فوائد الجعدة للغدة الدرقية

فوائد الجعدة للغدة الدرقية

الغدة الدرقية

تقع الغدّة الدرقية في مُنتصف الرقبة تقريبًا، تحت تُفاحة آدم على شكل فراشة، وهي مسؤولة عن إفراز اثنين من أهم هرمونات الجسم؛ الثيروكسين T4 وهرمون ثُلاثي يود الثيرونين T3، وبهما تُسيطر الغدّة الدرقيّة على الأيض في الجسم، وذلك بزيادة كميّة الأكسجين التي تحتاجها الخلايا، وتحفيز أنسجة الجسم على إنتاج البروتين، وبذلك تدخل في عمل ووظائف خلايا الجسم جميعها؛[١] كالتنفّس، ومُعدّل ضربات القلب، وقوّة العضلات، ووزن الجسم ودرجة حرارته، ووظائف الجهاز العصبيّ المركزيّ والطرفيّ، بالإضافة للسيطرة على نسبة الكوليسترول في الدم، ووظائف الدماغ، والأمعاء، والجلد، والشعر في الجسم، لذا فإنّ أيّ اضطراب أو خلل في هرمونات الغدّة الدرقيّة يتزامن مع مُلاحظة العديد من الأعراض التي تتضمّن أجزاء وأعضاء مُختلفة من جسم المُصاب.[٢][٣]


فوائد الجعدة للغدة الدرقية

تُعدّ نبتة الجعدة من الأعشاب المشهورة والمُتعارف عليها بين الناس، التي تنتمي لنفس عائلة النعناع، وهي من النباتات العطريّة دائمة الخضرة، كما أنّها ليست مُجرّد صنف واحدٍ، وإنّما تضم العديد من الأصناف المُختلفة، التي تختلف في تركيبها الكيميائيّ فيما بينها، ويُذكر أنّها كانت ولا زالت تُستخدم في كثير من الوصفات الطبيّة في الدول العربيّة، وبعض دول العالم منذ أكثر من 2000 عام،[٤][٥] وتستعمل العلاجات الشعبيّة التقليديّة علاجًا لاضطرابات الغدّة الدرقيّة، وعلميًّا فإنّه يوجد دراسة أُجريت عام 2009 على مجموعة من الجرذان المُصابين بفرط الغدّة الدرقيّة المُحفّز في المُختبر، والناتج عن فرط تنسّج خلايا الغدّة نفسها؛ إذ وُجد أنّ أحد أصناف الجعدة المُسمّاة الجعيدة، قد ساهمت في عودة خلايا الغدّة الدرقيّة إلى وضعها الطبيعيّ تقريبًا، بعد حقن الجرذان بمُستخلص الجعيدة بتركيز 100 مليغرام/كيلوغرام، على مدار 45 يومًا.[٦]

أمّا عن استخدامها واعتمادها طريقةً آمنةً ومضمونةً لعلاج أيّ من مشكلات الغدّة الدرقيّة، فإنّ ذلك يحتاج للمزيد من الدراسات والأبحاث، إذ إنّ جُرعاتها وطريقة استعمالها غير مُحدّدة تمامًا، وقد تختلف تبعًا للعُمر والحالة الصحيّة وغيرها من العوامل، خصوصًا أنّ استخدامها لفترات طويلة، قد يكون سامًّا على خلايا وأنزيمات الكبد، لذا لا يُنصح باستعمالها؛ إلا بعد إخبار الطبيب.[٧][٥]


