فوائد الحليب للأطفال

فوائد الحليب للأطفال

الحليب

إنّ الحليب غذاءٌ يُنتجه جسم الأم لرضيعها، لتتمكن من تغذيته بما يحتاجه وما هو مناسب له، كما أنه يُزود جسم الأطفال حديثي الولادة بأفضل العناصر الغذائية.

ينصح بتغذية الطفل بالحليب خلال أول 6 أشهر من عمره، وبعدها يُضاف الطعام مع الحليب حتى عمر السنة، ويجب التنويه إلى الاستمرار في إرضاع الطفل لأطول فترة زمنية، ولكن توجد بعض الحالات التي تستدعي إدخال الحليب الصناعي لغذاء الأطفال، إلا أنّ حليب الأم يعدّ متوازنًا بكمية العناصر الغذائية فيه والمناسب للأطفال، بالإضافة إلى أنه يعزز من جهازعم المناعي، وفي هذا المقال سنتناول أهم الفوائد التي يُقدمها الحليب للأطفال.[١]


فوائد الحليب للأطفال

تعد جميع المجموعات الغذائية مهمة لصحة جسم الأطفال وخاصةً الحليب، وهو الغذاء الأول والمستمر لهم، وفيما يأتي فوائد الحليب للأطفال:[٢]

صحة العظام

يعرف العظم بأنه البناء الأساسي والداعم لجسم الإنسان، لذلك يجب الحفاظ عليه وعلى نموه الجيد من خلال أخذ الكمية الكافية من المعادن والفيتامينات المسؤولة عن قوته ومنها الكالسيوم، وهو أحد المعادن الأساسية التي يدخل في بناء عظام وأسنان قوية، وإشارات الأعصاب وحركة العضلات، بالإضافة إلى ذلك؛ يسهم في خفض خطر التعرض لهشاشة العظام والكسور.

أضف إلى ذلك؛ فيتامين D المسؤول عن امتصاص الكالسيوم وصحة العظام، ويجب الإشارة إلى أن حليب البقري يعد مصدرًا جيدًا للكالسيوم وفيتامين D في حال كان مدعمًا.

بناء العضلات

يعمل الحليب على بناء العضلات وتحفيز عملية النمو وذلك لوجود نسبة عالية من البروتين فيه، كما أنّه يعد من البروتينات ذات الجودة العالية، ويحتوي على جميع أنواع الأحماض الأمينية الأساسية التي لا يستطيع الجسم إنتاجها داخله بل يجب الحصول عليها من الغذاء.

بالإضافة إلى ذلك يحتوي الحليب على الدهون التي يستخدمها الجسم مصدرًا للطاقة، ليسهم ذلك في الحفاظ على الكتلة العضلية، والتقليل من خسارتها.

صحة القلب

الحصول على يكفي من البوتاسيوم يسهم في الحفاظ على صحة القلب، وذلك من خلال توسع شرايين الدم، ومنها يسهم في خفض ضغط الدم، ويساعد تقليل الملح المتناول في اليوم مع زيادة تناول البوتاسيوم في خفض مستوى ضغط الدم، ليؤدي ذلك إلى خفض مستوى خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية، وإنّ الاحتياج اليومي للرجال من البوتاسيوم يُقدر بـ 3400 ميليغرام بينما تحتاج النساء لـ 2600 ميليغرام.


الفرق بين حليب الأم والحليب الصناعي

يعد حليب الأم من أفضل الأغذية وأنواع الحليب على وجه الأرض، إلا أن بعض الحالات قد تستدعي البدء بإدخال الحليب الصناعي، وفيما يأتي الفرق بين حليب الأم والحليب الصناعي:[٣]

  • حليب الأم:
    • سهل الهضم بالمقارنة مع الحليب الصناعي، مما يجعله أفضل للرضع وأقل تسببًا بالإمساك والغازات.
    • يزود الجسم بالأجسام المضادة الطبيعية التي تحمي الرضيع من الأمراض، ومنها التهاب الأذن.
    • تحمي الرضع من متلازمة الموت المفاجئ في السنة الأولى من حياته.
    • يسهم حليب الأم في حماية الطفل لاحقًا من السمنة، والربو، والسكري بنوعيّه، وارتفاع مستوى الكولسترول، وسرطان الدم، وسرطان الغدد الليمفاوية، ومرض لِمْفُومةُ هودجكيِن.
    • قد يسهم الحليب في زيادة معدلات الذكاء للطفل؛ إذ أظهر حليب الأم بأنه يرفع من مستوى الوظائف الإدراكية.
  • الحليب الصناعي:
    • يعد الحليب الصناعي مرنًا، وذلك من خلال عدم حاجة الأم إلى ضخ الحليب لطفلها قبل الذهاب للعمل، بل ترك الحليب الصناعي للحاضنة لترضع صغيرها.
    • يعد الحليب الصناعي مريحًا، إذ يمكن إعطاؤه للرضيع في أي وقت ومن أيّ شخص.
    • يمكن للأم شرب أو تناول ما تريد دون القلق من أن يتسرب إلى حليبها، ومنه إلى الطفل.
    • يمكن لشريك حياتها أن يساعدها في رعاية الطفل في الليل، ليزيد من الرابط بينهما.
    • يعد جدول الحليب الصناعي سهلًا، لعدم هضم الرضيع للحليب الاصطناعي بسهولة وسرعة، لذلك لا يحتاج الرضيع لتناول الطعام بكمية كبيرة، وخاصة خلال الأشهر الأولى.


