاني من خلايا الدم البيضاء الأعلى شيوعًا بعد العدلات، ووظيفتها؛ القضاء على الالتهابات الفيروسية في الجسم.
  • الخلايا القاعدية: وهي أقل أنواع خلايا الدم البيضاء شيوعًا في الجسم، ووظيفتها؛ المشاركة في ردود الفعل الالتهابية المسببة للحساسية.
  • الخلايا وحيدة النواة: وهي أكبر أنواع خلايا الدم البيضاء حجمًا، ووظيفتها؛ المشاركة في مكافحة الالتهابات البكتيرية والفيروسية والفطرية، وإصلاح الأنسجة التي تضررت بعد الالتهاب.
  • الخلايا الحمضية أو اليوزينيات: ووظيفتها؛ القضاء على الطفيليات، كما أنَّ لها دورًا في ردود الفعل التحسسية كتلك التي تُسبب الرّبو.


نقص كريات الدم البيضاء

يعدّ نقص كريات الدم البيضاء مصطلحًا طبيًا عامًا، يدلُ على وجود انخفاضٍ في عدد كريات الدم البيضاء عن الحد الطبيعي 3000-4000 خلية لكل ميكروليتر دم، وباختلاف نوع كريات الدم البيضاء التي حدث نقصً في عددها تسمى الحالة المرضية بدقة، ولكن يوجد نوعان من كريات الدم البيضاء الأكثر عددًا من إجمالي عدد الخلايا البيضاء جميعًا، وحدوث أي خللٍ في أيٍ منهما سيؤدي إلى إحداث تأثير على عدد كريات البيضاء جميعًا، وهما؛ الخلايا العدلات والخلايا الليمفاوية، أما باقي أنواع كريات الدم البيضاء فعددها الطبيعي بالأصل قليل، لذلك فإنّ أي نقصٍ فيها لن يؤثر كثيرًا على عدد كريات الدم البيضاء، وبناءً على ذلك يوجد نوعان من نقص كريات الدم البيضاء، وهما؛ نقص العدلات الناتج عن انخفاض الخلايا الحبيبية المتعادلة، ونقص الخلايا الليمفاوية الناتج عن انخفاض عدد الخلايا الليمفاوية في الدم.[٤]


أعراض نقص كريات الدم البيضاء

لا تظهر أيّ أعراض عند الإصابة بانخفاض عدد كريات الدم البيضاء البسيط غالبًا، ولكن عند انخفاض عدد خلايا الدم البيضاء الشديد، سيؤدي إلى ظهور العديد من الأعراض التي غالبًا ما تكون أعراض عامة، وأبرزها:[٢]


أسباب نقص كريات الدم البيضاء

توجد العديد من الأسباب التي تتداخل مع إنتاج نخاع العظم لخلايا الدم البيضاء، كما أنَّ أسبابًا وحالاتٍ أخرى، تؤدي إلى زيادة سرعة تدمير كريات الدم البيضاء، ليؤدي في النهاية إلى انخفاض عدد كريات الدم البيضاء، وأبرز أسباب نقص كريات الدم البيضاء هي:[٣]

  • الإصابة بعدوى لفيروسية: فالإصابة بالعدوى الفيروسية مثل؛ الرشح والإنفلونزا، قد تُؤثر على إنتاج نخاع العظم لخلايا الدم البيضاء، ممّا يؤدي إلى نقص عدد كريات الدم البيضاء.
  • الإصابة بمشكلات وأمراض في الدم أو في نخاع العظم: فالإصابة بفقر الدم اللاتنسجي أو متلازمة خلل التنسج النخاعي، يؤدي إلى الإصابة بنقص عدد كريات الدم البيضاء.
  • الإصابة ببعض أنواع السرطان: فسرطان الدم يؤدي إلى تلف نخاع العظم، مما يؤدي إلى نقص في خلايا الدم البيضاء.
  • الإصابة ببعض الأمراض المعدية: ويتضمن الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسبة والسل.
  • الإصابة ببعض الأمراض المناعية: يوجد بعض أنواع الالتهابات المناعية التي تُهاجم خلايا الدم وتقتلها مثل مرض الذئبة.
  • الإصابة ببعض الاضطرابات الخلقية: فالإصابة ببعض الاضطرابات الخلقية يُؤدي إلى نقص في عدد خلايا الدم البيضاء، مثل؛ الإصابة بمتلازمة كوستمان.
  • سوء التغذية: فسوء التغذية وانخفاض نسبة فيتامين ب12 والفولات والنحاس والزنك في الجسم، يُؤدي إلى نقص عدد كريات الدم البيضاء.
  • العلاج ببعض الأدوية: العلاج بأدوية السرطان مثل؛ العلاج الكيمياوي والعلاج الإشعاعي يُؤثر على قدرة نخاع العظم على إنتاج الخلايا، كما أنَّ بعض الأدوية يُؤدي تناولها إلى انخفاض عدد كريات الدم البيضاء، أبرزها المضاد الحيوي البنسلين والمثبطات المناعية وبعض أدوية علاج الصرع.


علاج نقص كريات الدم البيضاء

تُشخص الإصابة بقلة خلايا الدم البيضاء بإجراء تحليل الدم الشامل الذي يُظهر عدد خلايا الدم البيضاء بأنواعها، وبعدها يُقرر الطبيب طريقة علاج نقص كريات الدم البيضاء بناءً على السبب الكامن وراء الإصابة، وأبرز طرق علاج نقص كريات الدم البيضاء ما يأتي:[٢]

  • وقف أدوية علاج السرطان الكيميائي أو الإشعاعي في حالات الإصابة بنقص كريات الدم البيضاء بسبب العلاج المؤقت بهذه الأدوية؛ لإعطاء الجسم بعض الوقت لإعادة إنتاج خلايا الدم البيضاء.
  • وقف الأدوية المسببة لنقص عدد خلايا الدم البيضاء مثل؛ المثبطات المناعية ولكن بعد استشارة الطبيب.
  • العلاج بعوامل نمو خلايا الدم البيضاء، وهي بروتينات تساعد الجسم على إنتاج خلايا الدم البيضاء، ويفيد هذا النوع من العلاج إذا كان السبب وراثيًا أو بسبب العلاج الكيميائي.
  • اتباع نظام غذائي خاص لا يحتوي على البكتيريا؛ لأنَّ مناعة الجسم منخفضة، ممّا يُقلل من الأمراض التي قد يُصاب بها الشخص.
  • أخذ قسطٍ كافٍ من الراحة للمساعدة في تسريع الشفاء.
  • تناول غذاء صحي متوازن يحتوي على كمية كافية من جميع الفيتامينات والمعادن التي يحتاجها الجسم.
  • تجنب التعرض لأيّ جروح أو خدوش في الجلد، قد تسبب الإصابة بعدوى.
  • الحرص على غسل اليدين جيدًا طوال اليوم؛ لتجنب الإصابة بعدوى.


المراجع

  1. "Blood Basics", www.hematology.org, Retrieved 15-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت "What Is Leukopenia?", www.healthline.com, Retrieved 15-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "What is leukopenia?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 15-11-2019. Edited.
  4. "Leukopenia", www.cancertherapyadvisor.com, Retrieved 15-11-2019. Edited.