فرط نشاط الغدة الدرقية

فرط نشاط الغدّة الدرقيّة هو أحد الاضطرابات التي قد تُصيب الغدّة، التي تُسبّب زيادة في إنتاج هرموناتها عن الحدّ الطبيعيّ، ويُعدّ داء غريفز المسؤول عن 70% من حالات الإصابة بفرط الغدة الدرقيّة، إلا أنّه قابل للعلاج بمجموعة من الخيارات الدوائيّة حسب ما يراه الطبيب المُختصّ مُناسبًا، إذ يُمكن إعطاء الأدوية المُثبّطة للغدّة الدرقيّة؛ كالميثيمازول، أو تُعطى جُرعات عالية من اليود المُشعّ لإتلاف خلايا الغدّة، وفي الحالات المُستعصيّة يكون استئصال الغدّة جراحيًّا هو الخيار العلاجيّ الأفضل.[٨] ومن أبرز الأعراض المُصاحبة لفرط نشاط الغدّة الدرقيّة ما يأتي:[٣][٨]

  • تسارع نبضات القلب.
  • الشعور بالعصبيّة وسُرعة الغضب.
  • زيادة تعرّق الجسم، أو زيادة حساسيّة الجسم للحرارة العالية.
  • وجود رجفة في اليدين.
  • الشعور بالقلق.
  • صعوبة النوم.
  • تساقط الشعر وجفافه.
  • اضطراب مواعيد الدورة الشهريّة، أو قلة نزيفها.
  • ضعف العضلات.
  • جحوظ العينين.
  • فُقدان غير مُفسّر للوزن.
  • هشاشة الأظافر.


قصور الغدة الدرقية

بعكس ما ذُكر في حال فرط نشاط الغدة الدرقيّة، فإنّ قصورها، هو تناقص كمية هرموناتها المُفرزة نتيجة خلل ما، الذي يُعزى في الكثير من الأحيان، لاستئصال الغدّة جراحيًّا، أو للإصابة بالتهاب الدرقية لهاشيموتو، أو عرضًا للعلاج الإشعاعيّ، ويُذكر أنّ قصور الدرقيّة يُصيب 4.6% من سُكّان الولايات المُتّحدة، ممّن أعمارهم أكبر من 12 عامًا، وعلى الرغم من انتشاره إلا أنّه قابل للعلاج، بتناول حبوب هرمونات الدرقيّة الاصطناعية بالجرعة الصحيحة التي يُحدّدها الطبيب.[٨] ومن أبرز الأعراض المُصاحبة للمرض ما يأتي:[٨][٣]

  • الشعور بالتعب والإعياء.
  • جفاف الجلد والشعر.
  • مشكلات في الذاكرة.
  • زيادة الوزن غير المُفسّرة.
  • بُطء ضربات القلب.
  • الشعور بالضعف وقلّة الطاقة.
  • الإمساك.
  • الشعور بالاكتئاب.
  • صعوبة في التركيز.
  • زيادة النزف خلال أيام الدورة الشهريّة.
  • آلام في العضلات والمفاصل.


الوقاية من مشكلات الغدة الدرقية

يُقدّر عدد المُصابين بأحد أمراض الغدة الدرقيّة في الولايات المُتّحدة وحدها بما يُقارب 20 مليون شخص، لذا فإنّ معرفة بعض النصائح والإجراءات البسيطة مُهمّ جدًا؛ للتقليل من خطر الإصابة بأيٍّ من هذه الأمراض، ويُذكر منها الآتي:[٩]