هل توجد آثار لكثرة شرب الأطفال للحليب؟

بالرغم من احتواء الحليب على العديد من العناصر الغذائية والفيتامينات إلا أنّ له آثارًا جانبية في حال تناوله الأطفال بإفراط، بالإضافة إلى بعض الأضرار الصحية، وفيما يأتي أهمها:[٤]

  • السمنة: يؤدي شرب الحليب المفرط إلى استهلاك الطفل سعرات حرارية إضافية، فيشعر بالامتلاء ليبقى غير راغب في تناول الطعام، ليسبب ذلك عدم وجود تنوع في الأغذية، وبالتالي عدم الحصول على باقي العناصر الغذائية، ولكن في حال تناول الطفل أطعمة أخرى بجانب الحليب سيُسبب له ذلك زيادةً في السعرات الحرارية وبالتالي السمنة وزيادة الوزن، وأضف إلى ذلك، أنّه في حال شرب الطفل للعصير بكثرة إلى جانب الحليب، فإنّه سيتعرض لكم هائل من السعرات الحرارية مع انخفاض نسبة عناصر غذائية أخرى مثل؛ البروتين والدهون والكربوهيدرات والفيتامينات والمعادن.
  • الإمساك: يعد الإمساك أحد المشكلات التي يتعرض لها الطفل نتيجة الإفراط في شرب الحليب، وذلك لعدم تناول ما يكفي من الألياف الغذائية، ويحدث ذلك نتيجة الإفراط في شرب الحليب ليؤدي إلى شعور الطفل بالامتلاء والشبع ويسبب ذلك تناول القليل من الأغذية التي تحتوي على الألياف الغذائية، وخاصةً الأطفال الذين يشربون أكثر من 16 إلى 24 أونصة من الحليب يوميًا.
  • نقص في الحديد: ومن أكثر المشكلات التي قد يتعرض لها الأطفال الذين يشربون الحليب بإفراط؛ فقر الدم الناجم عن نقص الحديد، وفي حال كان فقر الدم شديد قد يحتاج لوحدات دم، ويعود فقر الدم إلى أن الحليب لا يحتوي على ما يكفي من الحديد، بالإضافة إلى أن امتلاء المعدة بالحليب، قد يؤدي إلى عدم تناول ما يكفي من الأغذية الغنية بالحديد.


ما هي القيمة الغذائية للحليب؟

يُعدّ الحليب مصدرًا غنيًا بالعناصر الغذائية للفيتامينات، والمعادن، الكالسيوم، فيتامين أ، الأحماض الدهنية أوميغا 3 وحمض اللينوليك، وفيما يأتي نسب بعض العناصر المهمة التي يحتويها كوب واحد فقط من الحليب:[٥]

  • السعرات الحرارية: 146.
  • البروتين: 8 غرام.
  • الدهون: 8 غرام.
  • الكالسيوم: 28 ٪ من احتياجات الجسم اليومية.
  • فيتامين د: 24 ٪.
  • فيتامين ب 12: 18 ٪.
  • البوتاسيوم: 10 ٪.
  • الفوسفور: 22 ٪.
  • السيلينيوم: 13 ٪.


المراجع

  1. Jay L. Hoecker, M.D., "Breast-feeding vs. formula-feeding: What's best?"، mayoclinic, Retrieved 22-7-2020. Edited.
  2. Megan Ware, RDN, L.D. (16-3-2020), "What to know about milk"، medicalnewstoday, Retrieved 22-7-2020. Edited.
  3. "Breastfeeding vs. Formula Feeding", webmd, Retrieved 22-7-2020. Edited.
  4. Vincent Iannelli, MD (3-2-2020), "Risks of Toddlers Drinking Too Much Milk"، verywellfamily, Retrieved 22-7-2020. Edited.
  5. Jillian Kubala (18-3-2018), "5 Ways That Drinking Milk Can Improve Your Health"، www.healthline.com, Retrieved 27-6-2019. Edited.