فوائد الزنجبيل للغدة الدرقية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٧:٢٩ ، ٢٧ مارس ٢٠٢١
فوائد الزنجبيل للغدة الدرقية


هل يوجد للزنجبيل أية تأثير على الغدة الدرقية؟

على الرغم من اعتبار الزنجبيل من الأطعمة الآمنة للغاية حتى الآن، إلا أنه لم يتمّ الإبلاغ عن وجود تأثيرٍ للزنجبيل على حالات التهاب الغدة الدرقية عند الإنسان، وعلى الرغم من كونه يمتلك آثارًا مضادًا للأكسدة، ومثبّطة لمعدّل الأيض في الجسم، وكنتيجةٍ لذلك من المفترض أن ينخفض مستوى الهرمون المحفّز للغدة الدرقية، إلا أن ذلك لم يتضّح حتى الآن، لذلك ما زال هناك حاجة إلى إجراء مزيدٍ من الدراسات لفهم التأثير المحتمل للزنجبيل على الغدة الدرقية عند الإنسان.[١]

ففي دراسةٍ تمّ إجراؤها عام 2014 ميلادي، من قِبَل جامعة الكوفة في النجف، حول تأثير الزّنجبيل في الغدة الدرقية على 18 ذكرًا من الفئران، تمّ تقسيمها إلى ثلاث مجموعاتٍ متساوية، عُولِجَت لمدة أربعة أسابيع، فالمجموعة الأولى تمّ تقديم محلولٍ ملحي لها عن طريق الفم، بينما تمّ تقديم بروبيل ثيوراسيل (Propylthiouracil) (دواء يستخدم لعلاج فرط نشاط الغدة الدرقية) بمقدار 6 ميلليغرام/ كيلوغرام من وزن جسم الفأر، والمجموعة الثالثة تمّ إعطاؤها الزنجبيل 200 ميلليغرام/ كيلوغرام من وزن جسم الفأر، ومن ثمّ تمّ إجراء تحليل دم الفئران للهرمون المحفّز للغدة الدرقية، والكوليسترول الكلي في المجموعات الثلاث من الفئران، فأظهرت النتائج ارتفاعًا في الهرمون المحفّز للغدة الدرقية عند المجموعة التي تمّ تقديم بروبيل ثيوراسيل لها، بينما كان تأثير الزنجبيل متمثّلاً بانخفاض الدهون وكوليسترول الدم، الناجم عن حالات قصور الغدة الدرقية عند الفئران، وهو أمرٌ ضروري للحدّ من الأعراض الجانبية المُرافقة لارتفاع دهون الدم إلى حين علاج الغدّة الدرقية، لذلك فإن الزنجبيل لا يملك تأثيرًا مباشرًا على الغدة الدرقية.[٢]



هل يوجد للزنجبيل تأثير على أدوية الغدة الدرقية؟

لم يتمّ العثور على تأثير للزنجبيل على أدوية الغدة الدرقية، لكن ذلك لا يعني عدم استشارة الطبيب قبل تناول الدواء، لكن قد تتأثر أدوية الغدة الدرقية وامتصاصها ببعض أنواع الأطعمة، لذلك يُنصَح بتناول هذه الأدوية وفق جدولٍ زمني ثابت، وتجنّب تناول الأطعمة التي تؤثر في أدوية الغدة الدرقية قبل عدّة ساعاتٍ من تناول جرعة الدواء، ومن أنواع الأطعمة التي تؤثر في امتصاص أدوية الغدة الدرقية، وعلى وجه الخصوص دواء الليفوثيروكسين هي أطعمة دقيق فول الصويا، أو الجوز، أو الألياف الغذائية، أو الأطعمة والمشروبات المحتوية على الكالسيوم، لكن عندما يتمّ إعطاء الليفوثيروكسين عن طريق أنبوب التغذية، لأكثر من 7 أيام، يجب وقف التغذية بالأنبوب قبل ساعةٍ على الأقلّ من تناول جرعة دواء الليفوثيروكسين، وبعد ساعةٍ كاملة أيضًا، وخلال ذلك يجب مراقبة مستوى الليفوثيروكسين في الدم باستمرار.[٣]



فوائد الزنجبيل للصحة

ينتشر استخدام الزنجبيل في طهي الطعام لإضفاء نكهةٍ مميزة في جميع أنحاء العالم، إذ يمكن استخدامه بصورة جذورٍ مجففة، أو مسحوق، فضلاً عن تاريخه الطويل في الطب التقليدي والعشبي، وذلك بسبب احتوائه على المركبات الكيميائية الفعّالة، وهي جينجيرول، وبيسابولين، والأوليوريسين، بالإضافة إلى احتوائه على ما يُقارِب 3% من مكوناته كزيوتٍ عطرية تمنحه الرائحة المميّزة، وقد تعددت استخدامات الزنجبيل منذ القدم، والتي يمكن بيانها على النحو الآتي:[١]

  • المساعدة في علاج حالات الدوار وغثيان الصباح.
  • تخفيف وطرد المخاط من الرئتين.
  • طرد الغازات الناجمة عن حالات عسر الهضم.
  • تخفيف الآلام الناتجة عن حالات التهاب المفاصل، والروماتيزم.
  • تقليل الإحساس بتشنّج العضلات نظرًا لكونه يمتلك تأثيرًا مضادًا للالتهاب.
  • خفض الحمى، والتخلّص منها عن طريق زيادة التعرق.