  • التوقّف عن التدخين؛ إذ تحتوي السجائر على العديد من المواد السّامة والمُضرّة، التي ترفع من نسبة هرمون الثيروكسين، وتُقلّل نسبة الهرمون المُنشّط للدرقيّة TSH، وتزيد احتماليّة الإصابة بداء غريفز المسؤول عند الإصابة بفرط نشاط الغدة الدرقيّة، كما أنّ مادة الثيوسيانات بالذات تُضعف امتصاص اليود، ممّا يُؤثّر على إنتاج هرمونات الغدّة الدرقيّة عمومًا.
  • فحص الغدة الدرقيّة المنزليّ، بمُلاحظة أيّ تورّمات أو انتفاخات غير طبيعيّة في موقع الغدّة في الرقبة، بالأخص القريبة من سطح الجلد، كإجراء تفقدّي بين كل فترة وأخرى
  • الانتباه عند تناول أدوية تحتوي على هرمونات بديلة لهرمونات الغدة الدرقيّة؛ كالليفوثيروكسين، وذلك بفصل ما مقداره 4 ساعات بين أخذ الدواء وتناول أيّ من المُنتجات الآتية التي تتعارض مع فاعليّة الدواء:
    • الكالسيوم.
    • الحديد.
    • الألياف.
    • حليب أو حبوب الصويا.
  • استخدام يوديد البوتاسيوم، إذ يستخدم في حال التواجد في أحد أماكن الهجوم نووي، أو التعرّض لأي مصادر إشعاعات نوويّة، إذ توصي بعض السلطات والمراكز الصحيّة مواطنيها بتناول حبوب يوديد البوتاسيوم بتركيز مُعيّن ولعدد أيام مُحدّد في حال حدوث أيّ من الحالات السابقة؛ بهدف تزويد الجسم باليود اللازم لأداء وظائف الغدّة الدرقيّة بدلًا من اعتماد الجسم على اليود المُشّع المُنبعث خلال الحوادث النووية المُختلفة، الذي يرفع من احتماليّة الإصابة بسرطان الغدة الدرقيّة، ولكن تحديد أهمية تناوله أو عدمها راجعة لنوع الإشعاع المُنبعث، لذا فذلك تُعلنه المراكز الصحيّة؛ إذ إنّ يوديد البوتاسيوم، قد يُسبّب العديد من المُضاعفات في حال تناوله دون حاجة، مثل:
    • تفاقم حالات فرط الغدة الدرقيّة أو قصورها.
    • التهاب في الغدد اللعابيّة.
    • اضطرابات في الجهاز الهضميّ.
    • طفح جلديّ.
  • تشخيص الإصابة بمرض حساسيّة القمح، الذي يُعدّ من أمراض المناعة الذاتيّة الذي يُسبّب فرط في تفاعل الجسم تجاه مادة الغلوتين المتواجدة في العديد من المُنتجات؛ كالقمح والشوفان وغيرها؛ إذ إنّه يُقلّل من امتصاص بعض العناصر كاليود، الذي يُعد أحد عوامل الإصابة باضطرابات الغدّة الدرقيّة، بالإضافة إلى أنّ حساسيّة القمح ترتبط بالإصابة بأمراض الغدّة الدرقيّة المناعيّة؛ كالتهاب الغدة الدرقيّة.


المراجع

  1. Jerome M. Hershman (August 2019), "Overview of the Thyroid Gland"، msdmanuals, Retrieved 15-12-2019. Edited.
  2. "The Thyroid Gland", hopkinsmedicine, Retrieved 15-12-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت Bridget Brady (03/26/19), "Thyroid Gland: Overview"، endocrineweb, Retrieved 15-12-2019. Edited.
  4. Shirin Hasani-Ranjbar, Neda Nayebi, Bagher Larijani and others (2010), "A Systematic Review of the Efficacy and Safety of Teucrium Species; from Anti-oxidant to Anti-diabetic Effects"، scialert, Retrieved 15-12-2019. Edited.
  5. ^ أ ب Amitava Dasgupta (2013), "Teucrium"، sciencedirect, Retrieved 15-12-2019. Edited.
  6. Sahar Hashim Al-Hindawi, Tala abdul altif Abdul Wahab (January 2009), "Evaluation of the hematological and histopathological effects of Teucrium polium on experimental hyperthyroidism rats"، researchgate, Retrieved 15-12-2019. Edited.
  7. "GERMANDER", webmd, Retrieved 15-12-2019. Edited.
  8. ^ أ ب ت ث Ryan Wallace, Tricia Kinman (July 27, 2017), "6 Common Thyroid Disorders & Problems"، healthline, Retrieved 15-12-2019. Edited.
  9. Mary Shomon (November 07, 2019), "10 Ways to Reduce Your Risk of Thyroid Disease"، verywellhealth, Retrieved 15-12-2019. Edited.