نصائح للتعايش مع أمراض الغدة الدرقية

تؤثر أعراض أمراض الغدة الدرقية في حياة الأشخاص بشكلٍ عامّ، فإمّا أن تؤدي إلى الإرهاق، وزيادة الوزن أو فقدانه، وعدم تحمّل درجات الحرارة، أو تساقط الشعر، والذي يتداخل جميعه مع علاقات الحياة اليومية، ومن النصائح التي يُوصَى بها للتعايش مع أمراض الغدة الدرقية على النحو الآتي:[٤]

  • اتباع نظامٍ غذائي صحي: والتركيز في هذا النظام على الأطعمة التي تساعد في أداء الغدة الدرقية لوظائفها وخاصة عند انخفاض هرموناتها، ويمكن بيان هذه الأطعمة على النحو الآتي:[٥]
    • الأعشاب البحرية: فهي غنيةٌ بشكل طبيعي بعنصر اليود، والضروري لوظائف الغدة الدرقية، إذ يمكن إضافة الأعشاب البحرية إلى وجبات الخفيفة، أو تناولها مع السوشي.
    • المكسرات المملحة: تعدّ المكسرات مصدرًا غنيًا بالسيلينيوم، والذي يؤدي دورًا في وظائف الغدة الدرقية، لذلك يمكن تناول المكسرات المملّحة وكأنها وجبة خفيفة خلال اليوم.
    • الأسماك الدهنية: تعتبر الأسماك الدهنية غنية بالأحماض الدهنية، وخاصّة أوميغا 3، بالإضافة إلى السيلينيوم، واللذان يقللان معًا من احتمالية حدوث الالتهابات في الجسم، ومن أنواع هذه الأسماك، هي سمك القد، وسمك السلمون، وسمك الحدوق.
    • الزبادي المجمّد: تحتوي منتجات الألبان والزبادي المجمّد على عنصر اليود، الذي يحدّ من تضخّمها، لذلك فإن تناول منتجات الألبان يضمن أخذ الجسم حاجته من اليود.
    • البيض: يحتوي البيض على كمياتٍ مرتفعة من السيلينيوم واليود، وللحصول على أقصى فائدة ممكنة من البيض، فإنه يُنصَح بتناول بياض وصفار البيض معًا.
  • ممارسة عادات وأساليبٍ جيّدة للنوم: إذ يعدّ الحصول على قسطٍ كافٍ من النوم من الأمور التي تخفف الأعراض المرتبطة بأمراض الغدة الدرقية.
  • الاسترخاء وتخفيف التوتر: إذ يمكن لمستوى هرمون الكورتيزل الناجم عن الإجهاد والتوتر أن يؤثر في مستوى هرمونات الغدة الدرقية، لذلك لا بدّ من بذل قليلٍ من الجهد في الاسترخاء.
  • الإقلاع عن التدخين: تُشكّل المواد الكيميائية الموجودة في دخان السجائر خطورةً على الأشخاص بشكلٍ عامّ، وعلى الأشخاص المُصابين بأمراض الغدة الدرقية بشكل خاصّ، إذ يزيد التدخين من احتمالية الإصابة بامراض الغدة الدرقية، وتقلل من فعالية علاج الأمراض.
  • التّعامل مع حالات زيادة الوزن أو فقدانه: ولعمل ذلك لا بدّ من الالتزام بأدوية علاج أمراض الغدة الدرقية على النحو الذي يوصي به الطبيب، بالإضافة إلى اتباع نظامٍ غذائي صحي، وإلى جانب ممارسة التمارين الرياضية.


المراجع

  1. ^ أ ب "Subacute thyroiditis following ginger (Zingiber officinale) consumption", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 20/3/2021. Edited.
  2. "Study the Effects of Ginger (Zingiber officinale) Extract on Serum Lipid in Hypothyroidism Male Rats Induce by Propylthiouracil", www.researchgate.net, Retrieved 20/3/2021. Edited.
  3. "Drug Interactions between ginger and Synthroid", www.drugs.com, Retrieved 20/3/2021. Edited.
  4. "Coping With Symptoms of Thyroid Disease", www.verywellhealth.com, Retrieved 20/3/2021. Edited.
  5. "5 Foods That Improve Thyroid Function", www.stlukeshealth.org, Retrieved 21/3/2021. Edited.